فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَا) ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ (إنْ شَرَطَ) عَلَى رَبِّ الْمَالِ (الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ) فَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ وَيَحْلِفُ أَنَّهُ دَفَعَ فَهَذِهِ مُقَيِّدَةٌ لِقَوْلِهِ سَابِقًا، أَوْ الْمُرْسَلُ إلَيْهِ الْمُنْكِرُ

تعليق

فَلَوْ قَالَ هُنَاكَ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الدَّفْعَ بِلَا بَيِّنَةٍ لَكَانَ أَحْسَنَ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَا إنْ شَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ) لَعَلَّ الْأَوْلَى إنْ شَرَطَ الرَّسُولُ عَلَى الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ إذْ هَذَا هُوَ الْمُنَاسِبُ لِجَعْلِ هَذَا تَقْيِيدًا لِقَوْلِهِ سَابِقًا، أَوْ الْمُرْسَلِ إلَيْهِ الْمُنْكِرِ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ فَيُعْمَلُ بِشَرْطِهِ) أَيْ مِنْ جِهَةِ عَدَمِ تَضْمِينِهِ،

١١٬٢٩٣

وَأَمَّا الْمُرْسِلُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ حَيْثُ لَمْ يُشْهِدْ الرَّسُولَ عَلَى الدَّفْعِ.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَا إنْ شَرَطَ الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ) تَقَدَّمَ قَوْلُ مَالِكٍ: لَوْ شَرَطَ الرَّسُولُ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ لَمْ يَضْمَنْ لِقَوْلِهِ - عَلَيْهِ السَّلَامُ -: «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَا إنْ شَرَطَ الدَّفْعَ لِلْمُرْسَلِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ (ش) هَذَا عَطْفٌ عَلَى قَوْلِهِ لَا بِدَعْوَى التَّلَفِ وَالْمَعْنَى أَنَّ الرَّسُولَ إذَا شَرَطَ عَلَى رَبِّ الْمَالِ أَنَّهُ يَدْفَعُ الْمَالَ إلَى مَنْ أَرْسَلَ بِهِ إلَيْهِ بِلَا بَيِّنَةٍ فَإِنَّهُ يُفِيدُهُ ذَلِكَ وَيُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي ذَلِكَ وَإِنَّمَا عَمِلَ بِشَرْطِهِ هُنَا وَلَمْ يَعْمَلْ بِشَرْطِهِ فِي قَوْلِهِ أَنْ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ لِأَنَّ الْيَمِينَ إنَّمَا يُنْظَرُ فِيهَا حِينَ وُجُوبِ تَعَلُّقِهَا فَمُشْتَرَطُ سُقُوطِهَا كَمُشْتَرَطِ سُقُوطِ أَمْرٍ قَبْلَ وُجُوبِهِ

٨٬٤٦٠

بِخِلَافِ شَرْطِ تَرْكِ الْإِشْهَادِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أُرْسِلَ رَجُلٌ بِمَالٍ إلَى آخَرَ وَسَلَّمَهُ لَهُ بِلَا بَيِّنَةٍ وَأَنْكَرَ اسْتِلَامَهُ مِنْهُ فَ (لَا) ضَمَانَ عَلَى الرَّسُولِ (إنْ) كَانَ (شَرَطَ) الرَّسُولُ عَلَى مَنْ أَرْسَلَهُ بِالْمَالِ حِينَ إرْسَالِهِ (الدَّفْعَ لِ) شَخْصِ (الْمُرْسَلِ) بِفَتْحِ السِّينِ (إلَيْهِ بِلَا) إشْهَادِ (بَيِّنَةٍ) عَلَيْهِ إذَا ثَبَتَ الشَّرْطُ بِإِقْرَارِ الْمُرْسَلِ أَوْ بَيِّنَةٍ. قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " لَوْ شَرَطَ الرَّسُولُ أَنْ يَدْفَعَ الْمَالَ بِغَيْرِ بَيِّنَةٍ فَلَا يَضْمَنُ لِقَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «الْمُؤْمِنُونَ عِنْدَ شُرُوطِهِمْ» .

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولا إن شرط الدفع للمرسل إليه بلا بينة قد علمت مما سبق عن المواق أن هذا الفرع والذي قبله من قوله: "ولم يفده شرط نفيها" من

٥١٬٦٤٢

تتمة قوله: "أو الرسل إليه المنكر" يعني أن من أرسلت معه مالا ليدفعه إلى فلان وديعة أو صدقة أو صلة أو سلفا أو من ثمن مبيع أو ليبتاع لك به سلعة، فقال دفعته إليه وكذبه المرسَل إليه فإن الرسول يضمن ولا يبرأ إلا ببينة إلا أن يشترط الرسول على رب المال أنه يصدقه في أنه دفعه للمرسَل إليه من دون بينة، ويحلف أنه دفعه له ولا يفيده شرط نفي اليمين كما عرفت؛

لأن اليمين إنما ينظر فيها حين تعلقها فكأنه شرط إسقاط أمر لم يكن.

٥١٬٦٤٣

والحاصل أن الرسول إذا اشترط أنه يصدق في الدفع للمرسل إليه من دون بينة وأنه لا يمين عليه، ثم ادعى الدفع للمرسل إليه وأنكر المرسل إليه فإنه يعمل بشرط تصديقه في الدفع دون شرط أن لا يمين عليه، فيحلف أنه دفعه إليه كما يفيده المواق. والله تعالى أعلم. وعمم عبد الباقي والخرشي قوله: "ولم يفده شرط نفيها" ، وعبارة عبد الباقي: وإنما لم يعمل بشرط المودع بالفتح أن لا يمين عليه كما مر؛

لأن اليمين إنما ينظر فيها حين وجوب تعلقها، فمشترط سقوطها كمشترط سقوط أمر قبل وجوبه

٥١٬٦٤٤

بخلاف مشترط ترك الإشهاد. ذكره عبد الحق. انتهى. وهذا التعميم هو الظاهر وهو الذي قررت به قوله: "ولم يفده شرط نفيها" أولا،

٥١٬٦٤٥

وقال عبد الباقي أيضا: وانظر هذا مع قولهم: إذا شرط رب الدين على الدين أنه مصدق في دعوى عدم الرد بلا يمين فإنه يوفى له بذلك. انتهى. قوله: وانظر هذا مع قولهم إذا شرط رب الدين لخ، قال الرهوني: فيه نظر لأنه يفيد أن ذلك فقه مسلم وليس كذلك، ففي التزامات الحطاب بعد أن قال ما نصه: فحاصل كلام ابن رشد أن الذي يختاره أن مسألة اشتراط التصديق في اقتضاء الدين دون يمين المنصوص فيها أن ذلك لا يفيد، واليمين لازمة كما تقدم في سماع ابن القاسم من كتاب المديان، وكما

٥١٬٦٤٦

قال في الواضحة، وأنه ليس في ذلك خلاف منصوص، وأنه يتخرج الخلاف في ذلك من مسألة إسقاط الحق قبل وجوبه. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.