فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(لَا شَهَادَتُهُ) عَلَى مَنْ قَسَمَ لَهُمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ وَصَلَهُ حَقُّهُ مِنْ الْقِسْمَةِ فَلَا تَجُوزُ وَلَوْ تَعَدَّدَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ النَّفْسِ، وَهَذَا إذَا شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَرْسَلَهُ

٣٬٨٨٩

وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ فَيَجُوزُ وَفِي الْحَقِيقَةِ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ غَيْرُ مُحْتَاجٍ لِتَقْيِيدٍ إذْ حَقِيقَةُ الشَّهَادَةِ إنَّمَا تَكُونُ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي الَّذِي أَرْسَلَهُ،

٣٬٨٩٠

وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ فَإِعْلَامٌ بِمَا حَصَلَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ، وَهَذَا إذَا شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَرْسَلَهُ) أَيْ وَسَوَاءٌ كَانَ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي أَوْ لَا كَمَا هُوَ الْمَنْصُوصُ فِي الْمَوَّاقِ وَغَيْرِهِ.

١١٬٨٤٨

وَأَمَّا قَوْلُ عبق، وَهَذَا كُلُّهُ إذَا لَمْ يَكُنْ مُقَامًا مِنْ طَرَفِ الْقَاضِي وَإِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ عِنْدَ مَنْ أَقَامَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ فَهَذَا الْقَيْدُ غَيْرُ صَحِيحٍ وَالنَّصُّ بِخِلَافِهِ اُنْظُرْ الْمَوَّاقَ وَغَيْرَهُ اهـ.

بْن

(قَوْلُهُ، وَأَمَّا عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ فَيَجُوزُ) أَيْ وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ حَيْثُ تَوَلَّى بَعْدَ ذَلِكَ وَشَهِدَ عِنْدَهُ حَالَ التَّوْلِيَةِ

مواهب الجليلالحطاب

ص (لَا شَهَادَةَ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ فِي كِتَابِ الْأَقْضِيَةِ: وَلَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَسَّامِ عَلَى مَا قَسَمُوا، انْتَهَى. يُرِيدُ بَعْدَ عَزْلِ الْقَاضِي الَّذِي بَعَثَهُ، قَالَ ابْنُ الْحَاجِبِ: وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ الْعَزْلِ،

٢٧٬٥١٨

قَالَ فِي التَّوْضِيحِ: لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُمَا بَعْدَ عَزْلِ الْقَاضِي الَّذِي بَعَثَهُمَا، انْتَهَى. وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقَسَّامِ فِيمَا قَسَمُوهُ بِأَمْرِ الْقَاضِي جَائِزَةٌ عِنْدَهُ وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَعْدَ إنْفَاذِ الْحُكْمِ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْوَرَثَةِ وَضَيَاعِ الْمُسْتَنَدِ الَّذِي فِيهِ الْقِسْمَةُ وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَمَرَهُمْ لَا وَحْدَهُمْ وَلَا مَعَ غَيْرِهِمْ، قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ نَاقِلًا عَنْ ابْنِ رُشْدٍ وَعَنْ النَّوَادِرِ،

٢٧٬٥١٩

قَالَ: وَكَذَلِكَ الْعَاقِدُ وَالْخَاطِبُ وَالْمُحَلِّفُ وَالْكَاتِبُ وَالنَّاظِرُ لِلْعَيْبِ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

