فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ بِدَيْنٍ) عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمُخَالَفَتِهِ أَيْ وَمُنِعَ رِضَاهُ بِدَيْنٍ بَاعَ بِهِ الْوَكِيلُ سِلْعَةً أَمَرَهُ الْمُوَكِّلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِنَقْدٍ أَوْ كَانَ الْعُرْفُ النَّقْدُ وَهَذَا إذَا كَانَ الدَّيْنُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّاهُ مُوَكِّلُهُ أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ إذَا لَمْ يُسَمِّ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا سَمَّى أَوْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ؛ لِأَنَّ الرِّضَا بِهِ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ أَيْ ذِمَّةِ الْوَكِيلِ فِي مُؤَخَّرٍ؛ لِأَنَّهُ بِتَعَدِّيهِ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِيمَةُ فِي ذِمَّتِهِ فَسَخَهَا مُوَكِّلُهُ فِي الدَّيْنِ وَقَيَّدَ الْمَنْعَ بِقَوْلِهِ (إنْ فَاتَ) الْمَبِيعُ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْمُخَالَفَةُ (وَبَيْعُ) الدَّيْنِ حِينَئِذٍ (فَإِنْ وَفَّى) ثَمَنَهُ (بِالتَّسْمِيَةِ) الَّتِي سَمَّاهَا لَهُ الْمُوَكِّلُ (أَوْ الْقِيمَةِ) إذَا لَمْ يُسَمِّ بِأَنْ سَاوَى أَوْ زَادَ أَخَذَهُ الْمُوَكِّلُ وَلَا كَلَامَ لِلْوَكِيلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَمُنِعَ رِضَاهُ بِدَيْنٍ) حَاصِلُهُ أَنَّهُ إذَا وَكَّلَهُ عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ بِنَقْدٍ فَبَاعَهَا بِدَيْنٍ فَإِنَّهُ يُمْنَعُ مِنْ الرِّضَا بِهِ سَوَاءٌ كَانَ ذَلِكَ الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا وَالْمَنْعُ مُقَيَّدٌ بِقُيُودٍ أَنْ يَكُونَ الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ أَكْثَرَ مِمَّا سَمَّاهُ لَهُ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَ بِجِنْسِ الْمُسَمَّى أَوْ يَكُونَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْمُسَمَّى وَالْحَالُ أَنَّ الْمَبِيعَ قَدْ فَاتَ

١٠٬٩٥٩

فَلَوْ بَاعَ بِجِنْسِ الْمُسَمَّى وَكَانَ أَقَلَّ أَوْ مُسَاوِيًا لِمَا سَمَّاهُ لَهُ جَازَ الرِّضَا بِالدَّيْنِ

١٠٬٩٦٠

وَكَذَا إنْ كَانَ الْمَبِيعُ قَائِمًا وَبَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِ الْمُسَمَّى أَوْ بِجِنْسِهِ بِأَكْثَرَ مِنْهُ فَيَجُوزُ لَهُ الرِّضَا بِذَلِكَ الدَّيْنِ وَيَبْقَى لِأَجْلِهِ،

١٠٬٩٦١

وَإِنْ شَاءَ أَخَذَ عَيْنَ شَيْئِهِ وَرَدَّ الْبَيْعَ.

(قَوْلُهُ مِمَّا سَمَّاهُ مُوَكِّلُهُ) أَيْ بِأَنْ أَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَبَاعَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجْلِ

(قَوْلِهِ أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ) بِأَنْ كَانَتْ قِيمَتُهَا عَشَرَةً فَبَاعَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ لِأَجَلٍ

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا سَمَّى) كَمَا لَوْ سَمَّى لَهُ عَشَرَةَ مَحَابِيبَ نَقْدًا فَبَاعَهَا بِاثْنَيْ عَشَرَ رِيَالًا لِأَجَلٍ

(قَوْلُهُ أَوْ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ الْقِيمَةِ) كَمَا لَوْ كَانَ شَأْنُهَا أَنْ تُبَاعَ بِالرِّيَالَاتِ فَبَاعَهَا بِالْمَحَابِيبِ لِأَجَلٍ

