وإن أودع بسفر
الشروح عليها
(وَإِنْ أُودِعَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَجْهُولِ (بِسَفَرٍ) أَيْ فِيهِ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ فِي جَوَازِ الْإِيدَاعِ لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ، أَوْ لِسَفَرٍ بِقَيْدِهِ وَبَالَغَ عَلَيْهِ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا لَمَّا أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ إيدَاعُهَا عِنْدَ إرَادَتِهِ السَّفَرَ، أَوْ حُدُوثِ الْعَوْرَةِ،
وَإِنْ وُجِدَ مُسَوِّغُ الْإِيدَاعِ؛ لِأَنَّ رَبَّهَا رَضِيَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ فِي السَّفَرِ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا مُبَالَغَةٌ إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْمَعْنَى فَإِنْ حَدَّثَتْ لَهُ عَوْرَةٌ بَعْدَ الْإِيدَاعِ، أَوْ طَرَأَ لَهُ سَفَرٌ بَعْدَهُ وَعَجَزَ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا جَازَ لَهُ إيدَاعُهَا،
وَإِنْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي سَفَرِهِ
(قَوْلُهُ بِقَيْدِهِ) أَيْ، وَهُوَ الْعَجْزُ عَنْ رَدِّهَا لِرَبِّهَا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَوْدَعَ بِسَفَرٍ وَوَجَبَ الْإِشْهَادُ بِالْعُذْرِ) اللَّخْمِيِّ: إذَا ثَبَتَ الْإِيدَاعُ وَالْوَجْهُ الَّذِي أَوْجَبَ ذَلِكَ وَهُوَ خَوْفُ مَوْضِعِهِ أَوْ السَّفَرُ بَرِئَ الْمُودَعُ.
وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا يُصَدَّقُ فِي إرَادَةِ السَّفَرِ أَوْ خَوْفِ عَوْرَةِ الْمَنْزِلِ إلَّا بِبَيِّنَةٍ.
(ص) وَإِنْ أَوْدَعَ بِسَفَرٍ (ش) أَيْ لَهُ الْإِيدَاعُ لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ أَوْ لِسَفَرٍ عِنْدَ عَجْزِ الرَّدِّ وَإِنْ كَانَتْ أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي السَّفَرِ وَبَالَغَ عَلَى ذَلِكَ لِئَلَّا يُتَوَهَّمَ أَنَّهَا لَمَّا أُودِعَتْ عِنْدَهُ فِي السَّفَرِ لَا يَجُوزُ لَهُ إيدَاعُهَا إذَا أَرَادَ السَّفَرَ وَإِنْ وَجَدَ مَا يُسَوِّغُ الْإِيدَاعَ لَهُ لِأَنَّ رَبَّهَا رَضِيَ أَنْ تَكُونَ مَعَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِنْ أَوْدَعَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ الْوَدِيعَةَ لِغَيْرِهِ (بِسَفَرٍ) ابْنِ عَاشِرٍ الظَّاهِرُ إنْ أَوْدَعَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ رَاجِعٌ لِقَوْلِهِ إلَّا لِعَوْرَةٍ حَدَثَتْ،
وَأَشَارَ بِهِ لِقَوْلِ الْمُدَوَّنَةِ وَإِذَا أَوْدَعْت مُسَافِرًا فِي سَفَرِهِ مَالًا فَأَوْدَعَهُ فَضَاعَ ضَمِنَ. ابْنُ الْقَاسِمِ وَأَشْهَبُ إلَّا أَنْ يَضْطَرَّهُ اللُّصُوصُ فَيُسَلِّمُهُ لِمَنْ يَنْجُو بِهِ. اهـ. وَالْمَعْنَى أَنَّ مَنْ أَوْدَعَ وَدِيعَةً تَحْتَ يَدِهِ لِعُذْرٍ فَلَا يَضْمَنُهَا وَلَوْ أَوْدَعَهَا لِغَيْرِهِ فِي السَّفَرِ اهـ. الْبُنَانِيُّ وَبِهِ يَنْتَفِي التَّكْرَارُ مَعَ مَا تَقَدَّمَ عَلَى مَا هُوَ الصَّوَابُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
وبالغ على جواز الإيداع لمن هي عنده بقوله: وإن أودع بسفر؛ يعني أن الإيداع لأجل عورة حدثت أو لأجل سفر عند عجز المودع بالفتح عن ردها لربها جائز،
وإن كان المودع أخذ الوديعة في السفر وبالغ على ذلك ليلا يتوهم أنها لما أودعت عنده في السفر لا يجوز له إيداعها إذا أراد سفرا وإن وجد ما يسوغ الإيداع له؛ لأن ربها رضي أن تكون معه. قاله الخرشي وغيره.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.