فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَخُيِّرَ) رَبُّهُ (فِي) قَتْلِ (الْأَجْنَبِيِّ) فِي اتِّبَاعِ الْأَجْنَبِيِّ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ التَّلَفِ، أَوْ الْغَاصِبِ بِهَا يَوْمَ الْغَصْبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ فِي قَتْلِ أَجْنَبِيٍّ) أَيْ لِلشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَقَوْلُهُ فَإِنْ تَبِعَهُ أَيْ فَإِنْ تَبِعَ رَبُّ الْمَغْصُوبِ الْغَاصِبَ وَقَوْلُهُ تَبِعَ هُوَ أَيْ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ؛ لِأَنَّ الْغَاصِبَ لَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ مَلَكَهُ فَلَا يُقَالُ إنَّ الْغَاصِبَ لَا يَرْبَحُ فَكَيْفَ رَبِحَ هُنَا، وَإِنَّمَا أُبْرِزَ الضَّمِيرُ لِجَرَيَانِ الْجَوَابِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ؛ لِأَنَّ ضَمِيرَ الشَّرْطِ لِرَبِّ الْمَغْصُوبِ وَضَمِيرَ الْجَوَابِ لِلْغَاصِبِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬١٤١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَخُيِّرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ فَإِنْ تَبِعَهُ تَبِعَ هُوَ الْجَانِيَ فَإِنْ أَخَذَ رَبُّهُ أَقَلَّ فَلَهُ الزَّائِدُ مِنْ الْغَاصِبِ فَقَطْ (ش) يَعْنِي أَنَّ مَنْ غَصَبَ شَيْئًا مِنْ الْمُقَوَّمَاتِ فَتَعَدَّى عَلَيْهِ شَخْصٌ أَجْنَبِيٌّ فَأَتْلَفَهُ فَإِنَّ الْمَالِكَ يُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَأْخُذَ قِيمَتَهُ مِنْ الْغَاصِبِ يَوْمَ الْغَصْبِ أَوْ يَأْخُذَهَا مِنْ الْجَانِي يَوْمَ الْجِنَايَةِ لِأَنَّ كُلًّا صَدَرَ مِنْهُ مَا يَقْتَضِي الضَّمَانَ وَهُوَ الْغَصْبُ وَالْجِنَايَةُ مِنْ الْأَجْنَبِيِّ هَذَا هُوَ الْمَشْهُورُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَغَيْرِهَا فَإِنْ تَبِعَ الْغَاصِبَ فَأَخَذَ مِنْهُ قِيمَةَ الْمَغْصُوبِ يَوْمَ الْغَصْبِ فَإِنَّ الْغَاصِبَ حِينَئِذٍ يَتْبَعُ الْجَانِيَ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَلَوْ زَادَتْ عَلَى قِيمَتِهِ يَوْمَ الْغَصْبِ لِأَنَّ الْغَاصِبَ لَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ مَلَكَهُ كَمَا يَأْتِي وَإِنْ تَبِعَ الْجَانِيَ فَأَخَذَ مِنْهُ الْقِيمَةَ يَوْمَ الْجِنَايَةِ وَكَانَتْ أَقَلَّ مِنْ الْقِيمَةِ يَوْمَ الْغَصْبِ فَإِنَّ الْمَالِكَ يَرْجِعُ عَلَى الْغَاصِبِ فَيَأْخُذُ مِنْهُ الزَّائِدَ عَلَى الْقِيمَةِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ فَقَوْلُهُ وَخُيِّرَ فِي الْأَجْنَبِيِّ أَيْ فِي جِنَايَةٍ أَوْ فِي اتِّبَاعِ الْأَجْنَبِيِّ وَهَذَا فِيهِ السَّبَبُ مِنْ فَاعِلَيْنِ وَقَوْلُهُ تَبِعَ هُوَ أَيْ الْغَاصِبُ الْجَانِيَ بِجَمِيعِ قِيمَةِ السِّلْعَةِ كَانَتْ مُسَاوِيَةً لِمَا أَخَذَ مِنْهُ أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ لَكِنْ مَعَ التَّسَاوِي لَا إشْكَالَ وَمَعَ الْأَقَلِّ يَضِيعُ الزَّائِدُ عَلَى الْغَاصِبِ وَمَعَ الْأَكْثَرِ الْجَمِيعُ لِلْغَاصِبِ وَأَبْرَزَ الضَّمِيرَ لِجَرَيَانِ الْجَوَابِ عَلَى غَيْرِ مَنْ هُوَ لَهُ إذْ ضَمِيرُ الشَّرْطِ لِرَبِّ الْمَغْصُوبِ وَضَمِيرُ الْجَوَابِ لِلْغَاصِبِ وَقَوْلُهُ فَقَطْ رَاجِعٌ لِلْغَاصِبِ فَقَوْلُهُ فَإِنْ أَخَذَ رَبُّهُ أَقَلَّ أَيْ مِنْ الْجَانِي بِدَلِيلِ قَوْلِهِ فَلَهُ الزَّائِدُ مِنْ الْغَاصِبِ فَقَطْ وَفُهِمَ مِنْهُ أَنَّهُ لَوْ أَخَذَ رَبُّهُ أَقَلَّ مِنْ الْغَاصِبِ لَا رُجُوعَ لَهُ عَلَى الْجَانِي.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَخُيِّرَ إلَخْ) هَذَا إذَا تَعَدَّى عَلَى الْأَجْنَبِيِّ وَكَانَ الْأَجْنَبِيُّ تَعَدَّى عَلَى دَفْعِهِ بِغَيْرِ الْقَتْلِ وَإِلَّا فَلَا شَيْءَ لِرَبِّهِ عَلَى الْجَانِي وَإِنَّمَا يَتْبَعُ الْغَاصِبَ

