ووجب الإشهاد بالعذر
الشروح عليها
(وَوَجَبَ) عَلَيْهِ (الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ) ، وَهُوَ الْعَوْرَةُ، أَوْ السَّفَرُ وَلَا يُصَدَّقُ إنْ ادَّعَى أَنَّهُ إنَّمَا أَوْدَعَ لِلْعُذْرِ بِلَا بَيِّنَةٍ وَلَا بُدَّ مِنْ مُعَايَنَةِ الْبَيِّنَةِ لِلْعُذْرِ وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا أَنِّي أَوْدَعْتهَا لِعُذْرٍ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ وَلَوْ شَهِدَتْ لَهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ يُشْهِدَهَا كَفَتْ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ كَلَامُهُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ إلَخْ) أَيْ،
وَإِذَا حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ، أَوْ أَرَادَ سَفَرًا وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا، وَأَرَادَ إيدَاعَهَا وَجَبَ عَلَيْهِ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ لِأَجْلِ أَنْ يَنْتَفِيَ عَنْهُ الضَّمَانُ إنْ، أَوْدَعَهَا وَتَلِفَتْ
(قَوْلُهُ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَرَاهُ) أَيْ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ يُرِيَهُمْ إيَّاهُ إذَا كَانَ عَوْرَةً حَدَّثَتْ فِي الْبَيْتِ، أَوْ يَقُولَ لَهُمْ مُرَادِي السَّفَرُ،
وَأَنْ أَضَعَ الْوَدِيعَةَ عِنْدَ فُلَانٍ وَيَشْرَعُ فِي السَّفَرِ بِحَضْرَتِهِمْ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِمَا يُوهِمُهُ إلَخْ) أَيْ
فَلَوْ قَالَ الْمُصَنِّفُ بَدَلَ قَوْلِهِ وَوَجَبَ إلَخْ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ الْعُذْرِ كَانَ أَحْسَنَ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُودَعَ لَا يُصَدَّقُ أَنَّهُ خَافَ عَوْرَةَ مَنْزِلِهِ أَوْ أَنَّهُ أَرَادَ سَفَرًا بَلْ لَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ ذَلِكَ بِالشُّهُودِ بِأَنْ يُشْهِدَهُمْ عَلَى الْعُذْرِ وَلَا يَكْفِي أَنْ يَقُولَ اشْهَدُوا أَنَّنِي إنَّمَا أَوْدَعَتْ لِعُذْرٍ وَكَلَامُ الْمُؤَلِّفِ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ وَلَيْسَ كَذَلِكَ وَظَاهِرَةُ أَيْضًا أَنَّهُ لَوْ شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِالْعُذْرِ وَلَمْ يَشْهَدْهَا أَنَّهُ لَا يَكْتَفِي بِذَلِكَ مَعَ أَنَّهُ يَكْتَفِي بِذَلِكَ
فَلَوْ قَالَ وَلَا بُدَّ مِنْ ثُبُوتِ عُذْر الْإِيدَاعِ لَكَانَ أَحْسَنَ
فَلَوْ خَاطَرَ مَنْ هِيَ عِنْدَهُ وَتَعَدَّى وَأَوْدَعَهَا عِنْدَ غَيْرِهِ ثُمَّ رَجَعَتْ سَالِمَةً مِنْ إيدَاعِهَا وَضَاعَتْ بَعْدَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ وَإِلَيْهِ أَشَارَ بِقَوْلِهِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَوَجَبَ) عَلَى الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إذَا خَافَ عَلَى الْوَدِيعَةِ مِنْ عَوْرَةِ مَنْزِلِهِ الَّتِي حَدَثَتْ أَوْ أَرَادَ السَّفَرَ وَإِيدَاعَ الْوَدِيعَةِ عِنْدَ غَيْرِهِ فَيَجِبُ عَلَيْهِ (الْإِشْهَادُ) لِعَدْلَيْنِ (بِ) مُعَايَنَةِ (الْعُذْرِ) الَّذِي حَدَثَ، وَلَا يَكْفِي قَوْلُهُ اشْهَدُوا أَنِّي أُودِعُهَا لِعُذْرٍ. " ق " فِيهَا لَا يُصَدَّقُ فِي إرَادَةِ السَّفَرِ أَوْ خَوْفِ عَوْرَةِ الْمَنْزِلِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ. اللَّخْمِيُّ إنْ ثَبَتَ الْإِيدَاعُ وَالْوَجْهُ الَّذِي أَوْجَبَهُ وَهُوَ خَوْفُ مَوْضِعِهِ أَوْ لِلسَّفَرِ بَرِئَ الْمُودَعُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
ووجب الإشهاد بالعذر يعني أن المودع بالفتح لا يصدق في دعوى العذر الذي أودع لأجله، بل لا بد من ثبوته بالبينة فلذلك يجب عليه الإشهاد بالعذر بأن يري البينة العذر، ولا يكفي أن يقول اشهدوا أني أودعت لعذر، وظاهر المص أنه لو شهدت بينة بمعاينة العذر ولم يشهدها أنه لا يكتفى بذلك مع أنه يكتفى بذلك، كما أشار له الشارح. قاله عبد الباقي.
وقال الخرشي: يعني أن المودع لا يصدق في أنه خاف عورة منزلة أوأنه أراد سفرا، بل لا بد من ثبوت ذلك بالشهود بأن يشهدهم على العذر، ولا يكفي أن يقول اشهدوا أني أودعت لعذر
وظاهره أنه لو شهدت بينة بالعذر ولم يشهدها أنه لا يكتفى لخ،
فلو قال: ولا بد من ثبوت عذر الإيداع لكان أحسن. انتهى.
وقال المواق: ومن المدونة: لا يصدق في إرادة السفر أو خوف عورة المنزل إلا ببينة. انتهى.
وقال المواق: ابن عرفة: سفره وخوف عورة منزلة عذر. أبو محمد: ولا يضمنها ولو دفعها بغير بينة. ابن يونس: كدفعه لزوجته وخادمه، وينبغي على أصولهم إن لم تقم له بينة أن يضمن لأنه دفع إلى غير من دفع إليه لكنهم لم يضمنوه للعذر،
ومن المدونة: إن أراد سفرا أو خاف عورة منزلة وربها غائب فليودعها ثقة. ابن عرفة: ظاهره ولو كان دونه في ثقته. انتهى. وبرئ
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.