فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) مِنْ الطَّاهِرِ (خَمْرٌ تَحَجَّرَ) أَيْ جَمَدَ لِزَوَالِ الْإِسْكَارِ مِنْهُ وَالْحُكْمُ يَدُورُ مَعَ عِلَّتِهِ وُجُودًا وَعَدَمًا وَلِذَا لَوْ فُرِضَ أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ أَوْ بُلَّ وَشُرِبَ أَسْكَرَ لَمْ يَطْهُرْ كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَازِرِيِّ (أَوْ خُلِّلَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ فَالْمُتَخَلِّلُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى بِهَذَا الْحُكْمِ

٥٦

وَكَذَا مَا حُجِّرَ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ وَإِذَا طَهُرَ طَهُرَ إنَاؤُهُ وَلَوْ فَخَّارًا غَاصَ فِيهِ فَهُوَ يُخَصِّصُ قَوْلَهُمْ وَفَخَّارٌ بِغَوَّاصٍ وَلَوْ وَقَعَ ثَوْبٌ فِي دَنِّ خَمْرٍ فَتَخَلَّلَ طَهُرَ الْجَمِيعُ

تعليق

وَلَمَّا ذَكَرَ الْأَعْيَانَ الطَّاهِرَةَ شَرَعَ فِي ذِكْرِ النَّجِسَةِ فَقَالَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ) أَيْ سَوَاءٌ تَحَجَّرَ فِي أَوَانِيهِ أَمْ لَا بِأَنْ وَقَعَ فَوْقَ ثَوْبٍ وَجَمَدَ عَلَيْهِ كَذَا قَالَ بَعْضُهُمْ وَاقْتَصَرَ عَلَيْهِ عبق تَبَعًا لعج وَقَالَ بَعْضُهُمْ: لَا بُدَّ مِنْ تَحَجُّرِهِ فِي أَوَانِيهِ،

٣٢٨

وَأَمَّا إذَا جَمَدَ عَلَى ثَوْبٍ فَلَا بُدَّ مِنْ غَسْلِهِ؛ لِأَنَّهُ أَصَابَهُ حَالَ نَجَاسَتِهِ وَهُوَ مَا فِي شب وَالْقَوْلَانِ عَلَى حَدٍّ سَوَاءٍ قَالَ شَيْخُنَا الْعَدَوِيُّ: وَالنَّفْسُ أَمْيَلُ إلَى الثَّانِي؛ لِأَنَّهُ إذَا نَشَفَ عَلَى الثَّوْبِ لَا يُقَالُ فِيهِ تَحَجُّرٌ إذْ تَحَجُّرُهُ جُمُودُهُ وَصَيْرُورَتُهُ جُرْمًا جَامِدًا

(قَوْلُهُ: وَلِذَا) أَيْ وَلِأَجْلِ تَعْلِيلِ الطَّهَارَةِ بِزَوَالِ الْإِسْكَارِ

(قَوْلُهُ: أَنَّهُ إذَا اُسْتُعْمِلَ) أَيْ وَهُوَ مُتَحَجِّرٌ وَقَوْلُهُ: أَسْكَرَ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ اُسْتُعْمِلَ أَوْ بَلَّ

(قَوْلُهُ: كَمَا نُقِلَ عَنْ الْمَازِرِيِّ) أَيْ وَقَالَ بَعْضُهُمْ: إنَّهُ مَتَى تَحَجَّرَ صَارَ طَاهِرًا أَوْ لَا يُنْظَرُ لِكَوْنِهِ إذَا بَلَّ يُسْكِرُ أَوْ لَا أَلَا تَرَى أَنَّهُمْ أَطْبَقُوا عَلَى جَوَازِ بَيْعِ الطِّرْطِيرِ وَهُوَ خَمْرٌ جَامِدٌ وَلَمْ يُقَيِّدُوا جَوَازَ بَيْعِهِ بِذَلِكَ

(قَوْلُهُ: أَوْ خُلِّلَ) أَيْ بِطَرْحِ مَاءٍ أَوْ خَلٍّ أَوْ مِلْحٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ فِيهِ، وَمَحَلُّ طَهَارَتِهِ بِصَيْرُورَتِهِ خَلًّا مَا لَمْ يَكُنْ وَقَعَتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ قَبْلَ تَخْلِيلِهِ وَإِلَّا فَلَا وَفِي عبق مَنْعُ اسْتِعْمَالِ الْخَمْرِ إذَا اُسْتُهْلِكَتْ بِالطَّبْخِ فِي دَوَاءٍ وَاخْتَلَفُوا فِي تَخْلِيلِهَا فَقِيلَ بِالْحُرْمَةِ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا

٣٢٩

وَقِيلَ بِالْكَرَاهَةِ وَقِيلَ بِالْإِبَاحَةِ وَعَلَى كُلٍّ يَطْهُرُ بَعْدَ التَّخْلِيلِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا مَا حُجِّرَ) أَيْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ

(قَوْلُهُ: خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ) مِنْ أَنَّهُ لَا يَكُونُ طَاهِرًا إلَّا إذَا تَحَجَّرَ بِنَفْسِهِ أَوْ خُلِّلَ بِفِعْلِ فَاعِلٍ وَلَك أَنْ تَجْعَلَ فِي كَلَامِهِ احْتِبَاكًا فَحُذِفَ مِنْ كُلٍّ نَظِيرُ مَا ذَكَرَهُ فِي الْآخَرِ

(قَوْلُهُ: طَهُرَ الْجَمِيعُ) أَيْ الثَّوْبُ وَالْخَمْرُ الَّذِي فِي الدَّنِّ وَالدَّنِّ أَيْضًا

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ) ش: أَيْ صَارَ حَجَرًا وَهُوَ الْمُسَمَّى بِالطِّرْطَارِ وَيَسْتَعْمِلُهُ الصَّبَّاغُونَ، وَهَذَا إذَا ذَهَبَ مِنْهُ الْإِسْكَارُ

٦٩٩

أَمَّا لَوْ كَانَ الْإِسْكَارُ بَاقِيًا فِيهِ بِحَيْثُ لَوْ بُلَّ فَشُرِبَ أَسْكَرَ فَلَيْسَ بِطَاهِرٍ وَنَقَلَهُ الْبُرْزُلِيُّ عَنْ الْمَازِرِيِّ فِي مَسَائِلِ الْأَشْرِبَةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. ص (أَوْ خُلِّلَ) ش: أَيْ وَلَوْ بِإِلْقَاءِ شَيْءٍ فِيهِ كَالْخَلِّ وَالْمِلْحِ وَالْمَاءِ وَنَحْوِهِ وَيَطْهُرُ الْخَلُّ وَمَا أُلْقِيَ فِيهِ خِلَافًا لِلشَّافِعِيَّةِ قَالَهُ فِي الْجَوَاهِرِ وَالذَّخِيرَةِ وَغَيْرِهِمَا وَنَقَلَ الْبُرْزُلِيُّ أَنَّهُ لَوْ وَقَعَ فِي قُلَّةِ خَمْرٍ ثَوْبٌ ثُمَّ تَخَلَّلَتْ وَالثَّوْبُ فِيهَا طَهُرَ الثَّوْبُ وَالْخَلُّ.

٧٠٠

(فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ الْأَشْرِبَةِ: إذَا بَقِيَ فِي إنَاءٍ خَمْرٌ يَسِيرٌ فَصُبَّ عَلَيْهِ عَصِيرٌ، أَوْ خَلٌّ فَقَالَ أَصْبَغُ فَسَدَ الْجَمِيعُ قَالَ الْبَاجِيُّ،

٧٠١

أَمَّا فِي الْعَصِيرِ فَصَحِيحٌ؛ لِأَنَّ الْعَصْرَ لَا يُصَيِّرُ الْخَمْرَ عَصِيرًا فَهُوَ عَصِيرٌ حَلَّتْ فِيهِ نَجَاسَةٌ،

٧٠٢

وَأَمَّا الْخَلُّ فَلَا؛ لِأَنَّ الْخَلَّ يُصَيِّرُ الْخَمْرَ خَلًّا فَيَطْهُرُ الْجَمِيعُ وَلَا يُسْتَعْمَلُ ذَلِكَ الْخَلُّ إلَّا بَعْدَ مُدَّةٍ يُقَدَّرُ فِيهَا أَنَّ الْخَمْرَ تَخَلَّلَتْ انْتَهَى.

(قُلْتُ) فَإِنْ تُرِكَ الْعَصِيرُ حَتَّى صَارَ خَلًّا طَهُرَ الْجَمِيعُ.