(قَوْلُهُ إنْ فَاتَ الْمَبِيعُ) أَيْ،

١٠٬٩٦٢

وَأَمَّا لَوْ كَانَ قَائِمًا جَازَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَرْضَى بِذَلِكَ الْمُؤَجَّلِ وَيَبْقَى لِأَجَلِهِ،

١٠٬٩٦٣

وَإِنْ شَاءَ رَدَّ الْبَيْعَ وَأَخَذَ عَيْنَ شَيْئِهِ

(قَوْلُهُ وَقَعَتْ فِيهِ) أَيْ فِي ثَمَنِهِ الْمُخَالَفَةُ

(قَوْلُهُ حِينَئِذٍ) أَيْ حِينَ إذْ حَصَلَتْ الْمُخَالَفَةُ وَبَاعَ بِدَيْنٍ

(قَوْلُهُ بِالتَّسْمِيَةِ) مَصْدَرٌ بِمَعْنَى اسْمِ الْمَفْعُولِ أَيْ بِالْمُسَمَّى

(قَوْلُهُ بِأَنْ سَاوَى) أَيْ ثَمَنُ الدَّيْنِ التَّسْمِيَةَ أَوْ الْقِيمَةَ أَوْ زَادَ ثَمَنُ الدَّيْنِ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ أَخَذَهُ الْمُوَكِّلُ جَوَابُ إنْ وَفِي ضَمِيرِ أَخَذَهُ رَاجِعٌ لِثَمَنِ الدَّيْنِ

(قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِلْوَكِيلِ) أَيْ إذَا زَادَ ثَمَنُ الدَّيْنِ عَنْ التَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ مُتَعَدٍّ وَلَا رِبْحَ لَهُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ بِدَيْنٍ إنْ فَاتَ) ش هُوَ مَعْطُوفٌ عَلَى قَوْلِهِ بِمُخَالَفَتِهِ،

٢٦٬٤٧٨

وَيَصِحُّ أَنْ يُعْطَفَ عَلَى قَوْلِهِ بِمُسَمَّاهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ وَكَّلَ رَجُلًا عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ بِالنَّقْدِ أَوْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ نَقْدًا وَلَا مُؤَجَّلًا فَبَاعَهَا بِدَيْنٍ فَإِنَّ الْوَكِيلَ مُتَعَدٍّ فِي بَيْعِهِ بِالدَّيْنِ وَسَوَاءٌ سَمَّى لَهُ الْمُوَكِّلُ قَدْرَ رَأْسِ الثَّمَنِ أَمْ لَا، ثُمَّ لَا يَخْلُو الْحَالُ مِنْ أَمْرَيْنِ

٢٦٬٤٧٩

إمَّا أَنْ يَطَّلِعَ عَلَى ذَلِكَ بَعْدَ فَوَاتِ السِّلْعَةِ أَوْ قَبْلَ فَوَاتِهَا،

٢٦٬٤٨٠

فَإِنْ فَاتَتْ السِّلْعَةُ، فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يَرْضَى بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ التَّسْمِيَةُ إنْ كَانَ سَمَّى لَهُ ثَمَنًا أَوْ الْقِيمَةُ إنْ كَانَ لَمْ يُسَمِّ فَرِضَاهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

٢٦٬٤٨١

وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَوْ التَّسْمِيَةُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ، وَهُوَ الْغَالِبُ لَزِمَ مِنْهُ بَيْعُ قَلِيلٍ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ وَهُوَ عَيْنُ الرِّبَا،

٢٦٬٤٨٢

وَقِيلَ يَجُوزُ لَهُ الرِّضَا بِالْمُؤَجَّلِ،

٢٦٬٤٨٣

وَقِيلَ لِلْمُوَكِّلِ أَنْ يُلْزِمَ الْوَكِيلَ الْقِيمَةَ إنْ لَمْ يُسَمِّ أَوْ التَّسْمِيَةَ إنْ سَمَّى، وَيَبْقَى الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ لِأَجَلِهِ

