إلا بقبض
الشروح عليها
(إلَّا بِقَبْضٍ) لِلْمَبِيعِ مِنْ الثَّانِي إذَا لَمْ يَعْلَمْ هُوَ وَلَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ بِبَيْعِ الْأَوَّلِ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ،
فَإِنْ بَاعَا مَعًا فِي زَمَنٍ وَاحِدٍ فَالْمَبِيعُ بَيْنَهُمَا لِقَبُولِهِ الشِّرْكَةَ
بِخِلَافِ النِّكَاحِ، وَإِنْ جَهِلَ الزَّمَنَ فَلِمَنْ قَبَضَ وَإِلَّا فَبَيْنَهُمَا
(قَوْلُهُ إلَّا بِقَبْضٍ) أَيْ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْعُ الثَّانِي مُلْتَبِسًا بِقَبْضٍ لِلْمَبِيعِ مِنْهُ وَإِلَّا كَانَ الْمَاضِي بَيْعُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ هُوَ) أَيْ الْبَائِعُ الثَّانِي
(قَوْلُهُ وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ) أَيْ وَإِلَّا بِأَنْ بَاعَهَا الثَّانِي وَقَبَضَهَا الْمُشْتَرِي مِنْهُ وَالْحَالُ أَنَّ الْبَائِعَ الثَّانِيَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ مِنْهُ عَالِمٌ بِبَيْعِ الْأَوَّلِ فَالْحَقُّ فِيهَا لِلْمُشْتَرِي الْأَوَّلِ قَوْلُهُ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ) أَيْ فَإِنَّهَا لِذِي الْعَقْدِ الْأَوَّلِ مَا لَمْ يَتَلَذَّذْ بِهَا الثَّانِي غَيْرَ عَالِمٍ بِالْأَوَّلِ وَإِلَّا كَانَتْ لِلثَّانِي،
فَإِنْ تَلَذَّذَ بِهَا الثَّانِي عَالِمًا بِنِكَاحِ الْأَوَّلِ كَانَ الْحَقُّ فِيهَا لِلْأَوَّلِ.
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ النِّكَاحِ) أَيْ أَنَّ الْوَلِيَّيْنِ إذَا عَقَدَا عَلَيْهَا فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ فَإِنَّ النِّكَاحَيْنِ يُفْسَخَانِ لِعَدَمِ قَبُولِ النِّكَاحِ لِلشِّرْكَةِ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ جُهِلَ الزَّمَنُ) أَيْ أَنَّهُ وَقَعَ تَرَتُّبٌ بَيْنَ بَيْعِ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ لَكِنْ لَمْ يَعْلَمْ هَلْ الْبَائِعُ أَوَّلًا الْمُوَكِّلُ أَوْ الْوَكِيلُ فَقَدْ وَقَعَ الْجَهْلُ فِي الزَّمَنِ الَّذِي بَاعَ فِيهِ هَذَا وَهَذَا.
وَقَوْلُهُ فَلِمَنْ قَبَضَ أَيْ فَالسِّلْعَةُ تَكُونُ لِمَنْ قَبَضَهَا،
فَإِنْ لَمْ يَقْبِضْهَا أَحَدٌ مِنْ الْمُشْتَرِيَيْنِ اشْتَرَكَا فِيهَا إنْ رَضِيَا وَإِلَّا اقْتَرَعَا لِدَفْعِ ضَرَرِ الشِّرْكَةِ وَإِنَّمَا قِيلَ بِالْقُرْعَةِ عِنْدَ جَهْلِ السَّابِقِ دُونَ مَا إذَا عَقَدَا مَعًا؛ لِأَنَّهُ عِنْدَ جَهْلِ السَّابِقِ الْحَقُّ فِي الْوَاقِعِ لِأَحَدِهِمَا وَالْتَبَسَ
بِخِلَافِ مَا إذَا عَقَدَا مَعًا فَإِنَّهُ لَا وَجْهَ فِيهَا لِلْقُرْعَةِ وَفُهِمَ مِنْ قَوْلِهِ بِعْت أَنَّ الْإِجَارَةَ لَيْسَتْ كَذَلِكَ وَالْحُكْمُ أَنَّهَا لِلْأَوَّلِ سَوَاءٌ حَصَلَ قَبْضٌ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ أَوَّلًا أَوْ لِمَنْ اسْتَأْجَرَ ثَانِيًا أَوْ لَمْ يَحْصُلْ قَبْضٌ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَقَالَ أَبُو الْحَسَنِ قَالَ الْمَازِرِيُّ عَلَى أَنَّ قَبْضَ الْأَوَائِلِ قَبْضٌ لِلْأَوَاخِرِ يَكُونُ الْقَابِضُ أَوَّلًا أَوْلَى وَعَلَى أَنَّهُ لَيْسَ قَبْضًا لِلْأَوَاخِرِ تَكُونُ لِلْأَوَّلِ اُنْظُرْ بْن.
