فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ قَالَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ لِشَخْصَيْنِ تَنَازَعَاهَا (هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا) كَمَا لَوْ نَكَلَا،

٣٬٧٠١

فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا أَخَذَهَا الْحَالِفُ وَحْدَهُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا) أَشْعَرَ ذَلِكَ إنَّهُ حَيٌّ

١١٬٣٠٢

أَمَّا لَوْ مَاتَ وَقَالَ الْوَارِثُ لَا أَدْرِي هِيَ لِمَنْ مِنْكُمَا إلَّا أَنَّ أَبِي كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ فَالْحُكْمُ أَنَّهَا تُوقَفُ أَبَدًا حَتَّى يَسْتَحِقَّهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الْمُودَعَ لَمْ يُعَيِّنْهُمَا وَلَا غَيْرَهُمَا

(قَوْلُهُ تَحَالَفَا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الدَّيْنِ إذَا قَالَ الْمَدِينُ هُوَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيَتُهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ كَذَا قَالَ عبق، وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْوَدِيعَةِ، وَالدَّيْنِ خِلَافًا وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ أَوْ عَكْسِهِ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ؛ لِأَنَّهُ يُشَدَّدُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَمَانَةِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لِمَنْ تَنَازَعَاهَا لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ، ثُمَّ قَالَ هِيَ لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيَتْهُ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: فِيمَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ مِائَتَا دِينَارٍ فَأَتَى رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ يَدَّعِيهَا وَلَا يَدْرِي لِمَنْ هِيَ مِنْهُمَا قَالَ: تَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا،

٩٬٦٨١

فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهِيَ كُلُّهَا لِمَنْ حَلَفَ،

٩٬٦٨٢

وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ فَيَغْرَمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيته تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَدِيعَةَ إذَا ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فَقَالَ الْمُودَعُ بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْكُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا

٨٬٤٦٨

وَكَذَلِكَ إذَا نَكَلَا وَيُقْضَى بِهَا لِلْحَالِفِ دُونَ النَّاكِلِ

٨٬٤٦٩

بِخِلَافِ الدَّيْنِ يَدَّعِيه رَجُلَانِ فَيَقُولُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ هُوَ لِأَحَدِهِمَا وَلَا أَدْرِي عَيْنَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ وَالدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ

تعليق

وَلَوْ قَالَ لَيْسَتْ الْوَدِيعَةُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا لَمْ يُقْبَلْ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَعَ بَقَائِهَا تَحْتَ يَدِ الْمُودَعِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَوْ قَالَ رَدَدْتهَا لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَيُّهُمَا هُوَ ضَمِنَ قَدْرَهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهَذَا مَعَ اتِّحَادِ قَدْرِهَا إذْ لَوْ اخْتَلَفَتْ بِأَنْ أَوْدَعَهُ وَاحِدٌ مِائَةً وَآخَرُ خَمْسِينَ وَنَسِيَ مَنْ صَاحِبَ الْمِائَةِ وَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا فَقَالَ سَحْنُونَ يَحْلِفَانِ عَلَى الْمِائَةِ وَيَقْتَسِمَانِهَا

٨٬٤٧٠

وَأَمَّا الْخَمْسُونَ الْبَاقِيَةُ فَتَبْقَى بِيَدِ الْمُودَعِ إذْ لَيْسَ لَهَا مُدَّعٍ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَغْرَمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةً بَعْدَ حَلِفِهِمَا اهـ.

وَانْظُرْ حُكْمَ هَذَا فِي الدَّيْنِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدَّيْنِ إلَخْ) بَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ بِأَنَّ ذِمَّتَهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا وَاحِدَةٌ فَكَيْفَ يَغْرَمُ مِائَتَيْنِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتَ خِلَافٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ وَعَكْسُهُ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ اهـ.

(قَوْلُهُ ضَمِنَ قَدْرَهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) تَوْضِيحُ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ دَفَعْتهَا لِأَحَدٍ كَمَا وَجَهِلْته وَأَنْكَرَا قَبْضَهَا حَلَفَا وَأَخَذَا مِنْهُ مِائَةً مِائَةً أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَمَنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ نَكَلَا مَعًا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُقِرِّ إلَّا مِائَةٌ يَقْتَسِمَانِهَا دُونَ يَمِينٍ عَلَيْهِ اهـ.

١٠٬٤٣٠

فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنُعْلِمُك أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ وَإِنْ تَبِعَ فِيهَا غَيْرَهُ لَيْسَتْ بِصَوَابٍ لِأَنَّ الْخِلَافَ بِغُرْمِ مِائَةٍ أَوْ مِائَتَيْنِ جَارٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَا إذَا كَانَتْ بِيَدِهِ أَوْ سَلَّمَهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا أَيْ

١٠٬٤٣١

وَكَذَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى مُحَشِّي تت.