[مَسْأَلَةٌ الأندار إذَا جَمَعَتْهُمْ السُّيُولُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْخَلْطِ] (مَسْأَلَةٌ) قَالَ الْبُرْزُلِيُّ: وَسُئِلَ ابْنُ أَبِي زَيْدٍ عَنْ الْأَنْدَارِ إذَا جَمَعَتْهُمْ السُّيُولُ فِي مَوْضِعٍ وَاحِدٍ بَعْدَ الْخَلْطِ فَقِيلَ: يُقْبَلُ قَوْلُ الْحَرَّاثِينَ إذَا قَالُوا هَذَا أَنْدَرُ فُلَانٍ وَقَالُوا رَأَيْنَاهُ وَقَدْ قَلَعَ الْمَاءُ إيَّاهُ وَكَيْفَ قِسْمَةُ الشَّعِيرِ وَالزَّيْتُونِ عِنْدَ الْخَلْطِ وَهَلْ يُصَدَّقُ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَمَّا كَانَ فِي أَنْدَرِهِ وَيَحْلِفُ أَوْ لَا فَأَجَابَ إنْ كَانَ إنَّمَا اخْتَلَطَ بِشَهَادَةِ الْحَرَّاثِينَ وَهُمْ عُدُولٌ فَهِيَ جَائِزَةٌ

٢٧٬٥٢٠

وَأَمَّا غَيْرُ الْعُدُولِ فَشَهَادَتُهُمْ غَيْرُ جَائِزَةٍ وَأَرْبَابُ الزَّيْتُونِ وَالْعَصْرِ إنْ تَقَارَرُوا بَيْنَهُمْ عَلَى شَيْءٍ مَعْلُومٍ فَهُوَ كَذَلِكَ وَإِنْ تَجَاهَلُوا فَلَيْسَ إلَّا الْإِصْلَاحُ (قُلْتُ:) كَثِيرًا مَا يَقَعُ عِنْدَنَا بِتُونُسَ تَأْتِي السُّيُولُ بِالزَّيْتُونِ فِي تِلْكَ الْأَوْدِيَةِ وَحُكْمُهُ هَكَذَا

٢٧٬٥٢١

وَكَذَا مَا اخْتَلَطَ عَلَى أَيْدِي اللُّصُوصِ مِنْ الزَّرْعِ وَالزَّيْتُونِ عَلَى هَذَا الْمِنْوَالِ

٢٧٬٥٢٢

وَكَذَا مَا وَقَعَ فِي الرِّوَايَةِ فِي السُّفُنِ إذَا اخْتَلَطَ فِيهَا الطَّعَامُ الْمَشْحُونُ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ كُلُّ وَاحِدٍ فِيمَا ذَكَرَ بَعْدَ يَمِينِهِ إذَا ادَّعَى مَا يُشْبِهُ وَهَذَا كُلُّهُ يَجْرِي عَلَى أَصْلٍ وَاحِدٍ، انْتَهَى.

٢٧٬٥٢٣

وَانْظُرْ مَسَائِلَ اللَّقْطَةِ فِيهِ ص (وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ إلَخْ) ش: قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَجُوزُ فِي قَسْمِ تَمْرِ الْحَائِطِ تَفْضِيلُ أَحَدٍ فِي الْكَيْلِ لِرَدَاءَةِ حَظِّهِ وَلَا التَّسَاوِي فِي الْمِقْدَارِ عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ آخِذُ الْجَيِّدِ ثَمَنًا لِصَاحِبِهِ وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ حِنْطَةٍ وَدَرَاهِمَ بِمِثْلِهَا وَلَوْ اقْتَسَمَا ثَلَاثِينَ قَفِيزًا قَمْحًا وَثَلَاثِينَ دِرْهَمًا عَلَى إنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا الدَّرَاهِمَ وَعَشَرَةَ أَقْفِزَةً وَأَخَذَ الْآخَرُ عِشْرِينَ قَفِيزًا فَإِنْ كَانَ الْقَمْحُ مُخْتَلِفًا سَمْرَاءَ وَمَحْمُولَةً أَوْ نَقِيًّا وَمَغْلُوثًا لَمْ يَجُزْ وَإِنْ تَسَاوَى الْقَمْحُ فِي النَّقَاءِ وَالْجَوْدَةِ وَالْجِنْسِ أَوْ كَانَ مِنْ صُبْرَةٍ يَتَّفِقُ أَعْلَاهَا وَأَسْفَلُهَا فَذَلِكَ جَائِزٌ

