كجيبه على المختار
الشروح عليها
(كَجَيْبِهِ) أَيْ كَوَضْعِهَا بِهِ إذَا أَمَرَهُ بِرَبْطِهَا بِكُمٍّ فَضَاعَتْ بِغَصْبٍ وَنَحْوِهِ فَلَا ضَمَانَ (عَلَى الْمُخْتَارِ) اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ شَأْنُ السُّرَّاقِ قَصْدَ الْجُيُوبِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا ضَمَانَ) وَظَاهِرُهُ كَانَ الْجَيْبُ بِصَدْرِهِ، أَوْ بِجَنْبِهِ، وَهُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ بَهْرَامَ وَاسْتَظْهَرَ شَيْخُنَا قَصْرَهُ عَلَى الْأَوَّلِ، وَأَنَّهُ يَضْمَنُ بِوَضْعِهَا فِي جَيْبِهِ إذَا كَانَ بِجَنْبِهِ وَلَوْ جَعَلَهَا فِي وَسَطِهِ وَقَدْ أَمَرَهُ بِجَعْلِهَا فِي عِمَامَتِهِ لَمْ يَضْمَنْ وَضَمِنَ فِي الْعَكْسِ أَيْ مَا إذَا أَمَرَهُ بِجَعْلِهَا فِي وَسَطِهِ فَخَالَفَ وَجَعَلَهَا فِي عِمَامَتِهِ
وَكَذَا فِي جَيْبِهِ، أَوْ كُمِّهِ اُنْظُرْ بْن
(قَوْلُهُ عَلَى الْمُخْتَارِ) رَاجِعٌ لِمَا بَعْدَ الْكَافِ أَيْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ خِلَافًا لِمَا فِي الزَّاهِيِّ لِابْنِ شَعْبَانَ مِنْ الضَّمَانِ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يُبَدِّلَ قَوْلَهُ عَلَى الْمُخْتَارِ بِقَوْلِهِ عَلَى الْأَحْسَنِ؛ لِأَنَّ الَّذِي رَجَّحَ الْقَوْلَ بِعَدَمِ الضَّمَانِ إنَّمَا هُوَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ لَا اللَّخْمِيُّ كَمَا فِي الْمَوَّاقِ اُنْظُرْ بْن.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(عَلَى الْمُخْتَارِ) اللَّخْمِيِّ: لَوْ لَقِيَهُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ وَقَالَ اجْعَلْهَا فِي وَسْطِكَ فَجَعَلَهَا فِي جَيْبِهِ ضَمِنَ،
وَلَوْ لَمْ يُشْتَرَطْ جَيْبٌ فَجَعَلَهَا فِي كُمِّهِ لَمْ يَضْمَنْ،
وَفِي جَعْلِهَا فِي الْجَيْبِ نَظَرٌ. انْتَهَى مَا وَجَدْته لِلَّخْمِيِّ. وَافَتَى ابْنُ رُشْدٍ بِالضَّمَانِ قِيلَ لِحَدِيثِ:«فَانْجَابَتْ عَنْ الْمَدِينَةِ انْجِيَابَ الثَّوْبِ» أَيْ خَرَجَتْ عَنْهَا كَمَا خَرَجَ الْجَيْبُ عَنْ الثَّوْبِ، وَمَا خَرَجَ عَنْ الثَّوْبِ فَلَيْسَ مِنْهُ.
(عَلَى الْمُخْتَارِ) عِنْدَ اللَّخْمِيِّ مِنْ الْخِلَافِ. الْبُنَانِيُّ ابْنُ عَرَفَةَ الزَّاهِيُّ لَوْ جَعَلَ الْوَدِيعَةَ فِي جَيْبِ قَمِيصِهِ ضَمِنَهَا،
وَقِيلَ لَا وَالْأَوَّلُ أَحْوَطُ، وَلَمَّا ذَكَرَ فِي الْمُقَدِّمَاتِ كَلَامَ ابْنِ شَعْبَانَ قَالَ اخْتِيَارُهُ صَحِيحٌ، لِأَنَّ الْجَيْبَ لَيْسَ مِنْ الْعَادَةِ أَنْ تُرْفَعَ إلَيْهِ الْوَدَائِعُ، وَجَاعِلُهَا فِيهِ مُتَعَرِّضٌ لِتَلَفِهَا. اللَّخْمِيُّ لَوْ لَقِيَهُ فِي غَيْرِ بَيْتِهِ فَقَالَ اجْعَلْهَا فِي وَسَطِك فَجَعَلَهَا فِي كُمِّهِ أَوْ جَيْبِهِ ضَمِنَهَا،
وَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْ حَيْثُ يَجْعَلُهَا فَجَعَلَهَا فِي كُمِّهِ أَوْ فِي عِمَامَتِهِ فَلَا يَضْمَنُ،
وَفِي جَعْلِهَا فِي الْجَيْبِ نَظَرٌ.
ابْنُ عَرَفَةَ لَا يَخْتَلِفُ فِي عَدَمِ ضَمَانِهِ الْيَوْمَ لِأَنَّهُ الْأَغْلَبُ مِنْ حَالِ النَّاسِ. ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ الْأَقْرَبُ سُقُوطُ الضَّمَانِ فِي الْجَيْبِ، فَإِنَّهُ أَصَوْنُ لَهَا وَلَا سِيَّمَا فِي لِبَاسِ أَهْلِ الْمَغْرِبِ، وَقَبْلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، وَزَادَ
وَأَمَّا الَّذِي يُقَالُ لَهُ الْمَكْتُومُ عِنْدَنَا فَالْكُمُّ أَحْفَظُ مِنْهُ، وَتَأَمَّلْ هَذَا مَعَ مَكْتُومِ عُرْفِنَا. اهـ. وَمَا عَزَاهُ الْمُصَنِّفُ لِلَّخْمِيِّ مِنْ الِاخْتِيَارِ فَقَدْ أَشَارَ الْمَوَّاقُ إلَى اعْتِرَاضِهِ بِقَوْلِهِ عَقِبَ مَا تَقَدَّمَ عَنْهُ. اهـ. مَا أَلْفَيْتُهُ لِلَّخْمِيِّ اهـ، فَلَعَلَّ صَوَابَهُ عَلَى الْأَحْسَنِ مُشِيرًا بِهِ إلَى مَا تَقَدَّمَ عَنْ ابْنِ عَبْدِ السَّلَامِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ. .
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.