فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَ) ضَمِنَ (بِمَوْتِهِ) (وَلَمْ يُوصِ) بِهَا (وَلَمْ تُوجَدْ) فِي تَرِكَتِهِ أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَبِمَوْتِهِ إلَخْ) مِثْلُ الْوَدِيعَةِ مَنْ تَصَدَّقَ عَلَى ابْنِهِ الصَّغِيرِ بِثِيَابٍ، أَوْ غَيْرِهَا وَارَاهَا لِلشُّهُودِ وَحَازَهَا لِلْوَلَدِ تَحْتَ يَدِهِ، ثُمَّ مَاتَ وَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ فَيُقْضَى لَهُ بِقِيمَتِهَا مِنْ التَّرِكَةِ إلَّا لِكَعَشْرِ هَذَا.

هُوَ الصَّوَابُ كَمَا قَالَ ابْنُ سَهْلٍ

(قَوْلُهُ وَلَمْ يُوصِ بِهَا) مَفْهُومُهُ أَنَّهُ لَوْ، أَوْصَى بِهَا لَمْ يَضْمَنْهَا فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَخَذَهَا رَبُّهَا،

١١٬٢٥٠

وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ وَيَدْخُلُ فِي إيصَائِهِ بِهَا مَا لَوْ قَالَ هِيَ بِوَضْعِ كَذَا وَلَمْ تُوجَدْ فَلَا يَضْمَنُهَا كَمَا قَالَ أَشْهَبُ وَتُحْمَلُ عَلَى الضَّيَاعِ؛ لِأَنَّهُ بِقَوْلِهِ هِيَ بِمَوْضِعِ كَذَا كَأَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّفْهَا، وَهُوَ مُصَدَّقٌ لِأَمَانَتِهِ

(قَوْلُهُ أَيْ تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ) أَيْ يُؤْخَذُ عِوَضُهَا، وَهُوَ قِيمَتُهَا، أَوْ مِثْلُهَا مِنْ التَّرِكَةِ وَيُحَاصَصُ صَاحِبُهَا بِذَلِكَ مَعَ الْغُرَمَاءِ، وَهَذَا مَعْنَى ضَمَانِ الْمَيِّتِ لَهَا لَا أَنَّهُ يُتْبَعُ بِمِثْلِهَا، أَوْ بِقِيمَتِهَا فِي ذِمَّتِهِ كَمَا قِيلَ، وَفَائِدَةُ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يُحَاصَصُ بِهَا مَعَ الْغُرَمَاءِ، بَلْ إنْ فَضَلَ بَعْدَهُمْ شَيْءٌ كَانَ لِلْوَدِيعَةِ، وَإِلَّا فَلَا،

١١٬٢٥١

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُودَعَ إذَا مَاتَ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا، وَهَلْ تَكُونُ مُتَعَلِّقَةً بِتَرِكَتِهِ، أَوْ بِذِمَّتِهِ خِلَافٌ،

١١٬٢٥٢

وَالْمَشْهُورُ الْأَوَّلُ وَقَدْ عَلِمْت فَائِدَةَ كُلٍّ مِنْ الْقَوْلَيْنِ اُنْظُرْ بْن.

(قَوْلُهُ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا) أَيْ، وَهُوَ الْأَقْرَبُ،

١١٬٢٥٣

وَأَمَّا احْتِمَالُ ضَيَاعِهَا فَهُوَ بَعِيدٌ إذْ لَوْ ضَاعَتْ لَتَحَدَّثَ بِضَيَاعِهَا قَبْلَ مَوْتِهِ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَبِمَوْتِهِ وَلَمْ يُوصِ بِهَا وَلَمْ تُوجَدْ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ هَلَكَ وَقِبَلَهُ قِرَاضٌ وَوَدَائِعُ لَمْ تُوجَدْ وَلَمْ يُوصِ بِهَا فَذَلِكَ فِي مَالِهِ وَيُحَاصُّ بِذَلِكَ غُرَمَاؤُهُ،

٩٬٦١٧

وَمِثْلُهُ سَمَاعُ ابْنِ الْقَاسِمِ ابْنَ رُشْدٍ وَهَذَا صَحِيحٌ لَا أَعْلَمُ فِيهِ خِلَافًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَبِمَوْتِهِ وَلَمْ يُوصِ وَلَمْ تُوجَدْ إلَّا لِكَعَشْرِ سِنِينَ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ أَخَذَ وَدِيعَةً بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ ثُمَّ مَاتَ فَلَمْ تُوجَدْ فِي تَرِكَتِهِ وَلَمْ يُوصِ بِهَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا وَسَوَاءٌ كَانَتْ عَيْنًا أَوْ عَرْضًا أَوْ طَعَامًا إلَّا أَنْ يَطُولَ الْأَمْرُ مِنْ يَوْمِ الْإِيدَاعِ قَدْرَ عَشْرِ سِنِينَ فَلَا يَضْمَنُهَا وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ رَدَّهَا لِرَبِّهَا

٨٬٤٤٣

أَمَّا لَوْ أَوْصَى بِهَا فَلَا يَكُونُ ضَامِنًا لَهَا فَإِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً أَخَذَهَا رَبُّهَا وَإِنْ تَلِفَتْ فَلَا ضَمَانَ وَيَدْخُلُ فِي إيصَائِهِ بِهَا مَا لَوْ قَالَ هِيَ بِمَوْضِعِ كَذَا فَمَاتَ وَلَمْ تُوجَدْ فَإِنَّهُ لَا يَضْمَنُهَا وَيُحْمَلُ عَلَى الضَّيَاعِ لِأَنَّهُ قَدْ ذَكَرَ أَنَّهُ لَمْ يَتَسَلَّفْهَا