٢٦٬٤٨٤

وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ مِنْ ذَلِكَ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ قَوْلُهُ إنْ فَاتَ أَنَّهُ إذَا لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ لَمْ يَمْتَنِعْ رِضَاهُ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ، وَهُوَ كَذَلِكَ؛ لِأَنَّ رِضَاهُ حِينَئِذٍ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّهُ إذَا خَالَفَ الْوَكِيلُ فِي الْبَيْعِ، فَإِنَّهُ يُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي رَدِّ الْبَيْعِ وَفِي إجَازَتِهِ، فَكَذَلِكَ هُنَا يُخَيَّرُ الْمُوَكِّلُ فِي إجَازَةِ الْبَيْعِ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ،

٢٦٬٤٨٥

وَفِي رَدِّ الْمَبِيعِ وَأَخْذِ سِلْعَتِهِ وَسَوَاءٌ سَمَّى لَهُ الثَّمَنَ الْوَكِيلُ أَمْ لَا وَنَصَّ عَلَى ذَلِكَ فِي التَّوْضِيحِ.

وَوَجْهُهُ أَنَّهُ جَعَلَ الْوَكِيلَ لَمَّا بَاعَ بِالدَّيْنِ مُتَعَدِّيًا،

٢٦٬٤٨٦

فَإِذَا كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً، فَالْمُوَكِّلُ مُخَيَّرٌ كَمَا تَقَدَّمَ، فَجَازَ لَهُ الرِّضَا؛ لِأَنَّ ذَلِكَ كَإِنْشَاءِ عُقْدَةٍ. ص (وَبَيْعٌ فَإِنْ وَفَّى بِالْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا غَرِمَ) ش: لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ نَبَّهَ عَلَى أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُلْزِمَ الْوَكِيلَ الْقِيمَةَ أَوْ التَّسْمِيَةَ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى دَفْعِ قَلِيلٍ فِي كَثِيرٍ،

٢٦٬٤٨٧

وَأَنَّ الْحُكْمَ فِي ذَلِكَ أَنْ يُبَاعَ الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ،

٢٦٬٤٨٨

فَإِذَا بِيعَ فَإِنْ وَفَّى بِقِيمَةِ السِّلْعَةِ إنْ كَانَ الْمُوَكِّلُ لَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ إنْ كَانَ سَمَّى لَهَا ثَمَنًا فَلَا كَلَامَ وَقَوْلُهُ، وَإِلَّا غَرِمَ أَيْ وَإِنْ لَمْ يُوفِ مَا بِيعَ بِهِ الدَّيْنُ بِالْقِيمَةِ فِي الصُّورَةِ الْأُولَى أَوْ بِالتَّسْمِيَةِ فِي الصُّورَةِ الثَّانِيَةِ فَإِنَّ الْوَكِيلَ يَغْرَمُ لِلْمُوَكِّلِ مَا نَقَصَ فَإِنْ بِيعَ بِأَكْثَرَ أَخَذَ الْمُوَكِّلُ الْجَمِيعَ إذْ لَا رِبْحَ لِلْمُتَعَدِّي

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ بِدَيْنٍ إنْ فَاتَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ وَكَّلْته عَلَى بَيْعِ سِلْعَةٍ لَمْ يَجُزْ لَهُ أَنْ يَبِيعَهَا بِدَيْنٍ.

٩٬٣٢٠

ابْنُ الْمَوَّازِ: وَإِذَا لَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا فَبَاعَهَا بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ فَرَضِيَ بِهِ الْآمِرُ،

٩٬٣٢١

فَإِنْ كَانَتْ السِّلْعَةُ قَائِمَةً بِيَدِ الْمُشْتَرِي لَمْ تَفُتْ فَرِضَاهُ جَائِزٌ،

٩٬٣٢٢

وَإِنْ فَاتَتْ لَمْ يَجُزْ. (وَبِيعَ فَإِنْ وَفَّى بِالْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا غَرِمَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ أَمَرْته بِبَيْعِ سِلْعَةٍ فَأَسْلَمَهَا فِي عَرَضٍ مُؤَجَّلٍ أَوْ بَاعَهَا بِدَنَانِيرَ مُؤَجَّلَةٍ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ،

