وإن بسجن
Its commentaries
(وَإِنْ بِسِجْنٍ) بِأَنْ يَقُولَ لَهُ صَاحِبُك فِي السِّجْنِ فَعَلَيْك بِهِ
Adds nothing on this mas’ala.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ بِسِجْنٍ) مَحَلُّ الْبَرَاءَةِ بِذَلِكَ مَا لَمْ يَشْتَرِطْ رَبُّ الدَّيْنِ عَلَى الضَّامِنِ تَسْلِيمَ الْمَضْمُونِ بِمَجْلِسِ الْحُكْمِ وَإِلَّا فَلَا يَبْرَأُ بِذَلِكَ قَالَ عبق وَالْبَرَاءَةُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ مُقَيَّدَةٌ بِمَا إذَا كَانَ يُمْكِنُ خَلَاصُهُ مِنْهُ وَهُوَ بِهِ قَالَ بْن وَفِيهِ نَظَرٌ فَقَدْ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ مَا نَصُّهُ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ وَيَبْرَأُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ سَوَاءٌ كَانَ مَسْجُونًا بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِإِمْكَانِ أَنْ يُحَاكِمَهُ رَبُّ الدَّيْنِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ فَإِنْ مَنَعَ هَذَا الطَّالِبَ مِنْهُ وَمِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ جَرَى ذَلِكَ مَجْرَى مَوْتِهِ وَمَوْتُهُ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ اهـ وَنَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ أَيْضًا اهـ وَمِمَّا يُشْبِهُ ذَلِكَ مَا إذَا حَضَرَ الْمَضْمُونُ فِي زَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا فَاَلَّذِي وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ وَبِهِ الْعَمَلُ أَنَّ ذَلِكَ إحْضَارٌ يَبْرَأُ بِهِ
قَالَ فِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ:
وَضَامِنٌ مَضْمُونُهُ قَدْ حَضَرَا ... بِمَوْضِعِ إخْرَاجِهِ تَعَذَّرَا يَكْفِيهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْإِحْضَارَ لَهْ ... بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ فَتِلْكَ الْمَنْزِلَهْ وَهَذَا مِمَّا يَدُلُّ عَلَى عَدَمِ صِحَّةِ مَا ذَكَرَهُ عبق مِنْ الْقَيْدِ اهـ كَلَامُ بْن
(قَوْلُهُ بِأَنْ يَقُولَ) أَيْ لَيْسَ الْمُرَادُ بِتَسْلِيمِهِ لَهُ فِي السِّجْنِ أَنْ يُسَلِّمَهُ فِي يَدِهِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ
ص (وَإِنْ بِسَجْنٍ) ش: قَالَ الْمَازِرِيُّ: " فِي وَعَلَى " أَثْنَاءِ كَلَامِهِ وَلَوْ سَلَّمَ الْكَفِيلُ الْغَرِيمَ وَهُوَ مَحْبُوسٌ فِي حَبْسِ الْقَاضِي فَإِنَّ هَذَا التَّسْلِيمَ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ لِكَوْنِ الْمُتَكَفَّلِ لَهُ يَتَمَكَّنُ مِنْ طَلَبِهِ، وَهُوَ فِي الْحَبْسِ بِمُحَاكَمَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ حَتَّى يُمَكِّنَهُ مِنْ حَقِّهِ وَيَقْضِيَ بِذَلِكَ عَلَى الْمَحْبُوسِ،
وَإِنْ وَجَبَ حَبْسُهُ زَادَ فِي مِقْدَارِ أَمَدِ الْحَبْسِ لِأَجْلِ هَذَا الطَّلَبِ الثَّانِي بِحَسَبِ مَا يَقْتَضِيهِ الِاجْتِهَادُ اهـ.
وَتَقَدَّمَ كَلَامُهُ هَذَا عِنْدَ قَوْلِ الْمُؤَلِّفِ فِي بَابِ التَّفْلِيسِ: وَأَخْرَجَ لَحَدٍّ بِمَعْنًى آخَرَ،
وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْبَاجِيُّ: وَلَوْ كَانَ حَبْسُهُ فِي دَمٍ، أَوْ دَيْنٍ، أَوْ غَيْرِهِ وَيَكْفِي قَوْلُهُ بَرِئْت مِنْهُ إلَيْك وَهُوَ بِالسِّجْنِ فَشَأْنُك بِهِ كَأَنْ سَجَنَهُ فِي حَقٍّ، أَوْ تَعَدِّيًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ (قُلْت) : فِي التَّعَدِّي نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِإِخْرَاجِهِ بِدَفْعِ التَّعَدِّي عَنْهُ اهـ.
