فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَصَى) الرَّجُلُ (وَصَحَّتْ) صَلَاتُهُ (إنْ) (لَبِسَ حَرِيرًا) خَالِصًا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ وَأَعَادَ بِوَقْتٍ كَمَا مَرَّ كَحُرْمَةِ لُبْسِهِ بِغَيْرِهَا عَلَى رَجُلٍ أَوْ الْتِحَافٍ بِهِ أَوْ رُكُوبٍ أَوْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ أَوْ تَبَعًا لِزَوْجَتِهِ أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ إلَّا أَنْ يَتَعَيَّنَ لِلدَّوَاءِ فَإِنَّهُ يَجُوزُ كَتَعْلِيقِهِ سُتُورًا مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادٍ

٣٧٦

وَكَذَا الْبَشْخَانَةُ الْمُعَلَّقَةُ بِلَا مَسٍّ وَخَطُّ الْعَلَمِ وَالْخِيَاطَةِ بِهِ وَيُلْحَقُ بِذَلِكَ قِيطَانُ الْجُوخِ وَالسَّبْحَةُ وَتَجُوزُ الرَّايَةُ فِي الْحَرْبِ وَفِي السِّجَافِ إذَا عَظُمَ نَظَرٌ

٣٧٧

لَا إنْ كَانَ كَأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ وَالْأَرْجَحُ كَرَاهَةُ الْخَزِّ وَالْوَرَعُ التَّنَزُّهُ عَنْ ذَلِكَ كُلِّهِ وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّك لِلْمُتَّقِينَ (أَوْ) لَبِسَ (ذَهَبًا) خَاتَمًا أَوْ غَيْرَهُ

٣٧٨

لَا إنْ حَمَلَ ذَلِكَ بِكُمٍّ أَوْ جَيْبٍ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَعَصَى الرَّجُلُ) أَيْ وَأَمَّا الصَّبِيُّ فَالْحَرِيرُ وَالذَّهَبُ فِي حَقِّهِ مَكْرُوهَانِ كَمَا ذَكَرَهُ ابْنُ يُونُسَ وَفِي الْمَدْخَلِ الْمَنْعُ أَوْلَى

١٬٤٠٠

وَأَمَّا إلْبَاسُهُ الْفِضَّةَ فَجَائِزٌ عَلَى الْمُعْتَمَدِ خِلَافًا لِمَنْ قَالَ بِالْكَرَاهَةِ

(قَوْلُهُ: إنْ لَبِسَ حَرِيرًا) أَيْ

١٬٤٠١

وَأَمَّا حَمْلُ الْحَرِيرِ فِيهَا مِنْ غَيْرِ لُبْسٍ فَجَائِزٌ

(قَوْلُهُ: مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ) أَيْ

١٬٤٠٢

وَأَمَّا عِنْدَ عَدَمِ وُجُودِ غَيْرِهِ فَالصَّلَاةُ فِيهِ مُتَعَيِّنَةٌ عَلَيْهِ وَإِنْ كَانَ يُعِيدُ أَيْضًا بِوَقْتٍ كَمَا مَرَّ قَوْلُهُ: كَمَا مَرَّ) أَيْ فِي قَوْلِهِ كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ وَإِنْ انْفَرَدَ فَالْمُصَنِّفُ بَيَّنَ هُنَا الْعِصْيَانَ مَعَ الصِّحَّةِ وَفِيمَا تَقَدَّمَ الْإِعَادَةُ فِي الْوَقْتِ فَالْغَرَضُ مِنْ ذِكْرِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ هُنَا مُخَالِفٌ لِلْغَرَضِ مِنْ ذِكْرِهَا سَابِقًا فَلَا تَكْرَارَ وَلَا يُقَالُ إنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ تَسْتَلْزِمُ الْعِصْيَانَ لِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ قَدْ تَكُونُ لِارْتِكَابِ مَكْرُوهٍ نَعَمْ تَسْتَلْزِمُ الصِّحَّةَ تَأَمَّلْ

(قَوْلُهُ: أَوْ رُكُوبٍ أَوْ جُلُوسٍ عَلَيْهِ) أَيْ أَوْ ارْتِفَاقٍ بِهِ خِلَافًا لِعَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ الْمَاجِشُونِ الْقَائِلِ بِجَوَازِ الْجُلُوسِ وَالرُّكُوبِ عَلَيْهِ وَالِارْتِفَاقِ بِهِ وَلَوْ مِنْ غَيْرِ حَائِلٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ امْتِهَانِهِ

(قَوْلُهُ: وَلَوْ بِحَائِلٍ) أَيْ خِلَافًا لِمَنْ أَجَازَ الرُّكُوبَ وَالْجُلُوسَ عَلَيْهِ وَالِارْتِفَاقَ بِهِ إذَا كَانَ عَلَيْهِ حَائِلٌ وَهُوَ مُوَافِقٌ لِلْحَنَفِيَّةِ.

(قَوْلُهُ: أَوْ تَعَبًا لِزَوْجَتِهِ) أَيْ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ حَيْثُ قَالَ بِجَوَازِ افْتِرَاشِهِ وَالْغِطَاءِ بِهِ تَبَعًا لِزَوْجَتِهِ وَعَلَيْهِ فَإِذَا قَامَتْ مِنْ عَلَى ذَلِكَ الْفَرْشِ لِضَرُورَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ الِانْتِقَالُ مِنْ عَلَيْهِ لِمَوْضِعٍ يُبَاحُ لَهُ حَتَّى تَرْجِعَ لِفِرَاشِهَا وَإِنْ كَانَ نَائِمًا أَيْقَظَتْهُ أَوْ أَزَالَتْ اللِّحَافَ عَنْهُ

(قَوْلُهُ: أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ) أَيْ لِأَنَّ زَوَالَ الْحَكَّةِ بِهِ وَإِرْهَابُ الْعَدُوِّ بِهِ غَيْرُ مُحَقَّقٍ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ حُرْمَةِ لُبْسِهِ لَهُمَا هُوَ الْمَشْهُورُ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي الْحَكَّةِ فَقَدْ أَجَازَ لُبْسَهُ لَهَا وَمَحِلُّ الْخِلَافِ مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا لِلدَّوَاءِ وَإِلَّا جَازَ لُبْسُهُ لَهَا اتِّفَاقًا وَخِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ فِي الْجِهَادِ فَقَدْ أَجَازَ لُبْسَهُ لَهُ مُعَلِّلًا ذَلِكَ بِأَنَّ فِيهِ إرْهَابًا لِلْعَدُوِّ فِي الْحَرْبِ

(قَوْلُهُ: كَتَعْلِيقِهِ سُتُورًا إلَخْ) أَيْ كَمَا يَجُوزُ تَعْلِيقُ الْحَرِيرِ سُتُورًا لِلْحِيطَانِ مِنْ غَيْرِ اسْتِنَادٍ عَلَيْهِ لِلرِّجَالِ

(قَوْلُهُ: وَكَذَا الْبَشْخَانَةُ) أَيْ وَكَذَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ الْبَشْخَانَةِ وَهِيَ النَّامُوسِيَّةُ مِنْ الْحَرِيرِ

(قَوْلُهُ: وَخَطُّ الْعَلَمِ) أَيْ فَلَا بَأْسَ بِهِ وَإِنْ عَظُمَ كَمَا قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ

١٬٤٠٣

وَقِيلَ إنَّهُ مَكْرُوهٌ وَالْخِلَافُ الْمَذْكُورُ فِيمَا إذَا كَانَ قَدْرَ أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدٍ

١٬٤٠٤

أَمَّا الْخَطُّ الرَّقِيقُ دُونَ الْإِصْبَعِ فَجَائِزٌ اتِّفَاقًا كَمَا أَنَّ مَا زَادَ عَلَى الْأَرْبَعِ أَصَابِعَ فَحَرَامٌ اتِّفَاقًا وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْعَلَمِ الْمُتَّصِلِ بِالثَّوْبِ عَلَى وَجْهِ النَّسْجِ كَالطِّرَازِ الَّذِي يَكُونُ بِالثَّوْبِ

١٬٤٠٥

وَأَمَّا الْمُتَّصِلُ بِهِ لَا عَلَى وَجْهِ النَّسْجِ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ بَعْدُ وَفِي السِّجَافِ إلَخْ

(قَوْلُهُ: قِيطَانُ الْجُوخِ وَالسَّبْحَةُ) أَيْ

١٬٤٠٦

وَأَمَّا مَا يُفْعَلُ فِيهَا مِنْ التَّسَابِيحِ فَلَا يَجُوزُ إذَا كَانَتْ مِنْ الْحَرِيرِ.