٩٬٣٢٣

فَإِنْ أَدْرَكَ الْبَيْعَ فُسِخَ، وَإِنْ لَمْ يُدْرِكْ بِيعَ الْعَرَضُ بِعَيْنٍ نَقْدًا أَوْ بِيعَتْ بِالدَّنَانِيرِ بِعَرَضٍ نَقْدًا ثُمَّ بِيعَ الْعَرَضُ بِعَيْنٍ نَقْدًا،

٩٬٣٢٤

فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مِثْلَ الْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ فَأَكْثَرَ إنْ سُمِّيَتْ كَانَ ذَلِكَ لَكَ، وَمَا نَقَصَ مِنْ ذَلِكَ ضَمِنَهُ الْمَأْمُورُ. اللَّخْمِيِّ: إنَّمَا رَاعَى التَّسْمِيَةَ؛ لِأَنَّ مَنْ اشْتَرَى شَيْئًا بِوَجْهِ شُبْهَةٍ فَهَلَكَ فِي يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْهُ إلَّا بِمِثْلِهِ لَا بِقِيمَتِهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ بِدَيْنٍ إنْ فَاتَ وَبِيعَ فَإِنَّ وَفَّى بِالْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ وَإِلَّا غَرِمَ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى بِمُسَمَّاهُ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْمُوَكِّلَ إذَا قَالَ لِوَكِيلِهِ بِعْ هَذِهِ السِّلْعَةَ بِعَشَرَةٍ مَثَلًا نَقْدًا أَوْ قَالَ بِعْهَا وَلَمْ يُسَمِّ لَهُ ثَمَنًا وَكَانَ شَأْنُهَا أَنَّهَا لَا تُبَاعُ إلَّا بِالنَّقْدِ فَخَالَفَ الْوَكِيلُ وَبَاعَهَا فِي الصُّورَتَيْنِ بِالدَّيْنِ أَوْ فَاتَتْ بِمَا يَفُوتُ بِهِ الْبَيْعُ الْفَاسِدُ مِنْ حَوَالَةِ سُوقٍ فَأَعْلَى فَإِنَّهُ يَمْتَنِعُ حِينَئِذٍ رِضَا الْمُوَكِّلِ بِهَذَا الدَّيْنِ لِأَنَّهُ قَدْ وَجَبَ لَهُ عَلَى الْوَكِيلِ التَّسْمِيَةُ إنْ كَانَ سَمَّى لَهُ أَوْ الْقِيمَةُ إنْ لَمْ يُسَمِّ لَهُ فَرَضَاهُ بِالدَّيْنِ الْمُؤَجَّلِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ وَإِنْ كَانَتْ التَّسْمِيَةُ أَوْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ مِنْ الثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَزِمَ مِنْهُ بَيْعٌ قَلِيلٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ إلَى أَجَلٍ وَهُوَ عَيْنُ الرِّبَا عَلَى الْمَشْهُورِ وَمَفْهُومُ الشَّرْطِ إنْ لَمْ تَفُتْ السِّلْعَةُ لَا يَمْتَنِعُ الرِّضَا بِفِعْلِ الْوَكِيلِ بَلْ الْمُوَكِّلُ بِالْخِيَارِ إنْ شَاءَ أَجَازَ فِعْلَ الْوَكِيلِ وَيَبْقَى الدَّيْنُ لِأَجْلِهِ وَكَأَنَّهُ ابْتِدَاءُ بَيْعٍ مِنْهُ لِأَجْلِهِ وَإِنْ شَاءَ رَدَّهُ وَيَأْخُذُ سِلْعَتَهُ وَعَلَى الْمَشْهُورِ فَلَا بُدَّ مِنْ بَيْعِ الدَّيْنِ بِالنَّقْدِ.

