فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَلَهُ) أَيْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَرْضٌ، أَوْ عَمُودٌ، أَوْ خَشْبٍ (هَدْمُ بِنَاءٍ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ، وَأَخْذُهُ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ، وَأَخْذُ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ وَأُجْرَةُ الْهَدْمِ عَلَى الْغَاصِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَرْضٌ، أَوْ عَمُودٌ، أَوْ خَشَبٌ) الْأَوْلَى قَصْرُ مَا هُنَا عَلَى مَا إذَا كَانَ الْمَغْصُوبُ عَمُودًا، أَوْ خَشَبًا فَإِدْخَالُ الْأَرْضِ هُنَا غَيْرُ صَحِيحٍ؛ لِأَنَّ حُكْمَهَا مُخَالِفٌ لِلْعَمُودِ، وَالْخَشَبِ؛ لِأَنَّهُ إذَا غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا خُيِّرَ رَبُّهَا بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَدْمِ بِنَائِهِ وَتَسْوِيَةِ الْأَرْضِ كَمَا كَانَتْ، أَوْ يَدْفَعَ لِلْغَاصِبِ قِيمَةَ بِنَائِهِ مَنْقُوضًا وَسَيَأْتِي حُكْمُهَا لِلْمُصَنِّفِ فِي قَوْلِهِ وَفِي بِنَائِهِ فِي أَخْذِهِ وَدَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ إلَخْ اهـ.

بْن وَقَوْلُهُ أَرْضٌ، أَوْ عَمُودٌ بِالرَّفْعِ نَائِبُ فَاعِلِ الْمَغْصُوبِ.

(قَوْلُهُ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ، وَأَخْذُ قِيمَتِهِ) أَيْ فَالْمَغْصُوبُ مِنْهُ مُخَيَّرٌ بَيْنَ هَدْمِ مَا عَلَيْهِ، وَأَخْذِ شَيْئِهِ وَبَيْنَ إبْقَائِهِ لِلْغَاصِبِ، وَأَخْذِ قِيمَتِهِ وَلَا يُلْتَفَتُ لِقَوْلِ الْغَاصِبِ حَيْثُ طَلَبَ الْمَغْصُوبُ مِنْهُ الْقِيمَةَ أَنَا أَهْدِمُ بِنَائِي وَلَا أَغْرَمُ الْقِيمَةَ خِلَافًا لِابْنِ الْقَصَّارِ حَيْثُ قَالَ يُلْتَفَتُ لِقَوْلِهِ وَلَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ عَمُودًا وَاخْتَارَ الْمَالِكُ هَدْمَ مَا عَلَيْهِ، وَأَخْذَهُ فَتَلِفَ فِي حَالِ قَلْعِهِ فَهَلْ الضَّمَانُ عَلَى الْغَاصِبِ، أَوْ عَلَى الْمَغْصُوبِ مِنْهُ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اخْتَارَ أَخْذَهُ فَقَدْ هَلَكَ عَلَى مِلْكِهِ، وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ نَقَلَهُ شَيْخُنَا عَنْ خَطِّ عج وَقَوْلُهُ هَدْمُ بِنَاءٍ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ يُفْهَمُ مِنْهُ بِالْأَوْلَى لَوْ كَانَ الْمَغْصُوبُ أَنْقَاضًا فَبَنَاهَا الْغَاصِبُ فَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ هَدْمُهَا وَلَهُ إبْقَاؤُهَا، وَأَخْذُ قِيمَتِهَا

١١٬٤٣٢

وَكَذَا إذَا غَصَبَ ثَوْبًا وَجَعَلَهَا بِطَانَةً لِجُبَّةٍ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ، وَإِبْقَاؤُهُ وَتَضْمِينُهُ الْقِيمَةَ

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَلَهُ هَدْمُ بِنَاءٍ عَلَيْهِ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ غَصَبَ خَشَبَةً أَوْ حَجَرًا فَبَنَى عَلَيْهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَهَدْمُ الْبِنَاءِ،

٩٬٨٠٦

وَكَذَلِكَ إنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَجَعَلَهُ ظِهَارَةً لِجُبَّةٍ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ أَوْ يُضَمِّنُهُ قِيمَتَهُ.

قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ: وَلَهُ أَخْذُ عَيْنِ شَيْئِهِ وَيَفْتَقُ لَهُ الْجُبَّةَ وَيَهْدِمُ لَهُ الْبِنَاءَ، وَالْهَدْمُ وَالْفَتْقُ عَلَى الْغَاصِبِ، وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الْخَشَبَةِ وَكَانَ الْغَاصِبُ لَمَّا أَفَاتَهَا رَضِيَ مِنْهُ بِالْتِزَامِ قِيمَتِهَا. وَانْظُرْ لَوْ أَنْشَأَ سَفِينَةً عَلَى لَوْحٍ مَغْصُوبٍ أَوْ غَصَبَ خَيْطًا خَاطَ بِهِ جُرْحًا، هَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى تَهْوِينِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ؟

٩٬٨٠٧

الْمَازِرِيُّ: وَمِنْ هَذَا الْأُسْلُوبِ الْكَبْشُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِي قِدْرِ غَيْرِ رَبِّهِ، وَالدِّينَارُ يَقَعُ فِي إنَاءِ الْغَيْرِ لَا يَقْدِرُ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا بِكَسْرِ الْإِنَاءِ،

٩٬٨٠٨

وَمِنْ دُرَّةِ الْغَوَّاصِ فِي ثَوْرٍ احْتَبَسَ رَأْسُهُ بَيْنَ أَغْصَانِ زَيْتُونَةٍ أَنَّهُ يُحْكَمُ عَلَى صَاحِبِ الثَّوْرِ بِقِيمَةِ مَا يُقْطَعُ مِنْ أَغْصَانِ الزَّيْتُونَةِ حَتَّى يَتَخَلَّصَ رَأْسُهُ مِنْهَا. قَالَهُ الدَّاوُدِيِّ. وَانْظُرْ إذَا اُسْتُحِقَّتْ خَشَبَةٌ قَالَ مَالِكٌ: لَيْسَ لِرَبِّهَا قَلْعُهَا إذَا كَانَ الْبَانِي غَيْرَ غَاصِبٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَلَهُ هَدْمُ بِنَاءٍ عَلَيْهِ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا أَوْ خَشَبَةً أَوْ حَجَرًا فَبَنَى عَلَى ذَلِكَ بُنْيَانًا فَلِلْمَالِكِ أَنْ يَأْمُرَهُ بِهَدْمِهِ وَلَهُ إبْقَاؤُهُ وَأَخْذُ قِيمَتِهِ

٨٬٥٣٨

وَكَذَلِكَ إنْ غَصَبَ ثَوْبًا فَجَعَلَهُ ظِهَارَةً لِجُبَّةٍ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ أَوْ تَضْمِينُهُ قِيمَتَهُ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ تُفْتَقُ الْجُبَّةُ وَيُهْدَمُ الْبِنَاءُ وَالْفَتْقُ وَالْهَدْمُ عَلَى الْغَاصِبِ وَكَانَ إفَاتَتُهُ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ بِالْتِزَامِ قِيمَتِهِ فَقَوْلُهُ عَلَيْهِ أَيْ عَلَى الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ عَلَيْهِ وَمِنْ بَابِ أَوْلَى لَوْ غَصَبَ أَنْقَاضًا فَبَنَاهَا فَالتَّوَقُّفُ فِيهِ لَا مَحَلَّ لَهُ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا إلَخْ) سَيَأْتِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ أَرْضًا وَبَنَى فِيهَا بُنْيَانًا يُخَيَّرُ رَبُّ الْمَغْصُوبِ بَيْنَ أَنْ يَأْمُرَ الْغَاصِبَ بِهَدْمِ الْبِنَاءِ أَوْ دَفْعِ قِيمَةِ نَقْضِهِ وَهَذَا يُنَافِيهِ وَمِثْلُ شَارِحِنَا عِبَارَةُ عب حَيْثُ قَالَ وَلِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ أَرْضًا أَوْ خَشَبًا وَقَدْ تَخَلَّصَ مِنْ ذَلِكَ تت بِقَوْلِهِ وَلَهُ أَيْ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ خَشَبَةً أَوْ عُودًا هَدْمُ إلَخْ فَقَصَرَهُ عَلَى ذَلِكَ فَلَمْ يُدْخِلْ الْأَرْضَ ثُمَّ إنِّي لَمَّا أَدْرَكْتُ هَذَا التَّنَاقُضَ الْوَارِدَ عَلَى كَلَامِ شَارِحِنَا وعب قُلْت يُضَمُّ مَا هُنَا لِمَا سَيَأْتِي فَيَئُولُ الْأَمْرُ فِي الْأَرْضِ الْمَغْصُوبَةِ الَّتِي بَنَى الْغَاصِبُ عَلَيْهَا بُنْيَانًا إلَى أَنَّ التَّخْيِيرَ فِيهَا بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ ثُمَّ أَقُولُ إنْ كَانَ هَذَا الْعُمُومُ مَنْقُولًا فَذَلِكَ ظَاهِرٌ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَنْقُولًا كَمَا هُوَ ظَاهِرُ اقْتِصَارِ تت فَتَكُونُ زِيَادَةُ الْأَرْضِ غَيْرَ صَوَابٍ وَالْأَمْرُ ظَاهِرٌ ثُمَّ إنِّي وَجَدْتُ بَعْضَ شُيُوخِنَا تَنَبَّهَ لِذَلِكَ وَجَعَلَ التَّخْيِيرَ فِي الْأَرْضِ بَيْنَ ثَلَاثَةِ أُمُورٍ كَمَا قُلْنَا الْأَمْرَيْنِ اللَّذَيْنِ ذَكَرَهُمَا الشَّارِحُ،

