فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ بِسِجْنٍ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُك فِي السِّجْنِ فَعَلَيْك بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِسِجْنٍ) مَحَلُّ الْبَرَاءَةِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الضَّامِنِ تَسْلِيمَ الْمَضْمُونِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَإِلَّا فَلَا يَبْرَأُ بِذَلِكَ قَالَ عبق وَالْبَرَاءَةُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُ خَلَاصُهُ مِنْهُ وَهُوَ بِهِ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ

١٠٬٦٥٥

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ سَوَاءٌ كَانَ مَسْجُونًا بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُحَاكِمَهُ رَبُّ الدَّيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ فَإِنْ مَنَعَ هَذَا الطَّالِبَ مِنْهُ وَمِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى مَوْتِهِ وَمَوْتُهُ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا اهـ وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا إذَا حَضَرَ الْمَضْمُونُ فِي زَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا فَاَلَّذِي وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ وَبِهِ الْعَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ إحْضَارٌ يَبْرَأُ بِهِ

١٠٬٦٥٦

قَالَ فِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ:

وَضَامِنٌ مَضْمُونُهُ قَدْ حَضَرَا ... بِمَوْضِعِ إخْرَاجِهِ تَعَذَّرَا يَكْفِيهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْإِحْضَارَ لَهْ ... بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ فَتِلْكَ الْمَنْزِلَهْ وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْقَيْدِ اهـ كَلَامُ بْن

(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَإِنْ بِسَجْنٍ) ش: قَالَ الْمَازِرِيُّ: " فِي وَعَلَى " أَثْنَاءِ كَلَامِهِ وَلَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْغَرِيمَ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي حَبْسِ الْقَاضِي فَإِنَّ هَذَا التَّسْلِيمَ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ لِكَوْنِ الْمُتَكَفَّلِ لَهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ طَلَبِهِ، وَهُوَ فِي الْحَبْسِ بِمُحَاكَمَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ حَتَّى يُمَكِّنَهُ مِنْ حَقِّهِ وَيَقْضِيَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَحْبُوسِ،

٢٥٬٦٢٨

وَإِنْ وَجَبَ حَبْسُهُ زَادَ فِي مِقْدَارِ أَمَدِ الْحَبْسِ لِأَجْلِ هَذَا الطَّلَبِ الثَّانِي بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الِاجْتِهَادُ اهـ.

وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ هَذَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ: وَأَخْرَجَ لَحَدٍّ بِمَعْنًى آخَرَ،

٢٥٬٦٢٩

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ: وَلَوْ كَانَ حَبْسُهُ فِي دَمٍ، أَوْ دَيْنٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ بَرِئْت مِنْهُ إلَيْك وَهُوَ بِالسِّجْنِ فَشَأْنُك بِهِ كَأَنْ سَجَنَهُ فِي حَقٍّ، أَوْ تَعَدِّيًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ (قُلْت) : فِي التَّعَدِّي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِإِخْرَاجِهِ بِدَفْعِ التَّعَدِّي عَنْهُ اهـ.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ بِسِجْنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا حُبِسَ الْمَحْمُولُ بِعَيْنِهِ فَدَفَعَهُ الْحَمِيلُ إلَى الطَّالِبِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ بَرِئَ الْحَمِيلُ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فِي السِّجْنِ وَيُحْبَسُ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ مَا سُجِنَ فِيهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) سَلَّمَهُ لَهُ (بِسِجْنٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَحَلٍّ مَسْجُونٍ فِيهِ.

١٢٬٨٠٣

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ يُسْجَنُ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ مَا حُبِسَ فِيهِ. الْبَاجِيَّ سَوَاءٌ كَانَ سَجْنُهُ فِي دَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَكْفِي قَوْلُهُ بَرِئْت مِنْهُ إلَيْك وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَشَأْنُك بِهِ كَانَ سَجْنُهُ فِي حَقٍّ أَوْ تَعَدِّيًا. اللَّخْمِيُّ وَلَوْ تَعَدِّيًا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّعَدِّي نَظَرٌ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِإِخْرَاجِهِ بِرَفْعِ التَّعَدِّي عَنْهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِإِمْكَانِ مُحَاكَمَتِهِ فِي الْحِينِ،

١٢٬٨٠٤

فَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ جَرَى مَجْرَى مَوْتِهِ، فَفِي التَّوْضِيحِ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ سَوَاءٌ سُجِنَ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِإِمْكَانِ مُحَاكَمَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ،

١٢٬٨٠٥

فَإِنْ مُنِعَ هَذَا الطَّالِبُ مِنْهُ وَمِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ فَيَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى مَوْتِهِ، وَمَوْتُهُ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ. (فَرْعٌ) إنْ أَحْضَرَهُ بِزَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا، فَاَلَّذِي وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ وَالْعَمَلُ أَنَّهُ كَإِحْضَارِهِ يَبْرَأُ بِهِ،

١٢٬٨٠٦

قَالَ فِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ:

وَضَامِنٌ مَضْمُونَهُ قَدْ أَحْضَرَ ... بِمَوْضِعٍ إخْرَاجُهُ تَعَذَّرَا يَكْفِيهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْإِحْضَارُ لَهْ ... بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَهْ أَوْ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ، إنْ أَمَرَهُ بِهِ، إنْ حَلَّ الْحَقُّ، وَبِغَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَبِغَيْرِ بَلَدِهِ، إنْ كَانَ بِهِ [منح الجليل] اهـ. بُنَانِيٌّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقوله: "وإن بسِجْنٍ" يعني أن الغريم إذا سجن في حق لغير الطالب فسلمه الحميل له فيه فيبرأ ولا يضر ذلك في تسليمه إليه،

٤٨٬٤٧٠

قال في المدونة: وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ: لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن ويحبس له في حقه بعد تمام ما حبس فيه. اللخمي. والمازري: وسواء سجن بحق أو بالباطل لإمكان أن يحاكمه عند القاضي الذي حبسه،

٤٨٬٤٧١

فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه فيجري ذلك مجرى موته، وموته يسقط الكفالة. اهـ.

