فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(كَقَوْلِهِ) تَلِفَتْ (بَعْدَهُ) أَيْ بَعْدَ اللُّقِيِّ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ (بِلَا عُذْرٍ) ثَابِتٍ فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا فَإِنْ كَانَ الِامْتِنَاعُ لِعُذْرٍ ثَابِتٍ لَمْ يَضْمَنُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَامْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا) أَيْ، وَالْحَالُ أَنَّهُ امْتَنَعَ مِنْ دَفْعِهَا لَهُ حِينَ الْمُلَاقَاةِ أَوَّلًا بِلَا عُذْرٍ ثَابِتٍ بِأَنْ امْتَنَعَ لِغَيْرِ عُذْرٍ بِالْكَلِمَةِ، أَوْ لِعُذْرٍ مُحْتَمَلٍ

(قَوْلُهُ لَمْ يَضْمَنْ) أَيْ لِحَمْلِهِ عَلَى أَنَّهَا تَلِفَتْ قَبْلَ اللِّقَاءِ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ إلَّا بَعْدَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(كَقَوْلِهِ بَعْدَهُ بِلَا عُذْرٍ) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: إنْ قَالَ ذَهَبَتْ بَعْدَمَا حَلَفْتُ وَفَارَقْتُكَ ضَمِنَهَا؛ لِأَنَّهُ مَنَعَهَا إيَّاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ عَلَى أَمْرٍ لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ أَنْ يَرْجِعَ وَيَكُونَ عَلَيْهِ فِيهِ ضَرَرٌ فَلَا يَضْمَنُ.

قَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إذَا قَالَ: أَنَا مَشْغُولٌ إلَى غَدٍ فَرَجَعَ إلَيْهِ فَقَالَ تَلِفَتْ قَبْلَ مَجِيئِكَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ.

٩٬٦٤٨

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَا أَدْفَعُهَا إلَيْكَ إلَّا بِالسُّلْطَانِ فَتَرَافَعَا إلَيْهِ فَضَاعَتْ بَيْنَ سُؤَالِهِ إيَّاهُ وَبَيْنَ إتْيَانِهِ السُّلْطَانَ، فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ عُذْرًا يَقُولُ خِفْتُ شَغَبَهُ وَأَذَاهُ

شرح الخرشيالخرشي

(ص) كَقَوْلِهِ بَعْدَهُ بِلَا عُذْرٍ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ عِنْدَهُ وَدِيعَةٌ فَطُلِبَتْ مِنْهُ فَامْتَنَعَ مِنْ إعْطَائِهَا وَلَا عُذْرَ لَهُ يَمْنَعُهُ مِنْ إعْطَائِهَا لِرَبِّهَا ثُمَّ لَقِيَهُ فَقَالَ لَهُ تَلِفَتْ بَعْدَ أَنْ لَقِيتَنِي فَإِنَّهُ يَضْمَنُهَا فَقَوْلُهُ بِلَا عُذْرٍ مُتَعَلِّقٌ بِمُقَدَّرٍ وَلَا بُدَّ مِنْ تَقْدِيرِ صِفَةٍ أَيْ وَامْتَنَعَ مِنْ الدَّفْعِ بِلَا عُذْرٍ ثَابِتٍ وَهَذَا صَادِقٌ بِامْتِنَاعِهِ لِغَيْرِ عُذْرٍ بِالْكُلِّيَّةِ وَلِعُذْرٍ مُحْتَمَلٍ وَدَلَّ مَفْهُومُ هَذَا أَنَّهُ إذَا كَانَ امْتِنَاعُهُ أَوَّلًا لِعُذْرٍ ثَابِتٍ فَإِنَّهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الشَّارِحِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(كَقَوْلِهِ) أَيْ الْمُودَعِ بِالْفَتْحِ تَلِفَتْ (بَعْدَهُ) أَيْ لُقِيِّك إيَّايَ فَيَضْمَنُهَا إنْ كَانَ مَنَعَهَا (بِلَا عُذْرٍ) فَإِنْ كَانَ مَنَعَهَا لِعُذْرٍ فَتَلِفَتْ فَلَا يَضْمَنُهَا. ابْنُ يُونُسَ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ قَالَ ذَهَبْت بَعْدَمَا حَلَفْت وَفَارَقْتُك ضَمِنَهَا لِأَنَّهُ مَنَعَهَا إيَّاهُ إلَّا أَنْ يَكُونَ كَانَ عَلَى أَمْرٍ لَا يَسْتَطِيعُ فِيهِ الرُّجُوعَ وَفِيهِ عَلَيْهِ ضَرَرٌ فَلَا يَضْمَنُهَا. ابْنُ عَبْدِ الْحُكْمِ إذَا قَالَ أَنَا مَشْغُولٌ إلَى عُذْرٍ فَرَجَعَ إلَيْهِ فَقَالَ تَلِفَتْ قَبْلَ مَجِيئِك الْأَوَّلُ أَوْ بَعْدَهُ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ،