٧٠٣

(فَرْعٌ) وَاخْتُلِفَ فِي حُكْمِ تَخْلِيلِهَا فَحُكِيَ فِي الْبَيَانِ فِي ذَلِكَ ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ،

٧٠٤

وَقَالَ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ مِنْ الْإِكْمَالِ

٧٠٥

وَالْمَشْهُورُ عِنْدَنَا أَنَّهُ مَكْرُوهٌ فَإِنْ فَعَلَ أَكَلَ، وَعَلَيْهِ اقْتَصَرَ فِي الْجَوَاهِرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

(وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ) ابْنُ بَشِيرٍ: مَا تَحَجَّرَ بِآنِيَةِ خَمْرٍ كَعَرَقِ السَّكْرَانِ الْمَازِرِيُّ: وَقَعَ اضْطِرَابٌ فِي الطَّرْطَرِ هَلْ هُوَ طَاهِرٌ (أَوْ خُلِّلَ) ابْنُ رُشْدٍ: لَا خِلَافَ أَنَّ الْخَمْرَ نَجِسَةٌ وَإِذَا تَخَلَّلَتْ مِنْ ذَاتِهَا طَهُرَتْ، ابْنُ زَرْقُونٍ: رَوَى ابْنُ الْقَاسِمِ تَحْرِيمَ تَخْلِيلِهَا.

وَرَوَى أَشْهَبُ الْإِبَاحَةَ، فَعَلَى رِوَايَةِ ابْنِ الْقَاسِمِ لِمَالِكٍ قَوْلَانِ فِي أَكْلِهَا إذَا خُلِّلَتْ مَبْنِيَّانِ عَلَى النَّهْيِ هَلْ يَقْتَضِي فَسَادَ الْمَنْهِيِّ عَنْهُ أَمْ لَا.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخَمْرٌ تَحَجَّرَ أَوْ خُلِّلَ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَمْرَ إذَا انْتَقَلَتْ مِنْ الْمَائِعِيَّةِ إلَى أَنْ تَحَجَّرَتْ أَوْ انْتَقَلَتْ مِنْ التَّخْمِيرِ إلَى التَّخْلِيلِ فَإِنَّهَا تَطْهُرُ؛ لِأَنَّ النَّجَاسَةَ فِيهِ مُتَعَلِّقَةٌ بِالشِّدَّةِ الْمُطَرِّبَةِ فَإِذَا ذَهَبَتْ ذَهَبَ التَّنْجِيسُ، وَالتَّحْرِيمُ وَالنَّجَاسَةُ يَدُورَانِ مَعَ الْعِلَّةِ وُجُودًا وَعَدَمًا

١٨١

أَمَّا لَوْ كَانَ الْإِسْكَارُ بَاقِيًا فِيهِ بِحَيْثُ لَوْ بُلَّ وَشُرِبَ أَسْكَرَ فَلَيْسَ بِطَاهِرٍ

١٨٢

وَظَاهِرُهُ تَحَجَّرَ فِي أَوَانِيهِ أَوَّلًا، وَهُوَ كَذَلِكَ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ مَا تَخَلَّلَ بِنَفْسِهِ أَوْ بِفِعْلِ فَاعِلٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) مِنْهُ (خَمْرٌ تَحَجَّرَ) بِفَتَحَاتٍ مُثَقَّلًا أَيْ صَارَ كَحَجَرٍ فِي الْيُبْسِ إذَا ذَهَبَ مِنْهُ الْإِسْكَارُ فَإِنْ كَانَ بَاقِيًا فِيهِ بِحَيْثُ إذَا بُلَّ وَشُرِبَ يُسْكِرُ فَهُوَ نَجِسٌ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ وَتَوَقَّفَ فِيهِ عج وعب الْبُنَانِيُّ: لَمْ يَبْقَ لِأَحَدٍ تَوَقُّفٌ فِيهِ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ الْمَازِرِيِّ. أَوْ خُلِّلَ وَالنَّجَسُ مَا اُسْتُثْنِيَ، وَمَيْتُ: غَيْرِ مَا ذُكِرَ وَلَوْ قَمْلَةً أَوْ آدَمِيًّا

١٠٥

وَالْأَظْهَرُ طَهَارَتُهُ [منح الجليل] (أَوْ خُلِّلَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا أَيْ الْخَمْرُ فَالْمُتَخَلِّلُ بِنَفْسِهِ أَوْلَى بِالطَّهَارَةِ

١٠٦

وَكَذَا مَا حُجِّرَ وَلَعَلَّ فِي الْمَتْنِ احْتِبَاكًا، وَالْأَصْلُ تَحَجَّرَ، أَوْ حُجِّرَ، أَوْ تَخَلَّلَ أَوْ خُلِّلَ، وَالْخَمْرُ مُؤَنَّثَةٌ وَلَعَلَّهُ ذَكَرَهَا بِاعْتِبَارِ كَوْنِهَا شَرَابًا مَثَلًا، أَوْ عَلَى لُغَةٍ قَلِيلَةٍ،

