فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةَ بِعَمَلٍ) كَإِعَارَةِ أَرْضٍ لِزَرْعِهَا بَطْنًا، أَوْ أَكْثَرَ مِمَّا لَا يُخَلِّفُ كَقَمْحٍ، أَوْ يُخَلِّفُ كَبِرْسِيمٍ وَقَصَبٍ (أَوْ أَجَلٍ) كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا مَثَلًا (لِانْقِضَائِهِ) أَيْ مَا ذُكِرَ، وَهُوَ الْعَمَلُ فِي الْأُولَى، وَالْأَجَلُ فِي الثَّانِيَةِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ إلَخْ) ابْنُ عَرَفَةَ اللَّخْمِيُّ إنْ أُجِّلَتْ الْعَارِيَّةُ بِزَمَنٍ، أَوْ انْقِضَاءِ عَمَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ،

١١٬٣٦٢

وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ كَقَوْلِهِ أَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ، أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ، أَوْ الدَّارَ، أَوْ هَذَا الْعَبْدَ، أَوْ الثَّوْبَ فَفِي صِحَّةِ رَدِّهَا وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا وَلُزُومِ قَدْرِ مَا تُعَارُ إلَيْهِ ثَالِثُهَا إنْ أَعَارَهُ لِسُكْنَى، أَوْ غَرْسٍ، أَوْ بِنَاءٍ فَالثَّانِي، وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ الْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مَعَ أَشْهَبَ،

١١٬٣٦٣

وَالثَّانِي لِغَيْرِهِمَا، وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ فَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ مُخَالِفٌ بِظَاهِرِهِ لِلْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّ ابْنَ يُونُسَ صَوَّبَهُ اهـ.

بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ بِعَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ لَا بِقَضَائِهِ) ابْنُ عَرَفَةَ: الْوَفَاءُ بِالْعَارِيَّةِ لَازِمٌ. مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَعْرُوفًا لَزِمَهُ.

٩٬٧٢٤

وَمِنْ كِتَابِ مُحَمَّدٍ: قَالَ مَالِكٌ فِي السَّائِلِ يَقِفُ بِالْبَابِ فَيُؤْمَرُ لَهُ بِالْكِسْرَةِ فَيُوجَدُ قَدْ ذَهَبَ: فَأَرَى أَنْ يُعْطَى لِغَيْرِهِ وَمَا هُوَ بِالْوَاجِبِ.

٩٬٧٢٥

وَمَنْ قَالَ لِمِدْيَانٍ أَوْ غَيْرِهِ أَنَا أُعِيرُكَ أَنَا أَهَبُكَ فَلَا يَلْزَمُهُ وَقَدْ رَغِبَ عَنْ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ. وَلَا أَدْرِي كَيْفَ ذَلِكَ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّهِ،.

قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: وَأَمَّا مَا أَدْخَلَهُ بِوَعْدِهِ فِي لَازِمٍ فَذَلِكَ الْوَعْدُ يَلْزَمُ. قَالَ مَالِكٌ: إلَّا أَنْ يَمُوتَ الْمُعْطِي قَبْلَ الْقَبْضِ.

٩٬٧٢٦

وَمِنْ نَوَازِلِ سَحْنُونٍ: مِنْ جَامِعِ الْبُيُوعِ فِي الْمُشْتَرِي يَخَافُ الْوَضِيعَةَ فَيَقُولُ لَهُ الْبَائِعُ لَا تَأْسَ قَدْ حَطَّ اللَّهُ عَنْكَ مِنْ ثَمَنِهِ كَذَا،

تعليق

ثُمَّ إنَّ الْمُشْتَرِي بَاعَ بِرِبْحٍ قَالَ: لَا تَلْزَمُ الْحَطِيطَةُ. ابْنُ رُشْدٍ: صَارَ السَّبَبُ شَرْطًا لَهَا فَوَجَبَ بُطْلَانُهَا بِارْتِفَاعِ الشَّرْطِ مِثْلُ مَا فِي سَمَاعِ يَحْيَى فِي الَّذِي أَرَادَ سَفَرًا فَيَنْتَظِرُ صَاحِبَهُ دَيْنَهُ فَيُنْظِرُهُ ثُمَّ يَبْدُو لَهُ عَنْ السَّفَرِ قَالَ: تَسْقُطُ النَّظِرَةُ. اللَّخْمِيِّ: إنْ أُجِّلَتْ الْعَارِيَّةُ بِزَمَنٍ أَوْ انْقِضَاءِ عَمَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَزِمَتْ الْمُقَيَّدَةُ بِعَمَلٍ أَوْ أَجَلٍ لِانْقِضَائِهِ وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْعَارِيَّةَ إذَا كَانَتْ مُقَيَّدَةً بِعَمَلٍ كَزِرَاعَةِ أَرْضٍ بَطْنًا فَأَكْثَرُ مِمَّا لَا يَخْلُفُ كَقَمْحٍ أَوْ مِمَّا يَخْلُفُ كَقَصَبٍ أَوْ بِأَجَلٍ كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا مَثَلًا فَإِنَّهَا تَكُونُ لَازِمَةً إلَى انْقِضَاءِ ذَلِكَ الْعَمَلِ أَوْ الْأَجَلِ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ مُقَيَّدَةً بِعَمَلٍ وَلَا بِأَجَلٍ كَقَوْلِهِ أَعَرْتُكَ هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ هَذِهِ الدَّابَّةَ أَوْ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذَا الثَّوْبَ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَإِنَّهَا تَلْزَمُ إلَى انْقِضَاءِ مُدَّةٍ يُنْتَفَعُ فِيهَا بِمِثْلِهَا عَادَةً لِأَنَّ الْعَادَةَ كَالشَّرْطِ وَمَحَلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِيمَا أُعِيرَ لِغَيْرِ الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ أَوْ فِيهِمَا قَبْلَ حُصُولِهِمَا أَوْ بَعْدَ الْحُصُولِ حَيْثُ لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَ

٨٬٤٩٥

وَأَمَّا إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ فِي الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ فَلَهُ الْإِخْرَاجُ قَبْلَ الْمُعْتَادِ وَإِلَى هَذَا أَشَارَ بِقَوْلِهِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَلَزِمَتْ إلَخْ) لَمْ يَتَعَرَّضْ الْمُصَنِّفُ لِحُكْمِ مَا إذَا انْتَفَى التَّقْيِيدُ بِالْعَمَلِ وَالْأَجَلِ وَانْتَفَى الْمُعْتَادُ وَقَدْ ذَكَرَ الْخِلَافَ فِي ذَلِكَ اللَّخْمِيُّ فَقِيلَ الْمُعِيرُ بِالْخِيَارِ فِي تَسْلِيمِ ذَلِكَ وَإِمْسَاكِهِ وَإِنْ سَلَّمَ فَلَهُ اسْتِرْدَادُهُ وَإِنْ قَرُبَ

١٠٬٤٥٥

وَقِيلَ يَلْزَمُهُ الْقَدْرُ الَّذِي يَرَى أَنَّهُ أَعَارَ لِمِثْلِهِ

منح الجليلعليش

(وَلَزِمَتْ) الْإِعَارَةُ (الْمُقَيَّدَةُ بِعَمَلٍ) كَحَرْثِ فَدَّانٍ أَوْ زَرْعِهِ كَذَا أَوْ خِيَاطَةِ ثَوْبٍ أَوْ رُكُوبٍ مِنْ مِصْرَ لِمَكَّةَ (أَوْ) الْمُقَيَّدَةُ (بِأَجَلٍ) مَعْلُومٍ كَسُكْنَى دَارٍ شَهْرًا الْمُعِيرِ (لِانْقِضَائِهِ) أَيْ الْعَمَلِ أَوْ الْأَجَلِ. " ق " ابْنُ عَرَفَةَ الْوَفَاءُ بِالْإِعَارَةِ لَازِمٌ فَفِيهَا مَنْ أَلْزَمَ نَفْسَهُ مَعْرُوفًا لَزِمَهُ، وَيَدْخُلُهَا الشَّاذُّ فِي عَدَمِ لُزُومِ الْهِبَةِ بِالْقَوْلِ. اللَّخْمِيُّ إنْ أُجِّلَتْ الْإِعَارَةُ بِزَمَنٍ أَوْ انْقِضَاءِ عَمَلٍ لَزِمَتْ إلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

ولزمت المقيدة بعمل أوأجل لانقضائه يعني أن العارية إذا قيدت بعمل كزراعة أرض أو بأجل فإنها تلزم إلى أن ينقضي ذلك العمل أو الأجل الذي قيدت به؛ أي ليس للمعير أن يأخذها من المستعير حتى ينقضي العمل أو الأجل الذي قيدت به، قال عبد الباقي: ولزمت المقيدة بعمل كزراعة أرض بطنا فأكثر مما لا يخلف، كقمح أو مما يخلف كقصب أو بأجل كسكنى دار شهرا لانقضائه على الأصح. اهـ. قوله: كزراعة أرض لخ، قال الرهوني: ظاهره أنه لا رجوع له ولو قبل أن يزرعها وعليه حمل المدونة غير واحد،

٥١٬٩٠٣

وإن كان خلاف ظاهرها ففيها ما نصه: وإن أعرته أرضك للزرع فزرعها فليس لك إخراجه حتى يتم الزرع. اهـ منها بلفظها. قال ابن ناجي ما نصه: ظاهر قوله: فزرعها أنه لو لم يزرعها لكان له منعه، وعلى ذلك حملها شيخنا حفظه اللَّه تعالى،

٥١٬٩٠٤

وقال ابن يونس عن بعض أصحابنا عن غير واحد من شيوخنا: ليس له منعه لأن مقدار الزراعة معلوم، فهو كضرب الأجل. اهـ منه بلفظه. وبهذا جزم أبو الحسن فقال ما نصه: قوله وإن أعرته أرضك للزرع فزرعها،

