فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ) الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ مِنْ غَيْرِ كِرَاءٍ كَأَنْ يَسْكُنَ الدَّارَ، أَوْ يَرْكَبَ الدَّابَّةَ، أَوْ يَزْرَعَ الْأَرْضَ فَلَا رُجُوعَ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِالطَّارِئِ،

٣٬٧٩٠

وَأَنْ يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّارِئُ يَحْجُبُ الْمَطْرُوَّ عَلَيْهِ، وَهَذِهِ الشُّرُوطُ تُفْهَمُ مِنْ الْمُصَنِّفِ بِالتَّأَمُّلِ،

٣٬٧٩١

وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ فِيمَا يُعْتَبَرُ فِيهِ إبَّانٌ.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِشَرْطِ أَنْ لَا يَكُونَ عَالِمًا بِالطَّارِئِ) أَيْ.

١١٬٥٧٦

وَأَمَّا لَوْ انْتَفَعَ بِنَفْسِهِ مَعَ عِلْمِهِ بِالْوَارِثِ الطَّارِئِ فَإِنَّهُ يَغْرَمُ لَهُ حِصَّتَهُ مِنْ الْغَلَّةِ

(قَوْلُهُ، وَأَنْ يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ إذَا كَانَ نَصِيبُهُ يَكْفِيهِ لِلسُّكْنَى كَانَ مُسْتَغْنِيًا عَنْ حِصَّةِ غَيْرِهِ

١١٬٥٧٧

بِخِلَافِ مَا إذَا كَانَ نَصِيبُهُ لَا يَكْفِيهِ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ لِحِصَّةِ الْغَيْرِ فَيَغْرَمُ حِينَئِذٍ أُجْرَتَهَا، نَعَمْ إنْ كَانَ نَصِيبُهُ يَكْفِيهِ وَسَكَنَ أَكْثَرَ مِنْهُ رَجَعَ عَلَيْهِ فَالشَّرْطُ إذَنْ أَنْ يَسْكُنَ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ كَمَا قَالَ ابْنُ عَاشِرٍ وَقَوْلُهُ،

١١٬٥٧٨

وَأَنْ يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ إلَخْ هَذَا الشَّرْطُ فِي نَفْسِهِ بَعِيدٌ، وَأَخْذُهُ مِنْ الْمُصَنِّفِ بَعِيدٌ قَوْلُهُ،

١١٬٥٧٩

وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّارِئُ يَحْجُبُ الْمَطْرُوَّ عَلَيْهِ) أَيْ، وَإِلَّا رَجَعَ عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَا اغْتَلَّهُ

(قَوْلُهُ، وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ إلَخْ) أَيْ فَإِنْ كَانَ الْإِبَّانُ بَاقِيًا فَلَا يَفُوزُ الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ بِمَا انْتَفَعَ بِهِ، بَلْ يُحَاسِبُهُ الطَّارِئُ بِقَدْرِ مَا يَخُصُّهُ.

وَاعْلَمْ أَنَّ هَذِهِ الشُّرُوطَ فِي الْمُخْرَجِ أَيْ الِانْتِفَاعِ بِنَفْسِهِ، وَمُحَصَّلُهُ أَنَّ الْمَطْرُوَّ عَلَيْهِ إذَا انْتَفَعَ بِنَفْسِهِ فَإِنَّ الطَّارِئَ لَا يُشَارِكُهُ فِي الْغَلَّةِ، بَلْ يَفُوزُ بِهَا الْمَطْرُوُّ عَلَيْهِ بِشَرْطِ أَنْ يَكُونَ مَا سَكَنَ فِيهِ قَدْرَ حِصَّتِهِ فَقَطْ،

١١٬٥٨٠

وَأَنْ لَا يَعْلَمَ بِذَلِكَ الطَّارِئِ،

١١٬٥٨١

وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ، وَأَنْ لَا يَكُونَ الطَّارِئُ حَاجِبًا فَإِنْ اخْتَلَّ شَرْطٌ مِنْ هَذِهِ الْأَرْبَعَةِ رَجَعَ الطَّارِئُ عَلَى الْمَطْرُوِّ عَلَيْهِ وَحَاصَّهُ فِي الْغَلَّةِ كَمَا أَنَّهُ يُحَاصِصْهُ إذَا كَانَ الْمَطْرُوُّ لَمْ يَنْتَفِعْ بِنَفْسِهِ، بَلْ أَكْرَى مِنْ غَيْرِ شَرْطٍ.

