وَإِلَّا فالمعتاد
الشروح عليها
(وَإِلَّا) تَقَيَّدَ بِوَاحِدٍ مِنْهُمَا كَإِعَارَةِ ثَوْبٍ لِيَلْبَسَهُ، أَوْ أَرْضٍ لِيَزْرَعَهَا، أَوْ دَارٍ لِيَسْكُنَهَا (فَالْمُعْتَادُ) هُوَ اللَّازِمُ، وَهُوَ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ بِأَنَّهُ يُعَارُ إلَيْهِ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَهُ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ وَلَكِنَّهُ يُنَافِي قَوْلَهُ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ فِي كَبِنَاءٍ إلَخْ فَإِنَّهُ يَقْتَضِي أَنَّ لَهُ ذَلِكَ بِشَرْطِ الْآتِي عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ أَنَّ لِلْمُعِيرِ أَنْ يَرْجِعَ فِي الْإِعَارَةِ الْمُطْلَقَةِ مَتَى أَحَبَّ وَأُجِيبَ بِأَنَّ مَحَلَّ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا
لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا وَلَا فِيمَا أُعِيرَ لِغَيْرِهِمَا كَإِعَارَةِ الدَّابَّةِ لِلرُّكُوبِ، وَالثَّوْبِ لِلُّبْسِ، وَالدَّارِ لِلسُّكْنَى عَلَى الْمَذْهَبِ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ إذَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ
(قَوْلُهُ إنَّ لَهُ ذَلِكَ) أَيْ لِرَبِّهَا أَخْذُهَا قَبْلَ مُضِيِّ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ إنْ تُعَارَ إلَيْهِ
(قَوْلُهُ بِشَرْطِهِ الْآتِي) أَيْ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَ مِنْ ثَمَنِ الْأَعْيَانِ
(قَوْلُهُ عَلَى أَنَّ الرَّاجِحَ إلَخْ) أَيْ، وَهُوَ قَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَ أَشْهَبَ
(قَوْلُهُ مَتَى أَحَبَّ) أَيْ وَلَوْ بِقُرْبِ قَبْضِهَا
(قَوْلُهُ وَحَصَلَا) أَيْ وَلَمْ يَكُنْ هُنَاكَ تَقْيِيدٌ بِأَجَلٍ فَيَلْزَمُ مَا جَرَتْ الْعَادَةُ أَنَّ الْأَرْضَ تُعَارُ لَهُ لِلْبِنَاءِ، أَوْ الْغَرْسِ
(قَوْلُهُ لَا إنْ لَمْ يَحْصُلَا) أَيْ، وَإِلَّا كَانَ لِرَبِّهَا الرُّجُوعُ مَتَى أَحَبَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ
وَكَذَا يُقَالُ فِيمَا بَعْدُ، وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْأَقْوَالَ الثَّلَاثَةَ السَّابِقَةَ فِيمَا إذَا لَمْ تُقَيَّدْ بِأَجَلٍ، أَوْ بِعَمَلٍ إنَّمَا هِيَ فِيمَا أُعِيرَ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَلَمْ يَحْصُلَا، أَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِغَيْرِهِمَا،
وَأَمَّا لَوْ كَانَتْ الْإِعَارَةُ لِلْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ وَحَصَلَا فَإِنَّهُ يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ اتِّفَاقًا.
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِظَاهِرِ الْمُصَنِّفِ) أَيْ مِنْ لُزُومِ الْمُعْتَادِ مُطْلَقًا
(قَوْلُهُ وَمَحِلُّ لُزُومِ الْمُعْتَادِ فِي الْبِنَاءِ، وَالْغَرْسِ) أَيْ إذَا حَصَلَ بِالْفِعْلِ مَا لَمْ يَدْفَعْ الْمُعِيرُ لِلْمُسْتَعِيرِ مَا أَنْفَقَهُ، وَإِلَّا فَلَهُ الرُّجُوعُ قَبْلَ مُضِيِّ الْمُعْتَادِ
(قَوْلُهُ كَمَا أَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ وَلَهُ الْإِخْرَاجُ إلَخْ) أَيْ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنَى مِنْ قَوْلِهِ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فَكَأَنَّهُ قَالَ، وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ فِي مُعَارٍ لِبِنَاءٍ وَغَرْسٍ وَحَصَلَا إلَّا أَنْ يَدْفَعَ لَهُ مَا أَنْفَقَ فَلَا يَلْزَمُ الْمُعْتَادُ وَلَهُ إخْرَاجُ الْمُسْتَعِيرِ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَإِلَّا فَالْمُعْتَادُ) هَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَعَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ: إنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ لِيَبْنِيَ وَيَسْكُنَ وَلَمْ يَضْرِبَا أَجَلًا فَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يُعَارُ لِمِثْلِهِ مِنْ الْأَمَدِ. ابْنُ يُونُسَ: وَهَذَا صَوَابٌ؛ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ تُقَيَّدْ الْإِعَارَةُ بِعَمَلٍ وَلَا بِزَمَنٍ كَأَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ الدَّارَ أَوْ الثَّوْبَ أَوْ الدَّابَّةَ (فَ) الْعَمَلُ أَوْ الزَّمَانُ (الْمُعْتَادُ) فِي مِثْلِهَا لَازِمٌ لِمُعِيرِهَا لِأَنَّ الْعَادَةَ كَالشَّرْطِ،
وَظَاهِرُهُ لُزُومُهَا بِمُجَرَّدِ الْقَوْلِ وَهُوَ أَحَدُ الْقَوْلَيْنِ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، وَهَذِهِ عِبَارَةُ ابْنِ الْحَاجِبِ. وَلَهُ الْإِخْرَاجُ فِي: كَبِنَاءٍ، إنْ دَفَعَ مَا أَنْفَقَ، وَفِيهَا أَيْضًا قِيمَتُهُ، وَهَلْ خِلَافٌ، أَوْ قِيمَتُهُ إنْ لَمْ يَشْتَرِهِ، أَوْ إنْ طَالَ أَوْ إنْ اشْتَرَاهُ بِغَبْنٍ كَثِيرٍ؟
[منح الجليل] وَرَوَى الدِّمْيَاطِيُّ عَنْ ابْنِ الْقَاسِمِ إنْ كَانَتْ الْعَارِيَّةُ لِيَبْنِيَ أَوْ يَسْكُنَ وَلَمْ يَضْرِبْ أَجَلًا فَلَيْسَ لَهُ إخْرَاجُهُ حَتَّى يَبْلُغَ مَا يُعَارُ لِمِثْلِهِ مِنْ الْأَجَلِ. ابْنُ يُونُسَ صَوَابٌ لِأَنَّ الْعُرْفَ كَالشَّرْطِ ابْنُ عَرَفَةَ وَإِنْ لَمْ تُؤَجَّلْ كَأَعَرْتُك هَذِهِ الْأَرْضَ أَوْ الدَّابَّةَ أَوْ الدَّارَ أَوْ الْعَبْدَ أَوْ الثَّوْبَ فَفِي صِحَّةِ رَدِّهَا وَلَوْ بِفَوْرِ قَبْضِهَا وَلُزُومِ قَدْرِ مَا تُعَارُ لَهُ. ثَالِثُهَا إنْ أَعَارَهُ لِيَسْكُنَ أَوْ يَبْنِيَ فَالثَّانِي وَإِلَّا فَالْأَوَّلُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِيهَا مَعَ أَشْهَبَ وَالثَّانِي لِغَيْرِهِمَا وَالثَّالِثُ لِابْنِ الْقَاسِمِ فِي الدِّمْيَاطِيَّةِ.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.