١٠٬٤٣٢

فَإِذَا عَمِلْت ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ إلَّا مِائَةً مُطْلَقًا خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ بَقِيَتْ وَيَكُونُ كَلَامُ مُحَمَّدٍ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إذْ لَوْ قَالَ إلَخْ ضَعِيفٌ فَتَدَبَّرْ

(قَوْلُهُ فَتَبْقَى إلَخْ) الصَّوَابُ كَمَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ النَّقْلِ أَنَّ الْقِسْمَةَ تَقَعُ فِي الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ تَحَالَفَا عَلَى الْمِائَةِ وَاقْتَسَمَاهَا مَعَ الْخَمْسِينَ

١٠٬٤٣٣

وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ قَالَ لَا أَدْرِي صَاحِبَ الْخَمْسِينَ مِنْ الْمِائَةِ حَلَفَا وَاقْتَسَمَاهُمَا هَكَذَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي اقْتَسِمَاهُمَا الْعَائِدِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ

منح الجليلعليش

(وَإِنْ) كَانَتْ وَدِيعَةً بِيَدِ شَخْصٍ وَادَّعَاهَا اثْنَانِ مَثَلًا، وَ (قَالَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (هِيَ) وَنَسِيتُهُ: تَحَالَفَا، وَقُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَوْدَعَ اثْنَيْنِ: جُعِلَتْ بِيَدِ الْأَعْدَلِ.

[منح الجليل] أَيْ الْوَدِيعَةُ (لِأَحَدِكُمَا) خَاصَّةً (وَنَسِيتُهُ) فَلَا أَعْلَمُهُ الْآنَ (تَحَالَفَا) أَيْ يَحْلِفُ الْمُتَنَازِعَانِ فِيهَا كُلٌّ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْقِيقِ دَعْوَاهُ (وَقُسِمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْوَدِيعَةُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِيهَا نِصْفَيْنِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا، وَيَأْخُذُهَا الْحَالِفُ وَحْدَهُ. " ق " ابْنُ يُونُسَ سَمِعَ عِيسَى بْنَ الْقَاسِمِ فِيمَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ مِائَةُ دِينَارٍ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيه لِنَفْسِهِ خَاصَّةً، وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ هِيَ مِنْهُمَا، قَالَ تَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا،

١٤٬٣٩٣

فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهِيَ كُلُّهَا لِمَنْ حَلَفَ.

مُحَمَّدٌ لَوْ قَالَ دَفَعْتهَا لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ وَأَنْكَرَا قَبْضَهَا حَلَفَا وَغَرِمَ لِكُلٍّ مِائَةٌ وَمَنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،

١٤٬٣٩٤

فَإِنْ نَكَلَا مَعًا فَلَيْسَ عَلَى الْمُقِرِّ إلَّا مِائَةٌ يَقْتَسِمَانِهَا دُونَ يَمِينٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَبَى الْيَمِينَ وَرَدَّهَا بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ،

١٤٬٣٩٥

فَإِنْ رَجَعَ الْمُودَعُ وَقَالَ أَحْلِفُ أَنَّهَا لِهَذَا فَلَهُ ذَلِكَ،

١٤٬٣٩٦

فَإِنْ قَالَ أَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ غُرْمِهِ مِائَةً يَقْتَسِمَانِهَا،

١٤٬٣٩٧

وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ عَلَيْهِ دَيْنًا فِيمَا ذَكَرْنَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.

تعليق

وَلَوْ قَالَ فِي مِائَةِ دِينَارٍ دَيْنٍ عَلَيْهِ لَا أَدْرِي أَلِفُلَانٍ هِيَ أَمْ لِفُلَانٍ الْآخَرَ فَادَّعَاهَا كِلَاهُمَا وَحَلَفَا غَرِمَ مِائَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ فِي أَمَانَتِهِ وَالدَّيْنَ فِي ذِمَّتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ فِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ أَوْ عَكْسُهُ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن قال هي لأحدكما ونسيته تحالفا وقسمت بينهما يعني أن من عنده وديعة وادعاها شخصان، فقال المودع بالفتح هي لأحدكما ونسيته فلا أدري الآن من هي له منكما، فإنهما يتحالفان وتقسم الوديعة بينهما،

٥١٬٧١٤

وكذا الحكم لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل، قال عبد الباقي والخرشي: خلاف الدين فإنه يغرم لكل واحد قدر ما عليه لأنه في ذمته والوديعة أمانة،

تعليق

ولو قال: ليست الوديعة لأحد كما لم يقبل وكانت بينهما بعد حلفهما. اهـ.

