فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَقُسِمَ بِالْقُرْعَةِ) لَا بِالْمُرَاضَاةِ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ مَحْضٌ فَلَا تَجُوزُ فِي مَطْعُومٍ إلَّا بِالْقَبْضِ نَاجِزًا، السَّادِسُ: أَنْ يُقْسَمَ (بِالتَّحَرِّي) أَيْ فِي كَيْلِهِ لَا قِيمَتِهِ فَيُتَحَرَّى كَيْلُهُ ثُمَّ يُقْرَعُ عَلَيْهِ لَا أَنَّهُ يُتَحَرَّى قِيمَتُهُ ثُمَّ يُقْرَعُ عَلَيْهِ كَمَا فِي الْمُقَوَّمَاتِ وَلَا أَنَّهُ يُتَحَرَّى وَزْنُهُ ثُمَّ يُقْرَعُ عَلَيْهِ فَالتَّحَرِّي الَّذِي هُوَ شَرْطٌ تَحَرٍّ خَاصٍّ بِالْكَيْلِ وَالْخَرْصُ الَّذِي هُوَ مَوْضُوعُ الْمَسْأَلَةِ تَحَرٍّ عَامٍّ شَامِلٍ لِلثَّلَاثَةِ فَلَا يَلْزَمُ شَرْطُ الشَّيْءِ فِي نَفْسِهِ.

٣٬٩٠٢

وَلَوْ صَرَّحَ الْمُصَنِّفُ بِالْكَيْلِ كَانَ أَحْسَنَ؛ لِأَنَّ كَلَامَهُ مُوهِمٌ، وَهَذَا فِي مَحَلِّ مِعْيَارِ الْبَلَحِ وَالْعِنَبِ فِيهِ بِالْكَيْلِ فَقَطْ أَوْ هُوَ مَعَ الْوَزْنِ.

٣٬٩٠٣

وَأَمَّا فِي بَلَدٍ مِعْيَارُهُمَا فِيهِ الْوَزْنُ فَقَطْ كَمِصْرِ فَيُتَحَرَّى وَزْنُهُ قَالَهُ الْأَشْيَاخُ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ بِالتَّحَرِّي) أَيْ فِي كَيْلِهِ أَيْ بِأَنْ يَتَحَرَّى كَيْلَ مَا عَلَى النَّخْلِ الَّذِي فِي الْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ وَكَيْلَ مَا عَلَى النَّخْلِ الَّذِي فِي الْجِهَةِ الْفُلَانِيَّةِ فَإِذَا تَسَاوَى الْكَيْلَانِ ضُرِبَتْ الْقُرْعَةُ بَيْنَهُمَا، وَإِلَى هَذَا أَشَارَ الشَّارِحُ بِقَوْلِهِ فَيَتَحَرَّى إلَخْ

(قَوْلُهُ شَامِلٌ لِلثَّلَاثَةِ) أَيْ تَحَرِّي الْكَيْلِ وَتَحَرِّي الْوَزْنِ وَتَحَرِّي الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ شَرْطُ الشَّيْءِ) أَيْ الَّذِي هُوَ التَّحَرِّي، وَقَوْلُهُ فِي نَفْسِهِ أَيْ؛ لِأَنَّ الْمَوْضُوعَ قَسْمُهُ بِالْخَرْصِ وَالْخَرْصُ هُوَ التَّحَرِّي

(قَوْلُهُ مُوهِمٌ) أَيْ؛ لِأَنَّهُ يُتَوَهَّمُ مِنْهُ تَحَرِّي الْوَزْنِ أَوْ تَحَرِّي الْقِيمَةِ

(قَوْلُهُ: وَهَذَا) أَيْ اشْتِرَاطُ تَحَرِّي الْكَيْلِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَقُسِمَ بِالْقُرْعَةِ بِالتَّحَرِّي) اُنْظُرْ قَبْلَ هَذَا عِنْدَ قَوْلِهِ " وَقُرْعَةٌ ".

١٠٬٢٥٨

وَقَالَ الْبَاجِيُّ: عِنْدِي أَنَّ هَذِهِ الْقِسْمَةَ لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْقُرْعَةِ، وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهَا تَمْيِيزُ حَقٍّ؛ لِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ مَحْضٌ لَا تَجُوزُ فِي الْمَطْعُومِ إلَّا بِقَبْضٍ نَاجِزٍ، وَشَرْطُ هَذَا الْقَسْمِ تَسَاوِي الْكَيْلِ وَإِنْ كَانَ بَعْضُ ذَلِكَ أَفْضَلَ كَالْعِنَبِ الْأَحْمَرِ وَالْأَسْوَدِ يُجْمَعُ عَلَى التَّسَاوِي. انْتَهَى نَصُّ الْبَاجِيِّ. وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ التَّفَاضُلَ جَائِزٌ مَا لَمْ يُدْرَ الْفَضْلُ يَبْقَى النَّظَرُ فِي هَذَا هَلْ يَكُونُ مَمْنُوعًا مِنْ أَجْلِ عَدَمِ تَنَاجُزِ الْقَبْضِ أَوْ يَكُونُ مِثْلَ لَبَنٍ فِي ضَرْعٍ؟ .