٢٧٬٥٢٤

بِخِلَافِ الْمُتَبَايِعَيْنِ؛ لِأَنَّ هُنَا لَمْ يَأْتِ أَحَدُهُمَا بِطَعَامٍ وَالْآخَرُ بِطَعَامٍ وَدَرَاهِمَ فَيَكُونَ فَاسِدًا وَلَوْ قَسَمَا مِائَةَ قَفِيرٍ قَمْحًا وَمِائَةً شَعِيرًا فَأَخَذَ سِتِّينَ قَمْحًا وَأَرْبَعِينَ شَعِيرًا وَأَخَذَ الْآخَرُ سِتِّينَ شَعِيرًا وَأَرْبَعِينَ قَمْحًا فَذَلِكَ جَائِزٌ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ جَعَلَ الْقِسْمَةَ هُنَا تَمْيِيزًا فَلِذَلِكَ أَجَازَهَا يَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ أَحَدَهُمَا لَمْ يَأْتِ بِطَعَامٍ إلَخْ وَلَوْ جَعَلَهَا بَيْعًا لَمُنِعَ كَمَا

٢٧٬٥٢٥

قَالَ فِي السَّلَمِ فِيمَا إذَا أَخْرَجَ أَحَدُهُمَا مُدَّ قَمْحٍ وَمُدَّ شَعِيرٍ وَالْآخَرُ مِثْلَهُ إنَّهُ لَا يَجُوزُ.

التاج والإكليلالمواق

(لَا شَهَادَتُهُ) اُنْظُرْ هَذَا الْإِطْلَاقَ سَمِعَ الْقَرِينَانِ: إذَا قَدَّمَ الْقَاضِي عَدْلًا لِلْقَسْمِ بَيْنَ قَوْمٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَارَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ قَضَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ ذَلِكَ إلَّا بِقَوْلِهِ.

١٠٬٢٣١

ابْنُ رُشْدٍ: وَكَذَا كُلُّ مَا لَا يُبَاشِرُهُ الْقَاضِي مِنْ أُمُورِ نَفْسِهِ قَوْلُ مَأْمُورِهِ فِيهِ مَقْبُولٌ عِنْدَهُ.

١٠٬٢٣٢

وَلَوْ اخْتَلَفَ الْوَرَثَةُ بَعْدَ أَنَّ نَفَّذَ بَيْنَهُمْ مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْقَاسِمُ وَلَمْ يُوجَدْ رَسْمُ أَصْلِ الْقِسْمَةِ الَّتِي قَضَى بِهَا، فَقَوْلُ الْقَاسِمِ وَحْدَهُ فِي ذَلِكَ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي قَدَّمَهُ لَا عِنْدَ غَيْرِهِ كَمَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ عَلَى مَا مَضَى مِنْ حُكْمِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهَا:" لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقُسَّامِ فِيمَا قَسَمُوا ". ابْنُ عَرَفَةَ: فِيمَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفَسَّرَ بِهِ الْمُدَوَّنَةَ مِثْلُهُ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ.

١٠٬٢٣٣

وَقَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَكَذَلِكَ الْعَاقِدُ وَالْمُحَلِّفُ وَالْكَاتِبُ وَالنَّاظِرُ لِلْعَيْبِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَمَرَهُمْ لَا وَحْدَهُمْ وَلَا مَعَ غَيْرِهِمْ كَمَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَعْزُولِ فِيمَا يُذْكَرُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِ مَالِكٍ.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) لَا شَهَادَتُهُ (ش) يَعْنِي أَنَّ شَهَادَةَ الْقَسَّامِ عَلَى مَنْ قَسَمَ لَهُمْ أَنَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَصَلَ إلَيْهِ نَصِيبُهُ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَلَوْ تَعَدَّدَ وَكَانَ عَدْلًا لِأَنَّهُ شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ وَهَذَا إذَا شَهِدَ عِنْدَ غَيْرِ الْقَاضِي الَّذِي أَرْسَلَهُ بِأَنْ عُزِلَ أَوْ مَاتَ