١١٬٥٨٢

(تَنْبِيهٌ) إذَا كَانَتْ دَارٌ مُشْتَرَكَةٌ بَيْنَ شَخْصَيْنِ مَثَلًا فَاسْتَغَلَّهَا أَحَدُهُمَا مُدَّةً فَإِنْ كَانَ بِكِرَاءٍ رَجَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ بِحِصَّتِهِ فِي الْغَلَّةِ،

١١٬٥٨٣

وَإِنْ أَشْغَلَهَا بِالسُّكْنَى فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ لِشَرِيكِهِ إنْ سَكَنَ فِي قَدْرِ حِصَّتِهِ فَإِنْ سَكَنَ أَكْثَرَ مِنْهَا رَجَعَ عَلَيْهِ شَرِيكُهُ وَلَا يُشْتَرَطُ فِي عَدَمِ اتِّبَاعِ شَرِيكِهِ لَهُ إلَّا هَذَا الشَّرْطُ،

وَهُوَ سُكْنَاهُ قَدْرَ حِصَّتِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ عَدَمُ عِلْمِهِ بِالطَّارِئِ وَلَا فَوَاتُ الْإِبَّانِ فَفِي الْعَمَلِيَّاتِ:

وَمَا عَلَى الشَّرِيكِ يَوْمًا إنْ سَكَنْ ... فِي قَدْرِ حَظِّهِ لِغَيْرِهِ ثَمَنْ اُنْظُرْ بْن

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ: الْكِرَاءُ خِلَافُ السُّكْنَى وَالزِّرَاعَةِ. وَتَقَدَّمَ قَوْلُ ابْنِ رُشْدٍ: الْأَصَحُّ خِلَافُهُ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢١٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٢١٩ قبلها

منح الجليلعليش

(إلَّا أَنْ يَنْتَفِعَ) الْمَطْرُوءُ عَلَيْهِ بِنَفْسِهِ وَكَانَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ، هَذَا هُوَ الصَّوَابُ، وَمَا فِي التَّوْضِيحِ وتت وعب وَالْخَرَشِيِّ،

١٥٬٠٢٨

وَأَنْ لَا يَكُونَ فِي نَصِيبِهِ مَا يَكْفِيهِ تَحْرِيفٌ مِنْ النَّاقِلِ لَا شَكَّ فِيهِ نَبَّهَ عَلَيْهِ بَابَا وطفي وَالْبَنَّانِيُّ، وَلَمْ يَعْلَمْ بِالطَّارِئِ،

١٥٬٠٢٩

وَأَنْ يَفُوتَ الْإِبَّانُ فِيمَا لَهُ إبَّانٌ فَلَا يُحَاسِبُ الطَّارِئُ الْمَطْرُوءَ عَلَيْهِ بِانْتِفَاعِهِ.

" ق " ابْنُ رُشْدٍ إنْ طَرَأَ عَلَى الْوَارِثِ مَنْ هُوَ أَحَقُّ مِنْهُ بِالْوِرَاثَةِ فَلَا خِلَافَ أَنَّهُ يَرُدُّ مَا اغْتَلَّ وَسَكَنَ لِانْتِفَاءِ وُجُوهِ الضَّمَانِ عَنْهُ،

١٥٬٠٣٠

فَإِنْ طَرَأَ عَلَيْهِ مَنْ هُوَ شَرِيكُهُ فِي الْمِيرَاثِ فَاخْتَلَفَ قَوْلُ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " إذَا سَكَنَ وَلَمْ يُكْرِ

١٥٬٠٣١

وَالْأَصَحُّ وُجُوبُ الْكِرَاءِ عَلَيْهِ فِي حِصَّةِ الْوَارِثِ الطَّارِئِ عَلَيْهِ وَفِيهَا إنْ اسْتَحَقَّ الْأَرْضَ بَعْدَ إبَّانِ الزِّرَاعَةِ وَقَدْ زَرَعَهَا مُشْتَرِيهَا أَوْ مُكْتَرٍ مِنْهُ فَلَا كِرَاءَ لِلْمُسْتَحِقِّ فِي تِلْكَ السَّنَةِ وَكِرَاؤُهَا لِلَّذِي أَكْرَاهَا إنْ لَمْ يَكُنْ غَاصِبًا وَكَانَتْ فِي يَدِهِ بِشِرَاءٍ أَوْ مِيرَاثٍ،

١٥٬٠٣٢

وَكَذَلِكَ إنْ سَكَنَ الدَّارَ مُشْتَرِيهَا أَوْ أَكْرَاهَا أَمَدًا ثُمَّ اسْتَحَقَّهَا رَجُلٌ بَعْدَ الْأَمَدِ فَلَا كِرَاءَ لَهُ وَكِرَاؤُهَا لِلْمُبَاعِ،

١٥٬٠٣٣

وَإِذَا كَانَ مُكْرِي الْأَرْضَ وَارِثًا طَرَأَ لَهُ أَخٌ وَإِنْ غَرَسَ، أَوْ بَنَى: قِيلَ لِلْمَالِكِ أَعْطِهِ قِيمَتَهُ قَائِمًا؛