٤٨٬٤٧٢

وقال الحطاب: قال ابن المواز في أثناء كلامه: لو سلم الكفيل الغريم وهو محبوس في سجن القاضي،

٤٨٬٤٧٣

فإن هذا التسليم يسقط الكفالة لكون المتكفل له يتمكن من طلبه وهو في الحبس ومحاكمته عند القاضي الذي حبسه حتى يمكنه من حقه ويقضي بذلك على المحبوس،

٤٨٬٤٧٤

وإن وجب حبسه زاد في مقدار أمد الحبس لأجل هذا الطلب الثاني بحبس ما يقتضيه الاجتهاد. اهـ.

٤٨٬٤٧٥

وقال ابن عرفة: الباجي: ولو كان حبسه في دم أو دين أو غيره، ويكفي قوله: برئت إليك منه وهو في السجن فشأنك به، كان سجنه في حق أو تعديا، قال ابن عرفة: قلت في التعدي نظر لأنه مظنة لإخراجه برفع التعدي عنه،

٤٨٬٤٧٦

وقال عبد الباقي: وإن سلمه في سجن في حق آخر

٤٨٬٤٧٧

وكذا ظلما بالأولى وكلاهما مقيد بما إذا أمكن خلاص حقه منه وهو به. انتهى. قوله: وكلاهما مقيد لخ، قال البناني: لم أر من ذكر هذا القيد وهو غير ظاهر، ففي التوضيح ما نصه: اللخمي والمازري: وسواء سجن بحق أو باطل لإمكان أن يحاكمه عند القاضي الذي حبسه،

٤٨٬٤٧٨

فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه فيجري ذلك مجرى موته، وموته يسقط كفالته. اهـ. ونقله ابن عرفة أيضا،

٤٨٬٤٧٩

وقال: قلت في التعدي نظر لأنه مظنة إخراجه برفع التعدي عنه فلا يتمكن منه فيه اهـ وفيه نظر لإمكان أن يحاكمه في الحين،

٤٨٬٤٨٠

فإن منع منه جرى مجرى موته كما تقدم عن اللخمي والمازري. اهـ.

٤٨٬٤٨١

وقوله: وكذا ظلما بالأولى، قال الرهوني: في الأولوية نظر لأن السجن بحق متفق عليه وبظلم مختلف فيه. تأمله. وقول البناني: لم أر من ذكر هذا القيد لخ ذكره البرزلي وبه كان يفتي ويدرسه ، وسلمه تلميذه ابن ناجي واستشهد له بظاهر كلام المدونة،

٤٨٬٤٨٢

ففيها ما نصه: وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ الحميل؛ لأن الطالب يقدر على أخذ حقه في السجن ويحبس له في حقه بعد تمام ما سجن فيه،

٤٨٬٤٨٣

وكذلك إن دفعه له بموضع فيه حاكم أو سلطان يبرأ،

٤٨٬٤٨٤

وإن دفعه له بموضع لا سلطان فيه أو في حال فتنة أو في مفازة أو بمكان يقوى الغريم على الامتناع منه لم يبرأ منه الحميل حتى يدفعه إليه بموضع يصل إليه منه وبه سلطان فيغرم. اهـ. قال ابن ناجي ما نصه: ظاهره ولو سجن في ظلم وهو كذلك نص عليه اللخمي، قال بعض شيوخنا: فيه نظر؛ لأنه مظنة لإخراجه بدفع التعدي عنه، وظاهر قولها لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن أنه لو كان لا يقدر كما هو اليوم إذا كان في سجن السلطان أو كان في يد خدامه فإنهم يمنعون طالبه من أخذه حتى يتخلصوا منه فلا يبرأ الحميل بإحضاره هكذا، وبه كان شيخنا حفظه اللَّه يفتي ويدرس.

اهـ منه بلفظه. قلت: ويؤخذ ذلك أيضا من قولها لم يبرأ منه حتى يدفع إليه بموضع يصل إليه ربه لخ وهو ظاهر، فقول البناني: وهو غير ظاهر فيه نظر لأن قياسه على ما ذكره في المدونة وغيرها من دفعه في زمن الفتنة، وما ذكر معه أولى من قياسه على موته لخراب ذمته بالموت وبقائها فيما عداه، والذمة في محل النزاع باقية وقد تعذر الأخذ منها فيؤخذ الحق من الضامن. انتهى.

تنبيهان: الأول: قد علمت أنه يكفي من التسليم إذا كان في السجن أن يقول له: صاحبك في السجن فشأنك به كما في الخرشي وغيره، قال البناني: مما يشبه ذلك ما إذا أحضر مضمونه في زاوية ولم يمكن إخراجه منها، فالذي وقع منه الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ به،

٤٨٬٤٨٥

قال في نظم العمل: وضامن مضمونه قد أحضرا … بموضع إخراجه تعذرا يكفيه ما لم يضمن الإحضار له … بمجلس الشرع بتلك المنزله الثاني: قال الشارح: لو شرط الحميل بالوجه أنك إن لقيت غريمك سقطت الكفالة عني اعتبر هذا الشرط إن لقيه في مكان تناله فيه الأحكام

٤٨٬٤٨٦

لا إن لم تنله. قاله في العتبية من التوضيح. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.