وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ
الشروح عليها
(وَانْعَزَلَ) الْوَكِيلُ مُفَوَّضًا أَمْ لَا (بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ) ؛ لِأَنَّهُ نَائِبٌ عَنْهُ فِي مَالِهِ وَقَدْ انْتَقَلَ لِوَرَثَتِهِ بِمَوْتِهِ فَلَا يَلْزَمُهُمْ مَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَهُ (إنْ عَلِمَ) الْوَكِيلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ) أَيْ
وَكَذَا بِفَلَسِهِ الْأَخَصِّ لِانْتِقَالِ الْمَالِ لِلْغُرَمَاءِ
(قَوْلُهُ فَلَا يَلْزَمُهُمْ مَا بَاعَ أَوْ ابْتَاعَ بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ أَيْ بَلْ إنْ شَاءُوا أَجَازُوهُ،
وَإِنْ شَاءُوا لَمْ يُجِيزُوا وَحِينَئِذٍ إذَا كَانَ قَدْ ابْتَاعَ لَزِمَ الْوَكِيلَ غُرْمُ الثَّمَنِ وَإِذَا كَانَ قَدْ بَاعَ غَرِمَ لَهُمْ قِيمَةَ الْمُثَمَّنِ إنْ كَانَ قَدْ فَاتَ وَرُدَّ الْمَبِيعُ لَهُمْ إنْ كَانَ قَائِمًا
ص (وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ) ش: جَعَلَ ابْنُ رُشْدٍ الْخِلَافَ فِي الْمَوْتِ وَالْعَزْلِ سَوَاءً وَظَاهِرُ كَلَامِهِ فِي التَّوْضِيحِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِعَدَمِ الْعَزْلِ قَبْلَ بُلُوغِ الْعِلْمِ فِي الْعَزْلِ وَالْمَوْتِ وَهُوَ الظَّاهِرُ، وَهَذَا إذَا أَعْلَنَ بِالْعَزْلِ وَأَشْهَدَ عَلَيْهِ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْهُ تَفْرِيطٌ فِي تَأْخِيرِ إعْلَامِهِ بِذَلِكَ،
وَأَمَّا إنْ عَزَلَهُ سِرًّا، فَإِنَّهُ لَا يَنْعَزِلُ بِذَلِكَ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ فِي نَوَازِلِهِ كَمَا تَقَدَّمَ أَوَّلَ الْبَابِ عِنْدَ قَوْلِهِ وَلَيْسَ لَهُ حِينَئِذٍ عَزْلُهُ، وَهَذَا أَيْضًا إذَا لَمْ يَتَعَلَّقْ بِالْوَكَالَةِ حَقٌّ لِلْغَيْرِ، فَلَيْسَ لِلْمُوَكِّلِ عَزْلُهُ كَمَا قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ هُنَا فِي شَرْحِ قَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ وَمَهْمَا شَرَعَ فِي الْخُصُومَةِ، فَلَا يَنْعَزِلُ وَقَالَهُ فِي كِتَابِ الرُّهُونِ مِنْ الذَّخِيرَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَعْرُوفُ لَهُ انْعِزَالُ الْوَكِيلِ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَنْ أَمَرَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ سِلْعَةً وَلَمْ يَدْفَعْ إلَيْهِ ثَمَنَهَا أَوْ دَفَعَهُ إلَيْهِ فَاشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ بَعْدَ مَوْتِ الْآمِرِ فَذَلِكَ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَهُوَ يَعْلَمُ بِمَوْتِ الْآمِرِ فَلَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةَ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ؛ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَدْ انْفَسَخَتْ.
وَقَالَهُ مَالِكٌ فِيمَنْ لَهُ وَكِيلٌ بِبَلَدٍ يُجَهِّزُ إلَيْهِ الْمَتَاعَ أَنَّ مَا بَاعَ وَاشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِ الْآمِرِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَهُوَ لَازِمٌ لِلْوَرَثَةِ، وَمَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ لَمْ يَلْزَمْهُمْ؛ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَدْ انْفَسَخَتْ. وَانْظُرْ قَدْ نَصُّوا أَنَّ الْوَكِيلَ عَلَى الْخِصَامِ يَنْعَزِلُ بِمُضِيِّ سِتَّةِ أَشْهُرٍ إلَّا أَنْ يَكُونَ الْخِصَامُ مُتَّصِلًا.