(قَوْلُهُ: وَتَجُوزُ الرَّايَةُ فِي الْحَرْبِ) أَيْ يَجُوزُ اتِّخَاذُ رَايَةِ الْحَرْبِ مِنْ الْحَرِيرِ

١٬٤٠٧

وَأَمَّا رَايَاتُ الْفُقَرَاءِ مِنْ الْحَرِيرِ فَمَمْنُوعَةٌ وَمِثْلُ مَا ذُكِرَ فِي الْجَوَازِ الطَّوْقُ وَاللَّبِنَةُ كَمَا قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَازِرِيِّ وَالْمُرَادُ بِالطَّوْقِ الْقُبَّةُ وَالْمُرَادُ بِاللَّبِنَةِ الْبَنِيقَةُ الَّتِي تُجْعَلُ تَحْتَ الْإِبْطِ كَالرُّقْعَةِ فَيَجُوزُ جَعْلُهَا مِنْ الْحَرِيرِ وَمَنَعَ ابْنُ حَبِيبٍ الْجَيْبَ وَهُوَ الطَّوْقُ وَالزِّرُّ أَيْ زِرُّ الْجُوخَةِ وَالْقُفْطَانِ وَقَدْ يُقَالُ إنَّهُ أَوْلَى بِالْجَوَازِ مِنْ الْقِيطَانِ وَلِذَا قَالَ شَيْخُنَا إنَّهُ ضَعِيفٌ

١٬٤٠٨

وَالْمُعْتَمَدُ جَوَازُهُمَا مِنْ الْحَرِيرِ

(قَوْلُهُ: وَفِي السِّجَافِ) أَيْ وَفِي جَوَازِ السِّجَافِ مِنْ الْحَرِيرِ إذَا عَظُمَ بِأَنْ كَانَ قَدْرَ رُبُعِ الْجُوخَةِ كَمَا نَقَلَهُ سَيِّدِي مُحَمَّدٌ الزَّرْقَانِيُّ عَنْ بَعْضِهِمْ

(قَوْلُهُ: لَا إنْ كَانَ كَأَرْبَعَةِ أَصَابِعَ فَالْأَظْهَرُ الْجَوَازُ) أَيْ كَمَا اخْتَارَهُ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ كَمَا يَجُوزُ اتِّخَاذُ غِطَاءِ الْعِمَامَةِ وَكِيسِ الدَّرَاهِمِ مِنْ الْحَرِيرِ قِيَاسًا عَلَى النَّامُوسِيَّةِ وَلَا يُعَدُّ هَذَا اسْتِعْمَالًا لِلْحَرِيرِ كَمَا اسْتَظْهَرَهُ بَعْضُهُمْ

(قَوْلُهُ: وَالْأَرْجَحُ كَرَاهَةُ الْخَزِّ) أَيْ وَهُوَ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ مِنْ الْوَبَرِ وَمِثْلُ الْخَزِّ مَا فِي مَعْنَاهُ وَهِيَ الثِّيَابُ الَّتِي سُدَاهَا حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهَا قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ كَمَا فِي خش تَبَعًا لِشُرَّاحِ الرِّسَالَةِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِحُرْمَتِهَا وَحُرْمَةِ الْخَزِّ وَهُوَ مُقَابِلُ الرَّاجِحِ فِي كَلَامِ الشَّارِحِ وَقَالَ بَعْضُهُمْ بِجَوَازِ الْخَزِّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ

١٬٤٠٩

وَقِيلَ بِجَوَازِ الْخَزِّ وَحُرْمَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ فَالْأَقْوَالُ أَرْبَعَةٌ أَرْجَحُهَا الْكَرَاهَةُ فِي الْخَزِّ وَمَا فِي مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ الشَّارِحُ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَصَى وَصَحَّتْ إنْ لَبِسَ حَرِيرًا أَوْ ذَهَبًا) ش: تَصَوُّرُهُ ظَاهِرٌ.

٥٬٥١٤

(تَنْبِيهٌ) لِبَاسُ الْحَرِيرِ الْخَالِصِ حَرَامٌ عَلَى الرِّجَالِ بِالْإِجْمَاعِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ: أَجْمَعَ أَهْلُ الْعِلْمِ عَلَى أَنَّ لِبَاسَ الْحَرِيرِ الْمُصْمَتِ الْخَالِصِ مُحَرَّمٌ عَلَى الرِّجَالِ انْتَهَى مِنْ أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجَامِعِ وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَلُبْسُ الرَّجُلِ الْحَرِيرَ الْخَالِصَ حَرَامٌ انْتَهَى

٥٬٥١٥

وَأَمَّا الْخَزُّ فَقَالَ فِي أَوَّلِ مَسْأَلَةٍ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ: قَالَ مَالِكٌ رَأَيْت رَبِيعَةَ يَلْبَسُ قَلَنْسُوَتَهُ وَبِطَانَتُهَا وَظِهَارَتُهَا خَزٌّ وَهُوَ إمَامٌ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ رُشْدٍ الْخَزُّ مَا كَانَ سَدَّاهُ مِنْ حَرِيرٍ، وَاللَّحْمُ بِالْوَبَرِ وَقَدْ اُخْتُلِفَ فِيهِ وَفِيمَا كَانَ مِنْ مَعْنَاهُ مِنْ الثِّيَابِ الْمَحْشُوَّةِ بِالْقُطْنِ وَالْكَتَّانِ كَالْمُحَرَّرَاتِ الَّتِي سَدَّاهَا مِنْ حَرِيرٍ وَلَحْمَتُهَا قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ عَلَى أَرْبَعَةِ أَقْوَالٍ أَحَدُهَا أَنَّ لِبَاسَهَا جَائِزٌ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَاحِ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَأْثَمْ وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى تَرْكِهَا وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ وَجَمَاعَةٍ مِنْ السَّلَفِ مِنْهُمْ رَبِيعَةُ.

(الثَّانِي) أَنَّ لِبَاسَهَا غَيْرُ جَائِزٍ وَإِنْ لَمْ يُطْلَقْ عَلَيْهِ أَنَّهُ حَرَامٌ فَمَنْ لَبِسَهَا أَثِمَ وَمَنْ تَرَكَهَا نَجَا وَهُوَ مَذْهَبُ ابْنِ عُمَرَ.

(الثَّالِثُ) أَنَّ لِبَاسَهُ مَكْرُوهٌ فَمَنْ لَبِسَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَمَنْ تَرَكَهُ أُجِرَ وَهَذَا هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ لِأَنَّهُ مِمَّا اخْتَلَفَ أَهْلُ الْعِلْمِ فِيهِ لِتُكَافِئَ الْأَدِلَّةُ فِي تَحْلِيلِهِ وَتَحْرِيمِهِ فَهُوَ مِنْ الْمُشْتَبِهَاتِ الَّتِي قَالَ فِيهَا - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ اتَّقَاهَا فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ يَأْتِي مَا حَكَى مُطَرِّفٌ مِنْ أَنَّهُ رَأَى عَلَى مَالِكٍ إبْرَيْسَمَ كَسَاهُ إيَّاهُ هَارُونَ الرَّشِيدِ إذْ لَمْ يَكُنْ يَلْبَسُ مَا يَعْتَقِدُ أَنَّهُ يَأْثَمُ بِلِبْسِهِ.

