وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتُهُ.
الشروح عليها
(وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ) إنْ كَانَتْ ثَانِيَتَهُ كَالصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا بَلْ (وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ) بَلْ ثَالِثَتَهُ كَصُورَةِ مَنْ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ
وَكَذَا يَجْلِسُ فِي ثَانِيَتِهِ هُوَ إنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَةَ إمَامِهِ وَلَا آخِرَتَهُ كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صُورَتَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا وَلَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى مَعَ الْإِمَامِ وَفَاته الْوَسِيطَانِ ثُمَّ أَدْرَكَهُ فِي الرَّابِعَةِ قَضَى الْوُسْطَيَيْنِ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا وَلَوْ أَدْرَكَ الثَّانِيَةَ وَالرَّابِعَةَ قَضَى الْأُولَى وَالثَّانِيَةَ وَلَا يَجْلِسُ وَلَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ وَفَاتَتْهُ الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ قَدَّمَ الْبِنَاءَ فَيَأْتِي بِالرَّابِعَةِ وَيَجْلِسُ ثُمَّ بِالثَّانِيَةِ وَيَجْلِسُ.
هَذَا
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ الْقَائِلِ إنَّهُ لَا يَجْلِسُ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ إلَّا إذَا كَانَتْ ثَانِيَتَهُ وَهَذَا الْخِلَافُ مُفَرَّعٌ عَلَى الْقَوْلِ بِتَقْدِيمِ الْبِنَاءِ قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَى تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ فَفِي جُلُوسِهِ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ قَوْلَانِ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ وَالثَّانِي لِابْنِ حَبِيبٍ وَعَلَيْهِ رَدَّ الْمُصَنِّفُ بِلَوْ
وَأَمَّا سَحْنُونٌ فَيَقُولُ بِتَقْدِيمِ الْقَضَاءِ لَكِنْ يُوَافِقُ ابْنَ حَبِيبٍ فِي نَفْيِ الْجُلُوسِ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ وَلَمْ يُشِرْ الْمُصَنِّفُ لِخِلَافِهِ خِلَافًا لتت قَالَهُ طفى قَالَ بْن وَقَدْ يُقَالُ قَوْلُهُ وَجَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ إلَخْ
فَرْعٌ مُسْتَقِلٌّ يُخَالِفُ فِيهِ مَنْ يَرَى تَقْدِيمَ الْبِنَاءِ كَابْنِ حَبِيبٍ وَمَنْ لَا يَرَاهُ كَسَحْنُونٍ فَيَصِحُّ قَصْدُ الرَّدِّ بِلَوْ عَلَيْهِمَا مَعًا
(قَوْلُهُ: كَصُورَةِ مَنْ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ) أَيْ فَإِنَّهُ جَلَسَ فِيهَا فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَالْحَالُ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ بِالنِّسْبَةِ لَهُ. وَاعْلَمْ أَنَّهُ إذَا جَلَسَ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ وَلَيْسَتْ ثَانِيَتَهُ فَإِنَّهُ يَقُومُ بَعْدَ التَّشَهُّدِ مِنْ غَيْرِ تَكْبِيرٍ لِأَنَّ جُلُوسَهُ فِي غَيْرِ مَحِلِّهِ وَإِنَّمَا جَلَسَ مُتَابَعَةً لِلْإِمَامِ ذَكَرَهُ بْن نَقْلًا عَنْ الْمِسْنَاوِيِّ
(قَوْلُهُ: كَمَا فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ صُورَتَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا) أَيْ فَإِنَّ الْمَأْمُومَ جَلَسَ فِيهَا فِي ثَانِيَتِهِ وَالْحَالُ أَنَّهَا ثَالِثَةٌ بِالنِّسْبَةِ لِلْإِمَامِ
