فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ) عَلَى الشَّفِيعِ فِي أَخْذِهِ لَا بِالشُّفْعَةِ، بَلْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ (بِنَقْضِهِ) أَيْ بِقِيمَتِهِ مَنْقُوضًا (أَوْ ثَمَنِهِ) الَّذِي اشْتَرَاهُ بِهِ أَيْ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا فَأَوْ لِلتَّخْيِيرِ، وَهَذَا (إنْ مَضَى مَا) أَيْ زَمَنٌ (يُعَارُ لَهُ) ، وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَتْ مُطْلَقَةً وَمَضَى مَا تُعَارُ لَهُ عَادَةً، أَوْ مُقَيَّدَةً وَمَضَى مَا قُيِّدَتْ بِهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ أَيْ بِالْأَقَلِّ مِنْهُمَا) أَيْ سَوَاءٌ دَخَلَ الْبَائِعُ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْهَدْمِ، أَوْ السُّكُوتِ

(قَوْلُهُ، وَهَذَا شَامِلٌ لِمَا إذَا كَانَتْ) أَيْ الْعَارِيَّةُ مُطْلَقَةً أَيْ لَمْ تُقَيَّدْ بِزَمَانٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ أَوْ ثَمَنِهِ) ش أَيْ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَةِ نَقْضِهِ أَوْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ كَمَا

٢٧٬٣٥٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَإِذَا بَنَى رَجُلَانِ فِي عَرْصَةِ رَجُلٍ بِإِذْنِهِ ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمَا حِصَّتَهُ مِنْ النَّقْضِ فَلِرَبِّ الْأَرْضِ أَخْذُ ذَلِكَ النَّقْضِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ أَوْ مِنْ الثَّمَنِ الَّذِي بَاعَهُ، انْتَهَى. وَهَذَا فِي الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ

٢٧٬٣٥٧

وَأَمَّا الْمُقَيَّدَةُ بِمُدَّةٍ، فَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: إذَا بَاعَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا عَلَى الْبَقَاءِ فَلِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ وَلَا كَلَامَ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَإِنْ بَاعَهُ عَلَى النَّقْضِ قُدِّمَ رَبُّ الْأَرْضِ، نَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ، قَالَ: وَيَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ فِي الْأَحْكَارِ الَّتِي عِنْدَنَا بِمِصْرَ أَنْ تَجِبَ الشُّفْعَةُ فِي الْبِنَاءِ الْقَائِمِ فِيهَا؛ لِأَنَّ الْعَادَةَ عِنْدَنَا أَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَا يُخْرِجُ صَاحِبَ الْبِنَاءِ أَصْلًا فَكَانَ كَمَالِكِ الْأَرْضِ، وَقَالَهُ شَيْخُنَا، انْتَهَى.

التاج والإكليلالمواق

(إنْ مَضَى مَا يُعَارُ لَهُ وَإِلَّا فَقَائِمًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: مَنْ أَذِنْت لَهُ أَنْ يَبْنِيَ فِي أَرْضِكَ أَوْ يَغْرِسَ فَلَمَّا فَعَلَ أَرَدْت إخْرَاجَهُ بِقُرْبِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُشْبِهُ أَنْ تُعَيِّرَهُ إلَى مِثْلِهِ، فَلَيْسَ لَكَ إخْرَاجُهُ إلَّا أَنْ تُعْطِيَهُ مَا أَنْفَقَ.

١٠٬٠٦٨

وَقَالَ فِي بَابٍ بَعْدَ هَذَا: قِيمَةَ مَا أَنْفَقَ وَإِلَّا تَرَكْته إلَى مِثْلِ مَا يَرَى النَّاسُ أَنَّكَ أَعَرْتَهُ إلَى مِثْلِهِ مِنْ الْأَمْرِ. اُنْظُرْ تَمَامَ هَذَا قَبْلُ عِنْدَ قَوْلِهِ:" وَلَهُ الْإِخْرَاجُ فِي كَبِنَاءٍ ".

