ورجع به
الشروح عليها
(وَرَجَعَ) الضَّامِنُ إذَا غَرِمَ (بِهِ) أَيْ بِمَا غُرْمُهُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ إذَا أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ كَانَ عَدِيمًا وَقْتَ حُلُولِ الدَّيْنِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَرَجَعَ الضَّامِنُ) أَيْ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ
وَأَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ إنْ أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ كَانَ عَدِيمًا إلَخْ إلَى أَنَّ قَوْلَ الْمُصَنِّفِ وَرَجَعَ بِهِ رَاجِعٌ لِمَسْأَلَةِ الْعَدَمِ وَالْمَوْتِ وَجَعَلَهُ بَعْضُهُمْ رَاجِعًا لِمَسْأَلَةِ الْمَوْتِ قَالَ عبق وَهُوَ قُصُورٌ مِنْهُ .
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (وَرَجَعَ بِهِ) ش: يَعْنِي إذَا غَرِمَ الْحَمِيلُ ثُمَّ أَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ رَجَعَ الْحَمِيلُ بِمَا أَدَّى عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ كَمَا
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ، وَانْظُرْ إذَا غَرِمَ ثُمَّ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ عَدِيمًا قَبْلَ الْقَضَاءِ هَلْ يَرْجِعُ أَمْ لَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَرَجَعَ بِهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَوْ غَابَ الْغَرِيمُ فَقَضَى عَلَى حَمِيلِ الْوَجْهِ بِالْمَالِ فَأَدَّاهُ ثُمَّ أَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ الْغَرِيمَ مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ، رَجَعَ بِمَا أَدَّى عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ؛ لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَيِّتٌ حِينَ أَخَذَ بِهِ الْحَمِيلُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا تَقَعُ الْحَمَالَةُ بِالنَّفْسِ مَا كَانَ حَيًّا.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَرَجَعَ بِهِ (ش) أَيْ إذَا غَرِمَ الضَّامِنُ بِالْقَضَاءِ ثُمَّ أَثْبَتَ مَوْتَ الْغَرِيمِ أَوْ عَدَمَهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ فَإِنَّ الْحَمِيلَ يَرْجِعُ بِمَا أَدَّى عَلَى رَبِّ الْمَالِ
وَأَمَّا إذَا غَرِمَ لِغَيْبَةِ غَرِيمِهِ أَوْ مَوْتِهِ مِنْ غَيْرِ قَضَاءٍ ثُمَّ أَثْبَتَ مَوْتَهُ أَوْ عُدْمَهُ قَبْلَ الْغُرْمِ فَإِنَّهُ لَا يَرْجِعُ لِأَنَّهُ مُتَبَرِّعٌ كَمَا فِي الطِّخِّيخِيِّ وَمَنْ قَصَرَهُ عَلَى مَسْأَلَةِ الْمَوْتِ خَاصَّةً فَقُصُورٌ مِنْهُ
(قَوْلُهُ قَبْلَ الْقَضَاءِ) ظَرْفٌ لِلْمَوْتِ
وَأَمَّا الْإِثْبَاتُ فَهُوَ بِعَقْدِ الْقَضَاءِ وَالْغُرْمِ أَيْضًا أَفَادَهُ بَعْضُ الْمُحَقِّقِينَ قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ إتْيَانٍ) الْحَاصِلُ أَنَّ ضَمَانَ الْوَجْهِ عِبَارَةٌ عَنْ الْإِتْيَانِ بِالْغَرِيمِ وَقْتَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَفْتِيشٌ
وَأَمَّا ضَمَانُ الطَّلَبِ فَهُوَ عِبَارَةٌ عَنْ التَّفْتِيشِ عَلَيْهِ وَإِخْبَارِهِ بِمَحَلِّهِ وَيَغْرَمُ فِي الْأَوَّلِ عِنْدَ عَدَمِ الْإِحْضَارِ وَفِي الثَّانِي إنْ فَرَّطَ أَوْ هَرَّبَهُ فَقَطْ كَذَا فِي ك وَفِي تت أَنَّ ضَمَانَ الطَّلَبِ يُشَارِكُ ضَمَانَ الْوَجْهِ فِي لُزُومِ الْإِحْضَارِ وَيَخْتَصُّ الْوَجْهُ بِالْغُرْمِ عِنْدَ التَّعَذُّرِ وَلَوْ لَمْ يَحْصُلْ تَفْرِيطٌ
بِخِلَافِ الطَّلَبِ لَا يَغْرَمُ إلَّا إذَا حَصَلَ تَفْرِيطٌ أَوْ تَهْرِيبٌ
(وَ) إنْ حَلَّ الْأَجَلُ وَلَمْ يَحْضُرْ ضَامِنُ الْوَجْهِ الْمَضْمُونِ وَحُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ وَغَرِمَ ثُمَّ أَثْبَتَ الضَّامِنُ مَوْتَ الْمَضْمُونِ أَوْ عُدْمَهُ عِنْدَ حُلُولِ الْأَجَلِ (رَجَعَ) الضَّامِنُ الَّذِي حُكِمَ عَلَيْهِ بِالْغُرْمِ وَغَرِمَ فَيَرْجِعُ (بِهِ) أَيْ مَا غَرِمَهُ إذَا أَثْبَتَ أَنَّ الْغَرِيمَ مَاتَ قَبْلَ الْحُكْمِ أَوْ أَعْدَمَ حِينَ حَلَّ الْحَقُّ فَهُوَ رَاجِعٌ لِإِثْبَاتِ الْعُدْمِ وَالْمَوْتِ كَمَا فِي طخ.
