وأعادت لصدرها وأطرافها بوقت
الشروح عليها
(وَأَعَادَتْ) الْحُرَّةُ الصَّلَاةَ (لِ) كَشْفِ (صَدْرِهَا وَ) كَشْفِ (أَطْرَافِهَا) مِنْ عُنُقٍ وَرَأْسٍ وَذِرَاعٍ وَظَهْرِ قَدَمٍ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَمِثْلُ الصَّدْرِ مَا حَاذَاهُ مِنْ الظَّهْرِ فِيمَا يَظْهَرُ (بِوَقْتٍ) لِأَنَّهُ مِنْ الْعَوْرَةِ الْمُخَفَّفَةِ وَتُعِيدُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا
وَأَمَّا بُطُونُ الْقَدَمَيْنِ فَلَا إعَادَةَ لِكَشْفِهَا وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْعَوْرَةِ كَفَخِذِ الرَّجُلِ وَمِثْلُ الْحُرَّةِ أُمُّ الْوَلَدِ
(قَوْلُهُ: وَظَهْرَ قَدَمٍ) أَيْ وَكَذَلِكَ سَاقٌ وَنَهْدٌ
(قَوْلُهُ: مَا حَاذَاهُ مِنْ الظَّهْرِ) أَيْ وَهُوَ الْكَتِفَانِ وَمَا تَحْتَهُمَا مِمَّا كَانَ غَيْرَ مُحَاذٍ لِلْبَطْنِ فَتُعِيدُ لِكَشْفِ ذَلِكَ فِي الْوَقْتِ مِثْلِ الْأَطْرَافِ هَذَا هُوَ الْمُعْتَمَدُ خِلَافًا لِمَا يُفِيدُهُ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ مِنْ أَنَّهُ مِنْ الْمُغَلَّظَةِ قَالَهُ شَيْخُنَا
(قَوْلُهُ: بِوَقْتٍ) الْمُرَادُ بِهِ الِاصْفِرَارُ فِي الظُّهْرَيْنِ وَإِلَى الْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ
(قَوْلُهُ: وَتُعِيدُ فِيمَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا) قَدْ عُلِمَ مِنْ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَأَعَادَتْ إلَخْ عَوْرَةُ الْحُرَّةِ بِالنِّسْبَةِ لِلصَّلَاةِ لِأَنَّهُ يُعْلَمُ مِنْ حُكْمِهِ بِالْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ لِكَشْفِ الْأَطْرَافِ أَنَّهَا عَوْرَةٌ مُخَفَّفَةٌ وَيُعْلَمُ مِنْهُ بِطَرِيقِ الْمَفْهُومِ أَنَّ غَيْرَ الصَّدْرِ وَالْأَطْرَافِ وَهُوَ الْبَطْنُ لِلرُّكْبَةِ وَمَا حَاذَى ذَلِكَ مِنْ ظَهْرِهَا تُعِيدُ فِيهِ أَبَدًا لِكَوْنِهِ عَوْرَةً مُغَلَّظَةً
(قَوْلُهُ: كَفَخِذِ الرَّجُلِ) أَيْ فَإِنَّهُ عَوْرَةٌ مُخَفَّفَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ لَا إعَادَةَ فِي كَشْفِهِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الْحُرَّةِ أُمُّ الْوَلَدِ) أَيْ فِي كَوْنِهَا تُعِيدُ لِكَشْفِ صَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا، وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: قَالَ مَالِكٌ: إذَا صَلَّتْ الْمَرْأَةُ بَادِيَةَ الشَّعَرِ، أَوْ الصَّدْرِ، أَوْ ظُهُورِ الْقَدَمَيْنِ أَعَادَتْ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ. مِنْ ابْنِ يُونُسَ: سَوَاءٌ كَانَتْ جَاهِلَةً، أَوْ عَامِدَةً، أَوْ سَاهِيَةً.