فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَإِنْ أَمِنَ) أَيْ وَإِنْ حَصَلَ أَمَانٌ بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا (أَعَادَ الْخَائِفُ) مِنْ كَسَبُعٍ (بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ إنْ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا خَافَهُ فَإِنْ تَبَيَّنَ مَا خَافَهُ أَوْ لَمْ يَتَبَيَّنْ شَيْءٌ فَلَا إعَادَةَ

٣٩٧

وَأَمَّا الْمُلْتَحِمُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ كَمَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: مِنْ كَسَبُعٍ) أَدْخَلَتْ الْكَافُ اللِّصَّ

(قَوْلُهُ: لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ) أَيْ وَلِطُلُوعِ الْفَجْرِ فِي الْعِشَاءَيْنِ وَلِطُلُوعِ الشَّمْسِ فِي الصُّبْحِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا الْمُلْتَحِمُ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ) أَيْ وَلَوْ تَبَيَّنَ عَدَمُ مَا يُخَافُ مِنْهُ بِأَنْ ظَنَّ جَمَاعَةٌ أَعْدَاءً فَبَعْدَ الِالْتِحَامِ تَبَيَّنَ أَنَّهُمْ لَيْسُوا أَعْدَاءً وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْخَائِفِ مِنْ كَسَبُعٍ وَالْمُلْتَحِمِ قُوَّةُ الْمُلْتَحِمِ بِوُرُودِ النَّصِّ فِيهِ وَالْخَوْفُ مِنْ لِصٍّ أَوْ سَبُعٍ مَقِيسٌ عَلَيْهِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

لا يتكلم على هذه المسألة.

التاج والإكليلالمواق

(وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْخَائِفُ بِوَقْتٍ) تَقَدَّمَ نَصُّهَا إنْ أَمِنَ أَعَادَ

٧٠٦

بِخِلَافِ الْعَدُوِّ اللَّخْمِيِّ: وَيَسْقُطُ اسْتِقْبَالُ الْقِبْلَةِ عَنْ الْمَكْتُوفِ وَالْمَرْبُوطِ وَصَاحِبِ الْهَدْمِ وَالْمُسَايِفِ لِلْعَدُوِّ وَلِلْخَائِفِ مِنْ اللُّصُوصِ وَالسِّبَاعِ إذَا كَانَ يَخْشَى مَتَى وَقَفَ أَدْرَكَهُ الْعَدُوُّ، أَوْ اللُّصُوصُ، أَوْ السِّبَاعُ. (وَإِلَّا لِخَضْخَاضٍ لَا يُطِيقُ النُّزُولَ بِهِ، أَوْ لِمَرَضٍ وَيُؤَدِّيهَا عَلَيْهَا كَالْأَرْضِ فَلَهَا وَفِيهَا كَرَاهَةُ الْأَخِيرِ)

٧٠٧

قَالَ فِي الرِّسَالَةِ: وَالْمُسَافِرُ يَأْخُذُهُ الْوَقْتُ فِي طِينٍ خَضْخَاضٍ لَا يَجِدُ أَيْنَ يُصَلِّي فَلْيَنْزِلْ عَنْ دَابَّتِهِ وَيُصَلِّ فِيهِ قَائِمًا يُومِئُ بِالسُّجُودِ أَخْفَضَ مِنْ الرُّكُوعِ،

٧٠٨

فَإِنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَنْزِلَ فِيهِ صَلَّى عَلَى دَابَّتِهِ إلَى الْقِبْلَةِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" كَالرَّاكِبِ ". طَرِيقَةُ ابْنِ رُشْدٍ وَالتُّونُسِيِّ أَنَّ الْمَرِيضَ لَا يَجُوزُ لَهُ النُّزُولُ أَصْلًا وَحَمْلًا لَا يُعْجِبُنِي عَلَى الْمَنْعِ، وَحَمَلَهَا الْمَازِرِيُّ وَاللَّخْمِيُّ عَلَى الْكَرَاهَةِ. وَلِابْنِ يُونُسَ وَابْنِ أَبِي زَيْدٍ: مَأْخَذٌ آخَرُ لَمْ يَذْكُرْهُ. ابْنُ عَرَفَةَ: أَنَّ مَعْنَى " لَا يُعْجِبُنِي " يُرِيدُ بِهِ صَلَاتَهُ حَيْثُمَا تَوَجَّهَتْ بِهِ