(الرَّابِعُ) الْفَرْقُ بَيْنَ ثِيَابِ الْخَزِّ وَسَائِرِ الثِّيَابِ فَيَجُوزُ لِبَاسُ الْخَزِّ وَلَا يَجُوزُ لِبَاسُ مَا سِوَاهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ انْتَهَى بِاخْتِصَارٍ [مَسْأَلَةٌ سُتُورِ الْحَرِيرِ الْمُعَلَّقَةِ فِي الْبُيُوتِ] (مَسْأَلَةٌ) سَتْرُ الْحِيطَانِ بِهِ لَا بَأْسَ بِهِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ إثْرَ كَلَامِهِ فِي الْبَسْطِ

٥٬٥١٦

بِخِلَافِ سُتُورِ الْحَرِيرِ الْمُعَلَّقَةِ فِي الْبُيُوتِ: لَا بَأْسَ بِهَا لِأَنَّهَا إنَّمَا هِيَ لِبَاسٌ لِمَا سَتَرَتْهُ مِنْ الْحِيطَانِ انْتَهَى. فَظَاهِرُهُ أَنَّهُ لَا بَأْسَ بِهَا عَلَى قَوْلِ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَعَلَى قَوْلِ الْجُمْهُورِ فَتَأَمَّلْهُ وَيَأْتِي نَحْوُهُ عَنْ النَّوَادِرِ وَذَكَرَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ أَنَّ مَسَانِدَ الْحَرِيرِ وَالْبَشْخَانَاتِ الَّتِي تُعَلَّقُ عَلَى السَّرِيرِ لَا تَجُوزُ لِلرِّجَالِ وَلَا لِلنِّسَاءِ انْتَهَى وَهُوَ غَرِيبٌ

٥٬٥١٧

أَمَّا النِّسَاءُ فَلَا وَجْهَ لِمَنْعِهِنَّ مِنْهُ لِأَنَّ ذَلِكَ نَوْعٌ مِنْ اللِّبَاسِ

٥٬٥١٨

وَأَمَّا الرِّجَالُ فَلَا شَكَّ أَنَّ اسْتِنَادَهُمْ إلَيْهِ لَا يَجُوزُ

٥٬٥١٩

وَأَمَّا الْبَشْخَانَاتُ الْمُعَلَّقَةُ فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَجُوزُ وَأَنَّهَا دَاخِلَةٌ فِي السُّتُورِ كَمَا ذَكَرَ ابْنُ رُشْدٍ وَلَوْ مُنِعَ ذَلِكَ لَمُنِعَ دُخُولُ الْكَعْبَةِ لِأَنَّ سَقْفَهَا مَكْسُوٌّ بِالْحَرِيرِ وَكَسْوُهَا بِالْحَرِيرِ جَائِزٌ بَلْ مَنْدُوبٌ وَانْظُرْ ابْنَ عَرَفَةَ هُنَا وَفِي فَصْلِ الْوَلِيمَةِ وَانْظُرْ الْبُرْزُلِيَّ فِي الْكِتَابَةِ فِي الْحَرِيرِ وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ: وَاخْتُلِفَ أَيْضًا فِي إجَازَةِ لِبَاسِ الْحَرِيرِ فِي الْحَرْبِ، فَأَجَازَهُ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ الْمُبَاهَاتِ وَالْإِرْهَابِ

تعليق

وَلِمَا بَقِيَ عِنْدَ الْقِتَالِ مِنْ النَّبْلِ وَغَيْرِهِ مِنْ السِّلَاحِ وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ عَبْدِ الْحَكَمِ وَحَكَاهُ ابْنُ شَعْبَانَ عَنْ مَالِكٍ مِنْ رِوَايَةِ عِيسَى عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ خِلَافُ قَوْلِ ابْنِ الْقَاسِمِ وَرِوَايَتُهُ عَنْ مَالِكٍ فِي رَسْمٍ حَلَفَ مِنْ سَمَاعِهِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ انْتَهَى.

٥٬٥٢٠

وَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ فِي رَسْمٍ حَلَفَ بِطَلَاقِ امْرَأَتِهِ مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجِهَادِ: وَأَمَّا اتِّخَاذُ الرَّايَةِ مِنْ الْحَرِيرِ فَلَا خِلَافَ فِي جَوَازِ ذَلِكَ انْتَهَى. وَقَوْلُ ابْنِ عَرَفَةَ: وَأَجَازَ مِنْهُ الرَّايَةَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ حَبِيبٍ وَتَعْلِيقَهُ سِتْرًا وَالْكُلُّ خَيْطُ الْعَلَمِ وَالْخِيَاطَةَ بِهِ وَجَوَّزَ بَعْضُ أَصْحَابِ الْمَازِرِيَّ الطَّوْقَ وَاللَّبِنَةَ ابْنُ حَبِيبٍ لَا يَجُوزُ جَيْبٌ وَلَا زِرٌّ انْتَهَى يُوهِم أَنَّ غَيْرَ ابْنِ الْقَاسِمِ وَابْنِ حَبِيبٍ يَمْنَعُ ذَلِكَ فَتَأَمَّلْهُ.

(مَسْأَلَةٌ) قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: أَجَازَ ابْنُ حَبِيبٍ لُبْسَهُ لِحَكَّةٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ لِلْجِهَادِ وَرَوَاهُ

٥٬٥٢١

وَالْمَشْهُورُ مَنْعُهُمَا انْتَهَى. وَاقْتَصَرَ فِي الْجَلَّابِ عَلَى إجَازَةِ لُبْسِهِ لِلْحَكَّةِ وَالْجِهَادِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ [مَسْأَلَةٌ الْقَطِيفَةُ مِنْ الْحَرِيرِ والشَّمْلَةِ مِنْ الْحَرِيرِ وَالْوِسَادَةُ مِنْ الْحَرِيرِ] (مَسْأَلَةٌ)

٥٬٥٢٢

قَالَ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجَامِعِ: وَسَأَلْتُ عَبْدَ الْمَلِكِ عَنْ الرَّجُلِ تَكُونُ لَهُ الْقَطِيفَةُ مِنْ الْحَرِيرِ أَوْ الشَّمْلَةِ مِنْ الْحَرِيرِ فَيَلْتَحِفُهَا أَوْ تَكُونُ لَهُ الْوِسَادَةُ مِنْ الْحَرِيرِ يَتَّكِئُ عَلَيْهَا أَوْ يَجْلِسُ فَهَلْ الْجُلُوسُ عَلَى الْحَرِيرِ وَالِالْتِحَافُ بِهِ مُحَرَّمٌ كَتَحْرِيمِ لِبَاسِهِ؟

٥٬٥٢٣

فَقَالَ: أَمَّا بَسْطُهُ فَلَا بَأْسَ قَدْ فَعَلَهُ النَّاسُ

٥٬٥٢٤

وَأَمَّا مَا يُلْبَسُ فَمَنْهِيٌّ عَنْهُ، وَالْمِلْحَفَةُ مِنْ اللِّبَاسِ ابْنُ رُشْدٍ اُخْتُلِفَ فِي اسْتِعْمَالِ الرِّجَالِ لَهُ فِي غَيْرِ اللِّبَاسِ كَالْبَسْطِ وَالِارْتِفَاقِ بِهِ وَشَبَهِهِ فَرَخَّصَ فِيهِ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ مِنْهُمْ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ الْمَاجِشُونِ فِي غَيْرِ هَذِهِ الرِّوَايَةِ وَاَلَّذِي عَلَيْهِ الْأَكْثَرُ وَالْجُمْهُورُ أَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ اللِّبَاسِ انْتَهَى.