(تَنْبِيهٌ) كَلَامُ الْمُصَنِّفِ فِيمَا إذَا بَاعَ الْمُوَكِّلُ وَالْوَكِيلُ،
وَأَمَّا لَوْ بَاعَ الْوَكِيلَانِ شَيْئًا وَوُكِّلَا مُرَتَّبَيْنِ أَوْ مَعًا وَشُرِطَ لِكُلٍّ الِاسْتِقْلَالُ فَفِي عبق أَنَّ الْمُعْتَبَرَ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ وَلَوْ انْضَمَّ لِذَلِكَ قَبَضَ وَاَلَّذِي ذَكَرَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ الزَّرْقَانِيُّ أَنَّهُمَا كَبَيْعِ الْوَكِيلِ وَالْمُوَكِّلِ وَاخْتَارَهُ بْن تَبَعًا لِلْمِسْنَاوِيِّ وَرَدَّ مَا قَالَهُ عبق مِنْ الْفَرْقِ وَهَذَا إذَا بَاعَ الْوَكِيلَانِ مُرَتَّبِينَ،
فَإِنْ بَاعَا مَعًا أَوْ جُهِلَ السَّابِقُ فَبَيْعُهُمَا كَبَيْعِ الْمُوَكِّلِ وَالْوَكِيلِ اتِّفَاقًا
(إلَّا) حَالَ تَلَبُّسِ الْمُشْتَرِي الثَّانِي (بِقَبْضٍ) لِلسِّلْعَةِ مِنْ الْبَائِعِ الثَّانِي فَيَمْضِي الْبَيْعُ الثَّانِي وَيُرَدُّ الْبَيْعُ الْأَوَّلُ إذَا لَمْ يَعْلَمْ الْبَائِعُ الثَّانِي وَالْمُشْتَرِي مِنْهُ الْبَيْعَ الْأَوَّلَ. وَإِلَّا فَهِيَ لِلْأَوَّلِ كَذَاتِ الْوَلِيَّيْنِ فِيهَا وَمَنْ أَمَرَ رَجُلًا يَبِيعُ لَهُ سِلْعَةً فَبَاعَهَا الْآمِرُ وَبَاعَهَا الْمَأْمُورُ فَأَوَّلُ الْبَيْعَيْنِ أَحَقُّ إلَّا أَنْ يَقْبِضَ الثَّانِي السِّلْعَةَ فَهُوَ أَحَقُّ كَإِنْكَاحِ الْوَلِيَّيْنِ الْأَوَّلُ أَحَقُّ فِي النِّكَاحِ، إلَّا أَنْ يَدْخُلَ بِهَا الثَّانِي. (تَنْبِيهَانِ) الْأَوَّلُ. إنَّمَا يَكُونُ الثَّانِي أَحَقَّ إذَا قَبَضَ السِّلْعَةَ وَلَمْ يَعْلَمْ بَيْعَ الْأَوَّلِ هُوَ وَلَا الَّذِي بَاعَ لَهُ، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ أَحَقُّ قَالَهُ فِي رَسْمِ نَذَرَ سَنَةً مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ.
الثَّانِي: إذَا بَاعَ الْوَكِيلُ أَوْ الْمُوَكِّلُ لِشَخْصٍ ثُمَّ بَاعَ لِآخَرَ فَهِيَ لِلْأَوَّلِ عَلَى كُلِّ حَالٍ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي الرَّسْمِ الْمَذْكُورِ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.