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَقُدِّمَ الْمُعِيرُ بِنَقْضِهِ أَوْ ثَمَنِهِ إنْ مَضَى مَا يُعَارُ لَهُ وَإِلَّا فَقَائِمًا (ش) يَعْنِي أَنَّ صَاحِبَ الْأَرْضِ وَهُوَ الْمُعِيرُ لَهَا يُقَدَّمُ عَلَى الْمُشْتَرِي وَعَلَى الشَّفِيعِ فِي أَخْذِ الْبِنَاءِ أَوْ الْغَرْسِ الَّذِي أُذِنَ لَهُ فِي وَضْعِهِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا وَهُوَ الْمُرَادُ بِنَقْضِهِ وَمِنْ الثَّمَنِ الَّذِي وَقَعَ بِهِ الْبَيْعُ وَيُبْقِيهِ بِأَرْضِهِ أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ أَيْ بِقَلْعِ بِنَائِهِ وَغَرْسِهِ مِنْ أَرْضِهِ فَإِنْ أَبَى فَلِلشَّفِيعِ الْأَخْذُ فِي ذَلِكَ بِالشُّفْعَةِ لِلضَّرَرِ وَهُوَ أَصْلُ الشُّفْعَةِ وَمَحَلُّ أَخْذِ الْمُعِيرِ الْأَقَلَّ مِمَّا مَرَّ إذَا مَضَى زَمَنٌ تُعَارُ تِلْكَ الْأَرْضُ لِمِثْلِهِ فَإِنْ لَمْ يَمْضِ زَمَنٌ تُعَارُ تِلْكَ الْأَرْضُ لِمِثْلِهِ فَإِنَّهُ لَا يَأْخُذُ إلَّا بِقِيمَتِهِ قَائِمًا لِأَنَّهُ وَضَعَهُ بِوَجْهِ شُبْهَةٍ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ

٨٬٦٦٦

وَأَمَّا الْمُقَيَّدَةُ بِمُدَّةٍ فَقَالَ ابْنُ رَاشِدٍ إذَا بَاعَ قَبْلَ انْقِضَائِهَا عَلَى الْبَقَاءِ لِلشَّرِيكِ الشُّفْعَةُ وَلَا كَلَامَ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَإِنْ بَاعَهُ عَلَى النَّقْضِ قُدِّمَ رَبُّ الْأَرْضِ وَقَالَ الْمُؤَلِّفُ عَنْ شَيْخِهِ يَنْبَغِي أَنْ يُتَّفَقَ عَلَى الْأَحْكَارِ الَّتِي عِنْدَنَا بِمِصْرَ أَنْ تَجِبَ الشُّفْعَةُ فِي الْبِنَاءِ الْقَائِمِ فِيهَا لِأَنَّ الْعَادَةَ عِنْدَنَا أَنَّ رَبَّ الْأَرْضِ لَا يُخْرِجُ صَاحِبَ الْبِنَاءِ أَصْلًا فَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الْأَرْضِ

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ إنْ مَضَى مَا يُعَارُ لَهُ) فَيُقَدَّمُ الْمُعِيرُ عَلَى الشَّفِيعِ فِي أَخْذِهِ إلَّا بِالشُّفْعَةِ بَلْ لِدَفْعِ الضَّرَرِ

(قَوْلُهُ إنْ مَضَى مَا يُعَارُ لَهُ) أَيْ إنْ مَضَى زَمَنٌ تُعَارُ تِلْكَ الْأَرْضُ لِمِثْلِهِ وَهَذَا ظَاهِرٌ فِي الْمُطَلَّقَةِ

١٠٬٦٤٦

وَمِثْلِهَا فِي الْمُقَيَّدَةِ إذَا انْقَضَى أَجَلُهَا وَمِثْلُ مُضِيِّ الْمُدَّةِ مَا إذَا دَخَلَ الْبَائِعُ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْهَدْمِ قَبْلَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ فَقَوْلُ الشَّارِحِ وَهَذَا كُلُّهُ فِي الْعَارِيَّةِ الْمُطْلَقَةِ نَقُولُ لَهُ وَمِثْلُ الْمُطْلَقَةِ الَّتِي انْقَضَى مَا تُعَارُ لَهُ الْمُقَيَّدَةُ الَّتِي انْقَضَى أَجَلُهَا عَلَى مَا تَقَدَّمَ

