فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ) غَيْرُ غُرَمَاءَ (اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ) مِنْ الدَّيْنِ بِقِسْمَتِهِ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا يُؤْخَذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ وَهَذَا إذَا تَحَمَّلُوهُ دُفْعَةً بِأَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا وَيُوَافِقُهُ الْبَاقِي أَوْ يُقَالُ لَهُمْ أَتَضْمَنُونَ فُلَانًا فَيَقُولُونَ نَعَمْ أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً

٣٬٤٥٦

وَأَمَّا لَوْ قَالَ وَاحِدٌ أَوْ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيَّ فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ كَمَا يَأْتِي

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: غَيْرُ غُرَمَاءَ) أَمَّا لَوْ تَعَدَّدَ الْحُمَلَاءُ الْغُرَمَاءُ كَمَا لَوْ اشْتَرَى جَمَاعَةٌ سِلْعَةً شَرِكَةً بَيْنَهُمْ وَضَمِنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَصْحَابَهُ فَإِنَّ رَبَّ الدَّيْنِ يَتْبَعُ كُلَّ مَنْ وَجَدَهُ مِنْهُمْ بِجَمِيعِ الثَّمَنِ عِنْدَ عَدَمِ الْبَاقِي أَوْ غَيْبَتِهِ.

(قَوْلُهُ: اُتُّبِعَ كُلٌّ إلَخْ) أَيْ عِنْدَ غَيْبَةِ الْمَدِينِ أَوْ مَوْتِهِ أَوْ عَدَمِهِ أَوْ لَدَدِهِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دُفْعَةً وَاحِدَةً) أَيْ بِقَوْلِهِمْ نَضْمَنُهُ.

(قَوْلُهُ: فَهُوَ مُسْتَقِلٌّ) أَيْ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَقَوْلُهُ كَمَا يَأْتِي أَيْ فِي قَوْلِهِ كَتَرَتُّبِهِمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ أُتْبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إذَا تَكَفَّلَ ثَلَاثَةُ رِجَالٍ بِمَالٍ عَلَى رَجُلٍ حَمَالَةً مُبْهَمَةً فَأَعْدَمَ الْغَرِيمُ لَمْ يَكُنْ لِلطَّالِبِ عَلَى مَنْ لَقِيَ مِنْ الْحُمَلَاءِ إلَّا ثُلُثُ الْحَقِّ.

قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ فِي أَصْلِ الْكَفَالَةِ أَنَّ بَعْضَهُمْ حَمِيلٌ عَنْ بَعْضٍ فَحِينَئِذٍ إنْ غَابَ أَحَدُهُمْ أَوْ أَعْدَمَ أُخِذَ مَنْ وُجِدَ مِنْهُمْ مَلِيئًا بِجَمِيعِ الْحَقِّ،

٨٬٩٢٣

وَإِنْ لَقِيَهُمْ أَمْلِيَاءَ لَمْ يَأْخُذْ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ إلَّا ثُلُثَ الْحَقَّ إذْ لَا يُتْبَعُ الْكَفِيلُ فِي حُضُورِ الْمَكْفُولِ بِهِ وَمَلَائِهِ.

٨٬٩٢٤

وَلَوْ شَرَطَ أَيُّكُمْ شِئْت أَخَذْت بِحَقِّي وَلَمْ يَقُلْ بَعْضُكُمْ كَفِيلٌ بِبَعْضٍ فَلْيَأْخُذْ أَحَدَهُمْ بِجَمِيعِ الْحَقِّ،

٨٬٩٢٥

وَإِنْ كَانُوا حُضُورًا أَمْلِيَاءَ، ثُمَّ لَا رُجُوعَ لِلْغَارِمِ عَلَى أَصْحَابِهِ إذَا لَمْ يُؤَدِّ بِالْحَمَالَةِ عَنْهُمْ وَلَكِنْ عَلَى الْغَرِيمِ. ابْنُ حَبِيبٍ: وَقَالَهُ جَمِيعُ أَصْحَابِ مَالِكٍ. .

[أَخَذَ مِنْ غَرِيمِهِ كَفِيلًا بَعْدَ كَفِيلٍ]

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ، اُتُّبِعَ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْحُمَلَاءَ إذَا تَعَدَّدُوا دَفْعَةً وَلَيْسَ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا بِبَعْضٍ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ فَإِنَّهُ يُتَّبَعُ كُلٌّ بِحِصَّتِهِ مِنْ الدَّيْنِ بِقَسْمِهِ عَلَى عَدَدِهِمْ وَلَا يُؤْخَذُ بَعْضُهُمْ عَنْ بَعْضٍ بِأَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا وَيُوَافِقُهُ أَصْحَابُهُ أَوْ يُقَالَ لَهُمْ تَضْمَنُوهُ فَيَقُولُ كُلُّ وَاحِدٍ نَعَمْ أَوْ يَنْطِقُ الْجَمِيعُ دَفْعَةً

٨٬٠٥٨

وَأَمَّا لَوْ قَالَ كُلُّ وَاحِدٍ ضَمَانُهُ عَلَيَّ فَهُوَ حَمِيلٌ مُسْتَقِلٌّ بِجَمِيعِ الْحَقِّ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَتَرَتُّبِهِمْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَإِنْ تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ) أَيْ أَوْ غُرَمَاءُ فَفِي الْكَلَامِ حَذْفُ أَوْ وَمَا عَطَفَتْ وَلَيْسَ مِنْ خَصَائِصِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ كَذَا قَرَّرَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ إلَّا أَنَّ حَلَّ الشَّارِحِ ظَاهِرٌ فِي خِلَافِهِ لَكِنْ لَا مَانِعَ مِنْهُ قَوْلُهُ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ إلَخْ) هَذَا بِالنَّظَرِ لِلْحُكْمِ مِنْ خَارِجٍ لَا بِالنَّظَرِ لِلْقَوَاعِدِ النَّحْوِيَّةِ لِأَنَّهُ بِاعْتِبَارِهَا يُعَمَّمُ فِيمَا قَبْلَ الِاسْتِثْنَاءِ