٨٬٧٨٣

وَأَمَّا إنْ شَهِدَ عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ وَلَوْ بَعْدَ عَزْلِهِ حَيْثُ تَوَلَّى وَشَهِدَ عِنْدَهُ حَالَ التَّوْلِيَةِ فَإِنَّهُ يُعْتَمَدُ عَلَى ذَلِكَ وَيُحْكَمُ وَيَنْفُذُ الْحُكْمُ بِهَا وَقَدْ يُقَالُ لَا يَحْتَاجُ كَلَامُهُ إلَى التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ لِأَنَّ الْإِعْلَامَ بِهَا إذَا كَانَ عِنْدَ مَنْ أَرْسَلَهُ لَا يُسَمَّى شَهَادَةً وَإِنَّمَا يُسَمَّى إخْبَارًا.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الْإِعْلَامَ إلَخْ) هَذَا كُلُّهُ مَا لَمْ يَكُنْ مُقَامًا مِنْ جَانِبِ الْقَاضِي وَإِلَّا جَازَتْ شَهَادَتُهُ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ عِنْدَ مَنْ أَقَامَهُ وَعِنْدَ غَيْرِهِ كَالْقَبَّانِيِّ بِمِصْرَ وَالْقَيْرَوَانِ الْمَنْصُوبِ مِنْ جَانِبِ الْقَاضِي لِلْوَزْنِ أَمِينُ النَّاسِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَا) تَجُوزُ (شَهَادَتُهُ) أَيْ الْقَاسِمِ بِمَا خَصَّ كُلَّ وَاحِدٍ مِمَّنْ قَسَمَ بَيْنَهُمْ إذَا اخْتَلَفُوا فِي ذَلِكَ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ عَلَى فِعْلِ نَفْسِهِ إذَا عُزِلَ الْقَاضِي الَّذِي وَلَّاهُ الْقَسْمَ أَوْ مَاتَ وَلَمْ تُوجَدْ الْوَثِيقَةُ. " ق " سَمِعَ الْقَرِينَانِ إذَا قَدَّمَ الْقَاضِي عَدْلًا لِلْقَسْمِ بَيْنَ قَوْمٍ فَأَخْبَرَهُ بِمَا صَارَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ قَضَى بِهِ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهُ إلَّا بِقَوْلِهِ. ابْنُ رُشْدٍ

١٥٬٥٤٣

وَكَذَا مَا لَا وَفِي قَفِيزٍ أَخَذَ أَحَدُهُمَا ثُلُثَيْهِ، وَالْآخَرُ ثُلُثَهُ [منح الجليل] يُبَاشِرُهُ،

١٥٬٥٤٤

وَإِنْ اخْتَلَفُوا بَعْدَ أَنْ نَفَذَ بَيْنَهُمْ مَا أَخْبَرَهُ بِهِ الْقَاسِمُ وَلَمْ يُوجَدْ رَسْمُ أَصْلِ الْقِسْمَةِ الَّتِي قَضَى بِهَا، فَقَوْلُ الْقَاسِمِ وَحْدَهُ مَقْبُولٌ عِنْدَ الْقَاضِي الَّذِي قَدَّمَهُ، لَا عِنْدَ غَيْرِهِ، كَمَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقَاضِي بَعْدَ عَزْلِهِ عَلَى مَاضِي حُكْمِهِ، وَهَذَا مَعْنَى قَوْلِهَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْقُسَّامِ فِيمَا قَسَمُوا.

