فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَطَلَبَهُ) هُوَ فِعْلٌ مَاضٍ وَهُوَ يَدُلُّ عَلَى وُجُوبِ الطَّلَبِ (بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ) فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ

٣٬٤٦٤

وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ فَإِنْ ادَّعَى أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ صُدِّقَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ) الَّذِي يَتَعَيَّنُ حَمْلُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ عَلَيْهِ مَا إذَا كَانَ الْمَضْمُونُ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ فَفِي التَّوْضِيحِ وَالْمَوَّاقِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ أَنَّ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ إنْ كَانَ مِثْلَ الْحَمِيلِ يَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ إلَيْهِ لِذَلِكَ الْمَوْضِعِ كُلِّفَ بِذَلِكَ وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ

١٠٬٦٦٦

وَأَمَّا مَجْهُولُ الْمَوْضِعِ فَإِنَّمَا يَطْلُبُهُ فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ كَمَا فِي التَّوْضِيحِ فَقَدْ عُلِمَ مِنْ هَذَا أَنَّهُ إنَّمَا يَلْزَمُهُ الطَّلَبُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ إذَا كَانَ مَوْضِعُ الْغَرِيمِ مُعَيَّنًا وَعُلِمَ مِنْهُ أَيْضًا أَنَّ مَا عَزَاهُ عبق لِابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ أَنَّ مَعْلُومَ الْمَوْضِعِ يَلْزَمُهُ طَلَبُهُ فِي الْبَلَدِ وَمَا قَرُبَ مِنْهُ فِيهِ نَظَرٌ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ: فِي الْبَلَدِ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ كَانَ مَا يَقْوَى عَلَيْهِ الْبَلَدَ فَقَطْ أَوْ الْبَلَدَ وَمَا قَارَبَهَا أَوْ مَسَافَةَ يَوْمٍ أَوْ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَطَلَبَهُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ وَحَلَفَ مَا قَصَّرَ)

٨٬٩٥٤

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَإِنْ قَالَ لَهُ الطَّالِبُ: هُوَ بِمَوْضِعِ كَذَا فَاخْرُجْ إلَيْهِ فَلْيَنْظُرْ،

٨٬٩٥٥

فَإِنْ كَانَ مِثْلَ الْحَمِيلِ يَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ إلَيْهِ أُمِرَ بِذَلِكَ،

٨٬٩٥٦

وَإِنْ ضَعُفَ عَنْ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ أَنْ يَخْرُجَ.

٨٬٩٥٧

الْمُتَيْطِيُّ: فَإِنْ خَرَجَ لِطَلَبِهِ ثُمَّ قَدِمَ وَزَعَمَ أَنَّهُ لَمْ يَجِدْهُ تَشَدَّدَ عَلَيْهِ،

٨٬٩٥٨

فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ عَلَيْهِ تَقْصِيرٌ وَعَجَزَ عَنْ إحْضَارِهِ بَرِئَ وَكَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ، وَأَشَدُّ مَا عَلَيْهِ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ مَا قَصَّرَ فِي طَلَبِهِ وَلَا دَلَّسَ وَلَا يَعْرِفُ لَهُ مُسْتَقَرًّا.

٨٬٩٥٩

وَهَذَا قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَهُوَ مِثْلُ قَوْلِهِ فِي الْأَجِيرِ عَلَى تَبْلِيغِ الْكِتَابِ قَالَ: وَأَمَّا إذَا اشْتَرَطَ ضَامِنُ الْوَجْهِ أَنَّهُ مُصَدَّقٌ فِي إحْضَارِ وَجْهِهِ دُونَ يَمِينٍ تَلْزَمُهُ كَانَ لَهُ شَرْطُهُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَطَلَبَهُ بِمَا يَقْوَى عَلَيْهِ (ش) طَلَبَهُ فِعْلٌ مَاضٍ فَاعِلُهُ الْكَفِيلُ اللَّخْمِيُّ إنْ لَمْ يَعْلَمْ مَوْضِعَهُ وَحَيْثُ تَوَجَّهَ كَانَ عَلَيْهِ أَنْ يَطْلُبَهُ فِي الْبَلَدِ وَفِيمَا قَرُبَ وَإِنْ عَرَفَ مَكَانَهُ فَقِيلَ يَطْلُبُهُ عَلَى مَسَافَةِ الْيَوْمِ وَالْيَوْمَيْنِ

٨٬٠٧٦

وَقِيلَ يَطْلُبُهُ وَإِنْ بَعُدَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ

٨٬٠٧٧

وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ وَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ يُعْتَبَرُ فِي هَذَا مَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَيَكْلَفُهُ وَمَا لَا يَقْوَى عَلَيْهِ فَلَا يَكْلَفُهُ اهـ.

