فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَعَرَضٍ) لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ قِرَاضٍ

٣٬٩٣٣

وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي بِلَادٍ لَا يُوجَدُ فِيهَا التَّعَامُلُ بِالنَّقْدِ الْمَسْكُوكِ كَبِلَادِ السُّودَانِ؛ لِأَنَّ الْقِرَاضَ رُخْصَةٌ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ (إنْ تَوَلَّى) الْعَامِلُ (بَيْعَهُ) سَوَاءٌ كَانَ الْعَرَضُ نَفْسُهُ قِرَاضًا أَوْ ثَمَنُهُ فَإِنْ تَوَلَّى غَيْرُهُ بَيْعَهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ قِرَاضًا جَازَ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ وَظَاهِرُهُ وَلَوْ فِي بِلَادٍ إلَخْ) قَدْ تَقَدَّمَ لَك عَنْ بْن أَنَّ بَعْضَهُمْ أَجَازَ جَعْلَ الْعَرْضِ رَأْسَ مَالِ قِرَاضٍ إذَا انْفَرَدَ التَّعَامُلُ بِهِ

(قَوْلُهُ يُقْتَصَرُ فِيهَا عَلَى مَا وَرَدَ) أَيْ مِنْ الدَّرَاهِمِ وَالدَّنَانِيرِ

(قَوْلُهُ وَمَحَلُّ الْمَنْعِ) أَيْ بِالْعَرْضِ

(قَوْلُهُ سَوَاءٌ كَانَ الْعَرْضُ نَفْسُهُ قِرَاضًا) أَيْ بِأَنْ دَفَعَ رَبُّ الْمَالِ عَرْضًا بِمِائَةٍ وَجَعَلَ لَهُ جُزْءًا مِنْ الرِّبْحِ إذَا بَاعَهُ وَرَبِحَ وَقَوْلُهُ أَوْ ثَمَنُهُ بِأَنْ دَفَعَ لَهُ عَرْضًا وَأَمَرَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَيَجْعَلَ ثَمَنَهُ رَأْسَ مَالٍ وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ فِي الثَّانِي بِمَا إذَا كَانَ لِبَيْعِهِ خَطْبٌ وَإِلَّا جَازَ وَتَقْيِيدُهُ ضَعِيفٌ وَالْمُعْتَمَدُ الْمَنْعُ مُطْلَقًا.

(قَوْلُهُ وَجَعَلَ ثَمَنَهُ قِرَاضًا جَازَ) أَيْ؛ لِأَنَّ جَعْلَ رَأْسِ الْمَالِ قِيمَةَ الْعَرْضِ أَوْ نَفْسَهُ

١١٬٩٣٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ قَوْلَهُ إنْ تَوَلَّى الْعَامِلُ بَيْعَهُ فِي مَفْهُومِهِ تَفْصِيلٌ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ إذَا تَوَلَّى غَيْرُ الْعَامِلِ بَيْعَهُ فَإِنْ جَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ الثَّمَنَ الَّذِي بِيعَ بِهِ الْعَرْضُ جَازَ،

١١٬٩٣٦

وَإِنْ جَعَلَ رَأْسَ الْمَالِ قِيمَتَهُ الْآنَ أَوْ بَعْدَ الْمُفَاصَلَةِ أَوْ نَفْسَ الْعَرْضِ مُنِعَ

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَعَرَضٍ إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ) ش: يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ رَأْسُ مَالِ الْقِرَاضِ عَرَضًا عَلَى أَنَّهُ رَأْسُ الْمَالِ وَيُرَدُّ مِثْلُهُ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَغْلُوَ غُلُوًّا يَسْتَغْرِقُ رَأْسَ الْمَالِ وَالرِّبْحَ فَيُؤَدِّي إلَى بُطْلَانِ عَمَلِ الْعَامِلِ وَيَرْخُصَ فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا عَلَى أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ قِيمَتُهُ الْآنَ أَوْ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَكَأَنَّهُ - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ - لِلْغَرَرِ، وَلَا عَلَى أَنْ يَبِيعَهُ، وَيَكُونَ ثَمَنُهُ رَأْسَ الْمَالِ

٢٧٬٧١٥

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَيُفْسَخُ ذَلِكَ،

٢٧٬٧١٦

وَإِنْ بِيعَ مَا لَمْ يَعْلَمْ بِالثَّمَنِ،

٢٧٬٧١٧

وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ بِمَا إذَا كَانَ فِي بَيْعِهِ كُلْفَةٌ وَلِذَلِكَ أُجْرَةٌ لَهَا خَطْبٌ قَالَ: وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَا خَطْبَ لَهَا أَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ،

