وَإِنْ قَالَ: هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيته: تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بينهما
Its commentaries
(وَإِنْ قَالَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ لِشَخْصَيْنِ تَنَازَعَاهَا (هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا) كَمَا لَوْ نَكَلَا،
فَإِنْ نَكَلَ أَحَدُهُمَا أَخَذَهَا الْحَالِفُ وَحْدَهُ
(قَوْلُهُ، وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا) أَشْعَرَ ذَلِكَ إنَّهُ حَيٌّ
أَمَّا لَوْ مَاتَ وَقَالَ الْوَارِثُ لَا أَدْرِي هِيَ لِمَنْ مِنْكُمَا إلَّا أَنَّ أَبِي كَانَ يَذْكُرُ أَنَّهَا وَدِيعَةٌ فَالْحُكْمُ أَنَّهَا تُوقَفُ أَبَدًا حَتَّى يَسْتَحِقَّهَا وَاحِدٌ مِنْهُمَا، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا بِالْبَيِّنَةِ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ أَنَّ الْمُودَعَ لَمْ يُعَيِّنْهُمَا وَلَا غَيْرَهُمَا
(قَوْلُهُ تَحَالَفَا إلَخْ) أَيْ بِخِلَافِ الدَّيْنِ إذَا قَالَ الْمَدِينُ هُوَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيَتُهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ قَدْرَ مَا عَلَيْهِ كَذَا قَالَ عبق، وَاَلَّذِي فِي بْن أَنَّ فِي كُلٍّ مِنْ الْوَدِيعَةِ، وَالدَّيْنِ خِلَافًا وَنَصَّ ابْنُ عَرَفَةَ وَفِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ أَوْ عَكْسِهِ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ؛ لِأَنَّهُ يُشَدَّدُ فِيمَا فِي الذِّمَّةِ أَكْثَرَ مِنْ الْأَمَانَةِ
وَلَوْ قَالَ لِمَنْ تَنَازَعَاهَا لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ، ثُمَّ قَالَ هِيَ لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا لَمْ يُقْبَلْ قَوْلُهُ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا
Says nothing on this mas’ala.
(وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيَتْهُ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا) قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي الْعُتْبِيَّةِ: فِيمَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ مِائَتَا دِينَارٍ فَأَتَى رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ يَدَّعِيهَا وَلَا يَدْرِي لِمَنْ هِيَ مِنْهُمَا قَالَ: تَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا،
فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهِيَ كُلُّهَا لِمَنْ حَلَفَ،
وَأَمَّا فِي الدَّيْنِ فَيَغْرَمُ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةً.
(ص) وَإِنْ قَالَ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيته تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْوَدِيعَةَ إذَا ادَّعَاهَا رَجُلَانِ فَقَالَ الْمُودَعُ بِفَتْحِ الدَّالِ هِيَ لِأَحَدِكُمَا وَلَا أَدْرِي مَنْ هُوَ مِنْكُمَا فَإِنَّهُمَا يَتَحَالَفَانِ وَتُقْسَمُ بَيْنَهُمَا
وَكَذَلِكَ إذَا نَكَلَا وَيُقْضَى بِهَا لِلْحَالِفِ دُونَ النَّاكِلِ
بِخِلَافِ الدَّيْنِ يَدَّعِيه رَجُلَانِ فَيَقُولُ مَنْ هُوَ عَلَيْهِ هُوَ لِأَحَدِهِمَا وَلَا أَدْرِي عَيْنَهُ فَإِنَّهُ يَغْرَمُهُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ أَمَانَةٌ وَالدَّيْنُ فِي ذِمَّتِهِ
وَلَوْ قَالَ لَيْسَتْ الْوَدِيعَةُ لِوَاحِدٍ مِنْكُمَا لَمْ يُقْبَلْ وَكَانَتْ بَيْنَهُمَا بَعْدَ حَلِفِهِمَا وَأَشْعَرَ كَلَامُ الْمُؤَلِّفِ أَنَّ هَذَا الْحُكْمَ مَعَ بَقَائِهَا تَحْتَ يَدِ الْمُودَعِ وَهُوَ كَذَلِكَ إذْ لَوْ قَالَ رَدَدْتهَا لِأَحَدِهِمَا فَإِنْ لَمْ يَثْبُتْ أَيُّهُمَا هُوَ ضَمِنَ قَدْرَهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا وَهَذَا مَعَ اتِّحَادِ قَدْرِهَا إذْ لَوْ اخْتَلَفَتْ بِأَنْ أَوْدَعَهُ وَاحِدٌ مِائَةً وَآخَرُ خَمْسِينَ وَنَسِيَ مَنْ صَاحِبَ الْمِائَةِ وَادَّعَاهَا كُلٌّ مِنْهُمَا فَقَالَ سَحْنُونَ يَحْلِفَانِ عَلَى الْمِائَةِ وَيَقْتَسِمَانِهَا
وَأَمَّا الْخَمْسُونَ الْبَاقِيَةُ فَتَبْقَى بِيَدِ الْمُودَعِ إذْ لَيْسَ لَهَا مُدَّعٍ وَقَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا يَغْرَمُ لِكُلٍّ مِنْهُمَا مِائَةً بَعْدَ حَلِفِهِمَا اهـ.