وَهَذَا يُفِيدُ أَنَّ الْخِلَافَ الْمَذْكُورَ إنَّمَا هُوَ إذَا عَلِمَ مَوْضِعَهُ وَأَنَّهُ يَتَّفِقُ فِي حَالِ جَهْلِ مَوْضِعِهِ عَلَى أَنَّهُ يَطْلُبُهُ فِي الْبَلَدِ وَفِيمَا قَرُبَ مِنْهُ فَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُوَافِقُ مَا ذُكِرَ حَيْثُ عَلِمَ مَوْضِعَهُ وَلِابْنِ عَرَفَةَ كَلَامٌ يُخَالِفُ ذَلِكَ اُنْظُرْ الشَّرْحَ الْكَبِيرَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَحَيْثُ تَوَجَّهَ) أَيْ وَالْمَكَانُ الَّذِي تَوَجَّهَ إلَيْهِ وَهُوَ عَطْفُ تَفْسِيرٍ

(قَوْلُهُ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ) وَالتَّفَاحُشُ وَعَدَمُهُ بِالْعُرْفِ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ الظَّاهِرُ أَنَّهُ شَهْرٌ ثَانٍ

(قَوْلُهُ وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ الشَّهْرِ وَنَحْوِهِ) أَيْ لَا أَزْيَدُ فَلَا يَلْزَمُهُ وَلَوْ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ فَخَالَفَ قَوْلَ ابْنِ الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ يَلْزَمُهُ وَلَوْ كَانَ أَزِيدَ حَيْثُ كَانَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ

(قَوْلُهُ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يُوَافِقُ مَا ذُكِرَ) أَيْ فَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْأَخِيرِ مِنْ الْخِلَافِ

(قَوْلُهُ وَلِابْنِ عَرَفَةَ إلَخْ) أَيْ فَنَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا وَنَصَّهُ ابْنُ رُشْدٍ فِيهَا مَعَ غَيْرِهَا إنَّمَا عَلَيْهِ إنْ غَابَ مِنْ مَوْضِعِهِ أَنْ يَذْهَبَ إلَيْهِ إنْ قَرُبَ وَلَيْسَ عَلَيْهِ طَلَبُهُ إنْ كَانَ بَعِيدًا أَوْ جُهِلَ مَوْضِعُهُ اهـ.

وَمُفَادُ كَلَامِ اللَّخْمِيِّ أَنَّ الْقُرْبَ الْيَوْمُ وَالْيَوْمَانِ وَهُوَ الرَّاجِحُ كَمَا يُفِيدُهُ بَعْضُهُمْ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَطَلَبَهُ) أَيْ ضَامِنُ الطَّلَبِ الْمَضْمُونِ وُجُوبًا (بِمَا) أَيْ شَيْءٍ أَوْ الشَّيْءِ الَّذِي (يَقْوَى) بِفَتْحِ التَّحْتِيَّةِ وَالْوَاوِ وَسُكُونِ الْقَافِ، أَيْ يَقْدِرُ ضَامِنُ الطَّلَبِ (عَلَيْهِ) عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ سَوَاءٌ عَلِمَ مَوْضِعَهُ أَوْ جَهِلَهُ فِي الْبَلَدِ وَقُرْبَهُ.

١٢٬٨٣٣

وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ يَوْمَيْنِ. وَقِيلَ وَإِنْ بَعُدَ مَا لَمْ يَتَفَاحَشْ،

١٢٬٨٣٤

وَقِيلَ عَلَى مَسَافَةِ نَحْوِ شَهْرٍ هَذَا عَلَى نَقْلِ اللَّخْمِيِّ، وَعَزَا ابْنُ رُشْدٍ لِلْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا أَنَّهُ لَيْسَ عَلَيْهِ طَلَبُهُ إنْ بَعُدَ أَوْ جَهِلَ مَوْضِعَهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وطلبه بما يقوف عليه، "طلبه" بصيغة الماضي فيفيد وجوب الطلب؛ يعني أن حميل الطلب يلزمه أن يطلب الدين طلبا يقوى عليه، فقوله: "بما" أي بالأمر الذي يقوى عليه من المسير إليه، ونحوه قوله: "وطلبه بما يقوى عليه" ، قال البناني: يتعين قصر كلام المص على معلوم الموضع؛ لأن المجهول إنما يطلبه في البلد وما قرب منه كما في التوضيح. اهـ.

٤٨٬٥٦٢

وقال الشارح: قال اللخمي: إن لم يعلم موضعه وحيث توجه كان عليه أن يطلبه في البلد وفيما قرب منه، واختلف إذا عرف مكانه فقال أصبغ: يطلبه على مسيرة اليوم واليومين وحيث لا مضرة فيه،

٤٨٬٥٦٣

وقال ابن الماجشون: يخرج أو يؤدي عنه. ابن حبيب: والشهر ونحوه من أسفار الناس،

٤٨٬٥٦٤

وقال ابن القاسم في العتبية: يعتبر في هذا ما يقوى الكفيل عليه فيكلفه وما لا يقوى عليه فلا يكلفه، وإلى مذهب ابن القاسم أشار بقوله: "وطلبه بما يقوى عليه" ،

٤٨٬٥٦٥

قال في البيان: وحكى الفضل عن ابن عبد الحكم أن السلطان يتلوم له،

٤٨٬٥٦٦

فإن جاء به وإلا حبسه حتى يأتي. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.