٥٬٥٢٥

وَقَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الشَّيْخُ إجَازَةُ ابْنِ الْمَاجِشُونِ افْتِرَاشَهُ وَالِاتِّكَاءَ عَلَيْهِ خِلَافُ قَوْلِ مَالِكٍ فَقَوْلُ ابْنِ الْعَرَبِيِّ يُجَوِّزُ لِلزَّوْجِ الْجُلُوسَ عَلَيْهِ تَبَعًا لِزَوْجَتِهِ لَا أَعْرِفُهُ انْتَهَى وَابْنُ الْعَرَبِيِّ حُجَّةٌ حَافِظٌ وَقَالَ بِجَوَازِهِ وَهُوَ حُجَّةٌ عَلَيْهِ انْتَهَى. وَقَدْ نَقَلَ صَاحِبُ الْمَدْخَلِ عَنْ شَيْخِهِ الْإِمَامِ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي جَمْرَةَ وَنَاهِيكَ بِهِمَا فِي الْوَرَعِ وَالتَّشْدِيدِ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ افْتِرَاشُ الْحَرِيرِ إلَّا عَلَى سَبِيلِ التَّبَعِ لِلزَّوْجَةِ وَلَا يَدْخُلُ الْفِرَاشَ إلَّا بَعْدَ دُخُولِهَا وَلَا يُقِيمُ فِيهِ بَعْدَ قِيَامِهَا وَإِذَا قَامَتْ لِضَرُورَةِ ثُمَّ تَرْجِعُ لَا يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبْقَى عَلَى حَالِهِ بَلْ يَنْتَقِلُ إلَى مَوْضِعٍ يُبَاحُ لَهُ حَتَّى تَرْجِعَ إلَى فِرَاشِهَا وَإِنْ قَامَتْ وَهُوَ نَائِمٌ فَتُوقِظُهُ أَوْ تُزِيلُهُ عَنْهُ

٥٬٥٢٦

وَيَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُعَلِّمَهَا ذَلِكَ انْتَهَى مِنْ فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ. وَنَقَلَ الْجُزُولِيُّ فِي ذَلِكَ قَوْلَيْنِ فَانْظُرْهُ،

٥٬٥٢٧

وَالْعَجَبُ مِنْ ابْنِ نَاجِي حَيْثُ جَزَمَ بِمَنْعِ ذَلِكَ فَقَالَ فِي كِتَابِ الطَّهَارَةِ: وَلَا يَجُوزُ لِلرَّجُلِ الْمُتْعَةُ بِهِ بِحُكْمِ التَّبَعِ لِزَوْجَتِهِ خِلَافًا لِابْنِ الْعَرَبِيِّ انْتَهَى. مَعَ أَنَّ شَيْخَهُ ابْنَ عَرَفَةَ لَمْ يَجْزِمْ بِذَلِكَ [مَسْأَلَةٌ مَا رُقِّمَ بِالْحَرِيرِ] (مَسْأَلَةٌ) مَا رُقِّمَ بِالْحَرِيرِ لَا يَجُوزُ الْجُلُوسُ عَلَيْهِ

٥٬٥٢٨

قَالَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الصَّلَاةِ مِنْ النَّوَادِرِ عَنْ عُمَرَ وَغَيْرِهِ: وَلَا يُجْعَلُ مِنْ الْحَرِيرِ لَا جَيْبٌ فِي فَرْوٍ وَلَا زِرٌّ وَلَا يُفْرَشُ وَلَا يُصَلَّى عَلَى بُسُطِهِ وَلَا يَتَّكِئ عَلَيْهِ وَلَا يُلْتَحَفُ بِمِلْحَفَةٍ أَوْ مَا بُطِّنَ بِحَرِيرٍ أَوْ بِمَسَانِدِ الصُّوفِ الْمَرْقُومَةِ بِالْحَرِيرِ وَلَا بِدِيبَاجٍ وَهُوَ كَاللِّبَاسِ

٥٬٥٢٩

بِخِلَافِ السِّتْرِ مِنْ الْحَرِيرِ وَلَا يُرْكَبُ عَلَيْهِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُعَلَّقَ سِتْرًا وَلَا بَأْسَ أَنْ يُسْتَمْتَعَ بِجَمِيعِ أَنْوَاعِ ثِيَابِ الْحَرِيرِ مَا عَدَا مَا وَصَفْت لَكَ وَفَرْقٌ بَيْنَ السِّتْرِ وَمَا يُلْبَسُ وَمَا يُنْتَقَبُ بِهِ وَيُتَّكَئُ عَلَيْهِ مِنْ الْحَرِيرِ وَلَا بَأْسَ أَنْ يُخَاطَ الثَّوْبُ بِحَرِيرٍ انْتَهَى وَفِي كِتَابِ الْجَامِعِ مِنْ الذَّخِيرَةِ فِي النَّوْعِ الثَّالِثِ فِي اللِّبَاسِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَلَا يُسْتَعْمَلُ مَا بُطِّنَ بِالْحَرِيرِ أَوْ حُشِيَ بِهِ أَوْ رُقِّمَ بِهِ، قَالَ الْقَاضِي أَبُو الْوَلِيدِ: يُرِيدُ إذَا كَانَ كَثِيرًا انْتَهَى

٥٬٥٣٠

[فَرْعٌ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلصِّبْيَانِ الذُّكُورِ] (فَرْعٌ) قَالَ ابْنُ يُونُسَ فِي أَوَائِلِ الْحَجِّ الْأَوَّلِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَكَرِهَ لُبْسَ الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ لِلصِّبْيَانِ الذُّكُورِ كَمَا كَرَّهَهُ لِلرِّجَالِ، قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَرْجُو أَنْ يَكُونَ الْخَزُّ لِلصِّبْيَانِ خَفِيفًا انْتَهَى. وَتَقَدَّمَ هَذَا النَّقْلُ عِنْدَ قَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَحَرُمَ اسْتِعْمَالُ ذَكَرَ مُجَلَّى وَاَللَّهُ أَعْلَمُ وَذَكَرَ فِي الْمَدْخَلِ فِي فَصْلِ خُرُوجِ النِّسَاءِ لِلْمَحْمَلِ بَعْدَ أَنْ ذَكَرَ أَنَّ الرَّجُلَ لَا يَجُوزُ لَهُ افْتِرَاشُ الْحَرِيرِ وَلَا الْتِحَافُهُ بِهِ إلَّا تَبَعًا لِلزَّوْجَةِ مَا نَصُّهُ:

٥٬٥٣١

وَأَمَّا الْأَوْلَادُ الذُّكُورُ فَفِيهِمْ خِلَافٌ وَالْمَنْعُ أَوْلَى وَيُسْتَخَفُّ ذَلِكَ فِي الرَّضِيعِ لِلْمَشَقَّةِ الدَّاخِلَةِ عَلَى أُمِّهِ انْتَهَى

٥٬٥٣٢

[فَرْعٌ خير الْأَلْوَانُ مِنْ اللِّبَاسِ] (فَرْعٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ فِي أَوَاخِرِ كِتَابِ الْجَامِعِ: وَأَمَّا الْأَلْوَانُ مِنْ اللِّبَاسِ فَخَيْرُهُ الْبَيَاضُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ مَا لَمْ يَكُنْ خَلِقًا فَيُكْرَهُ لِحَدِيثِ الْإِنْكَارِ عَلَى الرَّاعِي فِي لُبْسِ ثَوْبَيْنِ خَلِقَيْنِ حَتَّى لُبْسُهُمَا جَدِيدَيْنِ

٥٬٥٣٣

وَأَمَّا الْأَحْمَرُ وَمِنْهُ الْمُعَصْفَرُ وَالْمُزَعْفَرُ فَأَجَازَهُ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَأَبُو حَنِيفَةَ وَكَرِهَ بَعْضُ الْعِرَاقِيِّينَ الْمُزَعْفَرَ لِلرِّجَالِ ثُمَّ قَالَ عَنْ الْبَاجِيّ: وَالْمُمَشَّقُ بِالْمُغْرَا مِمَّا اُتُّفِقَ عَلَى جَوَازِهِ وَأَطَالَ فِي ذَلِكَ نَظَرَهُ وَانْظُرْ رَسْمَ بَاعَ غُلَامًا مِنْ سَمَاعِ ابْنِ الْقَاسِمِ مِنْ كِتَابِ الْجَامِعِ وَرَسْمَ نَذَرَ سُنَّةً مِنْهُ وَانْظُرْ كَلَامَ الْمَازِرِيِّ فِي كِتَابِ اللِّبَاسِ مَنْ الْمُعَلَّمُ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: مَذْهَبُ مَالِكٍ جَوَازُ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

٥٬٥٣٤

[فَرْعٌ التَّجَمُّل بِأَحْسَنِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ] (فَرْعٌ)

٥٬٥٣٥

قَالَ فِي الْكَافِي وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَتَجَمَّلَ بِأَحْسَنِ الثِّيَابِ فِي الصَّلَاةِ

٥٬٥٣٦

وَيُسْتَحَبُّ لِلْإِمَامِ أَفْضَلُ ذَلِكَ وَأَحْسَنُهُ زِينَةً كَالرِّدَاءِ وَشَبَهِهِ انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(وَعَصَى وَصَحَّتْ إنْ لَبِسَ حَرِيرًا)

٦٥٢

أَمَّا إنْ صَلَّى بِهِ مُخْتَارًا فَقَدْ نَصَّ ابْنُ الْحَاجِبِ عَلَى أَنَّهُ عَاصٍ،

٦٥٣

فَإِنْ كَانَ مَعَهُ سَاتِرٌ غَيْرُهُ فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٌ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.

