كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ
الشروح عليها
(كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ) فَلَا غَلَّةَ لِلْوَارِثِ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْغَلَّةِ، بَلْ يُقَاسِمُهُ أَخُوهُ الطَّارِئُ فِيهَا
وَلَوْ قَالَ طَرَأَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ كَانَ، أَوْضَحَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ) أَشْعَرَ قَوْلُهُ كَوَارِثٍ طَرَأَ أَنَّهُ لَوْ طَرَأَ مُسْتَحِقٌّ وُقِفَ عَلَى مُسْتَحِقٍّ آخَرَ اسْتَغَلَّهُ، وَهُوَ يَرَى أَنَّهُ مُنْفَرِدٌ بِهِ، أَوْ سَكَنَ لَمْ يَرْجِعْ عَلَيْهِ بِالْغَلَّةِ وَلَا بِالسُّكْنَى، وَهُوَ كَذَلِكَ، رَوَاهُ ابْنُ الْقَاسِمِ عَنْ مَالِكٍ،
وَأَمَّا إنْ اسْتَغَلَّهُ عَالِمًا بِالطَّارِئِ رَجَعَ عَلَيْهِ بِمَا يَخُصُّهُ مِنْ الْغَلَّةِ
(قَوْلُهُ، وَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يَخْتَصُّ بِالْغَلَّةِ إلَخْ) فَحَاصِلُهُ أَنَّ الْوَارِثَ إذَا اسْتَغَلَّ، ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ وَارِثٌ مِثْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِصَّةَ الطَّارِئِ فِي تِلْكَ الْغَلَّةِ، وَهَذَا إذَا كَانَتْ الْغَلَّةُ نَاشِئَةً عَنْ كِرَاءٍ
لَا إنْ كَانَتْ انْتِفَاعًا بِنَفْسِهِ بِدَلِيلِ الِاسْتِثْنَاءِ بَعْدَهُ
(قَوْلُهُ كَانَ، أَوْضَحَ) أَيْ؛ لِأَنَّ الْمُحَدَّثَ عَنْهُ فِي كَوْنِهِ يَفُوزُ بِالْغَلَّةِ أَوْ لَا يَفُوزُ، الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ لَا الطَّارِئُ
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ (ش) تَشْبِيهٌ فِي الْمَخْرَجِ أَيْ فَلَا غَلَّةَ لِلْوَارِثِ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ وَالْمُرَادُ لَا يَخْتَصُّ بِالْغَلَّةِ بَلْ يُقَاسِمُ أَخَاهُ فِيهَا وَالْمَعْنَى أَنَّ الْوَارِثَ إذَا اغْتَلَّ ثُمَّ طَرَأَ عَلَيْهِ وَارِثٌ مِثْلُهُ فَإِنَّهُ يَضْمَنُ حِصَّةَ أَخِيهِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ الْمُسَاوِي لَهُ فِي الدَّرَجَةِ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَأَنْ لَا يَكُونُ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ وَأَنْ لَا يَعْلَمَ بِهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّارِئُ حَاجِبًا لِلْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ فَلَا غَلَّةَ لِلْوَارِثِ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ) هَذَا فِيمَا إذَا اقْتَسَمَ الْوَرَثَةُ أَعْيَانَ التَّرِكَةِ وَاغْتَلُّوهَا ثُمَّ طَرَأَ صَاحِبُ حِصَّةٍ مِنْ الْوَرَثَةِ أَيْضًا فَإِنَّهُمْ لَا يَفُوزُونَ بِالْغَلَّةِ
وَأَمَّا لَوْ اشْتَرَى أَحَدٌ مِنْ الْوَرَثَةِ سِلْعَةً مِنْ التَّرِكَةِ مِنْ مَالِهِ الْخَاصِّ بِهِ زِيَادَةً عَلَى نَصِيبِهِ ثُمَّ اغْتَلَّ مَا اشْتَرَاهُ فَإِنَّهُ يَفُوزُ بِغَلَّتِهِ اُنْظُرْ عج
(قَوْلُهُ إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ) هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ الْمُصَنِّفِ وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ انْتَفَعَ وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَعْلَمَ إلَخْ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ طَرَأَ وَقَوْلُهُ وَأَنْ لَا يَكُونَ إلَخْ هَذَا مَأْخُوذٌ مِنْ قَوْلِهِ عَلَى مِثْلِهِ
ثُمَّ إنَّ الْمُنَاسِبَ لِلنَّقْلِ أَنْ يَقُولَ وَأَنْ يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ بِحَذْفِ لَا أَيْ لِأَنَّهُ يَصِيرُ مُسْتَغْنًى عَنْهُ قَوْلُهُ أَوْ بَنَى) أَوْ مَانِعَةُ خُلُوٍّ لَا مَانِعَةُ جَمْعٍ وَلَا مَفْهُومَ لِلْغَرْسِ وَالْبِنَاءِ إذْ لَوْ عَمَّرَ ذُو الشُّبْهَةِ سَفِينَةً لَكَانَ الْحُكْمُ كَذَلِكَ
وَكَذَا لَوْ اشْتَرَى عَرْضًا وَصَرَفَ عَلَيْهِ مَبْلَغًا فِي تَفْصِيلٍ وَخِيَاطَةٍ ثُمَّ اُسْتُحِقَّ
وَشَبَّهَ فِي عَدَمِ اسْتِحْقَاقِ الْغَلَّةِ الْمَفْهُومِ مِنْ قَوْلِهِ
بِخِلَافِ ذِي دَيْنٍ عَلَى وَارِثٍ فَقَالَ: (كَوَارِثٍ طَرَأَ عَلَى) وَارِثٍ (مِثْلِهِ) فِي الِاسْتِحْقَاقِ، وَأَوْلَى عَلَى مَنْ هُوَ مَحْجُوبٌ بِهِ بَعْدَ اسْتِغْلَالِ الْمَطْرُوءِ عَلَيْهِ التَّرِكَةُ،
فَإِنَّ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ لَا يَخْتَصُّ بِالْغَلَّةِ،
فَإِنْ كَانَا مُتَسَاوِيَيْنِ فِي الِاسْتِحْقَاقِ فَيَقْسِمَانِهَا وَإِنْ كَانَ الطَّارِئُ يَجْحَدُ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ فَجَمِيعُهَا لِلطَّارِئِ، قَالَ " د "
فَلَوْ قَالَ طَرَأَ عَلَيْهِ مِثْلُهُ كَانَ أَوْلَى، فَيَضْمَنُ الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ الْغَلَّةَ لِلطَّارِئِ الَّتِي تَخُصُّهُ فِي كُلِّ حَالٍ
كوارث طرأ على مثله تشبيه في قوله: "بخلاف ذي دين على وارث" يعني أن الوارث إذا اغتل ثمَّ طرأ عليه وارث لم يعلم به فإنَّه لا غلة للوارث المطرو عليه، والمراد لا يختص بالغلة بل يقاسم أخاه الطارئ فيها.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.