أَوْ سَرَقَ
الشروح عليها
(أَوْ سَرَقَ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا)
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: أَيَّ مُحَرَّمٍ كَانَ) أَيْ كَمَا لَوْ نَظَرَ لِعَوْرَةِ شَخْصٍ غَيْرِهِ وَغَيْرِ إمَامِهِ وَلَوْ عَمْدًا
لا زيادة له على هذه المسألة.
ص (أَوْ ذَهَبَا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.
(تَنْبِيهٌ) قَالَ فِي الْإِكْمَالِ فِي كِتَابِ الْأَطْعِمَةِ: وَاخْتُلِفَ فِي التَّوَضُّؤِ مِنْ آنِيَة الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ فَعِنْدنَا أَنَّهُ يَصِحُّ مَعَ تَحْرِيمِ فِعْلِهِ وَقَالَ دَاوُد: إنَّهُ لَا يَصِحُّ انْتَهَى
(أَوْ سَرَقَ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا) نَقَلَ الْبُرْزُلِيِّ مَسْأَلَةً وَسَلَّمَهَا وَهِيَ مَنْ حَسَّ فِي ذَكَرِهِ نَدَاوَةً وَهُوَ فِي الصَّلَاةِ فَرَفَعَهُ بِحَائِلٍ وَنَظَرَهُ فَلَمْ يَرَ شَيْئًا بَطَلَتْ صَلَاتُهُ، لِأَنَّهُ رَأَى عَوْرَةَ نَفْسِهِ.
وَعَنْ ابْنِ عَيْشُونٍ: مَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ إمَامِهِ أَوْ نَفْسِهِ بَطَلَتْ صَلَاتُهُ
بِخِلَافِ غَيْرِهِمَا. فَانْظُرْ هَذَا مَعَ مَا يَتَقَرَّرُ.
قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: إذَا سَقَطَ سَاتِرُ عَوْرَةِ إمَامٍ فَلَا شَيْءَ عَلَى مَنْ يَنْظُرُ إلَيْهِ وَلَا عَلَى مَنْ نَظَرَ إلَيْهِ عَلَى غَيْرِ تَعَمُّدٍ،
فَإِنْ تَعَمَّدَ النَّظَرَ إلَيْهِ فَقَالَ سَحْنُونَ: يُعِيدُ ابْنُ رُشْدٍ: فَيَلْزَمُ عَلَى قَوْلِ سَحْنُونٍ هَذَا أَنْ تَبْطُلَ صَلَاةُ مَنْ عَصَى اللَّهَ فِي صَلَاتِهِ بِوَجْهٍ مِنْ وُجُوهِ الْعِصْيَانِ خِلَافَ مَا ذَهَبَ إلَيْهِ التُّونُسِيُّ مِنْ أَنَّهُ لَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ بِذَلِكَ.
وَقَالَ: أَرَأَيْت لَوْ سَرَقَ دَرَاهِمَ لِرَجُلٍ فِي صَلَاتِهِ، أَوْ غَصَبَهُ ثَوْبًا فِيهَا. ابْنُ عَرَفَةَ: نَقَلَ ابْنُ حَارِثٍ قَوْلَ سَحْنُونٍ مُتَّفَقًا عَلَيْهِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ قَوْلُ الْمَازِرِيِّ: الْمَعْرُوفُ خِلَافُ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ مَغْصُوبٍ، أَوْ فِي مَكَان مَغْصُوبٍ. عِيَاضٌ: كَانَ ابْنُ أَخِي هِشَامٌ يَمْشِي مَعَ أَحَدِ طَلَبَتِهِ فِي فُحُوصِ صَبْرِهِ فَأَرَادَ الشَّيْخُ الصَّلَاةَ فَقَالَ الشَّابُّ: اصْبِرْ حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ أَرَاضِي هَذِهِ الْمَدِينَةِ السَّوْءِ. فَقَالَ الشَّيْخُ: هَذَا جَهْلٌ مِنْك أَيُّ ضَرَرٍ عَلَى الْأَرْضِ مِنْ صَلَاتِنَا وَلَوْ لَزِمَ تَرْكُ الصَّلَاةِ فِي الْفُحُوصِ الْمَغْصُوبَةِ وَجَبَ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَسْتَأْمِرَ أَرْبَابَ الْأَرْضِ غَيْرِ الْمَغْصُوبَةِ.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: وَهَذَا كَمَا قَالَ: وَإِنَّ الصَّلَاةَ فِي أَرْضِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ، وَإِنَّمَا هَذَا فِيمَا لَمْ يُجِزْهُ الْغَاصِبُ بِبِنَاءٍ وَحَوْزٍ انْتَهَى وَانْظُرْ أَيْضًا هَذَا فَإِنَّ مَذْهَبَ مَالِكٍ أَنَّ صَلَاةَ الْمَرْءِ فِي مِلْكٍ غَصَبَهُ صَحِيحَةٌ
بِخِلَافِ صِيَامِ يَوْمٍ عَلَيْهِ فَيَقْتَضِيهِ يَوْمَ الْعِيدِ، لِأَنَّ مُتَعَلَّقَ النَّهْيِ فِي الصَّوْمِ الْمَوْصُوفِ،
وَفِي الصَّلَاةِ الْغَصْبُ دُونَ الصَّلَاةِ، فَالنَّهْيُ فِي الصَّوْمِ عَنْ الْمَوْصُوفِ وَفِي الصَّلَاةِ عَنْ الصِّفَةِ. اُنْظُرْ الْفَرْقَ الثَّالِثَ وَالْمِائَةَ مِنْ قَوَاعِدِ شِهَابِ الدِّينِ.
(أَوْ سَرَقَ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا) بِضَمِّ الْمِيمِ وَفَتْحِ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَالرَّاءِ مُثَقَّلَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.