٦٥٤

وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: وَنَقْلُ ابْنِ الْحَاجِبِ عَدَمَ صِحَّةِ الصَّلَاةِ لَا أَعْرِفُهُ، فَانْظُرْ قَوْلَ خَلِيلٍ:" وَصَحَّتْ " هَلْ يُرِيدُ وَيُعِيدُ فِي الْوَقْتِ، لِأَنَّ الْإِعَادَةَ فِي الْوَقْتِ

٦٥٥

فَرْعُ الصِّحَّةِ، أَوْ يَكُونُ بَنَى عَلَى قَوْلِ ابْنِ وَهْبٍ وَابْنِ الْمَاجِشُونِ: وَأَمَّا إنْ صَلَّى بِثَوْبِ حَرِيرٍ بِلَا سَاتِرٍ مَعَهُ فَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ وَابْنُ الْمَاجِشُونِ أَيْضًا لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ.

٦٥٦

وَقَالَ أَشْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.

٦٥٧

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: يُعِيدُ أَبَدًا. وَعِبَارَةُ ابْنِ يُونُسَ: مَنْ صَلَّى بِخَاتَمِ ذَهَبٍ، أَوْ ثَوْبِ حَرِيرٍ وَعَلَيْهِ مَا يُوَارِيهِ غَيْرُهُ فَلْيُعِدْ فِي الْوَقْتِ.

٦٥٨

وَقَالَ أَشْهَبُ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ فَلْيُعِدْ فِي الْوَقْتِ.

٦٥٩

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: إذَا كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَثِمَ،

٦٦٠

وَإِذَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ أَعَادَ أَبَدًا. ابْنُ يُونُسَ: فَصَارَ فِيمَنْ صَلَّى بِثَوْبِ حَرِيرٍ عَامِدًا ثَلَاثَةُ أَقْوَالٍ: ابْنُ وَهْبٍ: لَا إعَادَةَ عَلَيْهِ أَشْهَبُ: يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ ابْنُ حَبِيبٍ: يُعِيدُ أَبَدًا. قَالَ الْمَازِرِيُّ: يُلْزِمُ ابْنُ حَبِيبٍ أَنْ يُعِيدَ أَبَدًا مَنْ صَلَّى فِي دَارٍ مَغْصُوبَةٍ، أَوْ ثَوْبٍ مَغْصُوبٍ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُهُ، فَانْظُرْ هَذَا كُلَّهُ مَعَ لَفْظِ خَلِيلٍ وَمَعَ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" كَمُصَلٍّ بِحَرِيرٍ إنْ انْفَرَدَ "، وَكَانَ بَعْضُ الشُّيُوخِ يُلْقِي عَلَيْنَا مَا الْجَامِعُ بَيْنَ قَوْلِ ابْنِ حَبِيبٍ مَنْ صَلَّى بِثَوْبِ حَرِيرٍ أَعَادَ أَبَدًا إنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ سَاتِرٌ غَيْرُهُ، وَإِلَّا أَجْزَأَهُ وَقَدْ أَثِمَ وَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ، وَبَيْنَ قَوْلِ الشَّاعِرِ.

جَرَى الدَّمَيَانِ بِالْخَبَرِ الْيَقِينِ وَيَقُولُ: الْجَامِعُ أَنَّ رَدَّ الْيَاءِ عَارِضٌ، وَالْعَارِضُ لَا يُعْتَدُّ بِهِ فَبَقِيَتْ الْمِيمُ عَلَى فَتْحِهَا،

٦٦١

وَكَذَا الْمَعْدُومُ شَرْعًا هُوَ كَالْمَعْدُومِ حِسًّا، فَالْمُصَلِّي بِثَوْبِ الْحَرِيرِ كَأَنَّهُ لَبِسَ ذَلِكَ الثَّوْبَ عَلَيْهِ فَإِنْ كَانَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ صَحَّتْ الصَّلَاةُ، وَإِلَّا فَهُوَ كَعُرْيَانٍ (أَوْ ذَهَبًا) قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ وَسَحْنُونٍ: إنَّ مَنْ صَلَّى بِخَاتَمِ ذَهَبٍ أَوْ بِثَوْبِ حَرِيرٍ فَإِنَّهُ يُعِيدُ فِي الْوَقْتِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَعَصَى وَصَحَّتْ إنْ لَبِسَ حَرِيرًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّيَ الذَّكَرَ إذَا لَبِسَ حَرِيرًا خَالِصًا مَعَ وُجُودِ غَيْرِهِ،

٨١٢

فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَصِحُّ مَعَ عِصْيَانِهِ لِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْعِلْمِ كَمَا قَالَ ابْنُ رُشْدٍ عَلَى حُرْمَةِ لُبْسِ خَالِصِهِ عَلَى الرِّجَالِ انْتَهَى

٨١٣

وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ لِحَكَّةٍ أَوْ جِهَادٍ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ

٨١٤

وَكَذَا افْتِرَاشُهُ وَالِارْتِفَاقُ بِهِ خِلَافًا لَهُ وَأَجَازَ ابْنُ الْقَاسِمِ وَابْنُ حَبِيبٍ تَعْلِيقَهُ سِتْرًا كَالْبُشْخَانَاتِ حَيْثُ لَا يَسْتَنِدُ إلَيْهَا الرِّجَالُ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا هِيَ لِبَاسٌ لِمَا سُتِرَ بِهِ مِنْ الْحِيطَانِ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَاعْتُرِضَتْ حِكَايَةُ صَاحِبِ الْمَدْخَلِ مَنَعَ ذَلِكَ ابْنُ عَرَفَةَ أَجَازَ الْكُلُّ خَطَّ الْعَلَمِ وَالْخِيَاطَةَ بِهِ ابْنُ رُشْدٍ وَالرَّايَةَ وَبَعْضُ أَصْحَابِ الْمَازِرِيِّ وَالطَّوْقَ وَاللِّبْنَةَ وَمَنَعَ ابْنُ حَبِيبٍ الْجَيْبَ وَالزِّرَّ قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ لَا أَعْرِفُ إبَاحَةَ تَبَعِيَّةِ الزَّوْجِ لِزَوْجَتِهِ وَجَزَمَ تِلْمِيذُهُ ابْنُ نَاجِي بِالْمَنْعِ هَذَا حُكْمُ خَالِصِهِ

٨١٥

وَأَمَّا الْخَزُّ وَهُوَ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلُحْمَتُهُ وَبَرٌ وَمَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ الثِّيَابِ الَّتِي طُعْمُهَا قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ فَقَالَ ابْنُ رُشْدٍ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ أَنَّ لُبْسَهَا مَكْرُوهٌ يُؤْجَرُ عَلَى تَرْكِهِ وَلَا يَأْثَمُ فِي فِعْلِهِ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الْمُشْتَبِهَاتِ الْمُتَكَافِئَةِ أَدِلَّةُ حِلِّهَا وَحُرْمَتِهَا الَّتِي قَالَ فِيهَا رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مَنْ اتَّقَاهَا فَقَدْ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَعَلَيْهِ يَأْتِي مَا حُكِيَ عَنْ لِبَاسِ مَالِكٍ كِسَاءُ إبْرَيْسَمٍ كَسَاهُ إيَّاهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ انْتَهَى وَأَوَّلُ لُبْسِ الْمُسْلِمِينَ الْحَرِيرَ فِي زَمَنِ عَلِيٍّ وَأَوَّلُ مَنْ لَبِسَ الْخَزَّ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرِ بْنِ كُرَيْزٍ. (ص) أَوْ ذَهَبًا أَوْ سَرَقَ أَوْ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْمُصَلِّي إذَا لَبِسَ ذَهَبًا خَاتَمًا أَوْ غَيْرَهُ أَوْ سَرَقَ فِي صَلَاتِهِ أَوْ نَظَرَ فِيهَا إلَى مُحَرَّمٍ فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا وَتَنَازَعَ الْأَفْعَالُ الثَّلَاثَةُ قَوْلَهُ فِيهَا وَيُعِيدُ فِي الْحَرِيرِ وَالذَّهَبِ فِي الْوَقْتِ كَمَا مَرَّ وَالْمَعْرُوفُ خِلَافُ قَوْلِ مَنْ قَالَ يُعِيدُ مَنْ صَلَّى بِثَوْبٍ مَغْصُوبٍ أَوْ فِي دَارِ مَغْصُوبَةٍ قَالَهُ الْمَازِرِيُّ.