١٠٬٤٩٨

وَالثَّالِثُ هُوَ أَخْذُ الْبِنَاءِ وَدَفْعُ قِيمَةِ النُّقْضِ ثُمَّ ظَاهِرُهُ أَنَّ الْخِيَارَ لِلْمَغْصُوبِ مِنْهُ وَلَوْ رَضِيَ الْغَاصِبُ بِهَدْمِ بِنَائِهِ وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا مُقَيَّدٌ بِمَا إذَا لَمْ يَرْضَ الْغَاصِبُ بِهَدْمِ بِنَائِهِ

١٠٬٤٩٩

أَمَّا إذَا رَضِيَ بِهَدْمِ بِنَائِهِ لَمْ تَلْزَمْهُ الْقِيمَةُ وَلَوْ رَضِيَهَا الْمَغْصُوبُ مِنْهُ كَمَا قَيَّدَهُ ابْنُ الْقَصَّارِ كَذَا قَالَ اللَّقَانِيِّ

١٠٬٥٠٠

وَظَاهِرُهُ أَنَّهُ مُعْتَمَدٌ وَقَالَ اللَّخْمِيُّ تَلْزَمَ الْغَاصِبَ

(قَوْلُهُ فَجَعَلَهُ ظِهَارَةً لِجُبَّةٍ) بِكَسْرِ الظَّاءِ الْبِطَانَةُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِالظِّهَارَةِ هُنَا الْبِطَانَةَ الَّتِي تَكُونُ مِنْ أَسْفَلَ إنْ كَانَتْ الْجُبَّةُ مِنْ الْعُلْوِ وَإِنْ كَانَتْ مِنْ الْأَسْفَلِ تَكُونُ الظِّهَارَةُ عَلَى حَقِيقَتِهَا مَا يَكُونُ مِنْ الْعُلْوِ

(قَوْلُهُ وَكَانَ إفَاتَتُهُ ذَلِكَ) أَيْ إفَاتَتُهُ الْمَغْصُوبَ أَيْ بِالْبِنَاءِ عَلَيْهِ أَيْ كَانَ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ إفَاتَةً لَهُ عَلَى رَبِّهِ وَكَأَنَّهُ صَارَ لَا يَتَمَلَّكُهُ

تعليق

وَلَوْ قَالَ وَكَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ رِضًا مِنْهُ بِالْتِزَامِ الْقِيمَةِ لَكَانَ أَوْضَحَ

منح الجليلعليش

(وَ) مَنْ غَصَبَ عَمُودًا أَوْ خَشَبًا أَوْ حَجَرًا وَبَنَى عَلَيْهِ بِنَاءً فَ (لَهُ) أَيْ الْمَغْصُوبِ مِنْهُ (هَدْمُ بِنَاءٍ) وَلَوْ عَظُمَ كَالْقُصُورِ.

١٤٬٦٥٤

وَقَالَ أَشْهَبُ لَا يَهْدِمُ الْعَظِيمَ بَنَى (عَلَيْهِ) أَيْ الْمَغْصُوبِ وَأَخْذُهُ وَلَهُ تَرْكُهُ لِلْغَاصِبِ وَأَخْذُ قِيمَتِهِ مِنْهُ يَوْمَ غَصْبِهِ،

١٤٬٦٥٥

فَإِنْ امْتَنَعَ الْغَاصِبُ مِنْ دَفْعِهَا مَعَ رِضَا رَبِّ الْمَغْصُوبِ بِهِ، فَقَالَ ابْنُ الْقَصَّارِ لَا يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا وَلَهُ هَدْمُ بِنَائِهِ وَدَفَعَ الْمَغْصُوبَ لِرَبِّهِ.

