فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(أَوْ أَمَرَ بِرَبْطٍ) لَهَا (بِكُمٍّ فَأَخَذَهَا بِالْيَدِ) فَلَا ضَمَانَ إنْ غُصِبَتْ، أَوْ سَقَطَتْ؛ لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ إخْفَاءَهَا عَنْ عَيْنِ الْغَاصِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، أَوْ أُمِرَ بِرَبْطِ إلَخْ) عَطْفٌ عَلَى مَا زَادَ قُفْلًا،

١١٬٢٢٦

وَحَاصِلُهُ أَنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ إذَا لَقِيَ الْمُودَعُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ فَدَفَعَ الْوَدِيعَةَ لَهُ، وَأَمَرَهُ أَنْ يَرْبِطَهَا فِي كُمِّهِ حَتَّى يَذْهَبَ بِهَا إلَى بَيْتِهِ فَأَخَذَهَا فِي يَدِهِ، أَوْ وَضَعَهَا فِي جَيْبِهِ فَضَاعَتْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا عَلَى الْمُخْتَارِ.

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَصَدَ إخْفَاءَهَا عَنْ عَيْنِ الْغَاصِبِ) قَالَ عبق اُنْظُرْ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّهَا إنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِهِ، أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تُصَدِّقُهُ فِي ذَلِكَ قَالَ شَيْخُنَا، وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(أَوْ أَمَرَ بِرَبْطٍ بِكُمٍّ فَأَخَذَهَا بِيَدِهِ كَجَيْبِهِ) ابْنُ شَاسٍ: لَوْ أَسْلَمَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ وَقَالَ لَهُ ارْبِطْهَا فِي كُمِّكَ فَأَخَذَهَا فِي يَدِهِ فَأَخَذَهَا غَاصِبٌ مِنْ يَدِهِ لَمْ يَضْمَنْ لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزَهَا هُنَا،

٩٬٥٨٢

وَلَوْ جَعَلَهَا فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ فَضَاعَتْ فَقَالَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ: يَضْمَنُ

٩٬٥٨٣

وَقِيلَ لَا يَضْمَنُ، وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) أَوْ أَمَرَ بِرَبْطٍ بِكُمٍّ فَأَخَذَ بِالْيَدِ كَجَيْبِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى مَا لَا ضَمَانَ فِيهِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ إذَا قَالَ الْمُودِعُ بِكَسْرِ الدَّالِ لِلْمُودَعِ بِفَتْحِهَا اجْعَلْ الْوَدِيعَةَ فِي كُمِّك فَجَعَلَهَا فِي يَدِهِ فَضَاعَتْ أَوْ أَخَذَهَا مِنْهُ غَاصِبٌ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَدَ أَحْفَظُ مِنْ الْكُمِّ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إخْفَاءَهَا عَنْ عَيْنِ الْغَاصِبِ فَرَآهَا لَمَّا جَعَلَهَا فِي يَدِهِ فَيَضْمَنُ كَمَا قَالَهُ ابْنُ شَاسٍ

٨٬٤٢٩

وَكَذَلِكَ لَا ضَمَانَ عَلَى الْمُودَعِ إذَا أَمَرَهُ الْمُودِعُ أَنْ يَرْبِطَهَا فِي كُمِّهِ فَجَعَلَهَا فِي جَيْبِهِ فَضَاعَتْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ

٨٬٤٣٠

وَظَاهِرُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْجَيْبُ بِصَدْرِهِ أَوْ بِجَنْبِهِ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ وَلَوْ جَعَلَهَا فِي وَسَطِهِ وَقَدْ أَمَرَهُ أَنْ يَجْعَلَهَا فِي عِمَامَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) وَكَذَا لَا ضَمَانَ إذَا جَعَلَهَا فِي مِثْلِ مَا أَمَرَهُ بِهِ

١٠٬٣٩٧

وَكَذَا لَا ضَمَانَ إذَا لَمْ يَأْمُرْهُ بِوَضْعِهِ بِشَيْءٍ، فَمَوْضِعُهُ بِمَحَلٍّ يَأْمَنُ وَضْعَ مَالِهِ بِهِ وَإِلَّا ضَمِنَ

(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ أَرَادَ إخْفَاءَهَا) اُنْظُرْ هَلْ يُقْبَلُ قَوْلُ رَبِّهَا إنَّهُ أَرَادَ ذَلِكَ بِمُجَرَّدِ دَعْوَاهُ أَوْ لَا بُدَّ مِنْ قَرِينَةٍ تُصَدِّقُهُ عَلَى ذَلِكَ

(قَوْلُهُ وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الشَّارِحِ) وَقَالَ بَعْضُهُمْ هُوَ مُقَيَّدٌ بِجَيْبِهِ الَّذِي فِي صَدْرِهِ كَفِعْلِ الْمَغَارِبَةِ

١٠٬٣٩٨

وَأَمَّا بِجَنْبِهِ فَالْكُمُّ أَحْفَظُ أَيْ فَيَكُونُ ضَامِنًا إذَا وَضَعَهُ بِجَنْبِهِ وَهُوَ التَّحْقِيقُ