(وَإِنْ بِسِجْنٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إذَا حُبِسَ الْمَحْمُولُ بِعَيْنِهِ فَدَفَعَهُ الْحَمِيلُ إلَى الطَّالِبِ وَهُوَ فِي السِّجْنِ بَرِئَ الْحَمِيلُ؛ لِأَنَّ الطَّالِبَ يَقْدِرُ عَلَى أَخْذِهِ فِي السِّجْنِ وَيُحْبَسُ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ مَا سُجِنَ فِيهِ.
Adds nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ) سَلَّمَهُ لَهُ (بِسِجْنٍ) بِكَسْرِ السِّينِ أَيْ مَحَلٍّ مَسْجُونٍ فِيهِ.
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ لِأَنَّهُ يُسْجَنُ لَهُ بَعْدَ تَمَامِ مَا حُبِسَ فِيهِ. الْبَاجِيَّ سَوَاءٌ كَانَ سَجْنُهُ فِي دَمٍ أَوْ غَيْرِهِ، وَيَكْفِي قَوْلُهُ بَرِئْت مِنْهُ إلَيْك وَهُوَ فِي السِّجْنِ فَشَأْنُك بِهِ كَانَ سَجْنُهُ فِي حَقٍّ أَوْ تَعَدِّيًا. اللَّخْمِيُّ وَلَوْ تَعَدِّيًا. ابْنُ عَرَفَةَ فِي التَّعَدِّي نَظَرٌ لِأَنَّهُ مَظِنَّةٌ لِإِخْرَاجِهِ بِرَفْعِ التَّعَدِّي عَنْهُ فَلَا يُمَكَّنُ مِنْهُ، وَفِيهِ نَظَرٌ، لِإِمْكَانِ مُحَاكَمَتِهِ فِي الْحِينِ،
فَإِنْ مُنِعَ مِنْهُ جَرَى مَجْرَى مَوْتِهِ، فَفِي التَّوْضِيحِ اللَّخْمِيُّ وَالْمَازِرِيُّ سَوَاءٌ سُجِنَ بِحَقٍّ أَوْ بَاطِلٍ لِإِمْكَانِ مُحَاكَمَتِهِ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي حَبَسَهُ،
فَإِنْ مُنِعَ هَذَا الطَّالِبُ مِنْهُ وَمِنْ الْوُصُولِ إلَيْهِ فَيَجْرِي ذَلِكَ مَجْرَى مَوْتِهِ، وَمَوْتُهُ يُسْقِطُ الْكَفَالَةَ. (فَرْعٌ) إنْ أَحْضَرَهُ بِزَاوِيَةٍ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا، فَاَلَّذِي وَقَعَ بِهِ الْحُكْمُ وَالْعَمَلُ أَنَّهُ كَإِحْضَارِهِ يَبْرَأُ بِهِ،
قَالَ فِي نَظْمِ الْعَمَلِيَّاتِ:
وَضَامِنٌ مَضْمُونَهُ قَدْ أَحْضَرَ ... بِمَوْضِعٍ إخْرَاجُهُ تَعَذَّرَا يَكْفِيهِ مَا لَمْ يَضْمَنْ الْإِحْضَارُ لَهْ ... بِمَجْلِسِ الشَّرْعِ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَهْ أَوْ بِتَسْلِيمِهِ نَفْسَهُ، إنْ أَمَرَهُ بِهِ، إنْ حَلَّ الْحَقُّ، وَبِغَيْرِ مَجْلِسِ الْحُكْمِ، إنْ لَمْ يَشْتَرِطْ، وَبِغَيْرِ بَلَدِهِ، إنْ كَانَ بِهِ [منح الجليل] اهـ. بُنَانِيٌّ
وقوله: "وإن بسِجْنٍ" يعني أن الغريم إذا سجن في حق لغير الطالب فسلمه الحميل له فيه فيبرأ ولا يضر ذلك في تسليمه إليه،
قال في المدونة: وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ: لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن ويحبس له في حقه بعد تمام ما حبس فيه. اللخمي. والمازري: وسواء سجن بحق أو بالباطل لإمكان أن يحاكمه عند القاضي الذي حبسه،
فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه فيجري ذلك مجرى موته، وموته يسقط الكفالة. اهـ.
وقال الحطاب: قال ابن المواز في أثناء كلامه: لو سلم الكفيل الغريم وهو محبوس في سجن القاضي،
فإن هذا التسليم يسقط الكفالة لكون المتكفل له يتمكن من طلبه وهو في الحبس ومحاكمته عند القاضي الذي حبسه حتى يمكنه من حقه ويقضي بذلك على المحبوس،
وإن وجب حبسه زاد في مقدار أمد الحبس لأجل هذا الطلب الثاني بحبس ما يقتضيه الاجتهاد. اهـ.
