أو قسموا بلا مخرج مطلقا
الشروح عليها
(أَوْ قَسَمُوا) دَارًا مَثَلًا (بِلَا مَخْرَجٍ) لِأَحَدِهِمَا فَيُمْنَعُ (مُطْلَقًا) بِقُرْعَةٍ أَوْ مُرَاضَاةٍ، وَهَذَا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ بِلَا مَخْرَجٍ) مَثَلًا الْمَخْرَجُ الْمِرْحَاضُ وَالْمَنَافِعُ فَإِذَا قَسَمَا دَاخِلَيْنِ عَلَى أَنَّهُ لَا مِرْحَاضَ أَوْ لَا مَطْبَخَ لِأَحَدِهِمَا كَانَتْ الْقِسْمَةُ فَاسِدَةً كَانَتْ مُرَاضَاةً أَوْ بِالْقُرْعَةِ
(قَوْلُهُ، وَهَذَا إنْ دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ) اعْلَمْ أَنَّ مَحَلَّ الْمَنْعِ إذَا دَخَلَا عَلَى ذَلِكَ مَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّتِي لَا لِمَخْرَجٍ لَهَا مَحَلٌّ يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجًا وَإِلَّا جَازَ،
وَكَذَا يُقَالُ فِي الْمِرْحَاضِ وَالْمَطْبَخِ، وَظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ عَلَى خُرُوجِ مَنْ لَمْ يُحَصِّلْ الْمَخْرَجَ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الْمَخْرَجِ الَّذِي حَصَلَ لِلْآخَرِ وَهُوَ كَذَلِكَ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فَاسِدًا وَالْغَالِبُ عَدَمُ انْقِلَابِهِ صَحِيحًا
لا يتكلم على هذه المسألة.
(أَوْ قَسَمُوا بِلَا مَخْرَجٍ مُطْلَقًا) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: إنْ اقْتَسَمَا دَارًا يُرِيدُ بِتَرَاضٍ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا دُبُرَ الدَّارِ وَأَعْطَى الْآخَرَ مُقَدَّمَهَا عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لِصَاحِبِ الْمُؤَخَّرِ عَلَى الْخَارِجِ، جَازَ ذَلِكَ عَلَى مَا شَرَطَا وَرَضِيَا إنْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ يُصْرَفُ إلَيْهِ بَابُهُ وَإِلَّا لَمْ يَجُزْ.
وَكَذَلِكَ إذَا اقْتَسَمَا عَلَى أَنْ أَخَذَ أَحَدُهُمَا الْغُرَفَ عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ فِي السُّفْلِ فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا،
وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ لَا يَجِدُ طَرِيقًا إلَّا عَلَيْهِ لَمْ يَجُزْ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ.
(ص) أَوْ قَسَمُوا بِلَا مَخْرَجٍ مُطْلَقًا (ش) يَعْنِي أَنَّ الْقَوْمَ إذَا قَسَمُوا دَارًا أَوْ سَاحَةً أَوْ سُفْلًا أَوْ عُلْوًا بَيْنَهُمْ بِشَرْطِ أَنْ لَا مَخْرَجَ لِأَحَدِهِمْ عَلَى الْآخَرِ فَإِنَّهُ لَا يَجُوزُ قَسْمُهُمْ هَذَا سَوَاءٌ كَانَتْ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا لِأَنَّ هَذَا لَيْسَ مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ إذَا لَمْ يَكُنْ لِصَاحِبِ الْحِصَّةِ الَّذِي لَيْسَ لَهُ فِي الْمَخْرَجِ شَيْءٌ مَا يُمْكِنُ أَنْ يَجْعَلَ لَهُ فِيهِ مَخْرَجًا