٧٠٩

فَأَمَّا لَوْ وُقِفَتْ لَهُ الدَّابَّةُ وَاسْتَقْبَلَ بِهَا الْقِبْلَةَ لَجَازَ، انْتَهَى وَقَدْ تَبَيَّنَ بِهَذَا أَنَّ مَا تَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ:" كَالرَّاكِبِ " هُنَا كَانَ يَنْبَغِي نَقْلُهُ وَمَا عَنَى بِالرَّاكِبِ هُنَاكَ إلَّا الصَّحِيحَ.

[بَاب فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ] [فَصَلِّ فِي فَرَائِض الصَّلَاة] فَصْلٌ ابْنُ شَاسٍ: الْبَابُ الرَّابِعُ فِي كَيْفِيَّةِ الصَّلَاةِ، وَأَفْعَالُ الصَّلَاةِ تَنْقَسِمُ إلَى أَرْكَانٍ وَسُنَنٍ وَفَضَائِلَ. ذَكَرَ فِي أَوَّلِ الرِّسَالَةِ صِفَةَ الْعَمَلِ فِي الصَّلَاةِ، وَأَخَّرَ الْكَلَامَ فِي فَرَائِضِهَا لِآخِرِ الْكِتَابِ قَالَ شَارِحُهَا: لِأَنَّ مَنْ لَمْ يُبَيِّنْ فَرْضًا مِنْ سُنَّةٍ إلَّا أَنَّهُ وَفَّى بِالصَّلَاةِ - كَمَا ذَكَرَ - فِي هَذَا الْبَابِ بَرِئَتْ ذِمَّتُهُ؛ لِأَنَّ جِبْرِيلَ لَمَّا صَلَّى بِالنَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - صَلَّى الصَّلَاةَ كَامِلَةً بِجَمِيعِ فَرَائِضِهَا وَسُنَنِهَا وَفَضَائِلِهَا.

نَصَّ عَلَيْهِ ابْنُ رُشْدٍ فِي الْأَجْوِبَةِ. وَقَدْ ثَبَتَ أَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ:«صَلُّوا كَمَا رَأَيْتُمُونِي أُصَلِّي» فَلَمْ يَأْمُرْهُمْ سِوَى بِفِعْلِ مَا رَأَوْا وَإِنَّمَا يُحْتَاجُ لِتَبْيِينِ الْفَرَائِضِ مِنْ غَيْرِهَا لِأَجْلِ الْإِخْلَالِ، وَمَا يُجْزِئُ سُجُودُ السَّهْوِ لَهُ وَمَا لَا، وَقَدْ رَشَّحَ ابْنُ الْعَرَبِيِّ هَذَا فِي السِّرَاجِ فِي الِاسْمِ السَّادِسَ عَشَرَ (فَرَائِضُ الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَقِيَامٌ لَهَا إلَّا لِمَسْبُوقٍ فَتَأْوِيلَانِ) ابْنُ يُونُسَ: مِنْ الْفُرُوضِ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهَا فِي الصَّلَاةِ تَكْبِيرَةُ الْإِحْرَامِ وَالْقِيَامُ لَهَا لِلْفَذِّ وَالْإِمَامِ وَالْمَأْمُومِ.

٧١٠

وَمِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ مَالِكٌ: إنْ كَبَّرَ الْمَأْمُومُ لِلرُّكُوعِ وَنَوَى بِهَا تَكْبِيرَةَ الْإِحْرَامِ أَجْزَأَهُ. ابْنُ يُونُسَ: إنَّمَا يَصِحُّ هَذَا إذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ فِي حَالِ قِيَامٍ،