(قَوْلُهُ: قَضَى الْوُسْطَيَيْنِ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ جَعْلَهُمَا قَضَاءً مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهُمَا وَقَدْ جَعَلَهُمَا الْأَنْدَلُسِيُّونَ بِنَاءً نَظَرًا لِلْأُولَى الْمُدْرَكَةِ قَبْلَهُمَا وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ عَلَى كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ وَقَوْلُهُ وَيَجْلِسُ بَيْنَهُمَا قَدْ عَلِمْت أَنَّ هَذَا قَوْلُ عج وَأَنَّهُ غَيْرُ ظَاهِرٍ وَأَنَّ الصَّوَابَ مَا ذَكَرَهُ أَبُو الْحَسَنِ نَقْلًا عَنْ ابْنِ حَبِيبٍ مِنْ عَدَمِ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا لِأَنَّ أُولَاهُمَا وَإِنْ كَانَتْ ثَانِيَةً لِإِمَامِهِ لَكِنَّهَا ثَالِثَةٌ لَهُ فِي الْفِعْلِ وَالْمَأْمُومُ لَا يَجْلِسُ إلَّا فِي رَابِعَةِ إمَامِهِ كَانَتْ ثَانِيَةً لَهُ أَوْ لَا أَوْ فِي ثَانِيَتِهِ هُوَ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ ثَانِيَةً لِإِمَامِهِ وَلَا أَخِيرَةً لَهُ
وَأَمَّا ثَانِيَةُ إمَامِهِ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَانِيَةً لَهُ فَلَا يَجْلِسُ فِيهَا
(قَوْلُهُ: قَضَى الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ وَلَا يَجْلِسُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ جَعْلَهُمَا قَضَاءً مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ وَمَذْهَبُ الْأَنْدَلُسِيِّينَ أَنَّ الْأُولَى قَضَاءٌ وَالثَّالِثَةَ بِنَاءٌ فَالْأُولَى لَا إشْكَالَ فِي كَوْنِهَا قَضَاءً وَالْخِلَافُ فِي الثَّالِثَةِ فَجَعَلَهُمَا الْأَنْدَلُسِيُّونَ بِنَاءً نَظَرًا لِلثَّانِيَةِ الْمُدْرَكَةِ قَبْلَهَا وَالْمُدَوَّنَةُ جَعَلَتْهَا قَضَاءً نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ بَعْدَهَا وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَلَوْ أَدْرَكَ الْأُولَى وَالثَّالِثَةَ وَفَاتَتْهُ الثَّانِيَةُ وَالرَّابِعَةُ) قَدْ عَلِمْت أَنَّ الرَّابِعَةَ بِنَاءٌ اتِّفَاقًا وَالْخِلَافُ فِي الثَّانِيَةِ فَجَعَلَهَا الْأَنْدَلُسِيُّونَ بِنَاءً نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ قَبْلَهَا وَجَعَلَهَا فِي الْمُدَوَّنَةِ قَضَاءً نَظَرًا لِلْمُدْرَكَةِ بَعْدَهَا فَاجْتِمَاعُ الْبِنَاءِ وَالْقَضَاءِ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ إنَّمَا هُوَ عَلَى مَذْهَبِ الْمُدَوَّنَةِ وَتَقَدَّمَ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَسْأَلَةِ عَلَى كِلَا الْقَوْلَيْنِ.
[فَصْلٌ الشَّرْطِ الثَّالِثِ وَهُوَ سَتْرُ الْعَوْرَةِ] (فَصْلٌ فِي سَتْرِ الْعَوْرَةِ)
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَلَسَ) أَيْ مَنْ اجْتَمَعَ لَهُ الْبِنَاءُ وَالْقَضَاءُ (فِي) الرَّكْعَةِ (آخِرَةِ الْإِمَامِ) أَيْ عَقِبَهَا إنْ كَانَتْ ثَانِيَةَ الْمَأْمُومِ كَمَا فِي الصُّورَةِ الْأُولَى مِنْ صُورَتَيْ أَوْ إحْدَاهُمَا بَلْ (وَلَوْ لَمْ تَكُنْ) آخِرَةُ الْإِمَامِ (ثَانِيَتَهُ) أَيْ الْمَأْمُومِ بَلْ ثَالِثَتَهُ كَمَا فِي صُورَةِ مَنْ أَدْرَكَ الْوُسْطَيَيْنِ
وَأَشَارَ بِ " وَلَوْ " إلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ وَابْنِ حَبِيبٍ لَا يَجْلِسُ عَلَى آخِرَةِ الْإِمَامِ إذَا لَمْ تَكُنْ ثَانِيَتَهُ وَإِنْ وَافَقَ ابْنُ حَبِيبٍ ابْنَ الْقَاسِمِ فِي تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ ابْنُ الْحَاجِبِ وَعَلَى تَقْدِيمِ الْبِنَاءِ فَفِي جُلُوسِهِ فِي آخِرَةِ الْإِمَامِ قَوْلَا ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ.
١ - وَمَنْ أَدْرَكَ الْإِمَامَ فِي الْأُولَى وَفَاتَهُ الْوَسِيطَانِ بِنَحْوِ رُعَافٍ وَأَدْرَاكٍ الرَّابِعَةَ فَجَعَلَ فِي الْمُدَوَّنَةِ الْوُسْطَيَيْنِ قَضَاءً نَظَرًا لِلرَّابِعَةِ الْمُدْرَكَةِ عَقِبَهُمَا وَعَلَيْهِ فَيَقْضِي أُولَاهُمَا بِفَاتِحَةٍ وَسُورَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.