فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) مِنْ حُرَّةٍ (مَعَ) رَجُلٍ (مَحْرَمٍ) وَلَوْ بِصِهْرٍ أَوْ رَضَاعٍ (غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ) فَلَا يَجُوزُ نَظَرُ صَدْرٍ وَلَا ظَهْرٍ وَلَا ثَدْيٍ وَلَا سَاقٍ وَإِنْ لَمْ يُلْتَذَّ

٣٧١

بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ مِنْ عُنُقٍ وَرَأْسٍ وَظَهْرِ قَدَمٍ إلَّا أَنْ يَخْشَى لَذَّةً فَيَحْرُمُ ذَلِكَ لَا لِكَوْنِهِ عَوْرَةً كَمَا مَرَّ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِصِهْرٍ) أَيْ هَذَا إذَا كَانَتْ مَحْرَمِيَّتُهُ بِنَسَبٍ كَأَبِيهَا وَأَخِيهَا وَابْنِهَا بَلْ وَلَوْ كَانَتْ بِصِهْرٍ كَزَوْجِ أُمِّهَا أَوْ ابْنَتِهَا

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ نَظَرُ صَدْرٍ إلَخْ) أَيْ فَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَرَى مِنْ الْمَرْأَةِ الَّتِي مِنْ مَحَارِمِهِ صَدْرَهَا إلَخْ وَأَجَازَ الشَّافِعِيَّةُ رُؤْيَةَ مَا عَدَا مَا بَيْنَ السُّرَّةِ وَالرُّكْبَةِ وَذَلِكَ فُسْحَةٌ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَمَعَ مَحْرَمٍ غَيْرِ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ) ش: قَالَ الْأَبِيُّ عَنْ عِيَاضٍ: وَعَوْرَتُهَا عَلَى ذِي الْمَحْرَمِ مَا سِوَى الذِّرَاعَيْنِ وَسِوَى مَا فَوْقَ الْمَنْحَرِ انْتَهَى.

٥٬٤٧٤

وَقَالَ الْبِسَاطِيُّ: وَعَوْرَتُهَا أَيْ الْمَرْأَةِ مَعَ مَحْرَمٍ مِنْ الرِّجَالِ مَا عَدَا الْوَجْهَ وَأَطْرَافَ الْقَدَمَيْنِ وَالْكُوعَيْنِ وَالشَّعْرَ مِنْ الرَّأْسِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ انْتَهَى. قَالَ الْقَرَافِيُّ فِي جَامِعِ الذَّخِيرَةِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ الرَّجُلُ إلَى شَعْرِ أُمِّ زَوْجَتِهِ وَلَا يَنْبَغِي إنْ قَدِمَ مِنْ سَفَرٍ أَنْ تُعَانِقَهُ انْتَهَى.

٥٬٤٧٥

وَقَالَ فِي جَامِعِ الْمُوَطَّإِ فِي فَصْلِ السُّنَّةِ مِنْ الشَّعْرِ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ يَنْظُرُ إلَى شَعْرِ امْرَأَةِ ابْنِهِ أَوْ شَعْرِ أُمِّ امْرَأَتِهِ بَأْسٌ، قَالَ الْبَاجِيُّ: قَوْلُ مَالِكٍ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَيْسَ عَلَى الرَّجُلِ إلَخْ، يُرِيدُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - عَلَى الْوَجْهِ الْمُبَاحِ مِنْ نَظَرِهِ إلَى ذَوَاتِ الْمَحَارِمِ كَأُمِّهِ وَأُخْتِهِ وَابْنَتِهِ وَلَا خِلَافَ فِي ذَلِكَ كَمَا أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي مَنْعِهِ عَلَى وَجْهِ الِالْتِذَاذِ وَالِاسْتِمْتَاعِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ انْتَهَى.

