وهو للمشترط وإن لم تجب
الشروح عليها
(وَهُوَ) أَيْ الْجُزْءُ الْمُشْتَرَطُ (لِلْمُشْتَرِطِ، وَإِنْ لَمْ تَجِبْ) زَكَاتُهُ لِمَانِعٍ كَقُصُورِ الْمَالِ عَنْ النِّصَابِ أَوْ تَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكَاةٌ لِرِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ كُفْرٍ فَإِنْ كَانَ لِلْعَامِلِ نِصْفُ الرِّبْحِ وَكَانَ أَرْبَعِينَ وَاشْتُرِطَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَامِلِ مَثَلًا فَإِنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ الْعُشْرِ، وَهُوَ دِينَارٌ وَاحِدٌ مِنْ الْأَرْبَعِينَ يُعْطِيه لِرَبِّ الْمَالِ فَيَكُونُ لِلْعَامِلِ تِسْعَةَ عَشَرَ دِينَارًا وَلِرَبِّ الْمَالِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ دِينَارًا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ لِمَا مَرَّ وَاعْتُرِضَ عَلَى الْمُصَنِّفِ فِي الْمُبَالَغَةِ بِأَنَّهُ إنْ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ كَانَ الْجُزْءُ لِلْفُقَرَاءِ لَا لِلْمُشْتَرِطِ فَمَا قَبْلَ الْمُبَالَغَةِ مُشْكِلٌ، وَأُجِيبَ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ وَهِيَ سَاقِطَةٌ فِي بَعْضِ النُّسَخِ وَبِأَنَّ الضَّمِيرَ فِي، وَهُوَ عَائِدٌ عَلَى جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ وَنَفْعُ جُزْءِ الزَّكَاةِ لِلْمُشْتَرِطِ؛
لِأَنَّهُ إذَا وَجَبَتْ الزَّكَاةُ دُفِعَ الْجُزْءُ مِنْ مَالِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِ لِلْفُقَرَاءِ فَانْتَفَعَ الْمُشْتَرِطُ بِتَوْفِيرِ حِصَّتِهِ بِعَدَمِ أَخْذِ الْجُزْءِ مِنْهَا وَإِخْرَاجِهِ مِنْ حِصَّةِ الْمُشْتَرَطِ عَلَيْهِ،
وَإِنْ لَمْ تَجِبْ أَخَذَهُ الْمُشْتَرِطُ لِنَفْسِهِ كَمَا قَدَّمْنَا
(قَوْلُهُ، وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ) أَيْ وَلَا يَرْجِعُ لِلْقِرَاضِ
(قَوْلُهُ كَقُصُورِ الْمَالِ) يَعْنِي رَأْسَ الْمَالِ وَرِبْحِهِ عَنْ النِّصَابِ كَمَا لَوْ كَانَ رَأْسُ الْمَالِ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ وَرِبْحُهُ خَمْسَةٌ بَيْنَهُمَا وَشَرَطَ رَبُّ الْمَالِ عَلَى الْعَامِلِ جُزْءَ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَدْفَعُ لَهُ رُبْعَ نِصْفٍ وَاحِدٍ فِي حِصَّتِهِ
(قَوْلُهُ وَكَانَ) أَيْ الرِّبْحُ
(قَوْلُهُ مَثَلًا) أَيْ أَوْ عَلَى رَبِّ الْمَالِ
(قَوْلُهُ لِمَا مَرَّ) أَيْ بِأَنْ تَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ أَوْ كَانَ الْعَامِلُ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِرِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ كُفْرٍ
(قَوْلُهُ بِأَنَّ الْوَاوَ لِلْحَالِ) أَيْ وَالْمَعْنَى، وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ لَا لِلْقِرَاضِ فِي حَالِ كَوْنِ الزَّكَاةِ لَمْ تَجِبْ لِمَانِعٍ لِكَوْنِهِ اشْتَرَطَ الزَّكَاةَ وَلَمْ تُوجَدْ.
وَالْحَاصِلُ أَنَّ زَكَاةَ الرِّبْحِ إذَا اُشْتُرِطَتْ عَلَى أَحَدِهِمَا وَلَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ فِي الرِّبْحِ لِمَانِعٍ فَإِنَّ جُزْءَ الزَّكَاةِ مِنْ الرِّبْحِ بِتَمَامِهِ يَكُونُ لِمُشْتَرِطِهِ وَلَا يَكُونُ لِلْقِرَاضِ لِكَوْنِهِ اشْتَرَطَ الزَّكَاةَ وَلَمْ تُوجَدْ لَا زَكَاةَ حِصَّةِ الْمُشْتَرِطِ فَقَطْ كَمَا تَوَهَّمَ.