(قَوْلُهُ فَأَتْلَفَهُ) احْتِرَازًا مِمَّا إذَا عَيَّبَهُ فَقَطْ فَيُخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يَضْمَنَ الْغَاصِبُ قِيمَةَ جَمِيعِ الْمَغْصُوبِ فَيَرْجِعُ الْغَاصِبُ عَلَى الْجَانِي بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ يَوْمَهَا وَبَيْنَ أَخْذِ الشَّيْءِ الْمَغْصُوبِ وَيَتْبَعُ الْجَانِيَ بِأَرْشِ الْجِنَايَةِ وَلَيْسَ لَهُ أَخْذُهُ وَأَخْذُ أَرْشِ الْجِنَايَةِ مِنْ الْغَاصِبِ

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْأَقَلِّ) أَيْ وَمَعَ كَوْنِ قِيمَتِهِ يَوْمَ الْجِنَايَةِ أَقَلَّ وَكَانَتْ يَوْمَ الْغَصْبِ أَكْثَرَ فَإِنَّهُ يَضِيعُ الزَّائِدُ

(قَوْلُهُ وَمَعَ الْأَكْثَرِ الْجَمِيعُ لِلْغَاصِبِ) لَا يُقَالُ الْغَاصِبُ لَا يَرْبَحُ فَكَيْفَ رَبِحَ هُنَا لِأَنَّا نَقُولُ لَمَّا غَرِمَ قِيمَتَهُ لِرَبِّهِ يَوْمَ الْغَصْبِ مَلَكَهُ فَلَا كَلَامَ لِرَبِّهِ فِي الزِّيَادَةِ وَقَوْلُهُ فَقَطْ رَاجِعٌ لِلْغَاصِبِ أَيْ فَلَهُ الزَّائِدُ مِنْ الْغَاصِبِ وَحْدَهُ أَيْ لَا مِنْ الْجَانِي