وَحِينَئِذٍ لَا يَخْلُو إمَّا أَنْ يُبَاعَ بِمِثْلِ الْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ وَحِينَئِذٍ لَا كَلَامَ لِلْمُوَكِّلِ

٨٬٢٤٧

وَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَيَغْرَمُ الْوَكِيلُ تَمَامَ الْقِيمَةِ أَوْ التَّسْمِيَةِ

٨٬٢٤٨

وَإِمَّا أَنْ يُبَاعَ بِأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ وَحِينَئِذٍ فَتَكُونُ الزِّيَادَةُ لِلْمُوَكِّلِ إذْ لَا رِبْحَ لِلْمُتَعَدِّي وَهُوَ الْوَكِيلُ قَوْلُهُ أَوْ بِدَيْنٍ أَيْ غَيْرِ طَعَامٍ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي وَقَوْلُهُ أَوْ بِدَيْنٍ صِفَتُهُ مَحْذُوفَةٌ أَيْ بَاعَ بِهِ قَوْلُهُ إنْ فَاتَ أَيْ الْمَبِيعُ الْمُسْتَفَادُ مِنْ الصِّفَةِ الْمُقَدَّرَةِ أَيْ إنْ فَاتَ الْمَبِيعُ الَّذِي وَقَعَتْ فِيهِ الْمُخَالَفَةُ وَمَحَلُّ مَنْعِ الرِّضَا بِالدَّيْنِ مَعَ فَوَاتِ الْمَبِيعِ حَيْثُ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ أَكْثَرَ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ الْقِيمَةِ كَمَا لَوْ كَانَتْ عَشْرَةً أَوْ قَالَ لَهُ بِعْ بِعَشْرَةٍ فَبَاعَهُ بِخَمْسَةَ عَشْرَ لِأَجْلِ

٨٬٢٤٩

وَأَمَّا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ الْوَاقِعُ بِهِ الْبَيْعُ مِثْلَ التَّسْمِيَةِ أَوْ قِيمَةِ الشَّيْءِ الْمَبِيعِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا بِهِ وَلَعَلَّ الْمُؤَلِّفَ اسْتَغْنَى عَنْ التَّقْيِيدِ الْمَذْكُورِ نَظَرًا إلَى الْغَالِبِ وَهُوَ أَنَّ الْبَيْعَ بِالدَّيْنِ يَكُونُ بِأَكْثَرَ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَإِنْ وَفَّى) صَادِقٌ بِمَا إذَا سَاوَى أَوْ زَادَ وَجَوَابُ الشَّرْطِ مَحْذُوفٌ أَيْ أَخَذَ ذَلِكَ جَمِيعَهُ وَبِهَذَا التَّقْرِيرِ يَكُونُ كَلَامُهُ مُفِيدًا لِكَوْنِ الزَّائِدِ لِلْمُوَكِّلِ

(قَوْلُهُ مَعْطُوفٌ عَلَى بِمُسَمَّاهُ) وَالْأَوْلَى أَنْ يَكُونَ مَعْطُوفًا عَلَى قَوْلِهِ بِمُخَالَفَتِهِ.

(قَوْلُهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ) هَذَا يَأْتِي فِيمَا إذَا بِيعَ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ كَانَتْ قِيمَتُهُ قَلِيلَةً أَوْ كَثِيرَةً وَفِيمَا إذَا بِيعَ بِالْجِنْسِ وَكَانَ أَكْثَرَ فَقَوْلُهُ وَإِنْ كَانَتْ الْتِفَاتٌ إلَى الثَّانِي إشَارَةً إلَى أَنَّهُ كَمَا فِيهِ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ فِيهِ بَيْعٌ قَلِيلٌ بِأَكْثَرَ مِنْهُ

١٠٬٢٩٣

وَأَمَّا بِغَيْرِ الْجِنْسِ فَقَدْ قُلْنَا يَمْتَنِعُ وَلَوْ تَفَاضَلَ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِيهِ إلَّا فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ) مُقَابِلُهُ لَهُ أَنْ يَرْضَى بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّلِ وَيُجِيزُ تَعَدِّيَهُ كَمَا فِي بَهْرَامَ