تعليق

قوله: ولو قال ليست الوديعة لأحدكما لخ يعني بعد قوله أولا هي لأحدكما لخ،

تعليق

وأشار بذلك إلى ما في النوادر وابن يونس وغيرهما، وقد نقل ابن عرفة كلام النوادر مختصرا وسلمه،

٥١٬٧١٥

ونصه: فإن رجع وقال أحلف أنها ليست لواحد منهما فلا بد من غرمه مائة يقتسمانها،

٥١٬٧١٦

وكذلك لو كانت المائة عليه دينا، وهذا التفصيل الذي ذكره بين الوديعة والدين هو لابن القاسم في سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح،

٥١٬٧١٧

وقيل إنه يغرم لكل واحد منهما ما أقربه في الدين والوديعة،

٥١٬٧١٨

فإذا قال هذه المائة لأحدكما ونسيته غرم لكل واحد منهما مائة في الوديعة والدين وهو اختيار ابن المواز، ومحل ذلك إذا تمادى على قوله هي لأحدكما ونسيته فإن رجع المودع فقال أنا أحلف أنها لهذا الواحد منهما فذلك له،

٥١٬٧١٩

وقيل لا يلزمه إلا مائةٌ واحدة في الوديعة والدين، وتكون بينهما بعد أيمانها فهذه ثلاثة أقوال. وهنا مسألة أخرى وهي: من استودع مائة دينار فأتى رجلان يدعيانها فقال رددتها إلى أحدكما،

٥١٬٧٢٠

قال ابن يونس عن محمد: فإن لم يثبت أيهما هو فإنه ضامن لكل واحد منهما مائة؛ لأن كل واحد منهما يدعي أنه أودعه فلم يقطع بتكذيبه، كقول المدعي لا أدري هل أودعتني فهو كالنكول، فيحلف المدعي ويضمنه

٥١٬٧٢١

وكذلك لو كانوا عشرة، وقال ابن عبد الحكم: أما في الدين فيضمن لكل واحد مائة،

٥١٬٧٢٢

وأما في الوديعة فلم أرها مثل الدين، قال محمد: وهما عندي سواء،

٥١٬٧٢٣

قال في كتاب الإقرار: ويحلف كل واحد منهما ويحكم له بمائة ومن نكل لم يكن له شيء وكانت لمن حلف،

٥١٬٧٢٤

فإن نكلا جميعا لم يكن على المقر إلا مائة واحدة يقتسمانها بينهما بلا يمين عليه؛ لأنه هو الذي أبى اليمين وردها بعد أن ردت عليه. اهـ. ونقل ابن عبد السلام كتاب كلام الموازية بزيادة بيان، فبين أن المراد لمحمد في قوله قال محمد هما عندي سواء هو ابن المواز،

٥١٬٧٢٥

وأن المراد بكتاب الإقرار كتاب الإقرار من الموازية، ونصه: قال محمد بن المواز: هما عندي سواء، زاد في كتاب الإقرار من كتابه ويحلف كل واحد لخ، قوله: لأنه هو الذي أبى اليمين لخ مجاز وهو مشبه بالناكل بدليل قوله: لا أدري هل أودعتني فهو كالنكول. اهـ. وقوله: وردها بعد أن ردت عليه فيه إشكال لأن يمين الرد لا ترد.

٥١٬٧٢٦

والحاصل أن المسألتين غير مختلفتين كما عرفت. والله تعالى أعلم. فلا فرق بين بقاء المائة بيده ونقلها عنه،

٥١٬٧٢٧

قال عبد الباقي: وأشر قوله: "وإن قال هي لأحدهما" لخ أنه حي وهو كذلك،

٥١٬٧٢٨

فإن مات وقال وارثه لا أدري هي لمن منكما إلا أن أبي كان يذكر أنها وديعة فإنه لا يكون الحكم كذلك وهو كذلك، والحكم أنها توقف أبدا حتى يستحقها أحدهما بالبينة. اهـ.

٥١٬٧٢٩

وإذا أيس من مرفة صاحبها بالكلية تصدق بها عن ربها في الفقراء،

٥١٬٧٣٠

وقوله: "وإن قال هي لأحدكما ونسيته" لخ وقع تمثيل هذا بما إذا اتحد العدد،

٥١٬٧٣١

فإن اختلف بأن أودعه واحد مائة والآخر خمسين ونسِيَ من صاحب كل وادعى المائة كل منهما، فقال سحنون: يحلفان على المائة ويقتسمانها مع الخمسين كما في النوادر، ونقله ابن عرفة وابن عبد السلام والشامل. قاله البناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.