وَظَاهِرُهُ الْمَنْعُ وَلَوْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْعَقْدِ عَلَى الْمَخْرَجِ لِوُقُوعِ الْعَقْدِ فَاسِدًا ابْتِدَاءً فَلَا يَنْقَلِبُ صَحِيحًا وَهُوَ ظَاهِرٌ وَالْأَوْلَى رُجُوعُ قَوْلِهِ مُطْلَقًا لِلْمَخْرَجِ لَا لِلْمَقْسُومِ أَيْ انْتَفَى الْمَخْرَجُ انْتِفَاءً مُطْلَقًا أَيْ قَسَمُوا قَسْمًا مُلْتَبِسًا بِشَرْطِ انْتِفَاءِ مَخْرَجٍ مُطْلَقًا أَيْ مِنْ أَيِّ جِهَةٍ مِنْ الْجِهَاتِ لَا مِنْ الْمَمَرِّ الْأَصْلِيِّ وَلَا مِنْ غَيْرِهِ
أَمَّا لَوْ قُيِّدَ بِجِهَةٍ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ غَيْرُهَا يُصْرَفُ إلَيْهِ بَابُهُ جَازَ وَإِلَّا فَلَا وَمِثْلُ الْمَخْرَجِ الْمِرْحَاضُ وَالْمَنَافِعُ
(قَوْلُهُ وَالْأَوْلَى رُجُوعٌ إلَخْ) وَغَيْرُ الْأَوْلَى هُوَ مَا قَدَّمَهُ بِقَوْلِهِ سَوَاءٌ كَانَ بِالْقُرْعَةِ أَوْ بِغَيْرِهَا
(قَوْلُهُ لِلْمَخْرَجِ) أَيْ لِانْتِفَاءِ الْمَخْرَجِ بِدَلِيلِ مَا بَعْدَهُ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(أَوْ قَسَمُوا دَارًا) مَثَلًا عَلَى أَنَّ نَصِيبَ أَحَدِهِمْ (بِلَا مَخْرَجٍ) بِفَتْحِ الْمِيمِ وَالرَّاءِ وَسُكُونِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ، أَيْ بَابٍ يُخْرَجُ مِنْهُ وَلَا يُخْرَجُ مِنْ الْبَابِ الَّذِي فِي نَصِيبِ الْآخَرِ، وَلَا يُمْكِنُ فَتْحُ بَابٍ آخَرَ يُخْرَجُ مِنْهُ لِإِحَاطَةِ أَمْلَاكِ النَّاسِ بِهَا فَلَا يَجُوزُ (مُطْلَقًا) أَيْ عَنْ التَّقْيِيدِ بِكَوْنِ الْقِسْمَةِ بِالْقُرْعَةِ لِأَنَّهَا إضَاعَةُ مَالٍ فِيهَا،
وَإِنْ اقْتَسَمَا دَارًا أَيْ بِتَرَاضٍ فَأَخَذَ أَحَدُهُمَا وَصَحَّتْ إنْ سَكَتَا عَنْهُ، وَلِشَرِيكِهِ الِانْتِفَاعُ.
وَلَا يُجْبَرُ عَلَى قَسْمِ مَجْرَى الْمَاءِ [منح الجليل] دُبُرَهَا وَالْآخَرُ مُقَدَّمَهَا عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لِصَاحِبِ الْمُؤَخَّرِ عَلَى الْخَارِجِ جَازَ عَلَى مَا شَرَطَاهُ، وَرَضِيَاهُ إنْ كَانَ لَهُ مَوْضِعٌ يُصْرَفُ إلَيْهِ بَابُهُ، وَإِلَّا فَلَا.
وَكَذَلِكَ إنْ اقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْغُرَفَ عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لَهُ فِي السُّفْلِ، فَعَلَى مَا ذَكَرْنَا،
وَإِنْ اقْتَسَمَا أَرْضًا عَلَى أَنْ لَا طَرِيقَ لِأَحَدِهِمَا عَلَى الْآخَرِ وَهُوَ لَا يَجِدُ طَرِيقًا إلَّا عَلَيْهِ فَلَا يَجُوزُ، وَلَيْسَ هَذَا مِنْ قَسْمِ الْمُسْلِمِينَ.
أو قسموا بلا مخرج يعني أن الشركاء إذا اقتسموا دارا أو ساحة أو علوا أو سفلا على أن نصيب أحدهما بلا مخرج أي دخلوا على أنه لا مخرج له أصلا لا من الشرق ولا من المغرب ولا من الجنوب ولا من الشمال فإن ذلك يمنع مطلقا؛ أي سواء كانت القسمة بالقرعة أو مراضاة، وتوضيح قوله: "بلا مخرج" أن لا يكون له ممر يصرف إليه بابه كما يأتي في النقل،
ثم إن كلام المص مقيد بما إذا لم يكن لصاحب الحصة التي ليس له فيها مخرج ما يمكن أن يجعل له فيه مخرج وإلا جاز. قاله الشبراخيتي. وظاهر كلام المص المنع،
ولو تراضيا بعد القسم على المخرج وهو ظاهر لوقوعها فاسدة فلا تنقلب صحيحة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.