فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَوْ) كَانَ (قَمْلَةً) خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِطَهَارَةِ مَيْتَتِهَا لِأَنَّ الدَّمَ الَّذِي فِيهَا مُكْتَسَبٌ لَا ذَاتِيٌّ

٥٧

وَالرَّاجِحُ أَنَّهُ ذَاتِيٌّ وَيُعْفَى عَنْ الْقَمْلَتَيْنِ وَالثَّلَاثِ لِلْمَشَقَّةِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَنْ قَالَ) أَيْ وَهُوَ الْإِمَامُ سَحْنُونٌ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الدَّمَ) عِلَّةٌ لِلْقَوْلِ بِطَهَارَتِهَا

(قَوْلُهُ: عَنْ الْقَمْلَتَيْنِ) أَيْ الْمَيْتَتَيْنِ

(قَوْلُهُ: وَالثَّلَاثُ) أَيْ الْمَيْتَاتُ إذَا كَانَتْ فِي ثَوْبٍ وَصَلَّى بِهِ

٣٣١

وَكَذَا يُعْفَى عَنْ قَتْلِ الثَّلَاثِ فِي الصَّلَاةِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ ح وَنَقَلَ ابْنُ مَرْزُوقٍ عَنْ بَعْضِ الصَّالِحِينَ أَنَّهُ إذَا احْتَاجَ لِقَتْلِ الْقَمْلَةِ فِي الْمَسْجِدِ يَنْوِي ذَكَاتَهَا قَالَ ح كَأَنَّهُ بَنَاهُ عَلَى قَوْلِ ابْنِ شَاسٍ مَنْ عَمِلَ الذَّكَاةَ فِي مُحَرَّمِ الْأَكْلِ فَإِنَّ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ تَحْرِيمَ أَكْلِ الْقَمْلَةِ إجْمَاعًا،

٣٣٢

فَإِنْ بَنَى عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ إنَّ الْقَمْلَةَ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةٌ لَمْ يَحْتَجْ لِلتَّذْكِيَةِ إلَّا زِيَادَةَ احْتِيَاطٍ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَلَوْ قَمْلَةً) ش: قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَاخْتُلِفَ فِي الْحَيَوَانِ الَّذِي يَكُونُ دَمُهُ مَنْقُولًا كَالْبُرْغُوثِ وَالْقَمْلِ وَالْبَعُوضِ عَلَى قَوْلَيْنِ فَقِيلَ مَيْتَتُهُ طَاهِرَةٌ،

٧٠٨

وَقِيلَ: نَجِسَةٌ، وَكَذَلِكَ الْقُرَادُ وَالذُّبَابُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْجَمْعِ عَنْ ابْنِ هَارُونَ وَشَهَرَ الْمُصَنِّفُ وَصَاحِبُ الشَّامِلِ الْقَوْلَ بِنَجَاسَةِ الْقَمْلَةِ لِقَوْلِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي آخِرِ صَلَاةِ الْجَمَاعَةِ: الْمَشْهُورُ أَنَّ لَهَا نَفْسًا سَائِلَةً وَيُفْهَمُ مِنْ اقْتِصَارِ الْمُصَنِّفِ عَلَى الْقَمْلَةِ تَرْجِيحُ الْقَوْلِ بِطَهَارَةِ مَا عَدَاهَا،

٧٠٩

وَكَذَلِكَ يُفْهَمُ مِنْ كَلَامِ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ فَإِنَّهُ قَالَ الْبُرْغُوثُ لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ،

٧١٠

وَأَمَّا الْقَمْلَةُ فَالْمَشْهُورُ أَنَّ لَهَا نَفْسًا سَائِلَةً فَيُفْهَمُ مِنْهُ تَرْجِيحُ الْفَرْقِ بَيْنَ الْقَمْلَةِ وَالْبُرْغُوثِ، وَهَذَا الْقَوْلُ حَكَاهُ فِي التَّوْضِيحِ عَنْ بَعْضِهِمْ فَقَالَ، وَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى بِنَجَاسَةِ الْقَمْلَةِ لِكَوْنِهَا مِنْ الْإِنْسَانِ

٧١١

بِخِلَافِ الْبُرْغُوثِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ تُرَابٍ، وَلِأَنَّهُ وَثَّابٌ فَيَعْسُرُ الِاحْتِرَازُ مِنْهُ انْتَهَى.