١٠٧

وَإِذَا طَهُرَتْ بِالتَّحَجُّرِ، أَوْ التَّخَلُّلِ طَهُرَ إنَاؤُهَا تَبَعًا لَهَا وَلَوْ فَخَّارًا غَاصَتْ فِيهِ فَهُوَ مُسْتَثْنًى مِنْ فَخَّارٍ بِغَوَّاصٍ اُخْتُلِفَ فِي حُكْمِ الْقُدُومِ عَلَى تَخْلِيلِهَا بِالْحُرْمَةِ لِوُجُوبِ إرَاقَتِهَا، وَالْكَرَاهَةِ، وَالْإِبَاحَةِ وَيُمْنَعُ التَّدَاوِي بِهَا لَوْ مُسْتَهْلَكَةً فِي غَيْرِهَا وَسُلِبَتْ مَنَافِعُهَا بِتَحْرِيمِهَا وَلَمْ يَبْقَ فِيهَا إلَّا الضَّرَرُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخمر تحجر يعني أن الخمر إذا تحجر أي يبس وصار حجرا فإنه يكون طاهرا،

٨٦٩

وكذا لو حجر ومحل طهارته حيث تحجر، أو حجر إن زال منه الإسكار بحيث لو استعمل أو بل وشرب لم يسكر،

٨٧٠

وأما لو كان بحيث لو استعمل أو بل وشرب أسكر فهو نجس ويقيد كلامهم: المسكر لا يكون في غير الأشربة بغير هذا، وقوله: "وخمر تحجر" أي

٨٧١

ويجوز بيعه حينئذ وهو المسمى بالطرطير يستعمله الصباغون وإذا تحجر الخمر وقلنا بطهارته فإن الإناء يطهر أيضا تبعا له

٨٧٢

بخلاف ما إذا سقط وهو خمر على بدن أو ثوب فإنه لا يطهره إلا الغسل لوصوله إليه في حال نجاسته فلا يطهر بالتبع لكونه ليس مقرا له عادة

٨٧٣

بخلاف الإناء فإنه مقر له عادة قاله الشبراخيتي.

٨٧٤

وفي عبد الباقي أنه يطهر ثوب أصاب طرفه خمر ونشف بحيث لو بل لم يتحلل منه شيء فلا يحتاج لغسله بالمطلق أو خلل يعني أن الخمر إذا صيرت خلا بإلقاء شيء فيها كالملح والخل والماء الجاري أو انقلبت هي خلا فإنها تكون طاهرة وإنما طهرت عند التحجر والتخلل لأن العلة في نجاسة الخمر الإسكار وقد زال منها والعلة تدور مع معلولها وجودا وعدما. ابن رشد إن تخللت بنفسها فلا خلاف في طهارتها وإلا فهو محل القولين.

ابن وضاح القولان في التخللة بنفسها، والتخللة بالصنعة، وللوانشريسي رحمه الله: ولابن رشد حل ما تخللا … بنفسه والخلف فيما خللا وحكى الزناتي فيما إذا استهلكت الخمر في دواء أو بالطبخ والتركيب وذهبت ريحها وعينها وقضت التجربة بإنجاح نفعها قولين بالنع والجواز قال بعض، والظاهر المنع ومحل طهارة الخمر المخللة إذا لم تقع فيها نجاسة قبل التخليل وإلا فلا تطهر. واعلم أن التخليل حرام والواجب إراقته على ما رواه ابن القاسم وابن وهب عن الإمام.

٨٧٥

وقال عياض المشهور عندنا أنه مكروه،

٨٧٦

وقال أشهب بالإباحة، وقال سحنون إن صنعت خمرا لم يجز تخليلها لوجوب إراقتها وإن تخمرت بلا قصد جاز تخليلها، وقوله: وخمر بلا هاء هي اللغة المشهورة كما في القرآن العزيز، ولحوق الهاء لها لغة قليلة وتذكير الضمير في تحجر أو خلل لغة ضعيفة والأشهر التأنيث،

٨٧٧

وإذا بقي في إناء خمر يسير فصب عليه عصير أو خل فقال أصبغ فسد الجميع. الباجي

٨٧٨

أما في العصير فصحيح لأن العصير لا يصير الخمر عصيرا،

٨٧٩

وأما الخل فلا لأن الخل يصير الخمر خلا فيطهر الجميع ولا يستعمل ذلك إلا بعد مدة يقدر فيها أن الخمر تخللت انتهى.

٨٨٠

قال الشيخ الحطاب: فإن ترك العصير حتى صار خلا طهر الجميع،

تعليق

ولما أنهى الكلام على بيان الأعيان الطاهرة أتبعه بالكلام على الأعيان النجسة فقال.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.