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ الدَّيْنُ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ إلَخْ) بِشُرُوطِ أَنْ يَكُونَ أَزْيَدَ مِنْ التَّسْمِيَةِ حَيْثُ سَمَّى أَوْ مِنْ الْقِيمَةِ حَيْثُ لَمْ يُسَمِّ أَيْ أَوْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِنْسِ مَا سَمَّى لِأَنَّ الرِّضَا بِذَلِكَ يُؤَدِّي إلَى فَسْخِ مَا فِي الذِّمَّةِ فِي مُؤَخَّرٍ أَيْضًا وَإِنَّمَا كَانَ يُبَاعُ الدَّيْنُ وَلَمْ يَكُنْ لِلْمُوَكِّلِ مُطَالَبَةُ الْوَكِيلِ بِالتَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ دُونَ بَيْعِ الدَّيْنِ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى ضَعٍّ وَتَعَجُّلٍ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ رَضِيَ بِالْخَمْسَةَ عَشَرَ الْمُؤَجَّلَةِ

تعليق

ثُمَّ انْتَقَلَ مِنْهَا إلَى عَشَرَةِ التَّسْمِيَةِ أَوْ الْقِيمَةِ أَيْ وَلَوْ فَرَضْنَا جَوَازَهُ لَزِمَ مَا ذُكِرَ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا لَوْ كَانَ الدَّيْنُ الْوَاقِعُ بِهِ الْبَيْعُ مِثْلَ التَّسْمِيَةِ إلَخْ) أَيْ وَكَانَ الْبَيْعُ مِنْ جِنْسِ الْقِيمَةِ كَأَنْ تَكَوُّنَ الْقِيمَةُ عَشَرَةُ دَنَانِيرَ وَبَاعَ بِأَكْثَرَ

١٠٬٢٩٤

وَأَمَّا لَوْ بَاعَ بِغَيْرِ جِنْسِ الثَّمَنِ فَيَمْتَنِعُ عَلَى كُلِّ حَالٍ لِمَا تَقَدَّمَ

منح الجليلعليش

(أَوْ) أَيْ وَمُنِعَ رِضَا الْمُوَكِّلِ (بِدَيْنٍ) بَاعَ بِهِ وَكِيلُهُ مَا أَمَرَهُ بِبَيْعِهِ بِنَقْدٍ أَوْ أَطْلَقَ وَلَمْ يُسَمِّ نَقْدًا وَلَا مُؤَجَّلًا (إنْ) كَانَ قَدْ (فَاتَ) الْمَبِيعُ بِيَدِ مُشْتَرِيهِ لِأَنَّهُ فَسْخُ دَيْنٍ فِي دَيْنٍ،

١٣٬٥٥٦

وَإِنْ كَانَتْ الْقِيمَةُ أَقَلَّ كَمَا هُوَ الْغَالِبُ لَزِمَ أَيْضًا رِبَا الْفَضْلِ، إذْ بِتَعَدِّيهِ صَارَ الْمُسَمَّى دَيْنًا عَلَيْهِ حَالًّا، فَلَيْسَ لِمُوَكِّلِهِ الرِّضَا بِالدَّيْنِ إلَى أَجَلِهِ عَلَى الْمَشْهُورِ.

١٣٬٥٥٧

وَقِيلَ يَجُوزُ لِلْمُوَكِّلِ الرِّضَا بِالدَّيْنِ

١٣٬٥٥٨

وَقِيلَ لِلْوَكِيلِ أَنْ يَلْتَزِمَ الْمُسَمَّى أَوْ الْقِيمَةَ إنْ لَمْ يُسَمِّ، وَيَبْقَى الثَّمَنُ الْمُؤَجَّلُ لِأَجَلِهِ. وَمَفْهُومُ قَوْلِهِ إنْ فَاتَ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَفُتْ فَلَا يَمْتَنِعُ رِضَاهُ بِالدَّيْنِ وَهُوَ كَذَلِكَ، لِأَنَّهُ حِينَئِذٍ كَإِنْشَاءِ بَيْعٍ مِنْ الْمُوَكِّلِ بِهِ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ رَدِّ الْبَيْعِ وَأَخْذِ سِلْعَتِهِ وَإِمْضَائِهِ بِالدَّيْنِ إلَى أَجَلِهِ نَصَّ عَلَيْهِ فِي تَوْضِيحِهِ. (وَ) حَيْثُ مُنِعَ الرِّضَا بِالدَّيْنِ (بِيعَ) الدَّيْنُ الْمُؤَجَّلُ بِعَرْضٍ حَالٍّ ثُمَّ بِيعَ الْعَرْضُ بِنَقْدٍ حَالٍّ (فَإِنْ وَفَّى) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالْفَاءِ مُشَدَّدًا ثَمَنَ الدَّيْنِ (بِالْقِيمَةِ) لِسِلْعَةِ الْمُوَكِّلِ الَّتِي لَمْ يُسَمِّ لَهَا ثَمَنًا حِينَ التَّوْكِيلِ عَلَى بَيْعِهَا (أَوْ) وَفَّى بِ (التَّسْمِيَةِ) أَيْ الثَّمَنِ الْمُسَمَّى لَهَا حِينَهُ فَلَا كَلَامَ لِمُوَكِّلٍ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو بدين إن فات يعني أن الموكل إذا أمر الوكيل أن يبيع سلعة له بنقد أو كان العرف النقد فخالف وباع بالدين وفات المبيع، فإنه يمنع للموكل أن يرضى بالدين لأن فيه فسخ ما في الذمة في مؤخر لأن الموكل ترتب له في ذمة الوكيل قيمة السلعة المبيعة بسبب تعديه حيث باعها بالدين،