وَلَا شَكَّ أَنَّ الْبَعُوضَ وَالذُّبَابَ وَالْبَقَّ مِثْلُ الْبُرْغُوثِ فِيمَا ذَكَرَ وَاقْتَصَرَ فِي الْجَلَّابِ عَلَى أَنَّ الذُّبَابَ وَالْبَعُوضَ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَجَزَمَ فِي التَّوْضِيحِ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْمَيْتَاتِ بِأَنَّ الذُّبَابَ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً فَقَالَ الْمُرَادُ بِالنَّفْسِ السَّائِلَةِ مَا لَهُ دَمٌ، وَرُبَّمَا قَالُوا وَلَيْسَ بِمَنْقُولٍ فَإِنَّ الذُّبَابَ مِمَّا لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً، وَقَدْ وُجِدَ فِيهِ دَمٌ وَعُدَّ فِي أَوَاخِرِ سَمَاعِ أَشْهَبَ مِنْ كِتَابِ الصَّيْدِ وَالذَّبَائِحِ الْحُكْمُ فِيمَا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَلَا شَكَّ أَنَّ الْقُرَادَ مِثْلُهُ فَتَحَصَّلَ مِنْ هَذَا أَنَّ مَا كَانَ دَمُهُ مَنْقُولًا فَإِنَّ الرَّاجِحَ فِيهِ أَنَّهُ مِمَّا لَيْسَ لَهُ نَفْسٌ سَائِلَةٌ إلَّا الْقَمْلَةَ وَذَلِكَ لَا يُنَافِي الْحُكْمَ بِنَجَاسَةِ الدَّمِ الْمَسْفُوحِ مِنْ الذُّبَابِ وَشِبْهِهِ، أَلَا تَرَى أَنَّهُ يَحْكُمُ بِنَجَاسَةِ الْمَسْفُوحِ مِنْ السَّمَكِ مَعَ الِاتِّفَاقِ عَلَى طَهَارَةِ مَيْتَتِهِ؟ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٧١٢

[فَرْعٌ حُكْم مَنْ حَمَلَ قِشْرَةَ الْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ] (فَرْعٌ) اخْتَلَفَ الْمُتَأَخِّرُونَ فِيمَنْ حَمَلَ قِشْرَةَ الْقَمْلَةِ فِي الصَّلَاةِ فَقَالَ الْبُرْزُلِيُّ كَانَ شَيْخُنَا أَبُو الْقَاسِمِ الْغُبْرِينِيُّ يُفْتِي بِأَنَّ قِشْرَهَا نَجِسٌ وَيَنْقُلُهُ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَيَقُولُ حَامِلُ الْقِشْرَةِ بِمَنْزِلَةِ مَنْ صَلَّى بِنَجَاسَةٍ يُفَرَّقُ بَيْنَ عَمْدِهِ وَسَهْوِهِ وَكَانَ شَيْخُنَا ابْنُ عَرَفَةَ يُفْتِي بِخِفَّةِ ذَلِكَ فَالْأَوَّلُ حَمَلَهَا عَلَى أَنَّ لَهَا نَفْسًا سَائِلَةً وَحَمَلَهَا الثَّانِي عَلَى أَنَّ أَصْلَ الْمَذْهَبِ قَوْلُ سَحْنُونٍ أَنَّهُ لَيْسَ لَهَا نَفْسٌ سَائِلَةٌ وَذَكَرَ ابْنُ نَاجِي فِي شَرْحِ الْمُدَوَّنَةِ عَنْ الشَّبِيبِيِّ أَنَّهُ كَانَ يُفْتِي بِأَنَّهُ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ فِي ثَلَاثٍ فَأَقَلَّ وَتَبْطُلُ صَلَاتُهُ فِيمَا زَادَ عَلَى ذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ اسْتَخَفَّ ذَلِكَ لِلضَّرُورَةِ.

٧١٣

(فَائِدَةٌ) قَالَ ابْنُ مَرْزُوقٍ وَسَمِعْتُ عَنْ بَعْضِ مَنْ عَاصَرْتُهُ مِنْ الْفُضَلَاءِ الصَّالِحِينَ - رَحِمَهُ اللَّهُ - أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَنْ احْتَاجَ إلَى قَتْلِ قَمْلَةٍ فِي ثَوْبِهِ، أَوْ فِي الْمَسْجِدِ عَلَى الْقَوْلِ بِنَجَاسَتِهَا يَنْوِي بِقَتْلِهَا الذَّكَاةَ لِيَكُونَ جِلْدُهَا طَاهِرًا فَلَا يَضُرُّهُ، وَلَا أَدْرِي هَلْ رَأَى ذَلِكَ مَنْقُولًا، أَوْ قَالَهُ مِنْ رَأْيِهِ إجْرَاءً عَلَى الْقَوَاعِدِ؟ وَهُوَ وَإِنْ كَانَ مُحْتَمِلًا لَأَبْحَاثَ لَا بَأْسَ بِهِ انْتَهَى.