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ جَنَى عَلَى الْمَغْصُوبِ غَيْرُ غَاصِبِهِ فَأَتْلَفَهُ (خُيِّرَ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِ التَّحْتِيَّةِ مُثَقَّلَةً الْمَغْصُوبُ مِنْهُ (فِي) اتِّبَاعِ (الْأَجْنَبِيِّ) أَيْ غَيْرِ الْغَاصِبِ الْجَانِي عَلَى الْمَغْصُوبِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ جِنَايَتِهِ أَوْ الْغَاصِبِ بِقِيمَتِهِ يَوْمَ غَصْبِهِ، لِحُصُولِ سَبَبِ الضَّمَانِ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمَا الْغَصْبُ مِنْ الْغَاصِبِ وَالْإِتْلَافُ مِنْ الْجَانِي. وَمَفْهُومُ الْأَجْنَبِيِّ أَنَّهُ لَا خِيَارَ لَهُ فِي إتْلَافِ الْغَاصِبِ، وَهِيَ الْمَسْأَلَةُ السَّابِقَةُ الْمُشَارُ إلَيْهِمَا بِالْمُبَالَغَةِ عَلَى الصَّوَابِ، وَإِنَّمَا لَهُ قِيمَتُهُ يَوْمَ غَصْبِهِ وَهُوَ الْمُعْتَمَدُ مِنْ قَوْلَيْ ابْنِ الْقَاسِمِ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ لَا يَعْتَبِرُ تَعَدُّدَ أَسْبَابِ الضَّمَانِ مِنْ وَاحِدٍ

١٤٬٦٥١

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ وَهُوَ الصَّوَابُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وخير في الأجنبي يعني أن من غصب شيئا فقتله أجنبي فإن المغصوب منه يخير في اتباع الغاصب أو الأجنبي، قال عبد الباقي: وخير المغصوب منه في قتل الأجنبي للمغصوب عند غاصبه حيث قتله الأجنبي عند عدائه عليه قادرا على دفعه بغير القتل، وإلا فلا شيء لربه في قتله. قاله الأجهوري. أي لا شيء على الجاني وإنما يتبع الغاصب لما تقدم أن الغاصب يضمن السماوي وجناية الأجنبي؛

٥٢٬٢٢٦

وإذا قتله الأجنبي بقيده فيخير ربه بين أن يتبع الغاصب أو الأجنبي.

٥٢٬٢٢٧

فإن تبعه أي تبع المغصوب منه الغاصب بقيمته يوم غصبه تبع هوأي الغاصب الجاني بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب، وتكون له الزيادة، ولا يقال: الغاصب لا يربح فكيف ربح هنا؟ لأنا نقول لما غرم قيمته لربه يوم الغصب ملكه فلا كلام لربه في الزيادة، وأبرز الضمير لجريان الجواب على غير من هو له إذ ضمير الشرط لرب المغصوب وضمير الجواب للغاصب.

٥٢٬٢٢٨

فإن تبع المغصوبُ منه الجاني فإنما يتبعه بقيمته يوم الجناية ولو زادت على قيمته يوم الغصب،

٥٢٬٢٢٩

فإن كانت قيمته يوم الجناية أقل من قيمته يوم الغصب وأخذ ربه أي أخذ رب الشيء المغصوب من الجاني أقل من قيمته يوم الغصب لكون القيمة يوم الجناية أقل من قيمته يوم الغصب، فله أي فللمغصوب منه الزائد على قيمته يوم الجناية من قيمته يوم الغصب، وإنما يأخذه من الغاصب فقط لا من الجاني؛ لأن الجاني لا يلزمه إلا غرم قيمته يوم الجناية ولو نقصت عن قيمته يوم الغصب، وقد علمت أن هذا الذي قررت إنما هو في القتل أي الإتلاف،

٥٢٬٢٣٠

وأما إن عيبه الأجنبي فيخير ربه بين أن يضمن الغاصب قيمة جميع المغصوب فيرجع الغاصب على الجاني بأرش الجناية يومها، وبين أخذ الشيء المغصوب ويتبع الجاني بأرش الجناية، وليس له أخذه وأخذ أرش الجناية من الغاصب. هذا ما تفيده المدونة. ففي دعوى أحمد شمول كلام المص لهذا أيضا شيء لاختلاف التخيير في التلف والجناية؛

٥٢٬٢٣١

لأنه لا يجري فيه: "فإن أخذ ربه أقل" لخ،

٥٢٬٢٣٢

ولأنه يؤدي للتكرار مع قوله الآتي: "وإن تعيب وإن قل ككسر نهديها" لخ.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.