وَانْظُرْ حُكْمَ هَذَا فِي الدَّيْنِ
(قَوْلُهُ بِخِلَافِ الدَّيْنِ إلَخْ) بَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ بِأَنَّ ذِمَّتَهُ لَمْ تَتَعَلَّقْ بِهَا إلَّا وَاحِدَةٌ فَكَيْفَ يَغْرَمُ مِائَتَيْنِ ثُمَّ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمَسْأَلَةَ ذَاتَ خِلَافٍ قَالَ ابْنُ رُشْدٍ وَفِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ وَعَكْسُهُ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ اهـ.
(قَوْلُهُ ضَمِنَ قَدْرَهَا لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) تَوْضِيحُ ذَلِكَ مَا نَقَلَهُ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ مُحَمَّدٍ لَوْ قَالَ دَفَعْتهَا لِأَحَدٍ كَمَا وَجَهِلْته وَأَنْكَرَا قَبْضَهَا حَلَفَا وَأَخَذَا مِنْهُ مِائَةً مِائَةً أَيْ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةٌ وَمَنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ فَإِنْ نَكَلَا مَعًا لَمْ يَكُنْ عَلَى الْمُقِرِّ إلَّا مِائَةٌ يَقْتَسِمَانِهَا دُونَ يَمِينٍ عَلَيْهِ اهـ.
فَإِذَا عَلِمْت ذَلِكَ فَنُعْلِمُك أَنَّ هَذِهِ التَّفْرِقَةَ وَإِنْ تَبِعَ فِيهَا غَيْرَهُ لَيْسَتْ بِصَوَابٍ لِأَنَّ الْخِلَافَ بِغُرْمِ مِائَةٍ أَوْ مِائَتَيْنِ جَارٍ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ مَا إذَا كَانَتْ بِيَدِهِ أَوْ سَلَّمَهَا لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ تَحَالَفَا وَقُسِمَتْ بَيْنَهُمَا أَيْ
وَكَذَا لَوْ خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ كَمَا يُعْلَمُ ذَلِكَ بِالِاطِّلَاعِ عَلَى مُحَشِّي تت.
فَإِذَا عَمِلْت ذَلِكَ فَالْمُعْتَمَدُ أَنَّهُ لَا يَغْرَمُ إلَّا مِائَةً مُطْلَقًا خَرَجَتْ مِنْ يَدِهِ أَوْ بَقِيَتْ وَيَكُونُ كَلَامُ مُحَمَّدٍ الَّذِي أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ إذْ لَوْ قَالَ إلَخْ ضَعِيفٌ فَتَدَبَّرْ
(قَوْلُهُ فَتَبْقَى إلَخْ) الصَّوَابُ كَمَا هُوَ الْمَعْلُومُ مِنْ النَّقْلِ أَنَّ الْقِسْمَةَ تَقَعُ فِي الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ فَقَدْ نَقَلَ ابْنُ عَرَفَةَ عَنْ النَّوَادِرِ تَحَالَفَا عَلَى الْمِائَةِ وَاقْتَسَمَاهَا مَعَ الْخَمْسِينَ
وَقَالَ فِي الشَّامِلِ وَلَوْ قَالَ لَا أَدْرِي صَاحِبَ الْخَمْسِينَ مِنْ الْمِائَةِ حَلَفَا وَاقْتَسَمَاهُمَا هَكَذَا بِضَمِيرِ التَّثْنِيَةِ فِي اقْتَسِمَاهُمَا الْعَائِدِ عَلَى الْمِائَةِ وَالْخَمْسِينَ
(وَإِنْ) كَانَتْ وَدِيعَةً بِيَدِ شَخْصٍ وَادَّعَاهَا اثْنَانِ مَثَلًا، وَ (قَالَ) الْمُودَعُ بِالْفَتْحِ (هِيَ) وَنَسِيتُهُ: تَحَالَفَا، وَقُسِّمَتْ بَيْنَهُمَا وَإِنْ أَوْدَعَ اثْنَيْنِ: جُعِلَتْ بِيَدِ الْأَعْدَلِ.