(قُلْتُ) وَهَذَا يَنْبَنِي عَلَى أَنَّ الْقَمْلَ مُبَاحٌ أَكْلُهُ، أَوْ مَكْرُوهٌ وَلَمْ أَرَ فِي ذَلِكَ نَصًّا صَرِيحًا بَلْ رَأَيْتُ فِي حَيَاةِ الْحَيَوَانِ لِلدَّمِيرِيِّ مِنْ الشَّافِعِيَّةِ أَنَّ الْقَمْلَ حَرَامٌ بِالْإِجْمَاعِ، أَوْ يَكُونُ بَنَى ذَلِكَ عَلَى طَرِيقَةِ ابْنِ شَاسٍ فِي أَنَّ الذَّكَاةَ تَعْمَلُ فِي مُحَرَّمِ الْأَكْلِ وَتُطَهِّرُهُ.

٧١٤

[فَرْعٌ الصِّئْبَانُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْ الْقَمْلِ] (فَرْعٌ) الصِّئْبَانُ الَّذِي يَتَوَلَّدُ مِنْ الْقَمْلِ لَمْ أَرَ فِيهِ نَصًّا وَلَا شَكَّ فِي طَهَارَتِهِ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقَمْلَةَ لَا نَفْسَ لَهَا سَائِلَةً

٧١٥

وَأَمَّا عَلَى الْمَشْهُورِ فَهُوَ مَحِلُّ نَظَرٍ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ طَاهِرٌ أَوْ مَعْفُوٌّ عَنْهُ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ مِنْهُ.

[ميتة الْآدَمِيِّ هَلْ هِيَ طَاهِرَة]

التاج والإكليلالمواق

(وَلَوْ قَمْلَةً) ابْنُ بَشِيرٍ: الْبُرْغُوثُ لَا نَفْسَ لَهُ سَائِلَةً فَلَا يَنْجَسُ بِالْمَوْتِ إلَّا أَنْ يَجْتَلِبَ دَمًا فَفِيهِ قَوْلَانِ، وَعَلَى هَذَا يَجْرِي قَتْلُهُ فِي الْمَسْجِدِ

٤٧

بِخِلَافِ الْقَمْلَةِ فَلَا تُقْتَلُ فِي الْمَسْجِدِ وَلَا تُلْقَى فِيهِ.

٤٨

وَقَالَ سَحْنُونَ فِي بُرْغُوثٍ وَقَعَ فِي ثَرِيدٍ: لَا بَأْسَ أَنْ يُؤْكَلَ الْبَاجِيُّ: يُحْتَمَلُ أَنْ يَنْجَسَ إذَا كَانَ فِيهِ دَمٌ الْبُرْزُلِيِّ: اُسْتُخِفَّ ابْنُ عَرَفَةَ جِلْدُ الْقَمْلَةِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَوْ قَمْلَةً وَآدَمِيًّا (ش) يَعْنِي أَنَّ مَيْتَةَ الْقَمْلَةِ نَجِسَةٌ؛ لِأَنَّ لَهَا نَفْسًا سَائِلَةً

١٨٤

بِخِلَافِ نَحْوِ الْبُرْغُوثِ وَالْبَعُوضِ وَالذُّبَابِ فَإِنَّ مَيْتَتَهَا طَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ دَمَهَا مَنْقُولٌ عَلَى الْمَشْهُورِ،

١٨٥

وَأَمَّا مَيْتَةُ الْآدَمِيِّ وَلَوْ كَافِرًا فَهِيَ طَاهِرَةٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ وَمَذْهَبُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ شَعْبَانَ وَابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ نَجَاسَةُ مَيْتَتِهِ وَإِلَى الطَّهَارَةِ ذَهَبَ سَحْنُونَ وَابْنُ الْقَصَّارِ وَاخْتَارَهُ الْقَاضِي عِيَاضٌ وَابْنُ رُشْدٍ وَغَيْرُهُمَا مِنْ الْأَشْيَاخِ وَإِلَى اخْتِيَارِ ابْنِ رُشْدٍ أَشَارَ الْمُؤَلِّفُ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَشْهُورِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ فَإِنَّ مَيْتَتَهَا طَاهِرَةٌ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتُ خِلَافٍ ذَكَرَهُ ح