٥٠٬٢٠٢

فإذا رضي بالدين فقد فسخ قيمة السلعة التي فاتت في الدين وهذا حيث لم يسم للوكيل ما تباع به السلعة،

٥٠٬٢٠٣

فإن سماه له وفاتت السلعة ترتبت للموكل في ذمة الوكيل التسمية أي ما سماه له من ثمن السلعة،

٥٠٬٢٠٤

فإذا رضي بالدين فقد فسخ التسمية التي وجبت له في شيء لا يتعجله وهو الدين. واللَّه أعلم. وقوله: "أو بدين" هذا إذا كان الثمن المؤجل أكثر مما سمَّى له أو من القيمة إن لم يسم، أو كان من غير جنس المسمى أو القيمة،

٥٠٬٢٠٥

وأما إذا كان الثمن المؤجل مثل التسمية أو القيمة أو أقل وهو من جنسه فيهما فإنه يجوز الرضى به لأنه تأخير بالدين أو تأخير مع إسقاط بعضه، وليس فيه فسخ الدين في الدين. انظر البناني. ومفهوم الشرط إن لم تفت لا يمتنع الرضى بفعل الوكيل، بل الموكل بالخيار إن شاء أجاز فعل الوكيل ويبقى الدين إلى أجله وكأنه ابتداء بيع منه لأجل،

٥٠٬٢٠٦

وإن شاء رد وأخذ سلعته. وبيع فإن وفى بالقيمة أو التسمية يعني أنه يمنع رضي الموكل بالدين حيث فات المبيع كما عرفت؛ وحينئذ يباع الدين ليقضى من ثمنه ما استحقه الموكل من القيمة أو التسمية،

٥٠٬٢٠٧

فإن وفى ثمن الدين بما وجب له من تسمية حيث سمى الموكل أو قيمة حيث لم يسم ثمن سلعته فالأمر واضح أي فيأخذه الآمر ولا كلام للوكيل إذ لا يربح التعدي كما في أحمد عن التوضيح، وجواب الشرط محذوف كما عرفت، وعلم من قولي: فيأخذه الآمر لخ أن له ذلك وإن كان أكثر من القيمة أو التسمية، قال المواق: من المدونة: قال مالك: إن أمرته ببيع سلعة فأسلمها في عرض مؤجل أو باعها بدنانير مؤجلة لم يجز بيعه.

٥٠٬٢٠٨

فإن أدرك البيع فسخ وإن لم يدرك بيع العرض بعين نقدا وبيعت الدنانير بعرض نقدا ثم بيع العرض بعين نقدا،

٥٠٬٢٠٩

فإن كان ذلك مثل القيمة أو التسمية فأكثر إن سميت كان ذلك لك وما نقص من ذلك ضمنه المأمور. اللخمي: إنما راعى التسمية لأن من اشترى بوجه فهلك بيده لم يضمنه إلا بثمنه لا بالقيمة. انتهى. وإلا أي وإن لم يوف ثمن الدين بماله من قيمة أو تسمية غرم الوكيل ما يتم به ذلك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.