٨١٦

وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ: الصَّلَاةُ فِي أَرَاضِيِ الْمُسْلِمِينَ بِغَيْرِ إذْنِهِمْ جَائِزَةٌ بِلَا خِلَافٍ مَا لَمْ تَحُزْهُ الْغُصَّابُ بِبِنَاءٍ أَوْ حَوْزٍ انْتَهَى وَيُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ نَظَرَ مُحَرَّمًا فِيهَا مَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ نَفْسِهِ أَوْ عَوْرَةَ إمَامِهِ،

٨١٧

فَإِنَّ صَلَاتَهُ تَبْطُلُ وَإِنْ نَظَرَ عَوْرَةَ غَيْرِهِ لَمْ تَبْطُلْ مَا لَمْ يَشْغَلْهُ ذَلِكَ أَوْ يَتَلَذَّذْ بِهِ ذَكَرَهُ ابْنُ عَرَفَةَ وَغَيْرُهُ وَلَعَلَّ الْمُرَادَ بِالِاشْتِغَالِ الِاشْتِغَالُ الَّذِي يَتَضَمَّنُ خَلَلًا بِرُكْنٍ مِنْ أَرْكَانِ الصَّلَاةِ لَكِنَّ مَحَلَّ بُطْلَانِ صَلَاةٍ وَمَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ نَفْسِهِ أَوْ عَوْرَةَ إمَامِهِ حَيْثُ كَانَ النَّظَرُ عَمْدًا وَإِنْ نَسِيَ كَوْنَهُ فِي صَلَاةٍ بِالنَّظَرِ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ

٨١٨

وَأَمَّا بِالنَّظَرِ لِعَوْرَةِ نَفْسِهِ فَلَا بُدَّ مِنْ الْعَمْدِ مَعَ عِلْمِهِ أَنَّهُ فِي صَلَاةٍ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَالْمَشْهُورُ الْمَنْعُ لِحَكَّةٍ) مَا لَمْ يَتَعَيَّنْ طَرِيقًا لِلدَّوَاءِ وَإِلَّا جَازَ.

(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ الْمَاجِشُونِ) مُعَلِّلًا لَهُ بِأَنَّ فِيهِ الْمُبَاهَاةَ وَالْإِرْهَابَ فِي الْحَرْبِ وَبِأَنَّهُ يَقِي عَنْهُ الْقِتَالَ مِنْ النَّبْلِ.

(قَوْلُهُ وَالِارْتِفَاقُ) أَيْ كَالِاسْتِنَادِ إلَيْهِ.

(قَوْلُهُ كَالْبُشْخَاناتِ) بِضَمِّ الْبَاءِ الْبُشْخَانَةُ هِيَ النَّامُوسِيَّةُ فِي عُرْفِ مِصْرَ وَقَوْلُ الشَّارِحِ؛ لِأَنَّهَا إنَّمَا هِيَ سِتْرٌ لِمَا يُسْتَرُ بِهِ مِنْ الْحِيطَانِ لَا يَظْهَرُ

(قَوْلُهُ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ) الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ بِالضَّمِيرِ الْعَائِدِ عَلَى مَا تَقَدَّمَ؛ لِأَنَّ الِاعْتِرَاضَ مِنْ الْحَطَّابِ وَاعْتُرِضَتْ مَبْنِيٌّ لِلْمَفْعُولِ

(قَوْلُهُ خَطَّ الْعَلَمِ) الْإِضَافَةُ لِلْبَيَانِ أَيْ خَطٌّ هُوَ الْعَلَمُ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَلَا بَأْسَ بِالْعَلَمِ الْحَرِيرِ فِي الثَّوْبِ وَإِنْ عَظُمَ لَمْ يُخْتَلَفْ فِي الرُّخْصَةِ فِيهِ وَالصَّلَاةِ بِهِ

١٬٩٠٤

وَقِيلَ أَرْبَعَةُ أَصَابِعَ وَقِيلَ ثَلَاثَةٌ

١٬٩٠٥

وَقِيلَ إصْبَعَيْنِ وَقِيلَ اصْبَعِينِ وَقِيلَ إصْبَعٌ

١٬٩٠٦

وَأَمَّا السِّجَافُ فَيَجُوزُ الْقَلِيلُ وَالْمُرَادُ بِالْقَلِيلِ مَا دُونَ الثُّلُثِ وَالْكَثِيرُ الثُّلُثُ فَأَكْثَرُ؛ لِأَنَّ الثُّلُثَ مِنْ حَيِّزِ الْكَثِيرِ فِي غَالِبِ الْمَسَائِلِ تَقْرِيرُ شَيْخِ بَعْضِ شُيُوخِنَا الزَّرْقَانِيِّ وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْعَلَمَ أَشَدُّ اتِّصَالًا بِالثَّوْبِ وَبَعْضُهُمْ قَاسَ السِّجَافَ عَلَى خَطِّ الْعَلَمِ فَلِذَلِكَ جَزَمَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ النَّفْرَاوِيُّ بِحُرْمَةِ مَا زَادَ عَلَى أَرْبَعَةِ أَصَابِعَ وَنَظَرَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ فِي خَيْطِ السَّبْحَةِ وَرَأَيْت تَقْرِيرًا بِجَوَازِهِ

١٬٩٠٧

وَأَمَّا الذَّهَبُ فَلَمْ يُجَوِّزُوا مِنْهُ شَيْئًا وَلَوْ قَلَّ

١٬٩٠٨

وَأَمَّا مَا يُجْعَلُ فِي أَرْيَافِ مِصْرَ مِنْ جَعْلِ الْحَرِيرِ وَنَحْوِهِ عَلَى الْجِمَالِ خُصُوصًا الْحُجَّاجَ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا الظَّاهِرُ الْمَنْعُ كَذَا قُرِّرَ وَانْظُرْهُ وَيُصَوَّرُ خَطُّ الْعَلَمِ فِي الْحَبْكَةِ الَّتِي تُجْعَلُ فِي الْفُوطَةِ مَثَلًا.

(قَوْلُهُ وَالْخِيَاطَةَ بِهِ) أَيْ بِالْحَرِيرِ.

(قَوْلُهُ وَالرَّايَةَ) أَيْ رَايَةَ الْحَرْبِ

١٬٩٠٩

وَأَمَّا الَّتِي لِلْمَشَايِخِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُمْ يَقْصِدُونَ بِهِ الْفَخْرَ كَذَا نُقِلَ عَنْ بَعْضِ الشُّيُوخِ.

(قَوْلُهُ وَاللِّبْنَةَ) بِكَسْرِ اللَّامِ وَسُكُونِ الْبَاءِ وَفَتْحِ النُّونِ فِي الْقَامُوسِ لِبْنَةُ الْقَمِيصِ وَهِيَ الْمَعْرُوفَةُ الْآنَ بِالنَّيْفَقِ.