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ (ش) لَمَّا كَانَتْ عَوْرَةُ الْحُرَّةِ تَنْقَسِمُ كَانْقِسَامِ عَوْرَةِ الرَّجُلِ إلَى مُغَلَّظَةٍ كَالْبَطْنِ وَالظَّهْرِ وَمُخَفَّفَةٍ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهَا مَعَ حُكْمِهَا بِقَوْلِهِ وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا بِوَقْتٍ يَعْنِي أَنَّ الْحُرَّةَ إذَا صَلَّتْ بَادِيَةَ الصَّدْرِ فَقَطْ أَوْ الْأَطْرَافِ فَقَطْ أَوْ هُمَا فَإِنَّهَا تُعِيدُ تِلْكَ الصَّلَاةَ فِي الْوَقْتِ الْآتِي بَيَانُهُ وَمِثْلُ الْحُرَّةِ أُمُّ الْوَلَدِ فِي أَنَّهَا تُعِيدُ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا فِي الْوَقْتِ كَمَا ذَكَرَهُ الْمَوَّاقُ وَسَوَاءٌ حَصَلَ مِنْهُمَا كَشْفُ ذَلِكَ عَمْدًا أَوْ جَهْلًا أَوْ نِسْيَانًا وَالْمُرَادُ بِأَطْرَافِهَا ظُهُورُ قَدَمَيْهَا وَكُوعَيْهَا وَشَعْرِهَا وَظُهُورُ بَعْضِ هَذِهِ كَظُهُورِ كُلِّهَا وَفِي الْأَبِيِّ ذِرَاعَيْهَا بَدَلَ كُوعَيْهَا وَهُوَ الظَّاهِرُ إذْ كَفَّاهَا لِكُوعَيْهَا لَيْسَا مِنْ عَوْرَتِهَا
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَأَطْرَافِهَا) الصَّدْرُ لَيْسَ مِنْ الْأَطْرَافِ بِدَلِيلِ تَغَايُرِ الْمُصَنِّفِ بَيْنَهُمَا.
(قَوْلُهُ بِوَقْتٍ) هُوَ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ وَفِي الْعِشَاءَيْنِ اللَّيْلُ كُلُّهُ وَالصُّبْحُ لِلطُّلُوعِ.
(قَوْلُهُ ظُهُورُ قَدَمَيْهَا) يُسْتَفَادُ مِنْهُ أَنَّ بُطُونَ قَدَمَيْهَا لَا تُعِيدُ لَهُ وَإِنْ كَانَ مِنْ عَوْرَتِهَا.
(قَوْلُهُ وَكُوعَيْهَا) الْأَوْلَى وَكُوعَاهَا بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى ظُهُورُ
وَكَذَا تُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إذَا صَلَّتْ بَادِيَةَ الْكَتِفِ وَغَيْرِهِ مِمَّا يُقَابِلُ الصَّدْرَ فِي الْوَقْتِ خِلَافًا لِمَا يَقْتَضِيهِ كَلَامُ ابْنِ عَرَفَةَ
(قَوْلُهُ إذْ كَفَّاهَا لِكُوعَيْهَا) يُفِيدُ ذَلِكَ أَنَّ الْكُوعَيْنِ لَيْسَا مِنْ عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ.