[منح الجليل] أَيْ الْوَدِيعَةُ (لِأَحَدِكُمَا) خَاصَّةً (وَنَسِيتُهُ) فَلَا أَعْلَمُهُ الْآنَ (تَحَالَفَا) أَيْ يَحْلِفُ الْمُتَنَازِعَانِ فِيهَا كُلٌّ عَلَى نَفْيِ دَعْوَى الْآخَرِ وَتَحْقِيقِ دَعْوَاهُ (وَقُسِمَتْ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ الْوَدِيعَةُ (بَيْنَهُمَا) أَيْ الْمُتَنَازِعَيْنِ فِيهَا نِصْفَيْنِ وَنُكُولُهُمَا كَحَلِفِهِمَا، وَيَأْخُذُهَا الْحَالِفُ وَحْدَهُ. " ق " ابْنُ يُونُسَ سَمِعَ عِيسَى بْنَ الْقَاسِمِ فِيمَنْ بِيَدِهِ وَدِيعَةٌ مِائَةُ دِينَارٍ فَأَتَاهُ رَجُلَانِ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا يَدَّعِيه لِنَفْسِهِ خَاصَّةً، وَلَمْ يَدْرِ لِمَنْ هِيَ مِنْهُمَا، قَالَ تَكُونُ بَيْنَهُمَا بَعْدَ أَيْمَانِهِمَا،
فَمَنْ نَكَلَ مِنْهُمَا فَلَا شَيْءَ لَهُ وَهِيَ كُلُّهَا لِمَنْ حَلَفَ.
مُحَمَّدٌ لَوْ قَالَ دَفَعْتهَا لِأَحَدِكُمَا وَنَسِيتُهُ وَأَنْكَرَا قَبْضَهَا حَلَفَا وَغَرِمَ لِكُلٍّ مِائَةٌ وَمَنْ نَكَلَ فَلَا شَيْءَ لَهُ،
فَإِنْ نَكَلَا مَعًا فَلَيْسَ عَلَى الْمُقِرِّ إلَّا مِائَةٌ يَقْتَسِمَانِهَا دُونَ يَمِينٍ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ هُوَ أَبَى الْيَمِينَ وَرَدَّهَا بَعْدَ أَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ،
فَإِنْ رَجَعَ الْمُودَعُ وَقَالَ أَحْلِفُ أَنَّهَا لِهَذَا فَلَهُ ذَلِكَ،
فَإِنْ قَالَ أَحْلِفُ أَنَّهَا لَيْسَتْ لِوَاحِدٍ مِنْهُمَا فَلَا بُدَّ مِنْ غُرْمِهِ مِائَةً يَقْتَسِمَانِهَا،
وَكَذَا لَوْ كَانَتْ الْمِائَةُ عَلَيْهِ دَيْنًا فِيمَا ذَكَرْنَا أَفَادَهُ ابْنُ عَرَفَةَ.
وَلَوْ قَالَ فِي مِائَةِ دِينَارٍ دَيْنٍ عَلَيْهِ لَا أَدْرِي أَلِفُلَانٍ هِيَ أَمْ لِفُلَانٍ الْآخَرَ فَادَّعَاهَا كِلَاهُمَا وَحَلَفَا غَرِمَ مِائَتَيْنِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِائَةً لِأَنَّ الْوَدِيعَةَ فِي أَمَانَتِهِ وَالدَّيْنَ فِي ذِمَّتِهِ. ابْنُ عَرَفَةَ ابْنُ رُشْدٍ فِي كَوْنِ الدَّيْنِ كَالْوَدِيعَةِ أَوْ عَكْسُهُ ثَالِثُهَا التَّفْرِقَةُ الْمَذْكُورَةُ.
وإن قال هي لأحدكما ونسيته تحالفا وقسمت بينهما يعني أن من عنده وديعة وادعاها شخصان، فقال المودع بالفتح هي لأحدكما ونسيته فلا أدري الآن من هي له منكما، فإنهما يتحالفان وتقسم الوديعة بينهما،
وكذا الحكم لو نكلا ويقضى للحالف على الناكل، قال عبد الباقي والخرشي: خلاف الدين فإنه يغرم لكل واحد قدر ما عليه لأنه في ذمته والوديعة أمانة،
ولو قال: ليست الوديعة لأحد كما لم يقبل وكانت بينهما بعد حلفهما. اهـ.
