كقرضهما على الأصح
الشروح عليها
(كَقَرْضِهِمَا) أَيْ اقْتِرَاضِهِمَا نَقْدًا أَوْ عَرَضًا بَيْنَهُمَا عَلَى أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا ضَامِنٌ لِصَاحِبِهِ فَيَجُوزُ (عَلَى الْأَصَحِّ) لِعَمَلِ السَّلَفِ بِشَرْطِ أَنْ يَضْمَنَ كُلٌّ صَاحِبَهُ فِي قَدْرِ مَا ضَمِنَهُ الْآخَرُ فِيهِ وَإِلَّا مُنِعَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ فَهُوَ مَحَلُّ الْخِلَافِ دُونَ مَا قَبْلَهُ وَقَوْلُهُ عَلَى الْأَصَحِّ أَيْ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ الْعَطَّارِ خِلَافًا لِابْنِ الْفَخَّارِ الْقَائِلِ بِمَنْعِ ضَمَانِ كُلٍّ مِنْهُمَا لِصَاحِبِهِ فِي الْقَرْضِ وَرَآهُ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً وَالْقَوْلُ الْأَوَّلُ لَا يَرَاهُ حَرَامًا وَإِنْ كَانَ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً نَظَرًا لِعَمَلِ السَّلَفِ.
(قَوْلُهُ وَإِلَّا مُنِعَ) أَيْ لِأَنَّهُ خِلَافُ عَمَلِ السَّلَفِ وَفِيهِ سَلَفٌ جَرَّ نَفْعًا .
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَقَرْضِهِمَا) ابْنُ الْهِنْدِيِّ وَابْنُ الْفَخَّارِ: إنْ كَانَ السَّلَفُ عَلَى جَمَاعَةٍ فَلَا يَصْلُحُ أَنْ يَعْقِدَ عَلَى أَنَّ بَعْضَهُمْ حُمَلَاءُ عَنْ بَعْضٍ؛ لِأَنَّهُ سَلَفٌ جَرَّ مَنْفَعَةً، أَسْلَفَ وَاحِدًا عَلَى أَنْ يَضْمَنَ بِهِ مَا عَلَى صَاحِبِهِ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ الْعَطَّارِ: ذَلِكَ جَائِزٌ فِي الْبَيْعِ وَالسَّلَفِ إذَا كَانَ مَا عَلَى كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ مَا عَلَى صَاحِبِهِ،
فَإِنْ اخْتَلَفَ عَلَيْهِمْ فِي الْعَدَدِ أَوْ الْجِنْسِ لَمْ تَجُزْ الْحَمَالَةُ.
زَادَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ: وَكَذَلِكَ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا مُوسِرًا وَالْآخَرُ مُعْسِرًا (عَلَى الْأَصَحِّ) يَعْنِي بِهَذَا ابْنَ عَبْدِ السَّلَامِ إذْ الْمُتَيْطِيُّ لَمْ يُرَجِّحْ قَوْلًا وَلَا أَيْضًا ابْنُ عَرَفَةَ.
(كَقَرْضِهِمَا) أَيْ تَسَلُّفِ شَخْصَيْنِ شَيْئًا بَيْنَهُمَا بِالسَّوِيَّةِ وَتَضَامُنِهِمَا فِيهِ فَيَجُوزُ (عَلَى الْأَصَحِّ) مِنْ الْخِلَافِ عِنْدَ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ، قَالَ وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ أَبِي زَمَنِينَ وَابْنُ الْعَطَّارِ خِلَافًا لِابْنِ الْفَخَّارِ رَآهُ سَلَفًا جَرَّ مَنْفَعَةً. تت وَقَيَّدْنَا بِالسَّوِيَّةِ فِي الْمَسَائِلِ الثَّلَاثَةِ لِأَنَّهُ لَوْ كَانَ لِأَحَدِهِمَا أَكْثَرُ مِمَّا لِلْآخَرِ لَمْ يَجُزْ إلَّا أَنْ يَضْمَنَ أَحَدُهُمَا قَدْرَ مَا ضَمِنَهُ الْآخَرُ فِيهِ فَقَطْ نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ عَبْدِ الْحَقِّ. عب جَازَ فِي الْأُمُورِ الثَّلَاثَةِ لِعَمَلِ الْمَاضِينَ فَهِيَ مُسْتَثْنَاةٌ مِمَّا امْتَنَعَ، وَالْجَوَازُ فِيهَا مُقَيَّدٌ بِأَنْ يُضَمِّنَ كُلُّ وَاحِدٍ صَاحِبَهُ فِي قَدْرِ مَا ضَمَّنَهُ فِيهِ الْآخَرُ وَإِلَّا امْتَنَعَ،
فَإِذَا اشْتَرَيَا شَيْئًا عَلَى أَنَّ لِأَحَدِهِمَا الثُّلُثَ وَالْبَاقِي لِلْآخَرِ،
فَإِنْ ضَمِنَ كُلٌّ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ فِي جَمِيعِ مَالِهِ لَمْ يَجُزْ وَإِنْ ضَمِنَ ذُو الثُّلُثِ نِصْفَ مَا لِصَاحِبِهِ جَازَ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.