١٤٬٦٥٦

وَقَالَ اللَّخْمِيُّ وَعَبْدُ الْحَمِيدِ يَلْزَمُهُ دَفْعُهَا لِأَنَّ هَدْمَ بِنَائِهِ إضَاعَةٌ لِلْمَالِ.

" ق " فِيهَا مَنْ غَصَبَ خَشَبَةً أَوْ حَجَرًا فَبَنَى عَلَيْهَا فَلِرَبِّهَا أَخْذُهَا وَهَدْمُ الْبِنَاءِ

١٤٬٦٥٧

وَكَذَلِكَ إنْ غَصَبَ ثَوْبًا وَجَعَلَهُ ظِهَارَةً لِجُبَّةٍ فَلِرَبِّهِ أَخْذُهُ أَوْ تَضْمِينُهُ قِيمَتَهُ. أَبُو مُحَمَّدٍ لَهُ عَيْنُ شَبَهٍ وَيَفْتُقُ لَهُ الْجُبَّةَ وَيَهْدِمُ لَهُ الْبِنَاءَ وَالْهَدْمُ وَالْفَتْقُ عَلَى الْغَاصِبِ.

وَظَاهِرُ هَذَا أَنَّ لَهُ أَيْضًا أَنْ يُضَمِّنَهُ قِيمَةَ الْخَشَبَةِ وَكَأَنَّ الْغَاصِبَ أَفَاتَهَا بِالْتِزَامِ قِيمَتِهَا، وَانْظُرْ لَوْ أَنْشَأَ سَفِينَةً عَلَى لَوْحٍ مَغْصُوبٍ أَوْ غَصَبَ خَيْطًا خَاطَ بِهِ جُرْحًا هَلْ يَتَخَرَّجُ عَلَى وَغَلَّةُ مُسْتَعْمَلٍ [منح الجليل] تَهَوُّنِ أَخَفِّ الضَّرَرَيْنِ. الْمَازِرِيُّ وَمِنْ هَذَا الْكَبْشُ يُدْخِلُ رَأْسَهُ فِي قِدْرِ غَيْرِ رَبِّهِ وَالدِّينَارُ يَقَعُ فِي إنَاءِ الْغَيْرِ، وَلَا يُقْدَرُ عَلَى إخْرَاجِهِ إلَّا بِكَسْرِ الْإِنَاءِ،

١٤٬٦٥٨

وَمِنْ الْحَاوِي مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - مَنْ ابْتَاعَ خَشَبَةً وَبَنَى عَلَيْهَا وَاسْتُحِقَّتْ فَلَيْسَ لِرَبِّهَا قَلْعُهَا لِلضَّرَرِ وَلِأَنَّ الْبَانِيَ لَيْسَ بِغَاصِبٍ.

ابْنُ عَرَفَةَ إدْخَالُ الْغَاصِبِ لَوْحًا فِي سَفِينَةٍ أَنْشَأَهَا كَالْحَجَرِ الْمَبْنِيِّ عَلَيْهِ بِنَاءٌ مُعْتَبَرٌ إنْ كَانَ نَزْعُهُ لَا يَسْتَلْزِمُ مَوْتَ آدَمِيٍّ وَلَا إتْلَافَ مَالٍ لِغَيْرِ الْغَاصِبِ. وَسَبَبُ الْخِلَافِ فِي هَذَا اعْتِبَارُ أَشَدِّ الضَّرَرَيْنِ بِاعْتِبَارِ ذَاتِ الضَّرَرِ وَمَنْ يَلْحَقُهُ مِنْ حَيْثُ كَوْنُهُ غَاصِبًا وَغَيْرَ غَاصِبٍ،

١٤٬٦٥٩

وَكَذَا غَصْبُ خَيْطٍ خِيطَ بِهِ جُرْحٌ إنْ لَمْ يَسْتَلْزِمْ نَزْعُهُ إتْلَافَ عُضْوٍ آدَمِيٍّ مُحْتَرَمٍ أَوْ حُدُوثَ مَرَضٍ بِهِ مَخُوفٍ،

١٤٬٦٦٠

فَإِنْ لَمْ يَسْتَلْزِمْ ذَلِكَ وَاسْتَلْزَمَ تَأْخِيرَ بُرْءٍ فَمُخْتَلَفٌ فِيهِ بَيْنَ الشَّافِعِيَّةِ،

