وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر
الشروح عليها
(وَإِنْ) (ظَنَّ عَدَمَ صَلَاتِهِ) الَّتِي صَلَّاهَا أَوَّلًا بِالْحَرِيرِ وَالنَّجِسِ بِأَنْ نَسِيَهَا (وَصَلَّى) ثَانِيًا (بِطَاهِرٍ) غَيْرِ حَرِيرٍ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ كَانَ قَدْ صَلَّاهَا بِحَرِيرٍ أَوْ نَجِسٍ فَيُعِيدُ ثَالِثَةً لِأَنَّ الثَّانِيَةَ لَمْ تَقَعْ جَابِرَةً لِلْأُولَى
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ صَلَاتِهِ إلَخْ) إنْ قُلْت ظَنَّ يَتَعَدَّى لِمَفْعُولَيْنِ وَالْمُصَنِّفُ عَدَّاهَا لِوَاحِدٍ قُلْت الْأَصْلُ وَإِنْ ظَنَّ صَلَاتَهُ مَعْدُومَةً إلَّا أَنَّهُ يَصِحُّ الِاقْتِصَارُ عَلَى مَصْدَرِ الْمَفْعُولِ الثَّانِي مُضَافًا لِلْأَوَّلِ تَقُولُ فِي ظَنَنْت زَيْدًا قَائِمًا ظَنَنْت قِيَامَ زَيْدٍ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ صَلَاتِهِ وَصَلَّى بِطَاهِرٍ) مِنْ النَّوَادِرِ عَنْ الْمَجْمُوعَةِ قَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ، ثُمَّ ظَنَّ فِي الْوَقْتِ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَصَلَّى بِثَوْبٍ طَاهِرٍ،
ثُمَّ ذَكَرَ فَلْيُعِدْ فِي الْوَقْتِ. وَانْظُرْ هُنَا فِي ابْنِ عَرَفَةَ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالْخَزِّ وَالْعَلَمِ، وَانْظُرْ فِي ابْنِ يُونُسَ قَبْلَ تَرْجَمَةِ الْمَسْحِ عَلَى الْخُفَّيْنِ، وَمَوْضُوعَ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ فِي كِتَابِ الْجَامِعِ، وَانْظُرْ سُورَةَ الزُّخْرُفِ مِنْ أَحْكَامِ ابْنِ الْعَرَبِيِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ صَلَاتِهِ وَصَلَّى بِطَاهِرٍ (ش) يُرِيدُ أَنَّ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَصَلَّى بِثَوْبٍ طَاهِرٍ
ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ فَإِنَّهُ يُعِيدُهَا ثَالِثَ مَرَّةٍ؛ لِأَنَّ الصَّلَاةَ الثَّانِيَةَ لَمْ تَقَعْ جَابِرَةً لِلْأُولَى فَيَأْتِي بِثَالِثَةٍ لِلْجَبْرِ فَقَوْلُهُ وَإِنْ ظَنَّ إلَخْ مُبَالَغَةٌ فِي الْإِعَادَةِ فِي الْوَقْتِ ص) لَا عَاجِزٌ صَلَّى عُرْيَانًا (ش) بِالرَّفْعِ عَطْفٌ عَلَى الضَّمِيرِ الْمُسْتَتِرِ فِي وَأَعَادَتْ لِصَدْرِهَا وَبِالْجَرِّ عَطْفٌ عَلَى مُصَلٍّ وَالْمَعْنَى أَنَّ الْعَاجِزَ عَنْ السَّتْرِ بِكُلِّ شَيْءٍ إذَا صَلَّى عُرْيَانًا ثُمَّ وَجَدَ مَا يَسْتَتِرُ بِهِ فِي الْوَقْتِ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ وَلَمْ يَحْكِ ابْنُ رُشْدٍ خِلَافَهُ وَجَعَلَ الْمَازِرِيُّ الْمَذْهَبَ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ قَالَ بَعْضُهُمْ وَهُوَ الْجَارِي عَلَى تَقْدِيمِ النَّجِسِ وَالْحَرِيرِ عَلَى التَّعَرِّي؛
لِأَنَّهُ إذَا لَزِمَتْ الْإِعَادَةُ مَنْ صَلَّى فِيهِمَا مَعَ تَقْدِيمِهِمَا عَلَى التَّعَرِّي فَلْتَلْزَمْ مَعَ التَّعَرِّي الْأَضْعَفَ مِنْهُمَا أَحْرَى
وَأَمَّا عَلَى تَقْدِيمِ التَّعَرِّي عَلَيْهِمَا فَلَا إشْكَالَ