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٣٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٣٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَقُسِمَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ ثَمَرُ النَّخْلِ وَالْعِنَبِ (بِالْقُرْعَةِ) بِضَمِّ الْقَافِ وَسُكُونِ الرَّاءِ (بِالتَّحَرِّي) أَيْ الْحَزْرِ. الْبَاجِيَّ هَذِهِ الْقِسْمَةُ لَا تَجُوزُ إلَّا بِالْقُرْعَةِ وَهُوَ ظَاهِرُ قَوْلِ أَصْحَابِنَا لِأَنَّهُ تَمْيِيزُ حَقٍّ وَلِأَنَّ الْمُرَاضَاةَ بَيْعٌ مَحْضٌ فَلَا تَجُوزُ فِي الْمَطْعُومِ إلَّا بِقَبْضٍ نَاجِزٍ. وَشَرْطُ هَذَا الْقَسْمِ تَسَاوِي الْكَيْلِ،

١٥٬٥٩٧

وَإِنْ كَانَ بَعْضُهُ أَفْضَلَ كَالْعِنَبِ الْأَبْيَضِ وَالْأَسْوَدِ، وَيُجْمَعُ عَلَى التَّسَاوِي. اللَّخْمِيُّ يَجُوزُ أَنْ يُفَضَّلَ أَحَدُهُمَا عَلَى الْآخَرِ عَلَى وَجْهِ الْمُكَارَمَةِ فَيَأْخُذَ مَا خَرْصُهُ عَشَرَةُ أَوْسُقٍ وَالْآخَرُ مَا خَرْصُهُ خَمْسَةُ أَوْسُقٍ لِأَنَّهُ مَعْرُوفٌ إلَّا إذَا كَانَ الْأَكْثَرُ أَدْنَى. الْبَاجِيَّ فَإِنْ أَبَى أَحَدُهُمْ قُسِمَ كُلُّ نَوْعٍ عَلَى حِدَتِهِ قَالَ الْإِمَامُ مَالِكٌ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ - إلَّا أَنْ يُحِبَّا الْمُقَاوَاةَ.

وَشَبَّهَ فِي جَوَازِ قَسْمِ الثَّمَرِ فِي أَصْلِهِ بِالْخَرْصِ فَقَالَ (كَ) قَسْمِ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وأشار إلى الشرط السادس بقوله: بالتحري أي إنما يجوز القسم المذكور بالتحري في كيله كما في كلامهم؛ أي يجزأ ويتحرى كيله ثم يقرع عليه لا أنه يتحرى قيمته ثم يقرع عليه، ولا أنه يتحرى وزنه وإن شمله الخرص أيضا فلذا لم يستغن عن قوله: "بالتحري" بموضوع المسألة وهو قسمة بالخرص، فلا يقسم العنب إلا بتحري ما فيه كيلا لا وزنا لأن الكيل أقل غررا من التحري بالوزن لتعلق الكيل بما يظهر للناظر،

٥٤٬٠٥١

بخلاف الوزن فإن تعلقه منوط بالثقل والخفة وهما لا يظهران للناظر، وهذا في بلد معيار البلح والعنب فيه الكيل فقط أو هو والوزن،

٥٤٬٠٥٢

وأما في بلد ليس معياره فيه إلا الوزن كما بمصر في العنب فيتحرى وزنه لكونه معياره فقط كذا ينبغي. قاله عبد الباقي.

٥٤٬٠٥٣

قوله: فإن تعلقه منوط بالثقل والخفة وهما لا يظهران للناظر. قال مقيده عفا الله تعالى عنه: هما وإن لم يظهرا للناظر فلهما علامة تظهر له وهي ميلان الثقيل بالآخر،

٥٤٬٠٥٤

وقال الخرشي: هذا الشرط لا يغني عنه قوله "بالخرص" لأنه يشمل الكيل والوزن مع أنه لا بد هنا من الكيل. انتهى.

٥٤٬٠٥٥

وقال الشبراخيتي: وهذا الشرط يغني عنه موضوع المسألة وهو قسمة بالخرص، والذي في كلامه بالتحري في الكيل لا في غيره كالوزن وحينئذ فهذا الشرط لا يغني عنه ما تقدم. انتهى المراد منه.

٥٤٬٠٥٦

المواق من المدونة: قال مالك: أما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واحتاج أهله إلى قسمته،

٥٤٬٠٥٧

فإن كان حاجتهم إليه واحدة مثل أن يريدوا كلهم أكله أو بيعه رطبا فلا يقسم بالخرص. ابن القاسم: لأنه إذا كانت حاجتهم إليه واحدة كان بمنزلة الطعام الموضوع بينهم فلا يقسموه إلا كيلا. انتهى.

٥٤٬٠٥٨

ومن المدونة قال مالك: أما ثمر النخل والعنب فإنه إذا طاب وحل بيعه واختلفت حاجة أهله إليه فأراد بعضهم أن يبيع وآخر يريد أن يتمر وآخر يريد أن يأكل رطبا فإنه يقسم بينهم بالخرص إذا وجدوا عالما بالخرص،

٥٤٬٠٥٩

قال ابن القاسم: وإذا لم يطب ثمر النخل والعنب فلا يقسم بالخرص ولكن يجذونه إن أرادوا ثم يقسمونه كيلا. انتهى. المواق: وشرط هذا القسم تساوي الكيل وإن كان بعض ذلك أفضل كالعنب الأحمر والأسود يجمع على التساوي. انتهى نص الباجي. وقد تقدم أن التفاضل جائز ما لم يبد الفضل، ويبقى النظر في هذا هل يكون ممنوعا من أجل عدم تناجز القبض أو يكون مثل لبن في ضرع. انتهى.

٥٤٬٠٦٠

وقال الشبراخيتي: اللخمي: ويجوز أن يتفضل أحدهما على الآخر على وجه المكارمة، فيأخذ ما خرصه عشرة أوسق والأخر ما خرصه خمسة لأن ذلك معروف إلا إذا كان الأكثر أدنى. انتهى. وهذا نص فيما نظر فيه، وكلام اللخمي هذا مخالف لما نقله عن الباجي. والله تعالى أعلم.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.