(قَوْلُهُ وَأَمَّا الْخَزُّ إلَخْ) قَالَ فِي ك

١٬٩١٠

وَأَمَّا مَا لُحْمَتُهُ حَرِيرٌ وَسَدَاهُ وَبَرٌ وَنَحْوُهُ فَحَرَامٌ وَقَرَّرَهُ شَيْخُنَا الصَّغِيرُ وَفِي بَعْضِ شُرَّاحِ الرِّسَالَةِ الْكَرَاهَةُ

(قَوْلُهُ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ) اعْلَمْ أَنَّ الْخَزَّ عِبَارَةٌ عَمَّا كَانَ سَدَاهُ مِنْ الْحَرِيرِ وَاللَّحْمَةُ مِنْ الْوَبَرِ فَقَطْ

١٬٩١١

وَأَمَّا إذَا لُحِمَ بِغَيْرِهِ مِنْ قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ فَلَا يُقَالُ فِيهِ خَزٌّ وَفِي الْجَمِيعِ أَرْبَعَةُ أَقْوَالٍ: أَوَّلُهَا لُبْسُهَا جَائِزٌ مِنْ قَبِيلِ الْمُبَاحِ مَنْ لَبِسَهَا لَمْ يَأْثَمْ بِلُبْسِهَا وَمَنْ تَرَكَهَا لَمْ يُؤْجَرْ عَلَى تَرْكِهَا. الثَّانِي: أَنَّ لِبَاسَهَا غَيْرُ جَائِزٍ فَمَنْ لَبِسَهَا أَثِمَ وَمَنْ تَرَكَهَا نَجَا. الثَّالِثُ: أَنَّ لِبَاسَهُ مَكْرُوهٌ فَمَنْ لَبِسَهُ لَمْ يَأْثَمْ وَمَنْ تَرَكَهُ أُجِرَ وَهَذَا هُوَ أَظْهَرُ الْأَقْوَالِ وَأَوْلَاهَا بِالصَّوَابِ. الرَّابِعُ: الْفَرْقُ بَيْنَ ثِيَابِ الْخَزِّ وَسَائِرِ الثِّيَابِ فَيَجُوزُ لِبَاسُ الْخَزِّ وَلَا يَجُوزُ لِبَاسٌ سِوَاهُ وَإِلَيْهِ ذَهَبَ ابْنُ حَبِيبٍ وَهُوَ أَضْعَفُ الْأَقْوَالِ كَذَا فِي الْمُقَدِّمَاتِ بِحَذْفِ بَعْضٍ إذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَمَا فِي مَعْنَاهُ أَيْ وَمَا فِي مَعْنَى الْخَزِّ أَيْ فَالْخَزُّ قَاصِرٌ عَلَى نَوْعٍ مَخْصُوصٍ وَهُوَ مَا كَانَ سَدَاهُ مِنْ حَرِيرٍ وَلُحْمَتُهُ مِنْ وَبَرٍ.

(قَوْلُهُ كِسَاءَ إبْرَيْسَمٍ) يَجُوزُ فَتْحُ السِّينِ وَضَمُّهَا الْإِبْرَيْسَمُ مَا كَانَ سَدَاهُ مِنْ حَرِيرٍ وَلُحْمَتُهُ مِنْ قُطْنٍ.

١٬٩١٢

(فَائِدَةٌ) ذَكَرُوا أَنَّهُ يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يَلْبَسَ أَحْسَنَ الْمَلْبُوسِ خُصُوصًا فِي حَالِ صَلَاتِهِ وَأَفْضَلُهُ الْبَيَاضُ غَيْرُ الْخَلِقِ فَيُكْرَهُ كَمَا كَرِهَ مَالِكٌ لُبْسَ الصُّوفِ خَوْفَ الشُّهْرَةِ؛ لِأَنَّ فِي غَيْرِهِ مِنْ الْقُطْنِ وَنَحْوِهِ مَا يُغْنِي عَنْهُ، وَقَالُوا يَنْبَغِي لِلْعَالِمِ أَنْ يَلْبَسَ مَا يُمَيِّزُهُ عَنْ غَيْرِهِ وَأَجَازَ مَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ لُبْسَ الْأَحْمَرِ وَالْمُعَصْفَرِ وَالْمُزَعْفَرِ قَالَهُ الْبُرْزُلِيُّ وَقَالَ النَّوَوِيُّ فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ مَذْهَبُ مَالِكٍ جَوَازُ لُبْسِ الْمُعَصْفَرِ وَالْأَوْلَى تَرْكُهُ.

(قَوْلُهُ مَا لَمْ تَحُزْهُ الْغُصَّابُ بِبِنَاءٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْأَرْضَ الْمَغْصُوبَةَ الْخَالِيَةَ مِنْ الْبِنَاءِ تَجُوزُ الصَّلَاةُ فِيهَا مَا لَمْ يَبْنِهَا الْغَاصِبُ فَإِذَا بَنَاهَا حَرُمَتْ الصَّلَاةُ فِيهَا ثُمَّ يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ الصَّلَاةَ فِي الدُّورِ الْمَغْصُوبَةِ لَا تَجُوزُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ وَقَعَ وَنَزَلَ صَحَّتْ قَالَ بَعْضُهُمْ وَمِنْهُ يُؤْخَذُ مَنْعُ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ فِي الْأَسْوَاقِ الْمَغْصُوبَةِ بَلْ وَلَا يَجُوزُ الدُّخُولُ فِي الدُّورِ الْمَغْصُوبَةِ.

(قَوْلُهُ مَنْ نَظَرَ عَوْرَةَ نَفْسِهِ) فَإِنْ قُلْت أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ هَذَيْنِ وَغَيْرِهِمَا مِنْ الْمُحَرَّمِ

١٬٩١٣

قُلْت: الْمُحَرَّمُ الْمُتَعَلِّقُ بِذَاتِ الصَّلَاةِ يُبْطِلُهَا كَمَا ذَكَرُوا مِثْلَهُ فِي قَصْدِ الْكِبْرِ بِالْعُلُوِّ فِيهَا أَوْ بِالْإِمَامَةِ ك

(قَوْلُهُ أَوْ يَتَلَذَّذُ) قَالَ فِي ك: وَهَلْ يُقَيِّدُ الْبُطْلَانَ بِتَعَمُّدِ النَّظَرِ وَهُوَ الظَّاهِرُ أَوْ وَلَوْ كَانَ نَاسِيًا؟

(قَوْلُهُ حَيْثُ كَانَ النَّظَرُ عَمْدًا وَإِنْ نَسِيَ كَوْنَهُ فِي صَلَاةٍ إلَخْ) فَإِنْ قُلْت أَيُّ فَرْقٍ بَيْنَ النَّظَرِ لِعَوْرَةِ إمَامِهِ وَالنَّظَرِ لِعَوْرَتِهِ هُوَ

١٬٩١٤

قُلْت: الْفَرْقُ أَنَّ نَظَرَهُ لِعَوْرَةِ غَيْرِهِ لَا يَجُوزُ

١٬٩١٥

بِخِلَافِ عَوْرَةِ نَفْسِهِ مَعَ مُلَاحَظَةِ شِدَّةِ ارْتِبَاطِهِ بِصَلَاةِ إمَامِهِ وَأُورِدَ عَلَى الْفَرْقِ مَا لَوْ كَانَ الزَّوْجُ إمَامًا لِزَوْجَتِهِ فَتَبْطُلُ صَلَاتُهَا إنْ تَعَمَّدَتْ نَظَرَ عَوْرَتِهِ مَعَ أَنَّهُ لَا يَحْرُمُ عَلَيْهَا نَظَرُ عَوْرَةِ زَوْجِهَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ لَمَّا كَانَ نَظَرُهَا لِعَوْرَتِهِ مَظِنَّةَ تَلَذُّذِهَا وَاشْتِغَالِهَا نَزَلَ مَنْزِلَةَ إمَامٍ غَيْرِ زَوْجٍ،

١٬٩١٦

وَأَمَّا النَّظَرُ لِعَوْرَةِ نَفْسِهِ خَارِجَ الصَّلَاةِ فَلَيْسَ مِنْ الْمُرُوءَةِ وَنُقِلَ عَنْ التِّرْمِذِيِّ الْحَكِيمِ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - أَنَّ مَنْ دَاوَمَ عَلَيْهِ اُبْتُلِيَ بِالزِّنَا.