الْبُرْزُلِيِّ: وَقَالَ بَعْضُ الْمُوَثَّقِينَ: أَوْ فِي قَضِيَّةٍ مُعَيَّنَةٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَانْعَزَلَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَكِيلَ إذَا عَلِمَ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ فَإِنَّهُ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ عِلْمِهِ بِذَلِكَ وَلَوْ مُفَوَّضًا لِأَنَّ مَالَهُ انْتَقَلَ لِغَيْرِهِ وَلَا يَتَصَرَّفُ أَحَدٌ فِي مَالِ الْغَيْرِ إلَّا بِإِذْنِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ الْوَكِيلُ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ فَهَلْ يَنْعَزِلُ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ أَوْ حَتَّى يَبْلُغَهُ الْمَوْتُ تَأْوِيلَانِ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِ الْمُوَكِّلِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَلَا يَلْزَمُ الْوَرَثَةُ ذَلِكَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ وَقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ مِنْ الْوَكِيلِ حَاضِرًا بِبَلَدِ الْمَوْتِ وَإِلَّا فَيَتَّفِقُ التَّأْوِيلَانِ عَلَى عَدَمِ الْعَزْلِ وَمِثْلُ الشِّرَاءِ الْبَيْعُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَتَأْوِيلَانِ) فِي عَزْلِهِ بِمُجَرَّدِ الْمَوْتِ أَوْ حَتَّى يَبْلُغَهُ قَالَ الشَّارِحُ وَعَلَى الثَّانِي جَمَاعَةُ الْأَشْيَاخِ وَهُوَ يُفِيدُ تَرْجِيحَهُ كَمَا فِي شَرْحِ شب وَقَدْ كَانَ ظَهَرَ لِي أَنَّهُ أَظْهَرُ الْقَوْلَيْنِ
(قَوْلُهُ وَعَلَى الْأَوَّلِ لَوْ اشْتَرَى) أَيْ أَوْ بَاعَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ هَذَا فِي الصُّورَةِ الَّتِي قَالَهَا
وَأَمَّا فِيمَا قُلْنَا فَعَلَيْهِ دَفْعُ الْمُثْمَنِ
(قَوْلُهُ وَقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْمُبْتَاعُ مِنْ الْوَكِيلِ) هَذَا نَاظِرٌ لِلصُّورَةِ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا
وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِمَا قَالَ فَكَأَنَّهُ يَقُولُ وَقَيَّدَ بِمَا إذَا كَانَ الْبَائِعُ لِلْوَكِيلِ وَعِبَارَةُ شب وَمَحَلُّ التَّأْوِيلَيْنِ إذَا كَانَ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي مِنْ الْوَكِيلِ حَاضِرًا بِبَلَدِ الْمُوَكِّلِ حِينَ الْمَوْتِ وَبَيَّنَ الْوَكِيلُ أَنَّهُ وَكِيلٌ أَوْ ثَبَتَ بِالْبَيِّنَةِ وَإِلَّا فَيَتَّفِقُ عَلَى عَدَمِ الْعَزْلِ حَتَّى يُعْلَمَ مَوْتُهُ انْتَهَى