(وَهِيَ لِلْمُشْتَرِطِ إنْ لَمْ تَجِبْ) ابْنُ عَرَفَةَ: عَلَى جَوَازِ شَرْطِ زَكَاةِ الرِّبْحِ عَلَى أَحَدِهِمَا لَوْ تَفَاصَلَا قَبْلَ وُجُوبِهَا فَفِي كَوْنِ جُزْئِهَا لِمُشْتَرِطِهَا عَلَى غَيْرِهِ أَوْ لَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا، أَوْ يَكُونُ الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ أَقْوَالٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَهُوَ لِلْمُشْتَرِطِ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ (ش) يَنْبَغِي أَنْ يَعُودَ الضَّمِيرُ عَلَى جُزْءِ الزَّكَاةِ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ نَفْعِ جُزْءِ الزَّكَاةِ وَإِلَّا فَالْمُبَالَغَةُ مُشْكِلَةٌ لِأَنَّ الزَّكَاةَ إذَا وَجَبَتْ كَانَتْ لِلْفُقَرَاءِ لَا لِلْمُشْتَرِطِ وَالنَّفْعُ مُحَقَّقٌ وَهُوَ تَوْفِيرُ حَظِّهِ مِنْ الرِّبْحِ بِعَدَمِ أَخْذِ جُزْءِ الزَّكَاةِ مِنْهُ أَوْ الْوَاوُ وَاوُ الْحَالِ فَإِذَا اُشْتُرِطَتْ الزَّكَاةُ عَلَى الْعَامِلِ فَإِنَّهُ يُخْرِجُ رُبُعَ الْعُشْرِ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعِينَ مِثْلًا مِنْ حِصَّةِ الْعَامِلِ وَيُعْطَى لِرَبِّ الْمَالِ فَيَكُونُ لِلْعَامِلِ مِنْ الرِّبْحِ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِرَبِّ الْمَالِ مِنْ الرِّبْحِ أَحَدٌ وَعِشْرُونَ جُزْءًا حَيْثُ لَمْ تَجِبْ الزَّكَاةُ بِأَنْ تَفَاصَلَا قَبْلَ مُرُورِ حَوْلٍ مِنْ يَوْمِ عَقْدِ الْقِرَاضِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَإِنْ لَمْ تَجِبْ) شَمِلَ صُوَرَ مَا لَوْ كَانَ الْمُشْتَرِطُ رَبَّ الْمَالِ وَقَصَرَ الْجُزْءُ وَرَأْسُ مَالِهِ عَنْ النِّصَابِ وَمَا لَوْ تَفَاصَلَا قَبْلَ الْحَوْلِ سَوَاءٌ كَانَ الْمُشْتَرِطُ الْعَامِلَ أَوْ رَبَّ الْمَالِ وَمَا لَوْ كَانَ الْعَامِلُ مِمَّنْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ الزَّكَاةُ لِرِقٍّ أَوْ دَيْنٍ أَوْ كُفْرٍ
(قَوْلُهُ وَهُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعِينَ) وَإِنَّمَا كَانَ رَبُّ الْمَالِ يَأْخُذُ دِينَارًا كَامِلًا قَبْلَ الْوُجُوبِ وَإِنْ كَانَ الْقِيَاسُ يَقْتَضِي أَخْذَهُ نِصْفَ دِينَارٍ مِنْ حِصَّتِهِ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا اشْتَرَطَ عَلَى الْعَامِلِ صَارَ حَقًّا لَهُ وَلَيْسَ لَهُ مِنْ الرِّبْحِ إلَّا مَا عَدَاهُ فَإِنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِمَا حَالَ اشْتِرَاطِهَا عَلَى الْعَامِلِ دَفَعَ لِلْفُقَرَاءِ دِينَارًا وَحُسِبَ مِنْ حِصَّتِهِ مِنْ الرِّبْحِ فَلَهُ تِسْعَةَ عَشَرَ وَلِرَبِّهِ عِشْرُونَ وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَى رَبِّهِ فَقَطْ أَخْرَجَ الْعَامِلُ نِصْفَ دِينَارٍ لِلْفُقَرَاءِ وَإِنْ وَجَبَتْ عَلَى الْعَامِلِ فَقَطْ أَخْرَجَ نِصْفَهُ لِلْفُقَرَاءِ وَبَاقِيهِ لِرَبِّهِ كَذَا تَجْرِي هَذِهِ الصُّوَرُ الْأَرْبَعُ إذَا اُشْتُرِطَتْ عَلَى رَبِّهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَهُوَ) أَيْ جُزْءُ الزَّكَاةِ الْمُشْتَرَطِ عَلَى أَحَدِهِمَا (لِ) رَبِّ الْمَالِ أَوْ الْعَامِلِ (الْمُشْتَرِطِ) بِكَسْرِ الرَّاءِ الزَّكَاةَ عَلَى صَاحِبِهِ (إنْ لَمْ تَجِبْ) الزَّكَاةُ فِي الرِّبْحِ لِكَوْنِ رَأْسِ الْمَالِ وَحِصَّةُ رَبِّهِ مِنْ رِبْحِهِ أَقَلَّ مِنْ نِصَابٍ أَوْ لِتَمَامِ الْعَمَلِ، أَوْ رَدَّ رَأْسَ الْمَالِ لِرَبِّهِ قَبْلَ تَمَامِ الْحَوْلِ، أَوْ لِكَوْنِ الْعَامِل رَقِيقًا مَثَلًا. ابْنُ عَرَفَةَ عَلَى جَوَازِ شَرْطِ زَكَاةِ الرِّبْحِ عَلَى أَحَدِهِمَا وَتَفَاصَلَا قَبْلَ وُجُوبِهَا، فَفِي كَوْنِ جُزْئِهَا لِمُشْتَرِطِهَا عَلَى غَيْرِهَا وَلَهُ أَوْ بَيْنَهُمَا أَنْصَافًا.
رَابِعُهَا الرِّبْحُ بَيْنَهُمَا عَلَى تِسْعَةِ أَجْزَاءٍ خَمْسَةٍ لِرَبِّ الْمَالِ وَأَرْبَعَةٍ لِلْعَامِلِ اُنْظُرْهُ () . وَالرِّبْحُ لِأَحَدِهِمَا أَوْ لِغَيْرِهِمَا وَضَمِنَهُ فِي الرِّبْحِ لَهُ؛ إنْ لَمْ يَنْفِهِ، وَلَمْ يُسَمِّ قِرَاضًا؛ [منح الجليل] وَ) جَازَ أَنْ يُجْعَلَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.