٢٧٬٧١٨

وَلَوْ لَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ قِرَاضًا، أَوْ يَقُولُ كَلِّفْ مَنْ يَبِيعُ وَيَأْتِيكَ بِالثَّمَنِ، وَلَمْ يَلْتَفِتْ الْمُصَنِّفُ لِتَقْيِيدِ اللَّخْمِيِّ وَجَعَلَهُ خِلَافًا،

٢٧٬٧١٩

وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: لَوْ قَالَ: آخُذُ هَذَا الْعَرَضَ وَأَمْضِي بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَأَدْفَعُهُ إلَى فُلَانٍ يَبِيعُهُ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ فَخُذْهُ مِنْهُ وَاعْمَلْ بِهِ قِرَاضًا بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَإِنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ بِلَا خِلَافٍ، وَلَا يَدْخُلُهُ الْقِرَاضُ بِالْعُرُوضِ؛ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ إلَيْهِ الْعُرُوض، وَلَا يَتَوَلَّى الْبَيْعَ بِنَفْسِهِ انْتَهَى مِنْ التَّوْضِيحِ، وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ لِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ: بِلَا خِلَافٍ فَقَالَ: إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ

التاج والإكليلالمواق

(وَعَرَضٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: لَا خَيْرَ فِي الْقِرَاضِ بِطَعَامٍ أَوْ عَرَضٍ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ لَا لِلْغَرَرِ بِتَغَيُّرِ الْأَسْوَاقِ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَيُفْسَخُ ذَلِكَ.

١٠٬٣٤٦

وَإِنْ بِيعَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّمَنِ،

١٠٬٣٤٧

فَإِنْ عَمِلَ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي بَيْعِهِ وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي الثَّمَنِ وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا شَرَطَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ (إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ) اُنْظُرْ هَذَا مَعَ مَا تَقَدَّمَ وَمَعَ مَا يَتَقَرَّرُ.

قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ: الْمَذْهَبُ مَنْعُ الْقِرَاضِ بِعَرَضٍ وَلَوْ مِثْلِيًّا. اللَّخْمِيِّ: إنْ كَانَ لَا خَطْبَ لِبَيْعٍ الْعَرَضِ أَوْ عَلِمَ أَنْ يَبِيعَهُ لَهُ وَلَوْ لَمْ يَأْخُذْهُ قِرَاضًا أَوْ قَالَ لَهُ كَلِّفْ مَنْ يَبِيعَهُ وَيَأْتِيكَ بِالثَّمَنِ اجْعَلْهُ قِرَاضًا جَازَ،

١٠٬٣٤٨

فَإِنْ دَخَلَا عَلَى رَدِّ مِثْلِ الْعَرَضِ الَّذِي أَعْطَاهُ أَوْ قِيمَتِهِ لَمْ يَجُزْ.

شرح الخرشيالخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٩٩ قبلها

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٤٩٩ قبلها

منح الجليلعليش

(وَ) لَا يَصِحُّ الْقِرَاضُ بِ (عَرْضٍ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَةِ وَسُكُونِ الرَّاءِ فَضَادٌ مُعْجَمَةٌ (إنْ تَوَلَّى) الْعَامِلُ (بَيْعَهُ) أَيْ الْعَرْضِ،

١٥٬٨٨٩

فَإِنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ غَيْرُ الْعَامِلِ فَيَجُوزُ بِأَنْ دَفَعَ لَهُ عَرْضًا يَدْفَعُهُ لِفُلَانٍ يَبِيعُهُ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ، وَيَدْفَعُهُ لَهُ لِيَعْمَلَ بِهِ قِرَاضًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ دَافِعِ الْعَرْضِ. الْحَطّ يَعْنِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْعَرْضُ رَأْسَ مَالِ الْقِرَاضِ عَلَى أَنَّهُ رَأْسُ الْمَالِ، وَيَرُدُّ مِثْلَهُ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ لِاحْتِمَالِ أَنْ يَغْلُوَ غُلُوًّا يَسْتَغْرِقُ رَأْسَ الْمَالِ وَالرِّبْحَ، فَيُؤَدِّيَ إلَى حِرْمَانِ الْعَامِلِ مِنْ الرِّبْح، أَوْ يَرْخُصَ فَيَأْخُذُ الْعَامِلُ بَعْضَ رَأْسِ الْمَالِ، وَلَا عَلَى أَنَّ رَأْسَ الْمَالِ قِيمَتُهُ الْآنَ أَوْ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ، وَكَأَنَّهُ وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ الْغَرَرُ، وَلَا أَنْ يَبِيعَهُ، وَيَكُونُ ثَمَنُهُ رَأْسَ الْمَالِ فِيهَا وَيُفْسَخُ وَإِنْ بِيعَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِالثَّمَنِ.