(وَانْعَزَلَ) الْوَكِيلُ (بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ إنْ عَلِمَ) الْوَكِيلُ مَوْتَهُ إذْ هُوَ نَائِبُهُ عَلَى التَّصَرُّفِ فِي مَالِهِ، وَقَدْ خَرَجَ عَنْ مِلْكِهِ وَصَارَ مِلْكًا لِوَارِثِهِ فَلَا يَتَصَرَّفُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِهِ، ظَاهِرُهُ وَلَوْ أَشْرَفَ عَلَى فَصْلِ الْخُصُومَةِ،
وَظَاهِرُهُ أَيْضًا وَلَوْ قِيلَ قَبَضَ ثَمَنَ مَا بَاعَهُ،
وَظَاهِرُهُ كَانَ مَخْصُوصًا أَوْ مُفَوَّضًا وَهُوَ كَذَلِكَ عَلَى الْمَشْهُورِ " ق " ابْنُ عَرَفَةَ الْمَعْرُوفُ انْعِزَالُ الْوَكِيلِ بِعِلْمِهِ بِمَوْتِ مُوَكِّلِهِ فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ مَنْ أَمَرَ رَجُلًا يَشْتَرِي لَهُ سِلْعَةً ثُمَّ يَدْفَعُ لَهُ ثَمَنَهَا أَوْ دَفَعَهُ لَهُ فَاشْتَرَاهَا الْوَكِيلُ بَعْدَ مَوْتِ الْآمِرِ، فَذَلِكَ لَازِمٌ لِوَرَثَتِهِ إلَّا أَنْ يَشْتَرِيَهَا وَهُوَ عَالِمٌ بِمَوْتِ الْآمِرِ، فَلَا تَلْزَمُ الْوَرَثَةَ وَعَلَيْهِ غُرْمُ الثَّمَنِ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَدْ انْفَسَخَتْ قَبْلَ شِرَائِهِ وَقَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِيمَنْ لَهُ وَكِيلٌ بِبَلَدٍ يُجَهِّزُ إلَيْهِ الْمَتَاعَ أَنَّ مَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بَعْدَ مَوْتِ الْآمِرِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِمَوْتِهِ فَهُوَ لَازِمٌ لِوَرَثَتِهِ وَمَا بَاعَ أَوْ اشْتَرَى بَعْدَ عِلْمِهِ بِمَوْتِهِ لَا يَلْزَمُهُمْ لِأَنَّ وَكَالَتَهُ قَدْ انْفَسَخَتْ.
وَإِلَّا فَتَأْوِيلَانِ وَفِي عَزْلِهِ بِعَزْلِهِ وَلَمْ يَعْلَمْ: خِلَافٌ [منح الجليل]
وانعزل بموت موكله يعني أن الوكيل ولو مفوضا ينعزل بموت موكله لأنه نائب عشه في ماله وقد انتقل لوارثه فلا يتصرف فيه بغير إذنه فلا يلزمهم ما باع وابتاع بعده،
ومثله فلسه الأخص لانتقال الحق للغرماء، ومحل عزل الوكيل بموت موكله إن علم الوكيل بموت موكله،
قال البناني: وكذا ينعزل بتمام الموكل عليه إذا كان موكلا على شيء مخصوص،
فإن كان مفوضا لم ينعزل إلا بعزل الموكل أو بموته أو بمضي سنة هذا إذا لم يصرح في الوكالة بالدوام والاستمرار وإلا فتستمر. قاله في القوانين. ونحوه قول المجالس الذي عليه العمل تجديد الوكالة بعد ستة أشهر هذا إذا كانت فترة في خلال العمل،
أما إذا كان خصامه متصلا فلا ينسخه الزمان. انتهى.
قوله: فإن كان مفوضا لم ينعزل إلا بعزل الموكل أو موته، قال الرهوني: انعزاله بموت الموكل هو المشهور،
وقال ابن الحاجب: وقيل لا ينعزل المفوض إليه إلا بعزل الورثة. اهـ.