وَأَمَّا إذَا غَرِمَ لِرَبِّ الدَّيْنِ فِي غَيْبَةِ الْغَرِيمِ بِلَا قَضَاءٍ ثُمَّ أَثْبَتَ مَوْتَهُ أَوْ عُدْمَهُ فَلَا يَرْجِعُ لِتَبَرُّعِهِ كَمَا فِي. طخ فِي الْمُدَوَّنَةِ لَوْ غَرِمَ الْحَمِيلُ ثُمَّ أَثْبَتَ بِبَيِّنَةٍ أَنَّ الْغَرِيمَ قَدْ مَاتَ فِي غَيْبَتِهِ قَبْلَ الْقَضَاءِ رَجَعَ الْحَمِيلُ عَلَى رَبِّ الدَّيْنِ بِمَا أَدَّى، لِأَنَّهُ لَوْ عَلِمَ أَنَّهُ مَاتَ حِينَ طَلَبَ الْحَمِيلُ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، وَإِنَّمَا تَقَعُ الْحَمَالَةُ بِالنَّفْسِ مَا كَانَ حَيًّا. الْحَطّ وَانْظُرْ إذَا غَرِمَ ثُمَّ أَثْبَتَ أَنَّهُ كَانَ عَدِيمًا قَبْلَ الْقَضَاءِ هَلْ يَرْجِعُ عَلَيْهِ أَمْ لَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
الْبُنَانِيُّ لَمْ أَجِدْ فِي طخ رُجُوعَهُ فِي إثْبَاتِ أَنَّهُ كَانَ عَدِيمًا قَبْلَ الْقَضَاءِ
ورجع به يعني أن الضامن الذي حكم عليه بالغرم وغرم يرجع به أي بما دفعه على رب الدين إذا أثبت أن الغريم قد مات في غيبته قبل الحكم أو أعدم حين حل الحق، فهو راجع لمسألتي العدم والموت كما في الطخيخي، وجعل أحمد والحطاب له في مسألة الموت قصور،
وأما إذا غرم في غيبة الغريم أو موته من غير قضاء ثم أثبت موته أو عدمه قبل الغرم فإنه لا يرجع على رب الدين؛ لأنه متبرع كما في الطخيخي. قاله عبد الباقي. وتقدم في التنبيه قبل هذا مناقشة الرهوني لعبد الباقي في نسبة الحطاب للقصور وكذا البناني؛
فقوله: "ورجع" بالبناء للفاعل وفاعله ضمير يعود على الضامن: وقال المواق من المدونة: قال ابن القاسم: لو غاب الغريم فقضي على حميل الوجه بالمال فودَّاه ثم أثبت ببينة أن الغريم مات في غيبته قبل القضاء رجع الحميل بما أدى على رب الدين؛ لأنه لو علم أنه ميت حين أخذ به الحميل لم يكن عليه شيء، وإنما تقع الحمالة بالنفس ما كان حيا. اهـ. وبالطلب عطف على قوله: "بالوجه" يعني أن الكفالة بالطلب تصح؛
كأن يقول أنا حميل بأني أطلبه فإن لم أجده برئت من المال، وضمان الطلب عبارة عن التفتيش عن الغريم من غير إتيان به، قال المواق: قال مالك: لو شرط حميل الوجه أني أطلبه فإن لم أجده برئت من المال ولكن علي طلبه حتى آتي به لم يلزمه إلا ما شرط. ابن المواز: أو يقول لا أضمن إلا وجهه، فهذا لا يضمن إلا الوجه غاب أو حضر أو مات أو فلس، ولا يحبس إن لم يحضره إلا أن يعلم بمكانه فيحبس بقدر ما يرى السلطان مما يرجو به إحضاره،
وفي المدونة قال غيره: لا يلزمه من المال شيء جاء بالرجل أو لم يأت به، إلا أن يمكنه بقدر الأجل إحضاره ففرط فيه حتى أعوزه فهذا قد غره. اهـ.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.