٥٬٤٧٦

وَقَالَ الْأَبِيُّ: وَأَظُنُّهُ عَنْ النَّوَوِيِّ وَكُلُّ مَا أُبِيحَ النَّظَرُ إلَيْهِ مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّمَا هُوَ بِغَيْرِ شَهْوَةٍ

٥٬٤٧٧

وَأَمَّا مَعَ الشَّهْوَةِ فَمُمْتَنِعٌ حَتَّى نَظَرُ الرَّجُلِ إلَى ابْنَتِهِ وَأُمِّهِ وَكُلِّ مَا مُنِعَ النَّظَرُ إلَيْهِ أَيْضًا مِنْ جَمِيعِ مَا تَقَدَّمَ فَإِنَّمَا هُوَ لِغَيْرِ حَاجَةٍ فَإِنْ كَانَ لِحَاجَةٍ جَازَ وَانْتَهَى.

٥٬٤٧٨

وَقَالَ فِي جَامِعِ الْكَافِي: وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى وَجْهِ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَشَعْرِهَا وَكَفَّيْهَا

٥٬٤٧٩

وَكَذَلِكَ زَوْجَةُ أَبِيهِ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ وَلَا يَنْظُرُ مِنْهُنَّ إلَى مِعْصَمٍ وَلَا سَاقٍ وَلَا جَسَدٍ وَلَا يَجُوزُ تَرْدَادُ النَّظَرِ وَإِدَامَتُهُ إلَى امْرَأَةٍ شَابَّةٍ مِنْ ذَوِي الْمَحَارِمِ أَوْ غَيْرِهِنَّ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالضَّرُورَةِ فِي الشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا وَإِنَّمَا يُبَاحُ النَّظَرُ إلَى الْقَوَاعِدِ اللَّاتِي لَا يَرْجُونَ نِكَاحًا وَالسَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ أَفْضَلُ انْتَهَى وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي التَّمْهِيدِ فِي شَرْحِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ: وَجَائِزٌ أَنْ يَنْظُرَ إلَى الْوَجْهِ وَالْكَفَّيْنِ مِنْهَا كُلُّ مَنْ نَظَرَ إلَيْهَا بِغَيْرِ رِيبَةٍ وَلَا مَكْرُوهٍ

٥٬٤٨٠

وَأَمَّا النَّظَرُ لِلشَّهْوَةِ فَحَرَامٌ تَأَمُّلُهَا مِنْ فَوْقِ ثِيَابِهَا بِالشَّهْوَةِ فَكَيْفَ بِالنَّظَرِ إلَى وَجْهِهَا مُسْفِرَةً انْتَهَى

التاج والإكليلالمواق

(وَمَعَ مَحْرَمٍ غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ) ابْنُ عَرَفَةَ: مَرْئِيُّ الرَّجُلِ مِنْ ذَوَاتِ مَحَارِمِهِ الذِّرَاعَانِ وَالشَّعَرُ وَمَا فَوْقَ النَّحْرِ. ابْنُ الْعَطَّارِ: يَجِبُ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تُبْدِيَ لِزَوْجِهَا كُلَّ مَا يَدْعُوهُ إلَيْهَا وَيَزِيدُهَا فِي مَوَدَّتِهِ وَتَصْطَادُ بِهِ قَلْبَهُ، وَهُوَ يُفَارِقُ الْأَبَ فَلَا يَحِلُّ إبْدَاءُ الْعَوْرَةِ لِلْأَبِ،

٦٢٧

وَيَجُوزُ أَنْ تُبْدِيَ لِلْأَبِ مَا لَا تُبْدِيهِ لِغَيْرِهِ

٦٢٨

وَكَذَلِكَ لِابْنِهَا، وَقَطْعًا أَنَّ مَا فَوْقَ السُّرَّةِ لَا يَجُوزُ إبْدَاؤُهُ لِعَبْدِهَا وَلَا لِابْنِ بَعْلِهَا.