٧١١

وَقِيلَ: يُجْزِئُهُ، وَإِنْ كَبَّرَ وَهُوَ رَاكِعٌ. ابْنُ بَشِيرٍ: هَذَا مَذْهَبُ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْقِيَامَ يَجِبُ لِلْقِرَاءَةِ، وَالْمَأْمُومُ لَا تَجِبُ الْقِرَاءَةُ فِي حَقِّهِ (وَإِنَّمَا يُجْزِئُ " اللَّهُ أَكْبَرُ ") التَّلْقِينُ: لَفْظُ " اللَّهُ أَكْبَرُ " مُتَعَيَّنٌ فَلَا يُجْزِئُهُ غَيْرُهُ كَنَحْوِ " اللَّهُ أَكْبَرُ "

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَإِنْ أَمِنَ أَعَادَ الْخَائِفُ بِوَقْتٍ ش) يَعْنِي أَنَّ الْخَائِفَ مِنْ السَّبُعِ أَوْ اللِّصِّ إذَا حَصَلَ لَهُ الْأَمْنُ بَعْدَ أَنْ صَلَّى فَإِنَّهُ يُنْدَبُ لَهُ الْإِعَادَةُ مَا دَامَ الْوَقْتُ الْمُخْتَارُ عَلَى مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ وَبَعْدَهَا أَعَادَ فِي الْوَقْتِ الْمُخْتَارِ وَنَقَلَ عَبْدُ الْحَقِّ فِي التَّهْذِيبِ وَقْتُهُ لِلْغُرُوبِ لَا وَقْتُ الصَّلَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَلَيْسَ ذَلِكَ كَالْوَقْتِ فِي مَسَائِلِ التَّيَمُّمِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ. وَأَمَّا الْخَائِفُ مِنْ الْعَدُوِّ فَلَا إعَادَةَ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ مَا يَأْتِي فِي صَلَاةِ الْخَوْفِ وَبَعْدَهَا لَا إعَادَةَ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالا أَوْ رُكْبَانًا} وَمَا وَقَعَ فِيهِ النَّصُّ أَقْوَى مِنْ غَيْرِهِ وَظَاهِرُهُ كَظَاهِرِهَا وَلَوْ اسْتَوَيَا فِي تَيَقُّنِ الْخَوْفِ أَوْ ظَنِّهِ؛ لِأَنَّ الْعَدُوَّ مُرَادُهُ النَّفْسُ وَمُرَادُ اللِّصِّ الْمَالُ غَالِبًا فِيهِمَا وَحُرْمَةُ النَّفْسِ أَعْلَى مِنْ حُرْمَةِ الْمَالِ فَأَمْرُ الْعَدُوِّ أَشَدُّ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ عَلَى مَا مَرَّ إلَخْ) وَقَدْ تَقَدَّمَ أَنَّ ظَاهِرَ اللَّفْظِ لَيْسَ بِمُرَادٍ؛ لِأَنَّهُ يُعِيدُ فِي الظُّهْرَيْنِ لِلِاصْفِرَارِ وَفِي الْعِشَاءَيْنِ لِلْفَجْرِ وَفِي الصُّبْحِ لِلطُّلُوعِ.

(قَوْلُهُ وَقْتُهُ لِلْغُرُوبِ) أَيْ يَنْتَهِي لِلْغُرُوبِ فَالْغُرُوبُ خَارِجٌ فَالْمَعْنَى أَنَّهُ يَفْعَلُ فِي الِاصْفِرَارِ خِلَافَ الْقَوْلِ الَّذِي قَبْلَهُ فَإِنَّهُ لَا يَفْعَلُ عَلَيْهِ فِي الِاصْفِرَارِ.

(قَوْلُهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَإِنْ خِفْتُمْ} [البقرة: ٢٣٩] إلَخْ) قَالَ الْمُفَسِّرُونَ فَإِنْ خِفْتُمْ مِنْ الْعَدُوِّ أَوْ غَيْرِهِ فَرِجَالًا أَيْ صَلُّوا رَاجِلِينَ جَمْعُ رَاجِلٍ وَقَوْلُهُ أَوْ رُكْبَانًا وُحْدَانًا بِإِيمَاءٍ {فَإِذَا أَمِنْتُمْ} زَالَ خَوْفُكُمْ {فَاذْكُرُوا اللَّهَ} صَلُّوا صَلَاةً إلَّا مِنْ حَاصِلِ الِاسْتِدْلَالِ بِذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا وَرَدَ النَّصُّ الصَّرِيحُ بِالْأَمْرِ بِالصَّلَاةِ عَلَى تِلْكَ الْحَالَةِ وَلَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ إعَادَةً دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا إعَادَةَ

