وجاز جزء: قَلَّ أَوْ كَثُرَ
الشروح عليها
(وَجَازَ) لِلْعَامِلِ (جُزْءٌ) مِنْ الرِّبْحِ (قَلَّ أَوْ كَثُرَ) كَالْمُسَاوِي بِشَرْطِ عِلْمِهِ لَهُمَا كَمَا تَقَدَّمَ وَلَوْ كَدِينَارٍ مِنْ مِائَةٍ أَوْ مِائَةٍ مِنْ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ وَجَازَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ مِنْ الرِّبْحِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ) ذَكَرَهُ لِأَجْلِ التَّعْمِيمِ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ سَابِقًا بِجُزْءٍ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا تُفِيدُ الْعُمُومَ فَلَمَّا كَانَتْ تِلْكَ النَّكِرَةُ لَا تُفِيدُ الْعُمُومَ أَتَى بِهِ هُنَا صَرَاحَةً
(قَوْلُهُ عِلْمِهِ لَهُمَا) أَيْ لِلْجُزْءِ الْقَلِيلِ أَوْ الْكَثِيرِ حَالَ الْعَقْدِ
(قَوْلُهُ وَلَوْ كَدِينَارٍ) بِأَنْ قَالَ رَبُّ الْمَالِ لِلْعَامِلِ جَعَلْت لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ تَحْصُلُ رِبْحًا دِينَارًا أَوْ جَعَلْتُ لَك مِنْ كُلِّ مِائَةٍ وَوَاحِدٍ مِائَةً
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
(وَجَازَ جُزْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ قَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: تَجُوزُ الْمُقَارَضَةُ عِنْدَ مَالِكٍ عَلَى النِّصْفِ وَالْخُمُسِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَقَلَّ.
قُلْت: فَإِنْ أَعْطَيْته مَالًا قِرَاضًا عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ؟ قَالَ: ذَلِكَ جَائِزٌ. وَقَدْ قَالَ مَالِكٌ فِيمَنْ أَعْطَى لِرَجُلٍ مَالًا يَعْمَلُ بِهِ عَلَى أَنَّ الرِّبْحَ لِلْعَامِلِ وَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ: إنَّهُ لَا بَأْسَ بِهِ.
وَكَذَلِكَ إنْ أَعْطَاهُ نَخْلًا مُسَاقَاةً عَلَى أَنَّ جَمِيعَ الشَّجَرَةِ لِلْعَامِلِ فَلَا بَأْسَ بِهِ.
(ص) وَجَازَ بِجُزْءٍ قَلَّ أَوْ كَثُرَ وَرِضَاهُمَا بَعْدُ عَلَى ذَلِكَ (ش) اعْلَمْ أَنَّ الْقِرَاضَ لَيْسَ مِنْ شَرْطِ صِحَّتِهِ أَنْ يَكُونَ بِجُزْءٍ مَحْدُودٍ لَا يَتَعَدَّى بَلْ يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ الْجُزْءُ الْمُشْتَرَطُ لِلْعَامِلِ كَثِيرًا أَوْ قَلِيلًا مَعْلُومَ النِّسْبَةِ كَالرُّبُعِ أَوْ الثُّلُثِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ الْأَجْزَاءِ
وَيَجُوزُ أَنْ يَتَرَاضَيَا بَعْدَ الْعَمَلِ عَلَى جُزْءٍ قَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ وَهُوَ الْمُرَادُ بِاسْمِ الْإِشَارَةِ غَيْرِ الْجُزْءِ الَّذِي دَخَلَا عَلَيْهِ لِأَنَّ الرِّبْحَ لَمَّا كَانَ غَيْرَ مُحَقَّقٍ اغْتَفَرُوا فِيهِ ذَلِكَ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ فِي مَنْعِهِ الزِّيَادَةَ بَعْدَ الْعَمَلِ،
وَأَمَّا بَعْدَ الْعَقْدِ وَقَبْلَ الْعَمَلِ فَلَا يُتَوَهَّمُ الْمَنْعُ لِأَنَّ الْعَقْدَ لَيْسَ لَازِمًا فَكَأَنَّهُمَا ابْتَدَآ الْآنَ الْعَقْدَ.
(قَوْلُهُ وَجَازَ جُزْءٌ قَلَّ أَوْ كَثُرَ) ذَكَرَهُ لِلتَّعْمِيمِ صَرِيحًا فِي قَوْلِهِ سَابِقًا جُزْءٌ؛ لِأَنَّهُ نَكِرَةٌ فِي سِيَاقِ الْإِثْبَاتِ فَلَا تُفِيدُ الْعُمُومَ وَهَذَا أَوْلَى لِعَدَمِ تَكْرَارِهِ
(قَوْلُهُ لِأَنَّ الرِّبْحَ غَيْرُ مُحَقَّقٍ)
بِخِلَافِ الْهَدِيَّةِ الْمُحَقَّقَةِ فِي بَابِ الْقَرْضِ
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِابْنِ حَبِيبٍ إلَخْ) أَيْ فَيُرَدُّ عَلَيْهِ بِتِلْكَ الْعِلَّةِ أَيْ الَّتِي هِيَ قَوْلُهُ؛ لِأَنَّ الرِّبْحَ إلَخْ.
(وَجَازَ) أَنْ يُجْعَلَ لِلْعَامِلِ جُزْءٌ مِنْ رِبْحِ مَالِ الْقِرَاضِ (قَلَّ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَاللَّامِ عَنْ جُزْءِ رَبِّ الْمَالِ مِنْهُ (أَوْ كَثُرَ) بِفَتْحٍ فَضَمٍّ أَيْ زَادَ عَلَيْهِ فَلَا يُشْتَرَطُ مُسَاوَاتُهُ لَهُ. فِيهَا لِابْنِ الْقَاسِمِ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - تَجُوزُ الْمُقَارَضَةُ عِنْدَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - " عَلَى النِّصْفِ وَالْخُمُسِ وَأَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ
لا زيادة له على هذه المسألة.
وجاز جزء قل أو كثر يعني أنه يجوز أن يتعاقد رب المال والعامل على جزء من الربح قل ذلك الجزء أو كثر، قال عبد الباقي: ذكره للتعميم صريحا في قوله سابقا: "بجزء" لأنه نكرة في سياق إثبات فلا تفيد العموم، وهذا أولى لعدم تكراره من الجواب بأنه ذكره توطئة،
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.