وَرُوِيَ عَنْ مَالِكٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُسَافِرَ الرَّجُلُ بِأُخْتِهِ مِنْ الرَّضَاعِ فَكُلُّ مَنْ لَهُ مِنْ التَّعَدُّدِ بِالرَّضَاعِ مِثْلُ مَا لِمَنْ ذُكِرَ فِي الْآيَةِ مِنْ ذَوِي رَحِمِهَا الْمَحَارِمِ يَكُونُ لَهَا مِنْ جَوَازِ الْبُدُوِّ وَالْإِبْدَاءِ لَهُمْ مِثْلُ مَا لَهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى ذَوِي مَحَارِمِهَا الْمَذْكُورِينَ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَمَعَ مَحْرَمٍ غَيْرَ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ (ش) يَعْنِي أَنَّ عَوْرَةَ الْحُرَّةِ مَعَ الرَّجُلِ الْمَحْرَمِ مِنْ نَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ جَمِيعُ بَدَنِهَا إلَّا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ وَهِيَ مَا فَوْقَ الْمَنْحَرِ وَهُوَ شَامِلٌ لِشَعْرِ الرَّأْسِ وَالْقَدَمَانِ وَالذِّرَاعَانِ فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرَى ثَدْيَهَا وَصَدْرَهَا وَسَاقَهَا وَالْعَبْدُ الْوَغْدُ مَعَ سَيِّدَتِهِ كَالْمَحْرَمِ يَرَى مِنْهَا الْوَجْهَ وَالْأَطْرَافَ الْمُتَقَدِّمَةَ وَتَرَى مِنْهُ مَا تَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهَا كَمَا سَيَأْتِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْقَدَمَانِ) عَطْفٌ عَلَى مَا فَوْقَ الْمَنْحَرِ أَيْ ظَهْرًا وَبَطْنًا فَخَالَفَ الْأَطْرَافُ هُنَا الْأَطْرَافَ الْمُتَقَدِّمَةَ.

(قَوْلُهُ وَالذِّرَاعَانِ) مِنْ الْمَنْكِبِ إلَى طَرَفِ الْإِصْبَعِ الْوُسْطَى يُخَالِفُهُ مَا قَالَهُ فِي جَامِعِ الْكَافِي وَنَصُّهُ وَلَا بَأْسَ أَنْ يَنْظُرَ إلَى وَجْهِ أُمِّ امْرَأَتِهِ وَشَعْرِهَا وَكَفَّيْهَا

١٬٨٨٠

وَكَذَا زَوْجَةُ أَبِيهِ وَزَوْجَةُ ابْنِهِ وَلَا يَنْظُرُ مِنْهُنَّ إلَى مِعْصَمٍ وَلَا سَاقَ وَلَا جَسَدٍ.

١٬٨٨١

(تَنْبِيهٌ) : لَا يَجُوزُ تَرْدَادُ النَّظَرِ وَإِدَامَتُهُ إلَى امْرَأَةٍ شَابَّةٍ مِنْ مَحَارِمِهِ أَوْ غَيْرِهِنَّ إلَّا عِنْدَ الْحَاجَةِ إلَيْهِ وَالضَّرُورَةِ فِي الشَّهَادَةِ وَنَحْوِهَا وَعَلَيْهِ فَيُقَيَّدُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ بِغَيْرِ تَرْدَادِ النَّظَرِ وَإِدَامَتِهِ وَمَفْهُومُ الشَّابَّةِ أَنَّهُ يَجُوزُ ذَلِكَ فِي الْمُتَجَالَّةِ ذَكَرَهُ الْحَطَّابُ.

.

منح الجليلعليش

(وَ) هِيَ مِنْ حُرَّةٍ (مَعَ) رَجُلٍ (مَحْرَمٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ نِكَاحُهَا بِنَسَبٍ أَوْ رَضَاعٍ أَوْ صِهْرٍ جَمِيعُ جَسَدِهَا (غَيْرُ الْوَجْهِ وَالْأَطْرَافِ) مِنْ عُنُقٍ وَرَأْسٍ وَذِرَاعٍ وَقُدِّمَ لَا ظَهْرٍ وَصَدْرٍ وَثَدْيٍ وَسَاقٍ

٥٥٤

وَيَجُوزُ لَمْسُهُ وَجْهَهَا وَأَطْرَافَهَا إنْ وَتَرَى مِنْ الْأَجْنَبِيِّ مَا يَرَاهُ مِنْ مَحْرَمِهِ،

٥٥٥

وَمِنْ الْمُحْرِمِ كَرَجُلٍ مَعَ مِثْلِهِ وَلَا تُطْلَبُ أَمَةٌ بِتَغْطِيَةِ رَأْسٍ.