١٤٬٦٦١

وَمِنْ هَذَا إدْخَالُ كَبْشٍ رَأْسَهُ فِي قِدْرِ لِغَيْرِ رَبِّهِ لَا بِتَسَبُّبٍ مِنْ أَحَدِ مَالِكَيْهِمَا فَلَا يَضْمَنُ أَحَدُهُمَا لِصَاحِبِهِ شَيْئًا وَهُوَ مِنْ جُرْحِ الْعَجْمَاءِ،

١٤٬٦٦٢

وَكَذَا دُخُولُ دِينَارٍ فِي دَوَاةِ غَيْرِ رَبِّهِ لَا يُمْكِنُ إخْرَاجُهُ مِنْهَا إلَّا بِكَسْرِهَا، وَكَانَ شَيْخُنَا إذَا ذَكَرَ هَذِهِ الْمَسَائِلَ يَحْكِي أَنَّ جَمَلَيْنِ اجْتَمَعَا فِي مَضِيقٍ لَا يُمْكِنُ نَجَاةُ أَحَدِهِمَا إلَّا بِنَحْرِ الْآخَرِ، فَحَكَمَ بَعْضُ الْقُضَاةِ بِنَحْرِ أَحَدِهِمَا وَيَشْتَرِكَانِ فِي الْبَاقِي كَالْمَطْرُوحِ مِنْ السَّفِينَةِ لِنَجَاتِهَا، وَمِنْهَا إنْ عَمِلَ الْغَاصِبُ الْخَشَبَةَ بَابًا فَعَلَيْهِ قِيمَتُهَا.

١٤٬٦٦٣

وَإِنْ غَصَبَ أَرْضًا فَغَرَسَهَا أَوْ بَنَى بِهَا شَيْئًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا قِيلَ لِلْغَاصِبِ اقْلَعْ الْأُصُولَ وَالْبِنَاءَ إنْ كَانَ لَك فِيهِ مَنْفَعَةٌ إنْ يَشَاءُ رَبُّ الْأَرْضِ أَنْ يُعْطِيَهُ قِيمَةَ الْبِنَاءِ وَالْأَصْلِ مَقْلُوعًا، وَكُلُّ مَا لَا مَنْفَعَةَ فِيهِ لِلْغَاصِبِ بَعْدَ قَلْعِهِ كَالْجِصِّ وَالنَّقْشِ فَلَا شَيْءَ فِيهِ؛

١٤٬٦٦٤

وَكَذَا مَنْ حَفَرَ بِئْرًا أَوْ مِطْمَرًا فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي ذَلِكَ، اهـ. .

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وله هدم بناء عليه قال الخرشي: يعني أن من غصب عمودا أو خشبة أو حجرا فبنى على ذلك بنيانا فللمالك أن يأمره بهدمه وله إبقاؤه وأخذ قيمته،

٥٢٬٢٣٣

وإن أخذ ثوبا وجعله ظهارة جبة فلربه أخذه أو يضمنه قيمته، قال أبو محمد: ويفتق الجبة ويهدم البناء والفتق والهدم على الغاصب، وكأنه أفاته ذلك رضى منه بالتزام القيمة، فقوله: "عليه" أي على الشيء المغصوب ولا يدخل في كلامه الأرض لأن حكمها مخالف للخشبة والعمود ونحوهما، ويأتي للمص وفي بنائه في أخذه ودفع قيمته لخ، ولذا لم يذكرها في المدونة مع الحجر والخشبة. قاله البناني. وقوله: "وعليه" من باب أولى لو غصب أنقاضا فبناها فالتوقف فيه لا محل له.

اهـ. قاله الخرشي. وقال عبد الباقي نحوه ة وقال: ولا يلتفت لقول الغاصب أنا أهدم بناءي ولا أغرم القيمة خلافا لابن القصار،

٥٢٬٢٣٤

وإذا اختار أخذ شيئه فعلى الغاصب أجرة الهدم كما مر.

٥٢٬٢٣٥

مسألة: قال المواق: ومن درة الغواص في ثور احتبس رأسه بين أغصان زيتونة أنه يحكم على صاحب الثور بقيمة ما يقطع من أغصان الزيتونة حتى يتخلص رأسه منها. قاله الداودي.

٥٢٬٢٣٦

وإذا استحقت خشبة: قال مالك: ليس لربها قلعها إذا كان الباني غير غاصب. اهـ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.