١٤٬٣٦٢

وَكَذَلِكَ لَوْ قَالَ لَا أَدْفَعُهَا إلَّا بِالسُّلْطَانِ

١٤٬٣٦٣

لَا إنْ قَالَ: لَا أَدْرِي مَتَى تَلِفَتْ وَيَمْنَعُهَا حَتَّى يَأْتِيَ الْحَاكِمَ إنْ لَمْ تَكُنْ بَيِّنَةٌ [منح الجليل] فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ لِأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ عُذْرًا يَقُولُ خِفْتُ شَغَبَهُ وَأَذَاهُ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

كقوله بعده بلا عذر يعني أن المودع بالفتح إذا طلبه المودع بالكسر أن يدفع له وديعته فامتنع من ذلك، ثم قال له بعد ذلك تلفت بعد أن تلقاني فإن المودع بالفتح يضمنها حيث كان امتناعه من دفعها بلا عذر،

٥١٬٦٥١

وأما إن كان امتناعه من دفعها لعذر فإنه لا ضمان عليه، قال عبد الباقي: كقوله تلفت بعده وامتنع من الدفع بلا عذر ثابت،

٥١٬٦٥٢

فإن امتنع لغير عذر بالكلية أو لعذر محتمل فإنه يضمنها،

٥١٬٦٥٣

فإن كان امتناعه لعذر ثابت لم يضمن. وعلم مما قررنا أن فيه حذف متعلق الجار والمجرور وصفته،

٥١٬٦٥٤

وإذا امتنع من دفعها وقد قال تلفت قبل أن تلقاني وأقام بينة على التلف وادعى أنه إنما وعد بالإتيان لكونه نسي تلفها فلا تقبل؛ لأنه مكذب لها حيث ذكر أنها باقية والنسيان لا يعذر به. قاله أحمد. انتهى.

٥١٬٦٥٥

وقال المواق: قال ابن القاسم: إن قال ذهبت بعد ما حلفت وفارقتك ضمنها لأنه منعها إياه إلا أن يكون كان على أمر لا يستطيع فيه أن يرجع ويكون عليه فيه ضرر فلا يضمن، قال ابن عبد الحكم: إذا قال أنا مشغول إلى غد فرجع إليه فقال تلفت قبل مجيئك الأول أو بعده فلا ضمان عليه،

٥١٬٦٥٦

وكذلك لو قال لا أدفعها إليك إلا بالسلطان فترافعا إليه فضاعت بين سؤاله إياه وبين إتيانه السلطان فلا ضمان عليه؛ لأن له في ذلك عذرا يقول خفت شغبه وأذاه. انتهى. والشغب ويحرك الشر قوله قبل مجيئك الأول أو بعده حمله ابن رشد على الوفاق لقول ابن القاسم لأن قوله قبل مجيئك الأول معناه أنه لم يعلم بذلك إلا بعده، ومعنى قوله أو بعده إذا كان له في منعه عذر. قاله الشارح. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.