١٥٬٠٣٤

فَإِنْ أَبَى: فَلَهُ دَفْعُ قِيمَةِ الْأَرْضِ،

١٥٬٠٣٥

فَإِنْ أَبَى: فَشَرِيكَانِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْحُكْمِ، إلَّا الْمُحَبَّسَةَ: فَالنَّقْضُ؛ [منح الجليل] لَمْ يَعْلَمْ بِهِ أَوْ عَلِمَ بِهِ فَإِنَّهُ يَرْجِعُ عَلَى أَخِيهِ بِحِصَّتِهِ مِنْ الْكِرَاءِ،

١٥٬٠٣٦

وَأَمَّا إنْ سَكَنَهَا هَذَا الْوَارِثُ أَوْ زَرَعَ فِيهَا لِنَفْسِهِ ثُمَّ طَرَأَ أَخٌ لَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا كِرَاءَ لَهُ عَلَيْهِ، وَقَدْ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " فِيمَنْ وَرِثَ دَارًا فَسَكَنَهَا ثُمَّ قَدِمَ أَخٌ لَهُ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ فَلَا شَيْءَ لَهُ فِي السُّكْنَى. ابْنُ الْقَاسِمِ وَالْكِرَاءُ فِي هَذَا بِخِلَافِ السُّكْنَى.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إلا أن ينتفع يعني أن الغلة لا يختص بها الوارث المطرو عليه كما عرفت إلا فيما إذا حصلت أمور أربعة

٥٢٬٧٤٥

وأما إن حصلت تلك الأمور الأربعة فإن المطرو عليه يختص بها ولا يرجع عليه الطارئ بحصته أحدها: أن ينتفع بنفسه كأن يسكن البيت مثلا، واحترز بذلك عما لو أكرى فإن الطارئ يرجع عليه بحصته، ثانيها: أن لا يكون في نصيب المطرو عليه ما يكفيه

٥٢٬٧٤٦

وأما إن كان في نصيبه ما يكفيه فإن الطارئ يرجع عليه بما ينوبه، ثالثها: أن لا يعلم المطرو بالطارئ وإلا رجع الطارئ بحصته، رابعها: أن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه الإبان

٥٢٬٧٤٧

وأما إن لم يفت الإبان فإن الطارئ يحاص.

٥٢٬٧٤٨

تنبيه: قال عبد الباقي: إلا أن ينتفع المطرو عليه بنفسه ولم يكن في نصيبه ما يكفيه ولم يعلم بالطائ وأن يفوت الإبان فيما يعتبر فيه إبان فإن الغلة له ولا يشاركه الطارئ،

٥٢٬٧٤٩

فإن أكرى أو كان في نصيبه ما يكفيه وتعدى وانتفع بزائد أو علم بالطارئ أو لم يفت الإبان حاص الطارئ وهذه الشروط الأربعة ما لم يكن الطارئ حاجبا للمطرو عليه وإلا رجع عليه بجميع ما اغتله، وبما قررنا علم أن شروط عدم رجوع الوارث الطارئ على الوارث المطرو عليه أربعة، قال ال تتائي: وربما أشعر قوله طرأ وارث بأنّه لو طرأ مستحق وقف على مستحق آخر استغله وهو يرى أنَّه منفرد به أو سكنه لم يرجع بالغلة ولا بالسكنى وهو كذلك.

رواه ابن القاسم عن مالك. أهـ باختصار. وقوله: وهو يرى لخ يفيد أنَّه غير عالم بالطارئ وهو كذلك؛ إذ لو كان عالما لرجع عليه. أهـ. قوله: ولم يكن في نصيبه ما يكفيه تبع في هذه العبارة ال تتائي والشارح وأصله في التوضيح وهو غير صحيح، بل هو مقلوب لأنَّ الشرط كما صرح به أبو الحسن هو أن يكون في نصيبه ما يكفيه لسكناه وليس به ضرورة إلى مسكن أخيه، وبهذا صرح الأبياري في شرح البرهان، وقد اعترض على ال تتائي بهذا الشيخ أحمد بابا ومصطفى وغيرهما: نعم إن كان في نصيبه ما يكفيه وسكن أكثر منه رجع عليه، فالشرط إذا هو أن يسكن قدر نصيبه.

قاله ابن عاشر ومصطفى. قاله البناني. وقول عبد الباقي: ولم يعلم بالطارئ وفات الإبان لخ، قال البناني: جرت الفتوى

٥٢٬٧٥٠

بخلاف هذين الشرطين وفي العمليات: وما على الشريك يوما إن سكن … في قدر حظه لغيره ثمن

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.