٥١٬٩٠٥

وكذلك لو لم يزرعها لأن الإبان كالأجل،

تعليق

ثم ذكر كلام ابن يونس ثم قال اللخمي: ومحمله على مرة واحدة. اهـ منه بلفظه. وقوله عن اللخمي ومحمله على مرة واحدة معناه عند الإطلاق،

٥١٬٩٠٦

ونص اللخمي: ومن أعار أرضا لتزرع لزمه وكان محمله على مرة واحدة. اهـ منه بلفظه. وقول عبد الباقي: لانقضائه على الأصح يقتضي أن مقابل الأصح يقول بعدم اللزوم ولو بعد القبض وفيه نظر؛ إذ لم يذكر اللخمي ولا غيره هذا القول أصلا، وإنما ذكروا هذا الخلاف قبل القبض، وما عبر عنه الزرقاني بالأصح قال فيه في التوضيح ما نصه: واللزوم هو أصل المذهب كالهبة وهو قول ابن القصار. اهـ. وعبر عنه في الشامل بالمشهور ونصه: ولزم ما عين ولو لم يقبض على المشهور بعمل أوأجل لانتهائه.

اهـ. فرع: إن اختلفا في قدر الأجل كان القول قول من شهد له العرف كان المعير أو المستعير فإن لم يشهد لواحد منهما فالجاري على القواعد أن يكون القول قول ربها. واللَّه أعلم.

٥١٬٩٠٧

وفي طرر ابن عات ما نصه: إن ادعى معير العرصة أنه أعارها رجلا خمسة أعوام وقال المستعير عشرة فالقول قوله مع يمينه؛ لأنه أقرب إلى ما يشبه إرفاق الناس في ذلك البنيان لأجل النفقة التي تقوم عليها فيها، وقد أقر له المعير بأجل وأنكره المدة فربها مدع وعليه البينة. من الاستغناء. اهـ منها بلفظها. وشهادة العرف لربها معتبر بالأحرى،

٥١٬٩٠٨

فإن لم يشهد لواحد منهما لخ. انظر الرهوني. وإلا أي وإن لم تقيد العارية بمدة ولا أجل فاللازم لربها فيها المعتاد، فليس له أن يأخذها من المستعير حتى يمضي مقدار ما تعار له عادة،

٥١٬٩٠٩

وفي المسألة ثلاثة أقوال هذا أحدها وهو الذي رجحه ابن يونس، قال البناني: ابن عرفة: قال اللخمي: إن أجلت العارية بزمان أو انقضاء عمل لزمت إليه،

٥١٬٩١٠

وإن لم تؤجل كقوله: أضرتك هذه الأرض أو الدابة أو الدار أو هذا العبد أو الثوب، ففي صحة ردها ولو بقرب قبضها ولزوم قدر ما تعار له، ثالثها: إن أعار ليسكن ويبني فالثاني وإلا فالأول، والقول الأول لابن القاسم فيها مع أشهب،

٥١٬٩١١

والثاني لغيرهما والثالث لابن القاسم في الدمياطية اهـ فقول المص: "وإلا فالمعتاد" مخالف بظاهره للمدونة إلا أن ابن يونس صوبه. وقوله: وله الإخراج موافق للمدونة فكلامه متناقض،

تعليق

فلو قال: وإلا فالمعتاد على الأرجح وفيها وله الإخراج لخ لأجاد. قاله ابن غازي. قال الحطاب: وكلام ابن غازي صحيح لا غبار عليه، لكن حاول الأجهوري تبعا للبساطي تقريره بما ذكره عبد الباقي ليوافق المدونة، ولم يرتضه الحطاب لاحتياجه إلى تقدير كثير. اهـ كلام البناني. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: حاصل ما مر عليه المص هو القول الذي صوبه ابن يونس فيما عدا قوله: "وله الإخراج في كبناء" إلى آخره، فإنه مر في هذه المسألة على قول المدونة، وتقرير عبد الباقي الذي أشار إليه البناني هو قوله: "وإلا فالمعتاد" لازم في مثلها بالقول لأن العرف كالشرط وهذا فيما أعير لبناء أو غرس وحصل

٥١٬٩١٢

لا إن لم يحصل ولا في معار لغيرهما على المذهب كدابة لركوب وعبد لخدمة،

تعليق

ثم ذكر ما هو كالاستثناء من قوله: "وإلا فالمعتاد" ، فقال: "وله الإخراج في كبناء" . اهـ المراد منه. ومعنى قول المص: "وله الإخراج" في كبناء إن دفع ما أنفق أنه إذا أعاره أرضه يبني فيها بنيانا أو يغرس فيها غرسا، فلما غرس أو بنى أراد المعير إخراجه من الأرض فإن له ذلك ولو بقرب الإعارة لتفريطه حيث لم يقيد، وإنما يكون للمعير أن يخرج المستعير من أرضه إن دفع للمستعير ما أنفقه وتكلفه على ذلك البنيان أو الغرس، فيتملك هو أي المعير البناء والغرس.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.