قوله: ولو قال ليست الوديعة لأحدكما لخ يعني بعد قوله أولا هي لأحدكما لخ،
وأشار بذلك إلى ما في النوادر وابن يونس وغيرهما، وقد نقل ابن عرفة كلام النوادر مختصرا وسلمه،
ونصه: فإن رجع وقال أحلف أنها ليست لواحد منهما فلا بد من غرمه مائة يقتسمانها،
وكذلك لو كانت المائة عليه دينا، وهذا التفصيل الذي ذكره بين الوديعة والدين هو لابن القاسم في سماع عيسى من كتاب الدعوى والصلح،
وقيل إنه يغرم لكل واحد منهما ما أقربه في الدين والوديعة،
فإذا قال هذه المائة لأحدكما ونسيته غرم لكل واحد منهما مائة في الوديعة والدين وهو اختيار ابن المواز، ومحل ذلك إذا تمادى على قوله هي لأحدكما ونسيته فإن رجع المودع فقال أنا أحلف أنها لهذا الواحد منهما فذلك له،
وقيل لا يلزمه إلا مائةٌ واحدة في الوديعة والدين، وتكون بينهما بعد أيمانها فهذه ثلاثة أقوال. وهنا مسألة أخرى وهي: من استودع مائة دينار فأتى رجلان يدعيانها فقال رددتها إلى أحدكما،
قال ابن يونس عن محمد: فإن لم يثبت أيهما هو فإنه ضامن لكل واحد منهما مائة؛ لأن كل واحد منهما يدعي أنه أودعه فلم يقطع بتكذيبه، كقول المدعي لا أدري هل أودعتني فهو كالنكول، فيحلف المدعي ويضمنه
وكذلك لو كانوا عشرة، وقال ابن عبد الحكم: أما في الدين فيضمن لكل واحد مائة،
وأما في الوديعة فلم أرها مثل الدين، قال محمد: وهما عندي سواء،
قال في كتاب الإقرار: ويحلف كل واحد منهما ويحكم له بمائة ومن نكل لم يكن له شيء وكانت لمن حلف،
فإن نكلا جميعا لم يكن على المقر إلا مائة واحدة يقتسمانها بينهما بلا يمين عليه؛ لأنه هو الذي أبى اليمين وردها بعد أن ردت عليه. اهـ. ونقل ابن عبد السلام كتاب كلام الموازية بزيادة بيان، فبين أن المراد لمحمد في قوله قال محمد هما عندي سواء هو ابن المواز،
وأن المراد بكتاب الإقرار كتاب الإقرار من الموازية، ونصه: قال محمد بن المواز: هما عندي سواء، زاد في كتاب الإقرار من كتابه ويحلف كل واحد لخ، قوله: لأنه هو الذي أبى اليمين لخ مجاز وهو مشبه بالناكل بدليل قوله: لا أدري هل أودعتني فهو كالنكول. اهـ. وقوله: وردها بعد أن ردت عليه فيه إشكال لأن يمين الرد لا ترد.
والحاصل أن المسألتين غير مختلفتين كما عرفت. والله تعالى أعلم. فلا فرق بين بقاء المائة بيده ونقلها عنه،
قال عبد الباقي: وأشر قوله: "وإن قال هي لأحدهما" لخ أنه حي وهو كذلك،
فإن مات وقال وارثه لا أدري هي لمن منكما إلا أن أبي كان يذكر أنها وديعة فإنه لا يكون الحكم كذلك وهو كذلك، والحكم أنها توقف أبدا حتى يستحقها أحدهما بالبينة. اهـ.
وإذا أيس من مرفة صاحبها بالكلية تصدق بها عن ربها في الفقراء،
وقوله: "وإن قال هي لأحدكما ونسيته" لخ وقع تمثيل هذا بما إذا اتحد العدد،
فإن اختلف بأن أودعه واحد مائة والآخر خمسين ونسِيَ من صاحب كل وادعى المائة كل منهما، فقال سحنون: يحلفان على المائة ويقتسمانها مع الخمسين كما في النوادر، ونقله ابن عرفة وابن عبد السلام والشامل. قاله البناني.
No commentary chosen.
A number in a circle: a mas’ala the commentary adds, numbered through it. In bold: the text’s own words inside the commentary.