٨٬٤٤٤

وَأَمَّا إنْ أَخَذَ الْوَدِيعَةَ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ فَإِنَّهَا تُؤْخَذُ مِنْ تَرِكَتِهِ إذَا لَمْ يُوصِ بِهَا وَلَمْ تُوجَدْ وَلَوْ تَقَادَمَ الْأَمْرُ كَمَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَاعْتَرَضَ عَلَى إطْلَاقِ ابْنِ الْحَاجِبِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إلَّا لِكَعَشْرِ سِنِينَ) الْكَافُ اسْتِقْصَائِيَّةٌ

(قَوْلُهُ وَأَمَّا إنْ أَخَذَ الْوَدِيعَةَ بِبَيِّنَةٍ مَقْصُودَةٍ لِلتَّوَثُّقِ) أَيْ أَوْ بَيِّنَةٍ عَلَيْهِ بِهَا بَعْدَ إنْكَارِهِ فَلَا يَسْقُطُ الضَّمَانُ وَلَوْ بِأَزْيَدَ مِنْ الْعَشَرَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) تُضْمَنُ (بِمَوْتِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (وَ) الْحَالُ أَنَّهُ (لَمْ يُوصِ) أَيْ الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ بِهَا (وَ) الْحَالُ أَنَّهَا (لَمْ تُوجَدْ) الْوَدِيعَةُ بِعَيْنِهَا فِي تَرِكَتِهِ فَيُؤْخَذُ عِوَضُهَا مِنْهَا وَيُحْمَلُ عَلَى أَنَّهُ تَسَلَّفَهَا أَوْ أَتْلَفَهَا قَالَهُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - فِي كُلِّ حَالٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وبموته ولم يوص ولم توجد يعني أن المودع إذا مات ولم توجد الوديعة في تركته ولم يوص بها فإنه يضمنها فتؤخذ من تركته، قال الخرشي: يعني أن من أخذ وديعة بغير بينة ثم مات فلم توجد في تركته ولم يوص بها عند موته فإنها تؤخذ من تركته ويحمل على أنه تسلفها، وسواء كانت عينا أو عرضا أو طعاما. اهـ.

٥١٬٤٧٣

وقال عبد الباقي: وبموته ولم يوص ولم توجد في تركته فإنه يضمنها أي يؤخذ عوضها من تركته؛ لأنها لو ضاعت لتحدث بها فيحمل على أنه تسلفها، قال الرهوني في المعيار عن المازري ما نصه: المشهور في المذهب أنها إن لم توجد بعينها تعلقت بذمته،

٥١٬٤٧٤

وقيل لا تعلق لها بذمته لاحتمال ضياعها وهو القياس عند شيوخنا. اهـ. وفيه أيضا عن المازري ما نصه: النظر يقتضي أن الأمانة لا تتعلق بذمة الميت، لكن في المدونة وهو المشهور عن جماعة الأئمة وغيرهم: تعلقها بتركة الميت وعلله حذاق الأصحاب بأنه يحمل على أنه تسلفها. اهـ.

٥١٬٤٧٥

وفي ابن عرفة ما نصه: وفيها مع آخر قراضها من هلك وقبله قراض وودائع ولم توجد ولم يوص بها فذلك في ماله، ويحاص بذلك غرماؤه،

٥١٬٤٧٦

ومثله سمع ابن القاسم، ابن رشد صحيح لا أعلم فيه خلافا، ثم

٥١٬٤٧٧

قال في زاهي ابن شعبان: من هلك وعنده وديعة ولم توجد وعليه دين فماله بينهما بالحصص. قاله الشعبي وداوود بن هند. وعن النخعي فيها قولان: هذا، والآخر أن الوديعة أولى.

٥١٬٤٧٨

وقال الحارث العكلي: الدين أولى،

٥١٬٤٧٩

وقال ابن أبي ليلى: إن لم تعرف فليس لصاحبها شيء وبالأول أقول. انتهى.

٥١٬٤٨٠

والحاصل أن المنصوص في المذهب قولان: تعلقها بذمته والمحاصة بها، وصرح المازري وغيره بأنه المشهور وهو نص المدونة في غير ما موضع منها، ونص قول مالك في سماع ابن القاسم،

٥١٬٤٨١

وقال ابن رشد: إنه لا يعلم فيه خلافا، وعدم تعلقها بالذمة أصلا، فالمصيبة من ربها ذكره المازري وغيره، ولم يبينوا قائله ومع كونه شاذا فهو الظاهر، كما أشار له غير واحد وتوجيه المشهور بما نقله المازري عن حذاق الأصحاب بأنه يحمل على أنه تسلفها لا يخلو من نظر، وقوله: "وبموته ولم يوص" اعلم أنه لا بد للمودع بالكسر من يمين القضاء كما صرح بذلك في المعيار وهو ظاهر ومأخوذ أيضا من يمين القضاء في الديون بالأحرى.

قاله الرهوني. ومفهوم قوله: "إن لم يوص" أنه إن أوصى بها لم يضمنها،

٥١٬٤٨٢

فإن كانت باقية أخذها ربها وإن تلفت فلا ضمان، ويدخل في إيصائه بها ما لو قال هي بموضع كذا فلم توجد فلا يضمنها كما قال أشهب، وتحمل على الضياع لأنه كقوله: هي بموضع كذا كأنه ذكر أنه لم يتسلفها. اهـ. قاله عبد الباقي. واعلم أن تردد ابن وهبان الذي ذكره عبد الباقي قصور.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.