قال في التوضيح: والقول بأنه لا ينعزل المفوض إلا بعزل الورثة لمطرف وابن الماجشون، ووجهه القياس على القاضي والأمير فإنهما لا ينعزلان بموت الخليفة، والفرق للأول أن الوكيل إنما قدم لمصلحة الموكل. وقد حكى أبو المنذر إجماع العلماء على مثل المشهور. اهـ محل الحاجة بلفظه. وعبارة ابن عبد السلام هي ما نصه: لأن القاضي والأمير لم يقدما في الحقيقة لتحصيل مصالح الخليفة من حيث هو خليفة، وإنما قدما لتحصيل مصالح المسلمين ومن قدما للنظر في مصالحه باق، فوجب بقاؤهما على الحال الذي كانا عليه ما لم يعزلهما الخليفة الوالي بعد الخليفة الميت، وقوله: أو بمضي ستة أشهر لخ، قال الرهوني: انظر من قال هذا في الوكيل الفوض إليه، وإحالته على مجالس المكناسي فيها نظر لأن الذي فيها ما نصه: هل ينسخه طول الزمان أم لا؟
فالقول أن الفصل الذي نحن بسبيله من توكيل الخصام الذي استمر عليه العمل أنه يفتقر إلى تجديد إذا جاوز ستة أشهر إذا كانت فترة في خلال العمل،
وأما إذا كان خصامه متصلا فلا ينسخه طول الزمان. اهـ منها بلفظها. ونص القوانين الذي أشار إليه هو قوله: وتبطل الوكالة إذا طالت مدتها نحو ستة أشهر إلا أن يجعلها على الدوام أو تكون على أمر معين فلا تبطل حتى ينقضي. اهـ منها بلفظها. وليس نصا فيما عزاه لها وإنما هو ظاهر فيرد لكلام غيره،
ولا يصح قياس الوكيل المفوض إليه على غيره لظهور الفارق بينهما واختلافهما في أحكام كثيرة، فالظاهر ما جزم به التاودي في شرح اللامية عند قولها: وهل تنتهي بالسكت ستة أشهر؟ لخ فإنه قال بعد تقريره وذِكْرِ بعض ما يتعلق به: ما نصه: وهذا كله ما لم يكن مفوضا وإلا خاصم من شاء عند من شاء متى شاء. اهـ منه بلفظه. ويشهد له ما تقدم من كلام ابن عبد السلام في الفرق بين موت الموكل في التفويض وموت الخليفة من
قوله: "ومن قدما للنظر في مصالحه باق فوجب بقاؤهما" لخ، فإنه يدل على أن حكم الوكيل المفوض إليه في حياة موكله وحكم القاضي والأمير في حياة الخليفة سواء باتفاق،
وكذا بعده عند مطرف وابن الماجشون لا عند جل أهل المذهب للفرق المذكور.
وفي نوازل الوكالات من المعيار ما نصه: وسئل العالم أبو عبد الله سيدي محمد بن مرزوق رحمه الله عن حكم الوكالة المفوضة إن طال أمرها هل حكمها كحكم وكالة الخصام تجدد ستة أشهر على ما حكى ابن سهل عن بعض شيوخه أم لا وتستمر، أو يفرق بين أن ينص الموثق على الدوام والاستمرار فتستمر أم لا؟
ومن نص على ذلك؟ إلى آخر السؤال، فأجاب: لا تحتاج الوكالة المفوضة ولا غيرها إلى تجديد لما علمت من قول سحنون في وكالة الخصام على ما نقل عنه ابن سهل وغيره، وهو في النوادر وغيره فأحرى المفوضة وهذا مستند إلى مدرك من مدارك الأحكام وهو الأصل بقاء ما كان إلى أن قال: ويكفيك نص سحنون وأين هو من شيخ أبي الأصبغ الذي لم يسمه حتى تعرف مرتبته إلى أن قال: وقول من قال لا يلزم الوكيل إحضار موكله صواب، والقول بإلزام ذلك مطلقا لا يعقل؛
لأن يد الوكيل كيد موكله وهو نائبه فيما لزمه حضر أو غاب، وإلا فأي
فائدة للوكالة إن لم يكن كذلك هذا إذا كان المراد إحضاره ليتكلم أو يخاصم،
وإن كان إحضاره ليغرم المال فالوكيل لا يلزمه ذلك،
وكذلك اليمين إن توجهت عليه كما ذكر في الغائب. اهـ. فقد جزم هذا الإمام بأنه لا يحتاج في الوكالة المفوضة إلى تجديدها وأخذه من قول سحنون بالأحروية، ولم يحك في ذلك خلافا أصلا ولم يتخرج فيها الخلاف من قول الشيخ أبي الأصبغ لما أشار إليه من الفرق بذكره الأحروية. فتأمله والله أعلم. وإلا يعلم الوكيل بموت موكله فتأويلان في عزله بمجرد الموت أو حتى يبلغه موته، وعلى الأول لو اشترى الوكيل أو باع بعد موت موكله لم يلزم الورثة ذلك وعليه غرم الثمن، وقيد بما إذا كان من باع منه أو ابتاع حاضرا ببلد موته وإلا اتفق التأويلان على عدم العزل.
قاله عبد الباقي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.