(قَوْلُهُ أَوْ يَأْمُرُهُ بِقَلْعِهِ) حَاصِلُهُ أَنَّ الْمُعِيرَ يُخَيَّرُ

١٠٬٦٤٧

إمَّا أَنْ يَأْخُذَ ذَلِكَ بِالْأَقَلِّ الْمَذْكُورِ أَوْ يَأْمُرَ مَنْ يُرِيدُ بِمِلْكِ ذَلِكَ الْمُشْتَرَى إنْ كَانَ الشَّفِيعَ أَوْ الْمُشْتَرِيَ وَكَتَبْنَا سَابِقًا أَنَّ الْأَوْلَى حَذْفُ ذَلِكَ أَيْ لِأَنَّ قَسِيمَ قَوْلِهِ قُدِّمَ الْمُعِيرُ قَوْلُهُ فَإِنْ أَبَى فَلِلشَّفِيعِ إلَخْ لِأَنَّ الْمُعِيرَ إذَا امْتَنَعَ مِنْ أَخْذِهِ يَنْتَقِلُ الْحَقُّ لِلشَّرِيكِ قَهْرًا عَنْ الْمُعِيرِ

(قَوْلُهُ إلَّا بِقِيمَتِهِ قَائِمًا) أَيْ أَوْ ثَمَنِهِ أَيْ يَأْخُذُ بِالْأَقَلِّ مِنْ الثَّمَنِ أَوْ قِيمَةِ الْبِنَاءِ قَائِمًا وَكَتَبَ بَعْضُ الْأَشْيَاخِ لَعَلَّ الْمُرَادَ فِي الْمُدَّةِ الْمُعْتَادَةِ

(قَوْلُهُ قَبْلَ انْقِضَائِهَا) وَأَمَّا بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَوْ قَبْلَ انْقِضَائِهَا عَلَى الْهَدْمِ فَقَدْ عَلِمْت حُكْمَهُ

(قَوْلُهُ عَلَى الْبَقَاءِ) أَيْ أَوْ عَلَى السُّكُوتِ

(قَوْلُهُ وَلَا كَلَامَ لِرَبِّ الْأَرْضِ) حَتَّى تَنْقَضِيَ مُدَّتُهَا فَيَأْخُذَهُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا وَثَمَنِهِ

١٠٬٦٤٨

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُعِيرَ يُقَدَّمُ فِي الْأَخْذِ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا إذَا مَضَى مَا تُعَارُ لَهُ مُطْلَقَةً وَمُقَيَّدَةً أَوْ لَمْ يَمْضِ وَدَخَلَ الْبَائِعُ مَعَ الْمُشْتَرِي عَلَى الْهَدْمِ

١٠٬٦٤٩

وَأَمَّا إذَا دَخَلَ عَلَى التَّبْقِيَةِ أَوْ عَلَى السُّكُوتِ فَفِي الْمُطْلَقَةِ يَأْخُذُهُ الْمُعِيرُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ قَائِمًا أَوْ ثَمَنِهِ وَفِي الْمُقَيَّدَةِ يُقَدَّمُ الشَّفِيعُ حَتَّى تَنْقَضِيَ الْمُدَّةُ فَيَأْخُذُهُ الْمُعِيرُ بِالْأَقَلِّ مِنْ قِيمَتِهِ مَنْقُوضًا وَثَمَنِهِ

(قَوْلُهُ فَكَانَ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الْأَرْضِ) أَيْ فَلَا شُفْعَةَ لِرَبِّ الْأَرْضِ وَإِنَّمَا الشُّفْعَةُ لِلشَّرِيكِ وَقَالُوا يُؤْخَذُ مِنْهُ أَنَّ شَرِيكَيْ بَلَدٍ فِي الِالْتِزَام بِمِصْرٍ لِأَحَدِهِمَا الشُّفْعَةُ إذَا بَاعَ الْآخَرُ حِصَّتَهُ تَأَمَّلْ