وَقَيَّدَ اللَّخْمِيُّ الْمَنْعَ بِمَا فِي بَيْعِهِ كُلْفَةٌ وَأُجْرَةٌ لَهَا خَطْبٌ وَإِنْ كَانَتْ الْأُجْرَةُ لَا خَطْبَ لَهَا، أَوْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَتَكَلَّفُ ذَلِكَ وَلَوْ لَمْ يُعْطِهِ إيَّاهُ قِرَاضًا، أَوْ يَقُولُ كَلِّفْ مَنْ يَبِيعُ وَيَأْتِيك بِالثَّمَنِ، وَلَمْ يَعْتَمِدْ الْمُصَنِّفُ تَقْيِيدَ اللَّخْمِيِّ وَجَعَلَهُ خِلَافًا. الْمَازِرِيُّ لَوْ قَالَ خُذْ هَذَا الْعَرْضَ وَامْضِ بِهِ إلَى الْبَلَدِ الْفُلَانِيِّ وَادْفَعْهُ إلَى فُلَانٍ يَبِيعُهُ وَيَقْبِضُ ثَمَنَهُ،

١٥٬٨٩٠

فَإِذَا قَبَضَهُ فَخُذْهُ مِنْهُ وَاعْمَلْ بِهِ قِرَاضًا بَيْنِي وَبَيْنَك جَازَ بِلَا خِلَافٍ، وَلَا يَدْخُلُهُ الْخِلَافُ فِي الْقِرَاضِ إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ: كَأَنْ وَكَّلَهُ عَلَى دَيْنٍ، أَوْ لِيَصْرِفَ، ثُمَّ يَعْمَلَ، فَأَجْرُ مِثْلِهِ فِي تَوَلِّيهِ، ثُمَّ قِرَاضُ مِثْلِهِ فِي رِبْحِهِ : كَلَكَ شِرْكٌ، [منح الجليل] بِالْعَرْضِ لِأَنَّ الْمَدْفُوعَ لَهُ الْعُرُوض لَا يَتَوَلَّى بَيْعَهَا بِنَفْسِهِ. اهـ مِنْ التَّوْضِيحِ وَاعْتَمَدَهُ الْمُصَنِّفُ هُنَا لِقَوْلِ الْمَازِرِيِّ بِلَا خِلَافٍ، فَقَالَ إنْ تَوَلَّى بَيْعَهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَفِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - لَا خَيْرَ فِي الْقِرَاضِ بِطَعَامٍ أَوْ عَرْضٍ كَانَ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ لَا وَلَا لِلْغَرَرِ بِتَغَيُّرِ السُّوقِ عِنْدَ الْمُفَاصَلَةِ وَيُفْسَخُ،

١٥٬٨٩١

وَإِنْ بِيعَ مَا لَمْ يَعْمَلْ بِثَمَنِهِ،

١٥٬٨٩٢

فَإِنْ عَمِلَ بِهِ فَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ فِي بَيْعِهِ وَقِرَاضُ مِثْلِهِ فِي ثَمَنِهِ، وَلَا يُنْظَرُ إلَى مَا شُرِطَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ.

وَشَبَّهَ فِي الْمَنْعِ فَقَالَ

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

إن تولى بيعه يعني أن محل منع القراض بالعرض إنما هو حيث تولى العامل بيع العرض سواء جعل نفسه قراضا أو ثمنه بعد بيعه، وقيد اللخمي المنع بما إذا كان لبيعه خطب وإلا جاز وتقييده ضعيف. قاله عبد الباقي.

٥٤٬٣٧٥

وقال الخرشي: وكذلك لا يجوز أن يكون رأس المال عرضا إذا كان العامل هو الذي يتولى بيعه لأن القراض رخصة انعقد الإجماع على جوازه بالدنانير والدراهم وبقي ما عداه على أصل المنع، وسواء كان لبيعه خطب أم لا، وتقييد اللخمي ضعيف. انتهى. ومفهوم قوله: "إن تولى بيعه" أنه إن لم يتول العامل بيعه فإن جعل رأس مال القراض ثمن العرض جاز،

٥٤٬٣٧٦

وأما إن جعل رأس المال نفس العرض أو قيمته الآن أو يوم الفاصلة فلا يجوز، ففي المفهوم تفصيل وهو المنع مطلقا تولاه غيره أم

٥٤٬٣٧٧

لا إن جعل رأس المال نفس العرض أو قيمته الآن أو يوم المفاصلة،

٥٤٬٣٧٨

فإن جعل رأس المال ثمن العرض منع إن تولى العامل بيع العرض فإن تولاه غيره جاز. قاله الخرشي. وعبد الباقي. والشبراخيتي.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.