[منح الجليل] لَمْ يَخْشَ اللَّذَّةَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ومع محرم غير الوجه والأطراف يعني أن عورة الحرة مع رجل محرم لها بنسب أو صهر أو رضاع، جميع جسدها ما عدا وجهَها وأطرافَها. والأطراف هي: الذراعان، والقدمان، وما فوق المنحر، والذراع من المرفق إلى طرف الأصابع. فليس له أن يرى منها غير ما ذكر من الوجه والأطراف،

٥٬٤٧٣

وأما الوجه والأطراف فله أن يراها.

٥٬٤٧٤

وفي الشبراخيتي ما نصه: قال الحطاب: ولا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى امرأة شابة من محارمه أو غيرهن إلا عند الحاجة إليه والضرورة في الشهادة ونحوها، وعليه فيقيد كلام المصنف بغير ترداد النظر وإدامته، ومفهوم الشابة أنه يجوز ذلك في المتجالة. وعلم مما مر أنه ليس للرجل أن يرى ثدي محرمه، ولا صدرها، ولا ساقها ولا عضدها.

٥٬٤٧٥

بخلاف شعرها. كما مر. القرافي: لا بأس أن ينظر الرجل شعر أم زوجته، ولا ينبغي إن قدم من سفر أن تعانقه وإن كانت عجوزا. قاله أحمد. وقوله: "غير الوجه والأطراف" ، يقيد جواز نظره للوجه والأطراف بغير شهوة، وإلا حرم في بنته وأمه وغيرهما من محارمه.

٥٬٤٧٦

وفي الحطاب: وقال ابن عبد البر في التمهيد: وجائز أن ينظر إلى الوجه والكفين منها لغير ريبة ولا مكروه. انتهى.

٥٬٤٧٧

وفي الحطاب أيضا: وأما النظر للشهوة فحرام تأملها فوق ثيابها لشهوة، فكيف بالنظر إلى وجهها مسفرة. انتهى.

٥٬٤٧٨

وفي الموطإ قال مالك: ليس على الرجل أن ينظر إلى شعر امرأة ابنه، أو شعر أم امرأته . الباجي: قول مالك رحمه الله: ليس على الرجل إلى آخره، يريد -والله أعلم- على الوجه المباح من نظره إلى ذوات محارمه كأمه وأخته وابنته، ولا خلاف في ذلك، كما أنه لا خلاف في منعه على وجه الالتذاذ والاستمتاع. والله أعلم. انتهى قاله الإمام الحطاب. ونقل الأبي: وكل ما أبيح النظر إليه من جميع ما تقدم فإنما هو لغير شهوة،

٥٬٤٧٩

وأما مع الشهوة فيمتنع حتى نظر الرجل إلى ابنته وأمه، وكل ما منع النظر إليه من جميع ما تقدم فإنما هو لغير الحاجة،

٥٬٤٨٠

فإن كان لحاجة، جاز. انتهى. نقله الإمام الحطاب.

٥٬٤٨١

وقال في جامع الكافي ولا بأس أن ينظر إلى وجه أم امرأته وشعرها وكفيها،

٥٬٤٨٢

وكذلك زوجة أبيه وزوجة ابنه، ولا ينظر منهن إلى معصم ولا ساق ولا جسد،

٥٬٤٨٣

ولا يجوز ترداد النظر وإدامته إلى امرأة شابة من ذوي المحارم أو غيرهن إلا عند الحاجة إليه والضرورة في الشهادة ونحوها. وإنما يباح النظر إلى القواعد التي لا يرجون نكاحا والسلامة من ذلك أفضل. انتهى. نقله الإمام الحطاب.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.