وجاز ارتزاقه من بيت المال
الشروح عليها
(وَجَازَ ارْتِزَاقُهُ) أَيْ الْقَاسِمُ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ) وَحِينَئِذٍ يَحْرُمُ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِمَّنْ يَقْسِمُ لَهُمْ كَمَا مَرَّ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَحِينَئِذٍ) أَيْ وَحِينَ إذَا رَزَقَ الْإِمَامُ الْقَاسِمَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ حَرُمَ عَلَيْهِ الْأَخْذُ مِمَّنْ يَقْسِمُ لَهُمْ سَوَاءٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَوْ لَا
وَكَذَلِكَ إذَا جَعَلَ لَهُ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي فِي كُلِّ تَرِكَةٍ أَوْ فِي كُلِّ شَرِكَةٍ كَذَا سَوَاءٌ قَسَمَ أَوْ لَمْ يَقْسِمْ فَإِنَّهُ مَمْنُوعٌ بِلَا خِلَافٍ.
وَأَمَّا إذَا جُعِلَ لَهُ فِي كُلِّ تَرِكَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ كَذَا إذَا قَسَمَ وَقَسَمَ بِالْفِعْلِ فَأَخْذُهُ مَكْرُوهٌ كَانُوا أَيْتَامًا أَمْ لَا،
وَأَمَّا الشُّرَكَاءُ إذَا تَرَاضَوْا عَلَى مَنْ يَقْسِمُ لَهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ هَذَا مُحَصِّلُ مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّوْضِيحِ وَابْنُ عَرَفَةَ عَنْ عِيَاضٍ
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(ص) وَجَازَ ارْتِزَاقُهُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقُسَّامَ يَجُوزُ ارْتِزَاقُهُمْ مِنْ بَيْتِ مَالِ الْمُسْلِمِينَ كَالْقُضَاةِ وَالْعُمَّالِ وَكُلِّ مَا يَحْتَاجُ إلَيْهِ الْمُسْلِمُونَ
وَحَاصِلُهُ عَلَى مَا فِي الْمُدَوَّنَةِ وَالتَّوْضِيحِ أَنَّ الْإِمَامَ إذَا أَرْزَقَ الْقُسَّامَ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ قَسَمُوا أَمْ لَا وَإِنْ أَرْزَقَهُمْ الْإِمَامُ أَوْ الْقَاضِي عَلَى أَنَّ فِي كُلِّ تَرِكَةٍ أَوْ شَرِكَةٍ كَذَا
وَكَذَا قَسَمُوا أَمْ لَا فَذَلِكَ مَمْنُوعٌ بِلَا خِلَافٍ وَإِنْ جُعِلَ ذَلِكَ لَهُمْ عَلَى الْقَسْمِ وَقَسَمُوا فَذَلِكَ مَكْرُوهٌ
وَأَمَّا الشُّرَكَاءُ أَوْ الْوَرَثَةُ إذَا تَرَاضَوْا عَلَى مَنْ يَقْسِمُ لَهُمْ بِأَجْرٍ مَعْلُومٍ فَذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ
(قَوْلُهُ الْقُسَّامَ) كَفَاجِرٍ وَفُجَّارٍ
(قَوْلُهُ فَذَلِكَ جَائِزٌ) أَيْ فِعْلُ الْإِمَامِ جَائِزٌ، وَقَوْلُهُ أَمْ لَا أَيْ بِأَنْ لَمْ يَقْسِمُوا لِكَوْنِ أَحَدٍ لَمْ يَطْلُبْ الْقَسْمَ
وَأَمَّا إذَا طَلَبَ الْقَسْمَ مِنْهُمْ وَامْتَنَعُوا فَلَا يَجُوزُ لَهُمْ، وَقَوْلُهُ وَإِنْ جَعَلَ إلَخْ أَيْ الْإِمَامُ
(قَوْلُهُ وَأَمَّا الشُّرَكَاءُ) أَيْ الْوَرَثَةُ الرُّشَدَاءُ
(وَجَازَ) لِلْقَاسِمِ (ارْتِزَاقُهُ) أَيْ أَخْذُ الْقَاسِمِ أُجْرَةً عَلَى قَسْمِهِ (مِنْ بَيْتِ الْمَالِ)
وَيَلْزَمُ مِنْ هَذَا جَوَازُ إعْطَاءِ نَاظِرِ بَيْتِ الْمَالِ الْأُجْرَةَ لِلْقَاسِمِ كَالْقَاضِي وَالْعَامِلِ وَالسَّاعِي وَكُلِّ مَنْ تَحْصُلُ بِهِ مَنْفَعَةٌ لِلْمُسْلِمِينَ
وجاز ارتزاقه من بيت المال يعني أن القاسم يجوز أن يرتزق من بيت المال أي يجوز إعطاؤه من بيت المال ولا كراهة في ذلك،
بخلاف أخذه ممن يقسم له فإنه مكروه على ما مر، قال الخرشي: يعني أن القسام يجوز ارتزاقهم من بيت مال المسلمين كالقضاة والعمال وكل ما يحتاج إليه المسلمون،
وحاصله على ما في التوضيح والمدونة أن الإمام إذا رزق القسام من بيت المال فذلك جائز بلا خلاف قسموا أم لا،
وإن رزقهم الإمام أو القاضي على أن لهم في كل تركة أو شركة كذا قسموا أم لا فذلك ممنوع بلا خلاف،
وإن جعل لهم ذلك على القسم وقسموا فذلك مكروه،
وأما الشركاء والورثة إذا تراضوا على من يقسم لهم بأجر معلوم فذلك جائز بلا خلاف. انتهى.
ومثله في البناني وزاد ونحوه عند ابن عرفة عن عياض.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.