منح الجليلعليش

(وَ) إنْ أَعَارَ شَخْصٌ أَرْضَهُ لِقَوْمٍ يَبْنُونَ أَوْ يَغْرِسُونَ فِيهَا فَفَعَلُوا ثُمَّ بَاعَ أَحَدُهُمْ حَظَّهُ مِنْ الْبِنَاءِ أَوْ الشَّجَرِ (قُدِّمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ مُثَقَّلًا الشَّخْصُ (الْمُعِيرُ) عَلَى شُرَكَاءِ الْبَائِعِ فِي أَخْذِ الْحَظِّ الْمَبِيعِ (بِ) قِيمَةِ (نَقْضِهِ) بِضَمِّ النُّونِ وَإِعْجَامِ الضَّادِ، أَيْ الْبِنَاءِ أَوْ الشَّجَرِ مَنْقُوضًا (أَوْ بِثَمَنِهِ) الَّذِي بِيعَ بِهِ فَالْخِيَارُ لَهُ عِنْدَ ابْنِ الْحَاجِبِ، وَحَكَاهُمَا عِيَاضٌ وَغَيْرُهُ تَأْوِيلَيْنِ لِلْمُدَوَّنَةِ (إنْ) كَانَ قَدْ (مَضَى زَمَنٌ) هُوَ (مَا) أَيْ الزَّمَنُ الَّذِي (تُعَارُ) بِضَمِّ الْفَوْقِيَّةِ الْأَرْضُ (لَهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَمْضِ مَا تُعَارُ لَهُ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وقدم المعير بنقضه أو ثمنه قد علمت أن الشريكين في البناء بالأرض المستعارة إذا باع أحدهما حصته منه أن لصاحبه الأخذ بالشفعة، فأخبر أن ذلك بعد تخيير المعير، ومعنى كلامه أنه إذا استعار شخصان عرصة شخص وبنياها ثم باع أحدهما حصته من البناء فإنه يقدم المعير على الشفيع في الأخذ لا بالشفعة بل لدفع الضرر، فيخير في دفع الأقل من قيمة البناء أو الغرس منقوضا والثمن الذي اشتراه بحصته من البناء أو الغرس ويبقى ذلك بأرضه، وله أيضا أن يأمره بقلع بناثه وغرسه من أرضه،

٥٣٬٢١٣

فإن أبى فللشفيع الأخذ بالشفعة للضرر وهو أصل الشفعة ومحل التخيير المذكور للمعير إن مضى لابتداء العارية ما أي زمن يعار له عادة، والضمير يعود على ما في مطلقة ومقيدة انقضى زمنها أو لم يمض إن دخل البائع فيهما مع المشتري على الهدم، وإلا يمض ما يعار له عادة في المطلقة ولا الزمن المحدود في المقيدة بأجل، فيقدم المعير على الشفيع فيأخذ البناء والغرس بالأقل من قيمته قائما، أو ثمنه في مطلقة دخل البائع مع المشتري على البقاء أو السكت،

٥٣٬٢١٤

وأما في مقيدة لم ينقض زمنها ودخل البائع مع المشتري على البقاء أو السكت فيقدم الشريك بالشفعة، ولا كلام للمعير حتى تنقضي المدة فيأخذه بقيمته منقوضا أو ثمنه وقال عبد الباقي: والفرق بينهما أن له الإخراج في المطلقة كما قدم المص. اهـ. وعلم مما مر أنه متى دخل مع المشتري على الهدم في مطلقة أو مقيدة انقضى زمنهما أم لا فللمعير الأخذ بقيمته منقوضا أو ثمنه. والله تعالى أعلم. وكثمرة عطف على قوله: "كشجر" وهذه إحدى المسائل الأربع كما مر؛

يعني أن الشريكين في ثمرة إذا باع أحدهما حصته منها فإن لشريكه الذي لم يبع أن يأخذ من المشتري الحصة التي اشتراها بالثمن الذي اشتريت به لثبوت الشفعة فيها، قال عبد الباقي: وكثمرة موجودة يوم الشراء مؤبرة أم لا وغير موجودة فللشريك أخذها بالشفعة إذا باعها شريكه لأجنبي؛ لأنها لما كانت ناشئة عن الأصل وكامنة فيه فكأن الشراء وقع عليها، فما قبل المبالغة الآتية يشمل الموجودة وغيرها، ونبه المص بهذا وما بعده على أن كل ماله أصل تجنى ثمرته ويبقى أصله كما قال الباجي كقطن وقرع فيه الشفعة، وهي إحدى المستحسنات فخرج عن ذلك الزرع كما سيذكره المص، ويستثنى منه الفول الأخضر الذي يباع أخضر ولا يؤكل إلا كذلك، ففي ابن عرفة والغماري على الرسالة أن فيه الشفعة.

