أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا
الشروح عليها
(أَوْ اشْتَرِ) أَيْ وَلَا إنْ قَالَ اشْتَرِ لِي سِلْعَةَ كَذَا (بِهَا) أَيْ بِهَذِهِ الْمِائَةِ مَثَلًا الْمُعَيَّنَةِ (فَاشْتَرَى) بِمِائَةٍ عَلَى الْحُلُولِ (فِي الذِّمَّةِ) أَيْ غَيْرِ مُعَيَّنَةٍ (وَنَقَدَهَا) أَيْ الْمِائَةَ الْمُعَيَّنَةَ الْمَدْفُوعَةَ لَهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَنَقَدَهَا) الْوَاوُ بِمَعْنَى ثُمَّ الَّتِي لِلتَّرْتِيبِ
(قَوْلُهُ فَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ) أَيْ؛ لِأَنَّ الَّذِي لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ إنَّمَا هُوَ الْأَجَلُ وَهُوَ مُنْتَفٍ هُنَا لِمَا عَلِمْت أَنَّ الْمُرَادَ بِقَوْلِهِ فِي الذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا التَّأْجِيلُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وَعَكْسُهُ) ش: هَكَذَا قَالَ ابْنُ شَاسٍ وَابْنُ الْحَاجِبِ
قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَتَخَرَّجَ عَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِ الْوَفَاءِ بِشَرْطٍ مَا لَا يُفِيدُ أَنْ يَكُونَ لِلْمُوَكِّلِ الْخِيَارُ
أَمَّا إنْ ظَهَرَ لِاشْتِرَاطِ الْمُوَكِّلِ
فَائِدَةٌ، فَإِنَّهُ يَعْمَلُ عَلَى قَوْلِهِ بِلَا إشْكَالٍ، وَقَدْ نَصَّ الْمَازِرِيُّ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَهَكَذَا نَقَلَ عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ فَإِنَّهُ قَالَ ذَكَرَ الْمَازِرِيُّ لِلشَّافِعِيَّةِ فِيهَا كَلَامًا، ثُمَّ قَالَ النُّكْتَةُ عِنْدِي غَرَضُ الْمُوَكِّلِ إنْ ظَهَرَ فِيمَا رَسَمَ غَرَضٌ فَمُخَالَفَتُهُ عَدَاءٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ غَرَضُهُ إلَّا تَحْصِيلَ السِّلْعَةِ فَلَيْسَ بِعَدَاءٍ وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: لَوْ دَفَعَ لَهُ الدَّنَانِيرَ وَدِيعَةً فَدَفَعَهَا الْوَكِيلُ فِي الثَّمَنِ لَمْ يَبْعُدْ أَنْ يَكُونَ مُتَعَدِّيًا إذَا قِيلَ بِتَعْيِينِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ إذْ قَدْ يَتَعَلَّقُ لِلْآمِرِ بِعَيْنِهَا غَرَضٌ صَحِيحٌ
إمَّا لِشُبْهَةٍ فِيهَا، فَلَا يَجِبُ فَوْتُهَا بِالشِّرَاءِ بِهَا حَتَّى يَنْظُرَ فِي إصْلَاحِ تِلْكَ الشُّبْهَةِ أَوْ لِتَحْقِيقِ طِيبِ كَسْبِهَا فَيَجِبُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا لِقُوتِهِ لَا لِتِجَارَةٍ أَوْ لِغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا يَقْصِدُهُ النَّاسُ ابْنُ عَرَفَةَ إنْ أَرَادَ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ عَلَى هَذَا الْقَوْلِ بِحُكْمِ التَّعَدِّي بِقَيْدِ كَوْنِ الدَّنَانِيرِ وَالدَّرَاهِمِ قَائِمَةً بِعَيْنِهَا، فَمُسْلَمٌ وَإِنْ أَرَادَ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِحُكْمِ التَّعَدِّي مُطْلَقًا، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِهِ رُدَّ بِأَنَّهُ لَا
فَائِدَةَ فِي الْحُكْمِ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ بِالتَّعَدِّي؛ لِأَنَّ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ بِتَعَدِّيهِ غُرْمُ مِثْلِ دَنَانِيرِ الْآمِرِ
وَيَجِبُ عَلَى الْآمِرِ غُرْمُ مِثْلِهَا، وَهَذَا لَا فَائِدَةَ فِيهِ انْتَهَى.
(أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وَعَكْسُهُ) ابْنُ شَاسٍ: إذَا سَلَّمَ لَهُ أَلْفًا فَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا كَذَا فَاشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَ الْأَلْفَ، أَوْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ فِي الذِّمَّةِ وَسَلِّمْ الْأَلْفَ فَاشْتَرَى بِعَيْنِهِ صَحَّ فِيهَا اهـ. وَانْظُرْ هُنَا مَسْأَلَةً خِلَافِيَّةً إذَا سَمَّى لَهُ الثَّمَنَ فَبَاعَ بِهِ مِنْ غَيْرِ تَسْوِيقٍ. اُنْظُرْ أَوَّلَ مَسْأَلَةٍ مِنْ سَمَاعِ عِيسَى مِنْ رَسْمِ إنْ خَرَجْت مِنْ الْبَضَائِعِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) أَوْ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وَعَكْسُهُ (ش) أَيْ
وَكَذَلِكَ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ فِيمَا إذَا دَفَعَ لِوَكِيلِهِ عَشَرَةً مَثَلًا وَقَالَ لَهُ اشْتَرِ بِهَا فَاشْتَرَى الْوَكِيلُ بِعَشَرَةٍ فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ نَقَدَ الْعَشَرَةَ بَعْدَ ذَلِكَ لِلْبَائِعِ أَوْ قَالَ لَهُ اشْتَرِ فِي ذِمَّتك ثُمَّ اُنْقُدْ الْعَشَرَةَ فَاشْتَرَى بِهَا ابْتِدَاءً فَإِنَّهُ لَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ أَيْضًا لِأَنَّ الثَّمَنَ مُسْتَهْلَكٌ فِي الْحَالَتَيْنِ عَلَى كُلِّ حَالٍ وَلَيْسَ هُنَا أَجَلٌ حَتَّى تَكُونَ لَهُ حِصَّةٌ مِنْ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْمُرَادَ بِالذِّمَّةِ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ وَلَيْسَ الْمُرَادُ بِهَا التَّأْجِيلُ
(قَوْلُهُ فَاشْتَرَى فِي الذِّمَّةِ) إلَّا أَنْ يَقُولَ الْآمِرُ إنَّمَا أَمَرْتُك بِالشِّرَاءِ بِعَيْنِهَا لِأَنَّهُ رُبَّمَا فَسَخَ الْبَيْعَ لِعَيْبٍ بِهَا وَلَيْسَ عِنْدِي غَيْرُهَا
(قَوْلُهُ وَعَكْسُهُ) أَيْ وَعَكْسُهُ كَذَلِكَ أَيْ أَوْ قَالَ عَكْسُهُ لِأَنَّهُ هُنَا فِي مَعْنَى الْجُمْلَةِ فَيَصِحُّ أَنْ يَعْمَلَ فِيهِ الْقَوْلَ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَقُولَ أَنَا أَمَرْتُك بِالشِّرَاءِ فِي الذِّمَّةِ خَوْفَ أَنْ يَسْتَحِقَّ الثَّمَنَ فَيَرْجِعُ الْبَائِعُ فِي الْبَيْعِ وَغَرَضِي بَقَاؤُهُ وَيُفِيدُ الْقَيْدُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ. التَّوْضِيحَ عَنْ الْمَازِرِيِّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ) أَيْ وَلَا خِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ إنْ دَفَعَ لِوَكِيلِهِ عَشَرَةً وَقَالَ لَهُ (اشْتَرِ بِهَا) أَيْ الْعَشَرَةِ سِلْعَةَ كَذَا (فَاشْتَرَى) فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا وَعَكَسَهُ، أَوْ شَاةً بِدِينَارٍ فَاشْتَرَى بِهِ اثْنَتَيْنِ لَمْ يُمْكِنْ إفْرَادُهُمَا [منح الجليل] الْوَكِيلُ السِّلْعَةَ الَّتِي سَمَّاهَا مُوَكِّلُهُ بِعَشَرَةٍ (فِي الذِّمَّةِ وَنَقَدَهَا) أَيْ دَفَعَ الْعَشَرَةَ لِلْبَائِعِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
أو اشتر بها فاشترى في الذمة ونقدها يعني أن الموكل إذا قال لوكيله اشتر بهذه الدنانير المعينة أو الدراهم المعينة فخالف ولم يشتر بها معينة بل اشترى هذه الشاة بدنانير أو بدراهم غير معينة، ثم بعد العقد نقد الدنانير أو الدراهم التي عينها له الموكل فإنه لا خيار للموكل في إجازة العقد ورده، بل العقد لازم له إلا أن يقول الآمر إنما أمرتك بالشراء بعينها؛ لأنه ربما فسخ البيع بعيب بها وليس عندي غيرها، قال عبد الباقي: وعطف على زاد قوله: "أو قال اشتر بها" أي بهذه المائة المعينة "فاشترى" بمائة غير معينة "في الذمة" له "و" : أي.
ثم "نقدها" أي المائة المدفوعة له فلا خيار للموكل؛ لأن الذي له حصة من الثمن إنما هو الأجل وهو منتف هنا كما في أحمد. فالمراد بقوله: "في الذمة" أن يكون الثمن غير معين، وليس المراد بها التأجيل إلا أن يقول الآمر إنما أمرتك بالشراء بعينها لخ. أو عكسه يعني أن الموكل إذا قال للوكيل اشتر في الذمة ثم انقد فخالف واشترى بها بعينها ابتداء فإنه لا خيار للموكل، بل تلزمه العقدة المذكورة إلا أن يقول إنما أمرتك بالشراء في الذمة خوف أن يستحق الثمن فيرجع البائع في المبيع وغرضي بقاؤه، قال عبد الباقي: وعكسه أي قال اشتر في الذمة ثم انقد فاشترى ابتداء بها بعينها فلا خيار للموكل، وهو مبتدأ خبره محذوف تقديره: كذلك،
ويجوز نصبه عطفا على اشتر بها أي أو قال وعكسه لأنه هنا فيه معنى الجملة، فيصح أن يعمل فيه القول إلا أن يقول إنما أمرتك بالشراء في الذمة خوف أن يستحق الثمن فيرجع البائع في البيع وغرضي بقاؤه، ويقبل قوله في غرضه ويفيد القيد في المسألتين قول التوضيح عن المازري. اهـ. ونص التوضيح
أما إن ظهر لاشتراط الموكل
فائدة فإنه يعمل على قوله بلا إشكال، وقد نص المازري عليه. اهـ منه بلفظه. قاله الرهوني.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.