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ كُلُّ وَاحِدٍ) أَيْ أَوْ وَاحِدٌ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْ الْجَمِيعِ يَقُولُ إلَخْ وَقَوْلُهُ وَيُوَافِقُهُ أَصْحَابُهُ احْتِرَازًا مِمَّا إذَا لَمْ يُوَافِقْهُ أَصْحَابُهُ وَقَوْلُهُ أَوْ يُقَالُ لَهُمْ أَيْ لِلْجَمِيعِ تَضْمَنُوهُ وَقَوْلُهُ فَيَقُولُ إلَخْ أَيْ فَيُجِيبُ الْجَمِيعُ بِقَوْلِ كُلِّ وَاحِدٍ نَعَمْ

١٠٬١٠٧

فَلَوْ اقْتَصَرَ أَحَدُهُمْ عَلَى الْجَوَابِ بِنَعَمْ وَسَكَتَ الْبَاقُونَ فَالظَّاهِرُ أَنَّ السُّكُوتَ هُنَا لَا يُعَدُّ رِضًا وَقَوْلُهُ أَوْ نَطَقَ الْجَمِيعُ دَفْعَةً أَيْ بِأَنْ يَقُولَ الْكُلُّ بِصَوْتٍ وَاحِدٍ نَضْمَنُهُ وَقَوْلُهُ وَسَيَأْتِي فِي قَوْلِهِ كَتَرَتُّبِهِمْ أَيْ يَأْتِي عِنْدَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ مَعْنَاهُ إلَّا أَنَّهُ وَعْدٌ وَلَمْ يَذْكُرْهُ لِأَنَّهُ لَمْ يَأْتِ.

منح الجليلعليش

(وَإِذَا تَعَدَّدَ حُمَلَاءُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَفَتْحِ الْمِيمِ مَمْدُودًا جَمْعُ حَمِيلٍ، وَأَرَادَ بِهِ مَا فَوْقَ الْوَاحِدِ فَيَشْمَلُ الِاثْنَيْنِ أَيْضًا لِمَدِينٍ ضَمِنُوهُ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ وَحَلَّ الْأَجَلُ وَغَابَ الْغَرِيمُ أَوْ أَفْلَسَ (اتَّبَعَ) الْمَضْمُونُ لَهُ (كُلًّا) مِنْ الْحُمَلَاءِ (بِحِصَّتِهِ) أَيْ الْحَمِيلِ الْمُتَّبِعِ فَقَطْ مِنْ قِسْمَةِ الدَّيْنِ الْمَضْمُونِ فِيهِ عَلَى عَدَدِهِمْ، فَلَا يَكُونُ بَعْضُهُمْ حَمِيلًا عَنْ بَعْضِهِمْ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ حَمَالَةَ بَعْضِهِمْ عَنْ بَعْضٍ: كَتَرَتُّبِهِمْ، وَرَجَعَ الْمُؤَدِّي بِغَيْرِ الْمُؤَدَّى عَنْ نَفْسِهِ بِكُلِّ مَا عَلَى الْمُلْقِي؛

ثُمَّ سَاوَاهُ، [منح الجليل] فَلَا يُؤْخَذُ مِنْ مَلِيءٍ حِصَّةُ مُعْدِمٍ، وَلَا مِنْ حَاضِرٍ نَصِيبُ غَائِبٍ، وَلَا مِنْ حَيٍّ حَظُّ مَيِّتٍ، بِأَنْ قَالَ أَحَدُهُمْ ضَمَانُهُ عَلَيْنَا وَوَافَقَهُ الْبَاقِي، أَوْ قِيلَ لَهُمْ تَضْمَنُونَ فُلَانًا فَقَالُوا جَمِيعًا نَعَمْ دَفْعَةً وَاحِدَةً أَوْ مُتَعَاقِبِينَ فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن تعدد حملاء اتبع كل بحصته يعني أنه إذا تعدد الحملاء دفعة وليس بعضهم حميلا ببعض وليسوا غرماء،

٤٨٬٣٧٩

فإن كل واحد منهم إنما يتبع بحصته أي بحظه فقط من الدين بقسمه على عددهم،

٤٨٬٣٨٠

فإن اشترى زيد من عمرو فرسا بمائتين وضمنهما أربعة فإن كل واحد منهم إنما يغرم خمسين، وجدوا في آن واحد أم لا.

٤٨٬٣٨١

قال عبد الباقي: وإن تعدد حملاء في آن واحد غير غرماء اتبع كل بحصته فقط من الدين بقسمه على عددهم، وليس بعضهم حميلا عن بعض بدليل ما بعده فلا يؤخذ ملي عن معدم ولا حاضر عن غائب؛ كأن يقول واحد: ضمانه علينا ويوافقه أصحابه، أو يقال لهم: أتضمنون زيدا؟ مثلا فيقول كل واحد نعم، أو ينطق الجميع دفعة واحدة،

٤٨٬٣٨٢

وأما لو قال كل واحد: ضمانه علي فهو حميل مستقل بجميع الحق، وسيأتي في قوله: "كترتبهم" اهـ.

٤٨٬٣٨٣

وقال المواق من المدونة: قال مالك: إذا تكفل ثلاثة رجال بمال على رجل حمالة مبهمة فأعدم الغريم لم يكن للطالب على من لقى من الحملاء إلا ثلث الحق.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.