٦٣٦

وَيَصِحُّ رُجُوعُهُ لِقَوْلِهِ نَجِسَةٌ لِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ قَمْلَةً،

٦٣٧

وَإِنْ كَانَ الْأَقْرَبُ لِعِبَارَةِ الشَّارِحِ الْأَوَّلَ

منح الجليلعليش

(وَلَوْ) كَانَ (قَمْلَةً) وَأَشَارَ بِ وَلَوْ إلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ مَيْتَتُهَا طَاهِرَةٌ؛ لِأَنَّ دَمَهَا مَنْقُولٌ

١٠٨

وَيُعْفَى عَنْ حَمْلِ، أَوْ قَتْلِ ثَلَاثٍ فِي الصَّلَاةِ لِعُسْرِ الِاحْتِرَازِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأفتى الغبريني بالبطلان وظاهره مطلقا،

٨٩٠

وينبغي اعتماد ما للشبيبي لموافقته في زائد على ثلاث للغبريني: وفي ثلاث فأقل لابن عرفة قاله الشيخ عبد الباقي،

٨٩١

وقال في الإعلام: وسئل سيدي أبو عزيز عن جلد القملة يكون متعلقا بالثوب أتعاد منه الصلاة أم لا؟ فأجاب: القملة نجسة لكن عدم إعادة الصلاة منه مغتفر لأجل الملازمة انتهى.

٨٩٢

وإذا صارت القملة عقربا فالظاهر النظر لتلك العقرب فإن كانت لا نفس لها سائلة طهرت لاستحالة الحال كدود العذرة والحكم يتبع العلة قاله الأمير:

٨٩٣

وقال ابن مرزوق سمعت عن بعض من عاصرته من الفضلاء الصالحين رحمه الله يقول: من احتاج إلى قتل قملة في ثوبه أو في المسجد على القول بنجاستها ينوي بقتلها المذكاة ليكون جلدها طاهرا فلا يضره ولا أدري هل رأى ذلك منقولا أو قاله من رأيه إجراء على القواعد ولا بأس به انتهى. ومراده بالإجراء على القواعد أن القملة إن كانت من مباح الأكل فما ذكره فيها ظاهر،

٨٩٤

وإن كانت من محرمه أو مكروهه فذلك مبني على أن الذكاة تعمل في المحرم والمكروه قاله الشيخ ميارة. قال وفي هذا

٨٩٥

فائدة وهي جواز قول الفقيه المقلد برأيه إجراء على القواعد وهذا ظاهر ذائع شائع كثير لا يمكن إنكاره فانظره مع ما نص عليه غير واحد أن المقلد لا يفتي إلا إن وجد النص في عين النازلة انتهى.

٨٩٦

وقال الحطاب: هذا يعني كلام ابن مرزوق مبني على أن القمل مباح أكله أو مكروه ولم أر في ذلك نصا صريحا بل رأيت في حياة الحيوان للدميري من الشافعية أن القمل حرام بالإجماع أو يكون بناء على طريقة ابن شاس أن الذكاة تعمل في محرم الأكل وتطهره انتهى. وأشعر اقتصار المص على القملة بطهارة البرغوث، قال ابن عبد السلام ليس له نفس سائلة وهو المشهور

٨٩٧

والراجح، وما لابن القصار من نجاسة ميتته وابن فائد من عزوها للأكثر وترجيح ابن عرفة له طريقة مرجوحة. واعلم أن ما له دم منقول اختلف في نجاسته على قولين

٨٩٨

والمشهور الطهارة وذلك كالذباب والبعوض والقراد والحلم والبرغوث ونحوها: وقال الحطاب بعد جلب نقول: فتحصل من هذا أن ما كان دمه منقولا فالراجح أنه مما ليس له نفس سائلة إلا القملة، وذلك لا ينافي الحكم بنجاسة الدم السفوح من الذباب وشبهه. ألا ترى أنه يحكم بنجاسة المسفوح من السمك مع الاتفاق على طهارة ميتته والله أعلم انتهى.

٨٩٩

وفي الحطاب لا شك في طهارة الصيبان على القول بأن القملة لا نفس لها سائلة،

٩٠٠

وأما على المشهور فالظاهر أنه طاهر أو معفو عنه انتهى وآدميا عطف على قملة فهو داخل في حيز المبالغة؛ يعني أن ميتة الآدمي نجسة وهذا ضعيف

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.