منح الجليلعليش

(أَوْ أَمَرَ) الْمُودِعُ بِالْكَسْرِ الْمُودَعَ بِالْفَتْحِ (بِرَبْطٍ) لِلْوَدِيعَةِ (بِكُمٍّ) بِضَمِّ الْكَافِ وَشَدَّ الْمِيمِ لِلْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (فَأَخَذَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ (بِالْيَدِ) فَسُرِقَتْ مِنْهُ فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّ الْيَدَ أَصَوْنُ مِنْ الْكُمِّ. ابْنُ شَاسٍ لَوْ سَلَّمَ إلَيْهِ دَرَاهِمَ وَقَالَ لَهُ ارْبِطْهَا فِي كُمِّك فَأَخَذَهَا فِي يَدِهِ فَأَخَذَهَا غَاصِبٌ مِنْ يَدِهِ فَلَا يَضْمَنُهَا لِأَنَّ الْيَدَ أَحْرَزُ هَاهُنَا إلَّا أَنْ يُرِيدَ بِجَعْلِهَا فِي الْكُمِّ إخْفَاءَهَا عَنْ غَاصِبٍ فَيَضْمَنُ بِجَعْلِهَا فِي الْيَدِ، وَتَوَرَّكَ الْبِسَاطِيُّ عَلَى الْمُصَنِّفِ بِقَوْلِهِ لَمْ أَرَ زِيَادَةَ الرَّبْطِ فِي الرِّوَايَةِ غَيْرَ ظَاهِرٍ، لِأَنَّ الْمُصَنِّفَ لَيْسَ مُقَيِّدًا بِالِاقْتِصَارِ عَلَى الرِّوَايَةِ، وَقَدْ قَالَ ابْنُ شَعْبَانَ لَوْ رَبَطَهَا فِي دَاخِلِ كُمِّهِ أَوْ خَارِجَهُ كَانَ حِرْزًا،

١٤٬٢٢٠

وَلَوْ شَدَّهَا فِي وَسَطِهِ كَانَ حِرْزًا،

١٤٬٢٢١

وَلَوْ ثَنَى عَلَيْهَا بِالسَّرَاوِيلِ بِغَيْرِ شَدِّهَا لَمْ يَكُنْ حِرْزًا، حَكَى هَذَا عَنْهُ ابْنُ عَرَفَةَ. كَجَيْبِهِ عَلَى الْمُخْتَارِ وَبِنِسْيَانِهَا فِي مَوْضِعِ إيدَاعِهَا وَبِدُخُولِهِ الْحَمَّامَ بِهَا [منح الجليل] وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ الضَّمَانِ فَقَالَ (كَ) وَضْعِهَا فِي (جَيْبِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ فَسُرِقَتْ فَلَا يَضْمَنُهَا

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

أو أمر بربط بكم فأخذ باليد يعني أن المودع بالكسر إذا أمر المودع بالفتح أن يربط الوديعة في كمه فجعلها المودع -بالفتح- في يده فضاعت أو أخذها منه غاصب فإنه لا ضمان على المودع لأن اليد أحفظ من الكم إلا أن يكون أراد إخفاءها عن عين الغاصب فرآها لما جعلها في يده فيضمن كما قاله ابن شأس نقله غير واحد. كجبيبه يعني أن المودع بالكسر إذا أمر المودع بالفتح أن يربط الوديعة في كمه فخالف ووضعها في جيبه فضاعت أو أخذت منه، فإنه لا ضمان على المودع

٥١٬٣٦٦

وقيل يضمن والأول هو اختيار اللخمي، ولهذا قال: علي المختار. قاله الشارح.

٥١٬٣٦٧

وقال البناني: لعل صوابه على الأحسن يعني لقول ابن عبد السلام: الأقرب سقوط الضمان في الجيب فإن الجيب أصون منها، ونقل عن اللخمي ما لا يفيد ما قاله المص، ونص ما نقله عن اللخمي يأتي قريبا إن شاء الله تعالى. وجعل بعضهم الخلاف في حال، فقال: قيل يضمن لأن الكم أحفظ،

٥١٬٣٦٨

وقيل: لا يضمن لأن الجيب أحفظ. قال مقيده عفا الله عنه: وهذا ينتج أنه لو تحقق أن أحدهما أحفظ ووضعها في الأحفظ مع الأمر بربطها في غيره لم يضمن اتفاقا،

٥١٬٣٦٩

ونقل البناني عن اللخمي ما نصه: اللخمي: ولو لقيه في غير بيته فقال اجعلها في وسطك فجعلها في كمه أو جيبه ضمن،

٥١٬٣٧٠

وإن لم يشترط حيث يجعلها فجعلها في كمه أو عمامته لم يضمن،

٥١٬٣٧١

وفي جعلها في الجيب نظر. ابن عرفة: لا يختلف في عدم ضمانه اليوم لأنه الأغلب من حال الناس،

٥١٬٣٧٢

وفي الزاهي: لو جعل الوديعة في جيب قميصه ضمنها،

٥١٬٣٧٣

وقيل لا والأول أحوط. ابن رشد: واختياره صحيح لأن الجيب ليس من العادة أن ترفع فيه الودائع وجاعلها فيه متعرض لتلفها. انتهى.

٥١٬٣٧٤

وقال عبد الباقي عند قوله "كجيبه على المختار" ما نصه: وظاهره كان بصدره أو بجنبه وهو مقتضى كلام الشارح،

٥١٬٣٧٥

ولو جعلها في وسطه وقد أمر بجعلها بعمامته لم يضمن.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.