منح الجليلعليش

(وَعَصَى) الرَّجُلُ (وَصَحَّتْ) صَلَاتُهُ (إنْ لَبِسَ) بِكَسْرِ الْمُوَحَّدَةِ (حَرِيرًا) خَالِصًا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى سَتْرِ عَوْرَتِهِ بِطَاهِرٍ غَيْرِهِ وَأَعَادَهَا بِوَقْتٍ

٥٧١

وَكَذَا لُبْسُهُ بِغَيْرِهَا وَالْتِحَافُهُ بِهِ وَرُكُوبُهُ عَلَيْهِ وَلَوْ بِحَائِلٍ وَنَوْمُهُ عَلَيْهِ وَتَغَطِّيهِ بِهِ وَلَوْ تَبَعًا لِامْرَأَتِهِ أَوْ فِي جِهَادٍ أَوْ لِحَكَّةٍ لَمْ يَتَعَيَّنْ لِلتَّدَاوِي مِنْهَا

٥٧٢

وَيَجُوزُ سَتْرُ السَّقْفِ وَالْحَائِطِ بِهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَسْتَنِدَ إلَيْهِ رَجُلٌ وَالْخِيَاطَةُ بِهِ وَرَايَةُ الْجِهَادِ وَعَلَمُ الثَّوْبِ وَسِلْكُ السَّبْحَةِ وَالْأَرْجَحُ كَرَاهَةُ الْخَزِّ وَهُوَ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلَحْمَتُهُ وَبَرٌّ

٥٧٣

وَمِثْلُهُ مَا فِي مَعْنَاهُ مِنْ كُلِّ مَا سُدَاهُ حَرِيرٌ وَلَحْمَتُهُ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ صُوفٌ أَوْ غَيْرُهَا

٥٧٤

وَقِيلَ بِحُرْمَتِهَا وَقِيلَ بِجَوَازِهَا وَقِيلَ بِجَوَازِ الْخَزِّ وَحُرْمَةِ مَا فِي مَعْنَاهُ. (أَوْ) لَبِسَ (ذَهَبًا) وَلَوْ خَاتَمًا

٥٧٥

لَا إنْ حَمَلَ الْحَرِيرَ أَوْ الذَّهَبَ بِجَيْبٍ أَوْ كُمٍّ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وعصى وصحت إن لبس حريرا؛ يعني أن من صلى بلباس من حرير خالص تصح صلاته، ولكنه عصى الله تعالى بلبس الحرير إن كان ذكرا بالغا،

٥٬٥٥٥

وكذا لو جلس عليه لحرمة لبسه بغير الصلاة على بالغ: والتحاف به وركوب وجلوس عليه ولو بحائل. ابن عرفة: وإجازة ابن الماجشون افتراشه والاتكاء عليه خلاف قول مالك بالمنع؛ أي ولو تبعا لزوجته، فقول ابن العربي: يجوز للزوج الجلوس عليه تبعا لزوجته لا أعرفه. وابن العربي: حجة حافظ. وقد نقل صاحب المدخل عن شيخه ابن أبي جمرة وناهيك بهما في الورع والتشديد أنه لا يجوز له افتراشه إلا تبعا لزوجته، ولا يدخل الفراش إلا بعد دخولها له، ولا يقيم فيه بعدها ولو قامت لضرورة ثم ترجع، بل ينتقل حتى ترجع،

٥٬٥٥٦

وإن قامت عنه وهو نائم فتوقظه أو تزيله عنه،

٥٬٥٥٧

ويجب عليه أن يعَلِّمها ذلك. انتهى. قاله الشيخ عبد الباقي. وقوله وابن العربي: حجة حافظ الخ، قال الشيخ محمد بن الحسن: هو مع كونه حجة حافظا، شأنه أن يدخل في كتابه أقاويل ومسائل من غير المذهب. كما قاله في التوضيح قبيل الرعاف. انتهى. ويمنع لبس الحرير لحكة أو في جهاد على المشهور، خلافا لابن حبيب في الأول، ولابن الماجشون في الثاني، وأجازه في الجهاد جماعة من الصحابة والتابعين. ومحل منعه لحكة إن لم يتعين طريقا للدواء، وإلا جاز كتعليقه ستورا من غير مسه فإنه جائز،

٥٬٥٥٨

ولو منع ذلك لمنع دخول الكعبة؛ لأن سقفها مكسو بالحرير. قاله الإمام الحطاب.

٥٬٥٥٩

ويجوز اتخاذ الراية منه بلا خلاف، قال ابن عرفة: وأجاز الكل خيط العلم، والخياطة به، وجوز بعض أصحاب المازري الطوق واللبة؛ وهي قبة من حرير تجعل في الثوب كالرقعة. ابن حبيب: لا يجوز جيب ولا زر. انتهى.

٥٬٥٦٠

وفي التتائي على الرسالة: واختلف في العلم في الثوب، فروى ابن حبيب لا بأس به،

٥٬٥٦١

وإن عظم. وقيل: ينهى عنه كراهة، واختلف في مقداره، فقيل: أربع أصابع،

٥٬٥٦٢

وقيل: ثلاثة، وقيل: إصبعان، وقيل: إصبع. قال ابن القاسم: ولم يجز مالك إلا الخط الرقيق، أي دون الإصبع فإنه جائز اتفاقا. وروي عنه صلى الله عليه وسلم: (من إصبعين إلى أربع (١) ). ابن حبيب: ولا يستعمل ما بطن بالحرير أو حشي أو رقم به. قال القاضي أبو الوليد: يريد إذا كان كثيرا هذا حكم خالص الحرير،

٥٬٥٦٣

وأما الخز وهو ما سداه حرير، ولحمته وبر، وما في معناه مما لحمته قطن أو كتان، فقال ابن رشد: أظهر الأقوال وأولاها بالصواب أن لبسها مكروه يؤجر على تركه ولا يأثم في فعله؛ لأنه من المشتبهات المتكافئة أدلة حلها وحرمتها التي قال فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من اتقاها فقد استبرأ لدينه وعرضه (٢) )، وعليه يأتي ما روي من لباس ملك كساء إبريسيم كساه إياه هارون الرشيد.

والإبريسيم: ما سداه حرير، ولحمته قطن،

٥٬٥٦٤

وقيل: لباسها جائز، من لبسها لم يأثم،

٥٬٥٦٥

ومن تركها يؤجر على تركها؛ وهو قول ابن عباس، وجماعة من السلف. منهم ربيعة،

٥٬٥٦٦

وقيل: لباسها غير جائز، وإن لم يطلق عليه أنه حرام،

٥٬٥٦٧

فمن لبسها أثم، ومن تركها نجا. وهو مذهب ابن عمر.

٥٬٥٦٨

وقيل: يجوز لباس الخز، ولا يجوز لباس ما سواه؛ وهو مذهب ابن حبيب، وهو أضعف الأقوال. قاله الإمام الحطاب. فتلك أربعة أقوال. واعلم أن خير الألوان في الثياب البياض ما لم يكن خلقا فيكره، كما كره مالك لباس الصوف خوف الشهرة؛ لأن في غيره من القطن ونحوه ما يغني عنه، وأجاز مالك والشافعي لبس الأحمر والمعصفر والمزعفر. النووي: وترك المعصفر أولى، ومفهوم قوله: "إن لبس حريرا" ، أنه لو حمل ذلك في كمه أو جيبه ونحوهما، ولم يلبسه لم يعص وهو كذلك.

٥٬٥٦٩

وأما الصبي فالحرير في حقه مكروه.

٥٬٥٧٠

وفي المدخل أن المنع أولى. قال: ويستخف ذلك للرضيع،

٥٬٥٧١

قاله الشيخ إبراهيم: ويستحب أن يُتَجَمَّل في الصلاة بأحسن الثياب،

٥٬٥٧٢

ويستحب للإمام أفضل ذلك، وأحسنه زينة كالرداء وشبهه. نقله الإمام الحطاب. واعلم أن لباس الحرير الخالص حرام بالإجماع على الرجال. نقله الإمام الحطاب. وتحصل مما مر أن الحرير على ثلاثة أقسام: لبس خالص الحرير حرام على المذكور البالغين بالإجماع، وتجوز الخياطة والخط الرقيق والراية بلا خلاف، وقد قيل بكراهة الخط الرقيق، وقد مر الخلاف في غير هذين القسمين. أو ذهب يعني أن الذكر البالغ إذا صلى وهو لابس للذهب خاتما أو غيره فإنه تصح صلاته ولكنه عصى الله تعالى، ويعيد في الوقت كان المذهب خاتما أو غيره،

٥٬٥٧٣

لا إن حمله في كم أو جيب أو نحوهما أو فم ولم يشغله عن القراءة. قاله الشيخ عبد الباقي. ابن يونس: وكره لبس الحرير والذهب للصبيان، واختلف في التوضؤ من آنية الذهب والفضة فعندنا أنه يصح مع تحريم فعله،

٥٬٥٧٤

وقال داوود: إنه لا يصح، قاله الإمام الحطاب: أو سرق. يعني أن المكلف إذا سرق شيئا في صلاته تصح، ولكنه عصى الله تعالى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.