كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ
الشروح عليها
(كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ) كَذَا أَوْ لِيَشْتَرِيَ مِنْك كَذَا فَلَا يُطَالَبُ بِالثَّمَنِ،
فَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَالثَّمَنُ عَلَى الرَّسُولِ
(قَوْلُهُ لِتَبِيعَهُ كَذَا) أَيْ بِمِائَةٍ وَقَوْلُهُ أَوْ لِيَشْتَرِيَ مِنْك كَذَا أَيْ بِمِائَةٍ مَثَلًا فَرَضِيَ صَاحِبُ السِّلْعَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ لَا لِأَشْتَرِيَ مِنْكَ)
ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِنْ قَالَ بَعَثَنِي إلَيْكَ لِتَبِيعَهُ فَهَذَا كَالشَّرْطِ الْمُؤَكَّدِ وَلَا يَتَّبِعُ إلَّا فُلَانًا،
فَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ غَرِمَ الرَّسُولُ رَأْسَ الْمَالِ،
وَإِنْ قَالَ إنِّي أَبْتَاعُهُ لِفُلَانٍ وَلَمْ يَقُلْ وَهُوَ يُنْقِدُكَ دُونِي فَلْيَتَّبِعْ الْمَأْمُورَ إلَّا أَنْ يُقِرَّ الْآمِرُ فَلْيَتَّبِعْ أَيَّهُمَا شَاءَ اهـ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَأَمَّا فِي الْبَيْعِ يُعْلِمُهُ أَنَّهُ يَبِيعُ لِفُلَانٍ فَالْعُهْدَةُ عَلَى فُلَانٍ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا فَرَّقَ بَيْنَ شِرَاءِ الْوَكِيلِ وَبَيْنَ بَيْعِهِ إنْ قَالَ أَبِيعُ لِفُلَانٍ فَالْعُهْدَةُ عَلَى فُلَانٍ،
وَإِنْ قَالَ أَشْتَرِي لِفُلَانٍ فَالثَّمَنُ عَلَى الْوَكِيلِ إلَّا أَنْ يَقُولَ فُلَانٌ يُنْقِدُكَ دُونِي هُوَ أَنَّ الْعُهْدَةَ أَمْرُهَا خَفِيفٌ وَقَدْ لَا يَحْتَاجُ إلَيْهَا أَبَدًا وَالثَّمَنُ فِي شِرَائِهِ لَا بُدَّ مِنْهُ وَهَذَا قَدْ وَلِيَ مُعَامَلَتَهُ وَقَبَضَ سِلْعَتَهُ فَعَلَيْهِ أَدَاءُ ثَمَنِهَا إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ أَنَّ الثَّمَنَ عَلَى فُلَانٍ.
(ص) كَبَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ لَا لِأَشْتَرِيَ مِنْك وَبِالْعُهْدَةِ مَا لَمْ يَعْلَمْ (ش) تَشْبِيهٌ بِقَوْلِهِ مَا لَمْ يُصَرِّحْ بِالْبَرَاءَةِ أَيْ فَإِنْ صَرَّحَ بِالْبَرَاءَةِ بِأَنْ يَقُولُ وَيَنْقُدُك فُلَانٌ دُونِي فَلَا مُطَالَبَةَ عَلَى الْوَكِيلِ بِالثَّمَنِ كَمَا أَنَّ مَنْ قَالَ بَعَثَنِي فُلَانٌ لِتَبِيعَهُ فَإِنَّهُ لَا مُطَالَبَةَ عَلَيْهِ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا لِلتَّصْرِيحِ بِالْبَرَاءَةِ
وَلَوْ قَالَ لَهُ بَعَثَنِي فُلَانٌ إلَيْك لِأَشْتَرِيَ مِنْك أَوْ لِأَشْتَرِيَ لَهُ مِنْك أَوْ بَعَثَنِي لِتَبِيعَنِي فَإِنَّ الثَّمَنَ يَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي لَا عَلَى الْمُرْسَلِ وَلَوْ أَقَرَّ الْمُرْسَلُ أَنَّهُ أَرْسَلَهُ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ وَالثَّمَنُ لَازِمٌ لِلْمُشْتَرِي
