وَأَمَةٍ وَإِنْ بِشَائِبَةٍ
الشروح عليها
(وَ) مِنْ (أَمَةٍ) مَعَ رَجُلٍ أَوْ امْرَأَةٍ (وَإِنْ) كَانَتْ الْأَمَةُ (بِشَائِبَةٍ) مِنْ حُرِّيَّةٍ كَأُمِّ وَلَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: بِشَائِبَةٍ) أَيْ مُلْتَبِسَةٌ بِشَائِبَةٍ
(قَوْلُهُ: كَأُمِّ وَلَدٍ) أَيْ وَمُكَاتَبَةٍ وَمُدَبَّرَةٍ قِيلَ فِي ذِكْرِهِ أُمَّ الْوَلَدِ نَظَرٌ فَفِي الْمُدَوَّنَةِ وَلَا تُصَلِّي أُمُّ الْوَلَدِ إلَّا بِقِنَاعٍ كَالْحُرَّةِ فَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّ صَدْرَهَا وَعُنُقَهَا عَوْرَةٌ
لَا أَنَّ عَوْرَتَهَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ فَقَطْ كَمَا هُوَ ظَاهِرُهُ وَرُدَّ بِأَنَّ سَتْرَهَا مَا زَادَ عَلَى مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ مَنْدُوبٌ فَقَطْ كَمَا يَأْتِي فِي قَوْلِهِ وَلِأُمِّ وَلَدٍ وَصَغِيرَةٍ سَتْرٌ وَاجِبٌ عَلَى الْحُرَّةِ وَالْكَلَامُ هُنَا فِيمَا هُوَ عَوْرَةٌ يَجِبُ سَتْرُهُ
(وَ) مِنْ (أَمَةٍ) بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ الشَّامِلَةِ لَهُمَا وَلِلرُّؤْيَةِ وَلَوْ مِنْ أَجْنَبِيٍّ إنْ كَانَتْ الْأَمَةُ قِنًّا بَلْ (وَإِنْ) كَانَتْ (بِشَائِبَةٍ) مِنْ حُرِّيَّةٍ كَأُمِّ وَلَدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وإن بشائبة يعني أن عورة الأمة؛ وهي ما بين السرة والركبة بالنسبة للصلاة، والرؤية لا فرق فيها بين القن،
ومن فيها شائبة حرية، كمبعضة، ومكاتبة، وأم ولد، ومدبرة، ومعتقة لأجل، وما يأتي من أن أم الولد يندب لها ستر واجب على الحرة لا يرد على ذكر أم الولد هنا؛ لأن الكلام هنا فيما هو عورة يجب ستره. كما قاله الشيخ محمد بن الحسن. وقوله: "شائبة" من الشوب، وهو الخلط؛ أي اختلطت برقيتها حرية.
وشمل قوله: "وإن بشائبة" المعتق بعضها. كما مر؛ لأن أحكام المبعض قبل العتق لبعضه الآخر، كالقن كما يأتي للمصنف، خلافا لقول القباب إنها كالحرة، وعليه رد المصنف بالمبالغة. والله تعالى أعلم.
تنبيه: في الحطاب: أن رجلا حصل في شجرة عريانا، فحلف له آخر إنك لا تنزل إلا مستورا ولا يمد لك أحد ما تستتر به، فأفتى بعض فقهاء أهل ذلك الزمان أنه ينزل بالليل ولا حنث على الحالف، وتلا قوله تعالى: {وَجَعَلْنَا اللَّيْلَ لِبَاسًا} ، وهذا على مراعاة الألفاظ في الأيمان بين، وعلى مراعاة العرف أو البساط أو النية على أصل ملك فلا بد من حنثه. والأول مذهب الحنفية فعلى هذا المذهب يحتمل أن لا إعادة عليه للصلاة؛
لأن الليل يستره والله تعالى أعلم. انتهى. ابن فرحون: إذا خشي من الأمة فتنة وجب الستر لدفعها، لا لأنه عورة. قاله الشيخ إبراهيم.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.