وَبِقَوْلِهِ: تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دفعها
الشروح عليها
(وَ) تُضْمَنُ (بِقَوْلِهِ) لِرَبِّهَا (تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دَفْعَهَا) لَهُ وَلَوْ لِعُذْرِ إقَامَةٍ كَاشْتِغَالِهِ بِالتَّوَجُّهِ لِحَاجَةٍ وَلَوْ أَثْبَتَ الْعُذْرَ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَنْ بَيَانِ تَلَفِهَا دَلِيلٌ عَلَى بَقَائِهَا إلَى أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ إنَّمَا عَلِمَ بِالتَّلَفِ بَعْدَ أَنْ لَقِيَهُ فَلَا يَضْمَنُ وَيَحْلِفُ إنْ اُتُّهِمَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَبِقَوْلِهِ تَلِفَتْ إلَخْ) صُورَتُهُ أَنَّ الْمُودِعَ لَقِيَ الْمُودَعُ يَوْمَ السَّبْتِ فَطَلَبَ مِنْهُ الْوَدِيعَةَ فَامْتَنَعَ الْمُودَعُ مِنْ دَفْعِهَا لِعُذْرٍ اعْتَذَرَ بِهِ، أَوْ لِغَيْرِ عُذْرٍ، ثُمَّ إنَّهُ لَقِيَهُ فِي ثَانِي يَوْمٍ فَطَلَبَهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ إنَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي أَمْسِ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ
(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ سُكُوتَهُ عَنْ بَيَانِ تَلَفِهَا) أَيْ حِينَ لَقِيَهُ أَوَّلًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَبِقَوْلِهِ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دَفْعَهَا) رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالُ وَدِيعَةٍ فَطَلَبَهُ مِنْهُ فَاعْتَذَرَ بِشَغْلٍ وَأَنَّهُ يَرْكَبُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ فَتَصَايَحَا فَحَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي غَدٍ قَالَ ذَهَبْتَ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي، ضَمِنَ؛ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهَا.
وَإِنْ قَالَ لَا أَدْرَى مَتَى ذَهَبَتْ حَلَفَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
قَالَ أَصْبَغُ: وَيَحْلِفُ مَا عَلِمَ بِذَهَابِهَا حِينَ مَنَعَهُ
(ص) وَبِقَوْلِهِ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي بَعْدَ مَنْعِهِ دَفَعَهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ رَبَّ الْوَدِيعَةِ إذَا طَلَبهَا مِمَّنْ هِيَ عِنْدَهُ فَامْتَنَعَ مِنْ إعْطَائِهَا وَاعْتَذَرَ لِرَبِّهَا ثُمَّ لَقِيَهُ فَطَلَبهَا مِنْهُ فَقَالَ لَهُ ضَاعَتْ أَوْ تَلِفَتْ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا
وَظَاهِرُهُ وَلَوْ كَانَ امْتِنَاعَهُ مِنْ دَفْعِهَا لِعُذْرٍ وَأَثْبَتَهُ لِأَنَّ مِنْ حُجَّةِ رَبِّهَا أَنْ يَقُولَ لَهُ سُكُوتُك عَنْ أَنَّهَا تَلِفَتْ لَا سِيَّمَا مَعَ اعْتِذَارِك دَلِيلٌ عَلَى بَقَائِهَا
ثُمَّ إنَّ مَحَلَّ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ مَا لَمْ يَدَّعِ أَنَّهُ إنَّمَا عَلِمَ بِالتَّلَفِ بَعْدَ مَا لَقِيَهُ فَإِنْ ادَّعَى ذَلِكَ حَلَفَ حَيْثُ كَانَ مُتَّهَمًا وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَ) تُضْمَنُ (بِقَوْلِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ لِلْمُودِعِ بِالْكَسْرِ (تَلِفَتْ) بِكَسْرِ اللَّامِ الْوَدِيعَةُ (قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي) بِفَتْحٍ فَسُكُونٍ أَيْ قَبْلَ لُقِيِّك إيَّايَ بِالْأَمْسِ مَثَلًا، وَصِلَةُ قَوْلِهِ (بَعْدَ مَنْعِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ (دَفَعَهَا) أَيْ الْوَدِيعَةِ لِلْمُودِعِ بِالْكَسْرِ لِعُذْرٍ أَبْدَاهُ لِرَبِّهَا وَأَوْلَى بِلَا عُذْرٍ. رَوَى أَصْبَغُ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ فِيمَنْ لَهُ عِنْدَ رَجُلٍ مَالٌ وَدِيعَةٌ فَطَلَبَهُ مِنْهُ فَاعْتَذَرَ بِشُغْلٍ وَأَنَّهُ يَرْكَبُ إلَى مَوْضِعِ كَذَا فَلَمْ يَقْبَلْ عُذْرَهُ فَتَصَايَحَا فَحَلَفَ أَنْ لَا يُعْطِيَهُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ، فَلَمَّا كَانَ فِي غَدٍ قَالَ ذَهَبْتَ قَبْلَ أَنْ تَلْقَانِي ضَمِنَ لِأَنَّهُ أَقَرَّ بِهَا.
وَإِنْ قَالَ لَا أَدْرِي مَتَى ذَهَبْت حَلَفَ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ. أَصْبَغُ وَيَحْلِفُ مَا عَلِمَ بِذَهَابِهَا حِينَ مَنَعَهُ. وَشَبَّهَ فِي الضَّمَانِ فَقَالَ
وبقوله تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها يعني أن المودع إذا طلبه رب الوديعة أن يدفعها له فامتنع من دفعها له، ثم قال بعد ذلك لرب الوديعة: تلفت قبل أن تلقاني فإنه يضمنها إلا أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد لقيه فلا ضمان ويحلف إن اتهم، قال عبد الباقي: وتضمن بقوله أي المودع بالفتح تلفت قبل أن تلقاني بعد منعه دفعها ولو لعذر اعتذر به كشغل كما هو ظاهره ولوأثبته؛
لأن من حجة ربها أن يقول له سكوتك عن أنها تلفت لا سيما مع اعتذارك دليلٌ على بقائها، إلا أن يدعي أنه إنما علم بالتلف بعد لقيه فلا ضمان ويحلف إن اتهم. انتهى. ونحوه للخرشي.
ومن عبارته ما نصه: ثم إن محل كلام المؤلف ما لم يدع أنه إنما علم بالتلف بعد ما لقيه،
فإن ادعى ذلك حلف حيث كان متهما ولا ضمان عليه. انتهى.
وقال المواق: روى أصبغ عن ابن القاسم فيمن له مال عند رجل وديعة فطلبه منه فاعتذر بشغل وأنه يركب إلى موضع كذا فلم يقبل عذره، فتصايحا فحلف أن لا يعطيه الليلة فلما كان في غد قال ذهبت قبل أن تلقاني ضمن؛ لأنه أقر بها،
وإن قال لا أدري متى ذهبت حلف ولا ضمان عليه، قال أصبغ: ويحلف ما علم بذهابها حين منعه. انتهى.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.