وَلَوْ قَالَ الْمُؤَلِّفُ لِأَشْتَرِيَ لَهُ مِنْك لَفُهِمَ مَا ذَكَرَهُ مِنْهُ بِالْأُولَى
وَكَذَلِكَ يُطَالِبُ الْوَكِيلُ بِعُهْدَةِ الْمَبِيعِ مِنْ غَصْبٍ أَوْ اسْتِحْقَاقٍ مَا لَمْ يَعْلَمْ الْمُشْتَرِي أَنَّ الْمُتَوَلِّيَ لِلْبَيْعِ وَكِيلٌ فَإِنْ عَلِمَ فَالْعُهْدَةُ لَا تَكُونُ عَلَيْهِ وَتَكُونُ عَلَى مَنْ وَكَّلَهُ أَيْ فَيَرُدُّ عَلَيْهِ الْمَبِيعَ وَيَكُونُ الثَّمَنُ عَلَيْهِ وَهَذَا فِي الْوَكِيلِ الْمَخْصُوصِ
وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَيَتْبَعُ كَمَا يَتْبَعُ الْبَائِعُ وَالْعُهْدَةُ عَلَيْهِ كَالشَّرِيكِ الْمُفَاوِضِ وَالْمُقَارِضِ بِخِلَافِ الْقَاضِي وَالْوَصِيِّ
(قَوْلُهُ كَبَعَثَنِي فُلَانٌ) أَيْ فَالثَّمَنُ عَلَى فُلَانٍ الْمُرْسِلِ لَا عَلَى الرَّسُولِ فَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ أَنَّهُ بَعَثَهُ غَرِمَ الرَّسُولُ
(قَوْلُهُ وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ مِثَالًا) هَذَا بَعِيدٌ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْمُفَوَّضُ فَيَتْبَعُ) الْحَاصِلُ أَنَّهُ إذَا كَانَ مُفَوَّضًا يَتْبَعُ فِي ثَلَاثِ صُوَرٍ عَدَمُ عِلْمِهِ بِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَبِأَنَّهُ وَكِيلٌ وَبِأَنَّهُ مُفَوَّضٌ وَغَيْرُهُ فِي صُورَةٍ فَقَطْ وَهُوَ عَدَمُ عِلْمِهِ أَنَّهُ وَكِيلٌ.
(قَوْلُهُ وَالْمُقَارَضِ) بِفَتْحِ الرَّاءِ أَيْ عَامِلِ الْقِرَاضِ
بِخِلَافِ الْقَاضِي وَالْوَصِيِّ إذَا بَاعَا سِلْعَةً مِنْ سِلَعِ الْيَتِيمِ فَلَا يُطَالِبَانِ بِالْعُهْدَةِ فِيمَا وَلِيَا بَيْعَهُ وَالْعُهْدَةُ فِي مَالِ الْيَتَامَى فَإِنْ هَلَكَ مَالُ الْأَيْتَامِ ثُمَّ اسْتَحَقَّتْ السِّلْعَةُ فَلَا شَيْءَ عَلَى الْأَيْتَامِ
(بَعَثَنِي فُلَانٌ) إلَيْك (لِتَبِيعَهُ) أَيْ فُلَانًا سِلْعَةَ كَذَا بِثَمَنِ كَذَا،
فَإِنْ بَاعَهُ فَالثَّمَنُ يُطْلَبُ مِنْ فُلَانٍ لَا مِنْ الرَّسُولِ إنْ أَقَرَّ فُلَانٌ بِإِرْسَالِهِ،
فَإِنْ أَنْكَرَهُ فَيَطْلُبُ مِنْ الرَّسُولِ. " ق " ابْنُ يُونُسَ مِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ إنْ قَالَ فُلَانٌ بَعَثَنِي إلَيْك لِتَبِيعَهُ فَهَذَا كَالشَّرْطِ الْمُؤَكَّدِ فَلَا يَتْبَعُ إلَّا فُلَانًا،
فَإِنْ أَنْكَرَ فُلَانٌ غَرِمَ الرَّسُولُ رَأْسَ الْمَالِ
كبعثني فلان لتبيعه تشبيه في مفهوم قوله: "ما لم يصرح بالبراءة" وهو التصريح بالبراءة، يعني أن الوكيل إذا قال للبائع بعثني فلان لتبيعه أو ليشتري منك فإنه لا يطالب حينئذ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.