(وَأَعَادَتْ) أَيْ الْحُرَّةُ الصَّلَاةَ (لِ) كَشْفِ (صَدْرِهَا وَ) كَشْفِ (أَطْرَافِهَا) مِنْ عُنُقِهَا وَرَأْسِهَا وَذِرَاعِهَا وَظَهْرِ قَدَمِهَا وَمُحَاذِي صَدْرِهَا مِنْ ظَهْرِهَا كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ وَصِلَةُ أَعَادَتْ (بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ وَلِلطُّلُوعِ فِي غَيْرِهِمَا وَتُعِيدُ لِكَشْفِ مَا عَدَا ذَلِكَ أَبَدًا وَلَا تُعِيدُ لِكَشْفِ بَطْنِ قَدَمِهَا وَإِنْ كَانَ عَوْرَةً وَشَبَّهَ فِي الْإِعَادَةِ بِوَقْتٍ فَقَالَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وأعادت لصدرها وأطرفها بوقت يعني أن الحرة إذا صلت مكشوفة الصدر كلا أو بعضا، أو مكشوفة الأطراف كلا أو بعضا عامدة أو جاهلة أو ناسية؛ فإنها تعيد في الوقت، وتعيد الظهرين للاصفرار، والعشاءين لطلوع الفجر، والصبح لطلوع الشمس، وتعيد لما فوق المنحر في الوقت المذكور كما أفاد ذلك المصنف بقوله إن تركتا القناع،
وكذا كتفها فإنه كصدرها فيما يظهر، قاله الشيخ عبد الباقي. وقد مر أنها تعيد لكشف بطنها أبدا كفخذيها: خلافا لقول أشهب تعيد في البطن أو في الفخذين في الوقت. انظر شرح الشيخ عبد الباقي. ومثل الحرة في إعادتها لكشف صدرها وأطرافها في الوقت، أم الولد. ابن غازي: المعيدون فيها؛ أي في المدونة في الوقت ثلاثون: عشرة للاصفرار، وعشرة للغروب، وعشرة لآخر المختار، وقد كنت نظمت أصولهم في ثلاثة أبيات فقلت: لوقت الاصفرار في المدونة … طهران لبس قبلة مبينه ومطلق العذر إلى الغروب … كالعجز عن طهر وكالترتيب ولاختيار مقتد بمبتدع … ومطلق المسح ففصل تطلع أي فصل الطهرين لخمسة؛
وهي من توضأ بماء مختلف في نجالسته،
ومن تيمم على موضع نجس،
ومن صلى ومعه جلد ميتة ونحوه،
ومن صلى بثوب نجس، ومن صلى على مكان نجس. وفصل اللبس بضم اللام، وهو اللباس لثلاثة وهي: الحرة إذا صلت بادية الشعر، أو الصدر، أو ظهور القدمين.
ومن صلى بثوب حرير، ومن صلى بخاتم ذهب، وفصل القبلة لاثنين: من أخطأ القبلة،
ومن صلى في الكعبة، أو في الحجر فريضة. فهذه عشرة. وفصل مطلق العذر لسبعة وهي: الكافر يسلم، والصبي يحتلم، والمرأة تحيض أو تطهر، والمصاب يفيق أو عكسه، والمسافر يقدم أو عكسه،
ومن صلى في السفر أربعا،
ومن عسر تحويله إلى القبلة. وفصل الترتيب إلى اثنين وهما من صلى وهو ذاكر لصلاة، وتارك ترتيب المفعولات إلى العاجز عن طهر الخبث كمن صلى بثوب نجس لا يجد غيره. فهذه عشرة. وفصل المسح لتسعة وهي: من تيمم إلى الكوعين، وناسي الماء في رحله، والخائف من سبع أو نحوه، والراجي، والموقن إذا تيمم أول الوقت، واليائس إذا وجد الماء الذي قدره، والمريض لا يجد مناولا، والماسح على ظهور الخفين دون بطونهما، والمستجمر بفحم ونحوه إلى المقتدي بالمبتدع.
فهذه عشرة. فهذه ثلاثون. وإطلاق الإعادة على جميعهم تغليب؛ لأن ذوي الأعذار لا تتصور فيهم إعادة. والله أعلم.
وفي عد اليائس إذا وجد الماء نظر لما قدمناه في التيمم عن المدونة من أن اليائس لا يعيد مطلقا، وقد بحث فيه الشيخ ميارة بذلك، انظر حاشية الشيخ بناني. وقوله: وتارك ترتيب المفعولات، قال الشيخ ميارة: قلت أي الحاضرة الوقت مع يسير الفوائت كمن صلى الظهر والعصر، ثم تذكر فوائت يسيرة فإنه يصلي الفوائت ويعيد الظهر والعصر إلى الغروب. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.