١٬٩٧٧

بِخِلَافِ مَا لَمْ يَرِدْ فِيهِ النَّصُّ وَهُوَ الْخَائِفُ مِنْ سَبُعٍ أَوْ لِصٍّ فَلَمْ يُرِدْ نَصٌّ صَرِيحٌ بِصَلَاتِهِمَا عَلَى الدَّابَّةِ إيمَاءً إلَى أَنَّ الْإِمَامَ أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ بِالصَّلَاةِ فِيهِمَا إيمَاءً فَاحْتِيطَ بِالْإِعَادَةِ عَلَى تَقْدِيرِ الْأَمْنِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُونَ الثَّابِتُ فِي نَفْسِ الْأَمْرِ عَدَمَ طَلَبِ الصَّلَاةِ فِيهِمَا فِي تِلْكَ الْحَالَةِ

(قَوْلُهُ وَلَوْ اسْتَوَيَا) أَيْ الْخَوْفُ فِي الْعَدُوِّ وَالْخَوْفُ فِيمَا عَدَاهُ.

(قَوْلُهُ: لِأَنَّ الْعَدُوَّ مُرَادُهُ إلَخْ) عِلَّةٌ لِعَدَمِ الْإِعَادَةِ فِي الْخَوْفِ دُونَ غَيْرِهِ وَلَوْ اسْتَوَيَا.

(قَوْلُهُ وَمُرَادُ اللِّصِّ إلَخْ) زَادَ بَعْضُ الشُّرَّاحِ وَالسِّبَاعُ رُبَّمَا تَفَرَّقَتْ وَذَهَبَتْ عَنْهُ وَرُبَّمَا قَدَرَ عَلَى الِانْحِرَافِ عَنْ مَوْضِعِهَا وَلَا تَتْبَعُهُ وَالْعَدُوُّ لَيْسَ كَذَلِكَ غَالِبًا فَكَانَ حُكْمُهُ أَشَدَّ.

منح الجليلعليش

(وَإِنْ أَمِنَ) بِفَتْحِ الْهَمْزِ وَكَسْرِ الْمِيمِ أَيْ حَصَلَ الْأَمْنُ لِمَنْ صَلَّى عَلَى الدَّابَّةِ لِالْتِحَامٍ أَوْ خَوْفًا مِنْ كَسَبُعٍ (أَعَادَ الْخَائِفُ) مِنْ كَسَبُعٍ الصَّلَاةَ (بِوَقْتٍ) لِلِاصْفِرَارِ فِي الظُّهْرَيْنِ إنْ تَبَيَّنَ عَدَمَ مَا خَافَ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يُعِيدُ وَمَفْهُومُ الْخَائِفِ أَنَّ الْمُلْتَحِمَ لَا يُعِيدُ وَهُوَ كَذَلِكَ لِقُوَّتِهِ بِنَصِّ الْقُرْآنِ الْعَزِيزِ عَلَيْهِ.

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وإن أمن أعاد الخائف بوقت يعني أن الراكب على الدابة لالتحام أو خوف من كسبع إذا أمن بعد فراغه من الصلاة، فإنه يعيد في الوقت المختار فيما إذا صلى عليها لخوف من كسبع،

٥٬٧٧٥

وأما إن كان ذلك لالتحام فإنه لا إعادة عليه في وقت ولا في غيره كما سيأتي، وإنما يعيد الخائف من كسبع في الوقت إن تبين عدم ما خافه،

٥٬٧٧٦

فإن تبين ما خافه أو لم يتبين شيء فلا إعادة عليه عبد الحق وهذا الخائف من سباع أو غيرها على ثلاثة أوجه: موقن بانكشاف الخوف، ويائس من انكشافه: وراج كالمسافر في التيمم. نقله الشيخ بناني.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.