اهـ. قوله: مؤبرة أم لا وغير موجودة لخ، قال البناني: حمله كلام المص على ما يشمل الثمرة غير المؤبرة يوم الشراء والثمرة غير الموجودة غير ظاهر؛ لأن أخذ الشفيع لها في هذين القسمين مع الأصل ليس من باب الشفعة لعدم وجودها يوم الشراء، والشفعة إنما تكون في الموجود يومئذ وإنما أخذه لها من جهة الاستحقاق كما قاله ابن رشد في المقدمات، ونصها: ولا فرق في وجوب الشفعة في الثمرة عند من أوجبها -وهو قول مالك في المدونة- بين أن تباع دون الأصل بعد زهوها أو مع الأصل بعد الزهوأو قبله وبعد الإبار على مذهب ابن القاسم،

٥٣٬٢١٥

وأما إن بيعت قبل الإبار فلا شفعة فيها إذ لم يقع عليها حصة من الثمن، وإنما يأخذها على مذهب ابن القاسم ما لم تجذ أو تيبس إذا كان البيع وقع فيها قبل الإبار من جهة الاستحقاق لا من جهة الاستشفاع. اهـ كلامه.

٥٣٬٢١٦

وعن غير المؤبرة وغير الوجودة عبر المص بعد بقوله: "وإن اشترى أصلها فقط" لخ فلا تكرار في كلامه وهو ظاهر. اهـ. ومقثاة يعني أن الشريكين أو الشركاء في المقثاة إذا باع أحدهما أو أحدهم حصته منها،

٥٣٬٢١٧

فإن لمن بقي من الشريكين أو الشركاء أن يأخذ الحصة المبيعة بالشفعة، وقوله: "ومقثاة" قال عبد الباقي: عطف على مقدر أي ثمرة غير مقثاة ومقثاة؛ إذ لا يخفى أن المقثاة ليست اسما للقثاء بل للشجرة التي فيها القثاء. اهـ. ونحوه للخرشي،

٥٣٬٢١٨

وقال المواق: إذا كان بين قوم ثمر في شجر قد أزهى فباع أحدهم حصته منه قبل قسمته والأصل لهم أو بأيديهم في مساقاة أو حبس، فاستحسن مالك لشركائه فيه الشفعة ما لم ييبس قبل قيام الشفيع أو تباع وهي يابسة،

٥٣٬٢١٩

وقال: ما علمت أن أحدا قاله قبلي، ورواه عبد الملك ولم يأخذ به. اهـ. وباذنجان يعني أن الباذنجان كالمقاثي وفيه الشفعة، قال عبد الباقي وباذنجان بفتح المعجمة وكسرها عطف خاص على عام فيه الشفعة وبالغ على ثبوت الشفعة في الثمر بقوله ولو بيعت كل واحدة بما ذكر مفردة عن أصلها أي بيعت الثمرة وحدها دون أصلها وهو الشجر والمقاثي والباذنجان مفردة عن أصلها وهو الأرض، وقوله: "كثمرة" لخ هذا قول مالك في المدونة وغيرها، وإليه ذهب ابن القاسم وأشهب ومعظم الأصحاب وهو المذهب،

٥٣٬٢٢٠

وقال ابن الماجشون: لا شفعة فيها ولو بيعت مع أصولها، ولأشهب ثالث إن بيعت مع أصلها ففيها الشفعة وإلا فلا وعليه رد المص بلو. انظر الشارح.

٥٣٬٢٢١

وقال عبد الباقي: ولو بيعت كل واحدة مما ذكر مفردة عن الأصل في الثمار وعن الأرض فيما بعدها، وبالغ بلو لرد قول أصبغ لا شفعة فيها إن بيعت مفردة على أصلها. اهـ.

٥٣٬٢٢٢

وقال البناني: عزو عبد الباقي مقابل لو لأصبغ غير صواب، ومقابله لعبد الملك وأشهب. الرهوني: وفيه نظر أي بالنسبة لابن الماجشون لأنه يقول بنفي الشفعة مطلقا والمص لم يشر له، فظاهره نفي الخلاف إذا بيعت مع الأصل وليس كذلك. انتهى.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.