وقال ابن عرفة: الباجي: ولو كان حبسه في دم أو دين أو غيره، ويكفي قوله: برئت إليك منه وهو في السجن فشأنك به، كان سجنه في حق أو تعديا، قال ابن عرفة: قلت في التعدي نظر لأنه مظنة لإخراجه برفع التعدي عنه،
وقال عبد الباقي: وإن سلمه في سجن في حق آخر
وكذا ظلما بالأولى وكلاهما مقيد بما إذا أمكن خلاص حقه منه وهو به. انتهى. قوله: وكلاهما مقيد لخ، قال البناني: لم أر من ذكر هذا القيد وهو غير ظاهر، ففي التوضيح ما نصه: اللخمي والمازري: وسواء سجن بحق أو باطل لإمكان أن يحاكمه عند القاضي الذي حبسه،
فإن منع هذا الطالب منه ومن الوصول إليه فيجري ذلك مجرى موته، وموته يسقط كفالته. اهـ. ونقله ابن عرفة أيضا،
وقال: قلت في التعدي نظر لأنه مظنة إخراجه برفع التعدي عنه فلا يتمكن منه فيه اهـ وفيه نظر لإمكان أن يحاكمه في الحين،
فإن منع منه جرى مجرى موته كما تقدم عن اللخمي والمازري. اهـ.
وقوله: وكذا ظلما بالأولى، قال الرهوني: في الأولوية نظر لأن السجن بحق متفق عليه وبظلم مختلف فيه. تأمله. وقول البناني: لم أر من ذكر هذا القيد لخ ذكره البرزلي وبه كان يفتي ويدرسه ، وسلمه تلميذه ابن ناجي واستشهد له بظاهر كلام المدونة،
ففيها ما نصه: وإذا حبس المحمول بعينه فدفعه الحميل إلى الطالب وهو في السجن برئ الحميل؛ لأن الطالب يقدر على أخذ حقه في السجن ويحبس له في حقه بعد تمام ما سجن فيه،
وكذلك إن دفعه له بموضع فيه حاكم أو سلطان يبرأ،
وإن دفعه له بموضع لا سلطان فيه أو في حال فتنة أو في مفازة أو بمكان يقوى الغريم على الامتناع منه لم يبرأ منه الحميل حتى يدفعه إليه بموضع يصل إليه منه وبه سلطان فيغرم. اهـ. قال ابن ناجي ما نصه: ظاهره ولو سجن في ظلم وهو كذلك نص عليه اللخمي، قال بعض شيوخنا: فيه نظر؛ لأنه مظنة لإخراجه بدفع التعدي عنه، وظاهر قولها لأن الطالب يقدر على أخذه في السجن أنه لو كان لا يقدر كما هو اليوم إذا كان في سجن السلطان أو كان في يد خدامه فإنهم يمنعون طالبه من أخذه حتى يتخلصوا منه فلا يبرأ الحميل بإحضاره هكذا، وبه كان شيخنا حفظه اللَّه يفتي ويدرس.
اهـ منه بلفظه. قلت: ويؤخذ ذلك أيضا من قولها لم يبرأ منه حتى يدفع إليه بموضع يصل إليه ربه لخ وهو ظاهر، فقول البناني: وهو غير ظاهر فيه نظر لأن قياسه على ما ذكره في المدونة وغيرها من دفعه في زمن الفتنة، وما ذكر معه أولى من قياسه على موته لخراب ذمته بالموت وبقائها فيما عداه، والذمة في محل النزاع باقية وقد تعذر الأخذ منها فيؤخذ الحق من الضامن. انتهى.
تنبيهان: الأول: قد علمت أنه يكفي من التسليم إذا كان في السجن أن يقول له: صاحبك في السجن فشأنك به كما في الخرشي وغيره، قال البناني: مما يشبه ذلك ما إذا أحضر مضمونه في زاوية ولم يمكن إخراجه منها، فالذي وقع منه الحكم وبه العمل أن ذلك إحضار يبرأ به،
قال في نظم العمل: وضامن مضمونه قد أحضرا … بموضع إخراجه تعذرا يكفيه ما لم يضمن الإحضار له … بمجلس الشرع بتلك المنزله الثاني: قال الشارح: لو شرط الحميل بالوجه أنك إن لقيت غريمك سقطت الكفالة عني اعتبر هذا الشرط إن لقيه في مكان تناله فيه الأحكام
لا إن لم تنله. قاله في العتبية من التوضيح. اهـ.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.