ابْنُ عَرَفَةَ مَا قَالَهُ ابْنُ رُشْدٍ وَفَسَّرَ بِهِ الْمُدَوَّنَةَ مِنْهُ عَنْ ابْنِ الْمَاجِشُونِ وَابْنِ حَبِيبٍ

١٥٬٥٤٥

وَكَذَلِكَ الْعَاقِدُ وَالْمُحَلَّفُ وَالْكَاتِبُ وَالنَّاظِرُ لِلْعَيْبِ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَمَرَهُمْ وَحْدَهُمْ وَلَا مَعَ غَيْرِهِمْ كَمَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ الْمَعْزُولِ فِيمَا يَذْكُرُ أَنَّهُ حَكَمَ بِهِ، وَهُوَ تَفْسِيرُ قَوْلِ الْإِمَامِ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -. وَحَاصِلُ الْمَسْأَلَةِ أَنَّ شَهَادَةَ الْقُسَّامِ فِيمَا قَسَمُوهُ بِأَمْرِ الْقَاضِي جَائِزَةٌ عِنْدَهُ وَلَوْ بَعْدَ إنْفَاذِ حُكْمِهِ بِالْقِسْمَةِ عِنْدَ اخْتِلَافِ الْوَرَثَةِ وَضَيَاعِ الْمُسْتَنَدِ الَّذِي فِيهِ الْقِسْمَةُ، وَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُمْ عِنْدَ غَيْرِ مَنْ أَمَرَهُمْ لَا وَحْدَهُمْ وَلَا مَعَ غَيْرِهِمْ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

لا شهادته يعني أن شهادة القسام على من قسم لهم أن كل واحد منهم وصل إليه نصيبه غير مقبولة ولو تعدد وكان عدلا، قال عبد الباقي: وهذا إذا شهد عند غير من أرسله لأنه شاهد على فعل نفسه،

٥٣٬٩٦٩

وأما عند من أرسله فيجوز ولو بعد عزله حيث تولى بعد ذلك وشهد عنده حال التولية، وقد يقال إن إعلامه إنما يسمى شهادة إذا كان لغير من أرسله،

٥٣٬٩٧٠

وأما إن كان لمن أرسله فإنما يسمى إخبارًا وحينئذ فكلام المص غير محتاج للتقييد المذكور، وهذا كله ما لم يكن مقاما من جانب القاضي وإلا جازت شهادته على فعل نفسه عند من أقامه وعند غيره، كالقباني بمصر والقيروان المنصوب من جانب القاضي بين الناس للوزن

٥٣٬٩٧١

وكذا الدلال والمشرف لمن له الإشراف عليه؛ إذ ليس بيده قبض مال ولا تصرف. انتهى. قوله: وهذا كله ما لم يكن مقاما من جانب القاضي لخ غير صحيح والنص بخلافه انظر المواق وغيره. انتهى. وكلام المواق الذي أشار إليه هو قوله انظر هذا الإطلاق سمع القرينان إذا قدم القاضي عدلا للقسم بين قوم فأخبره بما صار لكل منهم قضى به وإن لم يعلم ذلك إلا بقوله.

٥٣٬٩٧٢

ابن رشد: وكذا كل ما لا يباشر القاضي من أمور نفسه قول مأموره فيه مقبول عنده ولو اختلفت الورثة بعد أن أنفذ بينهم ما أخبره به القاسم، ولم يوجد رسم أصل القسمة التي قضى بها، فقول القاسم وحده في ذلك مقبول عند القاضي الذي قدمه لا عند غيره، كما لا تجوز شهادة القاضي بعد عزله على ما مضى من حكمه، وهذا معنى قولهم: لا تجوز شهادة القسام فيما قسموا. ابن عرفة: ما قاله ابن رشد وفسر به المدونة مثله عن ابن الماجشون،

٥٣٬٩٧٣

قال ابن حبيب: وكذلك العاقد والمحلف والكاتب والناظر للعيب لا تجوز شهارتهم عند غير من أمرهم لا وحدهم ولا مع غيرهم، كما لا تجوز شهادة المعزول فيما يذكر أنه حكم به وهو تفسير قول ملك.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.