(قَوْلُهُ فَصَلَّى بِثَوْبٍ طَاهِرٍ ثُمَّ ذَكَرَ أَنَّهُ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ) أَشَارَ إلَى أَنَّ فِي الْمُصَنِّفِ حَذْفًا وَالتَّقْدِيرُ وَصَلَّى بِطَاهِرٍ أَوْ غَيْرِ حَرِيرٍ لِأَجْلِ أَنْ يَرْجِعَ لِلْمَسْأَلَتَيْنِ أَوْ أَشَارَ إلَى أَنَّ مِثْلَ مَسْأَلَةِ النَّجِسِ مَسْأَلَةُ الْحَرِيرِ غَيْرَ أَنَّ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ الشَّارِحُ ثُمَّ ظَنَّ أَنَّهُ لَمْ يُصَلِّ فَصَلَّى بِثَوْبٍ طَاهِرٍ أَوْ غَيْرِ حَرِيرٍ قَوْلُهُ وَهُوَ الْجَارِي إلَخْ) وَهُوَ الْمَذْهَبُ وَعَلَى عَدَمِ الْإِعَادَةِ فَيُقَالُ فِي الْفَرْقِ بَيْنَهُ وَبَيْنَ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ نَجِسٍ أَوْ حَرِيرٍ أَنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ إنَّ الْمُصَلِّيَ مُكَلَّفٌ مَعَهُمَا بِالسَّتْرِ فِي الْجُمْلَةِ بِخِلَافِهِ مَعَ التَّعَرِّي فَلَيْسَ مُكَلَّفًا بِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِنْ ظَنَّ عَدَمَ صَلَاتِهِ) الَّتِي صَلَّاهَا (أَوَّلًا) بِالْحَرِيرِ أَوْ النَّجِسِ إنْ نَسِيَهَا. (وَصَلَّى) ثَانِيًا (بِ) سَاتِرٍ (طَاهِرٍ) غَيْرِ حَرِيرٍ ثُمَّ تَذَكَّرَ صَلَاتَهُ أَوَّلًا بِحَرِيرٍ أَوْ نَجِسٍ فَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ وَلَا تَكْفِيهِ الْإِعَادَةُ الْأُولَى لِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ بِنِيَّةِ الْجَبْرِ وَلَا خُصُوصِيَّةَ لِلْمُصَلِّي بِحَرِيرٍ أَوْ نَجِسٍ بِهَذَا الْحُكْمِ بَلْ كُلُّ مَنْ صَلَّى صَلَاةً صَحِيحَةً تُعَادُ فِي الْوَقْتِ فَنَسِيَهَا وَصَلَّى بِنِيَّةِ الْفَرْضِ ثُمَّ تَذَّكَّرَهَا فَلَا تَسْقُطُ الْإِعَادَةُ الْوَقْتِيَّةُ عَنْهُ
وَأَمَّا مَنْ صَلَّى صَلَاةً فَاسِدَةً وَلَزِمَتْهُ إعَادَتُهَا أَبَدًا فَنَسِيَ وَصَلَّاهَا بِنِيَّةِ الْفَرْضِ فَتَسْقُطُ الْإِعَادَةُ عَنْهُ إذْ لَا يُشْتَرَطُ نِيَّةُ الْجَبْرِ بِهَا.
وبالغ على الإعادة بقوله: وإن ظن عدم صلاته وصلى بطاهر؛ يعني أن من صلى بنجس أو متنجس أو حرير فإنه يعيد في الوقت بطاهر غير الحرير. كما مر. ولا فرق في ذلك بين من لم تحصل منه إعادة لها أصلا، وبين من أعادها بطاهر، لكنه ظن أنه لم يصل أصلا بأن نسيها فصلاها بطاهر غير حرير؛ لأن هذه الثانية لم يوقعها جابرا بها الأولى. ألا عاجز صلى عريانا، قوله: "لا عاجز" ، بالجر، عطف على "مصل" ؛
يعني أن من عجز عن الستر بطاهر أو نجس أو حرير وصلى عريانا، ثم وجد ما يستتر به لا إعادة عليه في وقت، ولا في غيره عند ابن القاسم. ولم يحك ابن رشد غيره،
وقال المازري: المذهب أنه يعيد في الوقت. ابن عرفة: وتبعوه، وبحث بعضهم في كلام ابن عرفة بأن أتباع المازري هم: ابن بشير، وابن شأس، وابن الحاجب.
وفي كتاب الشيخ الأمير ترجيح ما للمازري، وتضعيف ما مشى عليه المصنف.
وفي شرح الشيخ عبد الباقي ما نصه: ولا يخفى قوة ما للمصنف لكونه قول ابن القالم، ولم يحك ابن رشد غيره. فهذا يعادل قول المازري. انتهى. وقوله: "لا عاجز صلى عريانا" ، مالك: يصلي قائما يركع ويسجد ولا يومئ. كفائتة تشبيه في عدم الإعادة؛ يعني أن من صلى فائتة ثم تبين أنه صلاها بنجس أو حرير لا يعيدها إن وجد غير ما ذكر؛ لأن كل ما تعاد منه الحاضرة في الوقت لا تعاد منه الفائتة لانقضاء وقتها، ولا تعاد منه النافلة أيضا.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.