فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَكَجِلْدٍ) جُعِلَ أَجْرًا (لِسَلَّاخٍ) ، وَأَدْخَلَتْ الْكَافُ اللَّحْمَ كُلًّا أَوْ بَعْضًا وَسَوَاءٌ كَانَتْ الشَّاةُ حَيَّةً أَوْ مَذْبُوحَةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ إلَّا بَعْدَ الْفَرَاغِ، وَقَدْ يَخْرُجُ صَحِيحًا أَوْ مَقْطُوعًا

لا زيادة له على هذه المسألة.

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَكَجِلْدٍ) أَيْ كَأَنْ يَسْتَأْجِرَ شَخْصًا عَلَى سَلْخِ حَيَوَانٍ بِجِلْدِهِ

(قَوْلُهُ: وَأُدْخِلَتْ الْكَافُ إلَخْ) عِبَارَةُ تت وَنَبَّهَ بِمَنْعِ الْإِجَارَةِ عَلَى السَّلْخِ بِالْجِلْدِ عَلَى مَنْعِهَا بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا مِنْ بَابِ أَوْلَى وَذَلِكَ؛ لِأَنَّ اللَّحْمَ مَجْهُولٌ مُغَيَّبٌ بِالْجِلْدِ، وَلَا بُدَّ فِي عِوَضِ الْإِجَارَةِ مِنْ كَوْنِهِ مَعْلُومًا. اهـ. قَالَ عبق، وَلَمْ يَقُلْ إنَّ اللَّحْمَ دَاخِلٌ تَحْتَ الْكَافِ كَمَا قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ وح لِأَنَّهَا لِلتَّشْبِيهِ لَا لِلتَّمْثِيلِ لِعَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَعَ جُعْلٍ فَهُوَ عَطْفُ تَشْبِيهٍ عَلَى تَشْبِيهٍ، وَالْجَمْعُ بَيْنَ الْعَطْفِ وَالْكَافِ لِلتَّأْكِيدِ

(قَوْلُهُ: وَسَوَاءٌ إلَخْ) مُرْتَبِطٌ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ وَكَجِلْدٍ لِسَلَّاخٍ

(قَوْلُهُ: لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ) أَيْ الْجِلْدَ الَّذِي هُوَ الْأُجْرَةُ

(قَوْلُهُ: وَقَدْ يَخْرُجُ صَحِيحًا إلَخْ) أَيْ وَحِينَئِذٍ فَالْإِجَارَةُ عَلَى السَّلْخِ بِالْجِلْدِ فِيهَا غَرَرٌ، وَهُوَ مَمْنُوعٌ فِي الْإِجَارَةِ كَالْبَيْعِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَكَجِلْدٍ لِسَلَّاخٍ) ش: هُوَ كَقَوْلِ ابْنِ الْحَاجِبِ: وَلَوْ اسْتَأْجَرَ السَّلَّاخَ بِالْجِلْدِ لَمْ يَجُزْ قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ لَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ الشَّاةُ حَيَّةً، أَوْ مَذْبُوحَةً، وَهُوَ كَذَلِكَ، وَلَعَلَّهُ إنَّمَا مَنَعَ مِنْ ذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّهُ السَّلَّاخُ عِنْدَهُ إلَّا بَعْدَ السَّلْخِ، وَلَا يَدْرِي كَيْفَ يَخْرُجُ هَلْ يَخْرُجُ سَلِيمًا مِنْ الْقَطْعِ أَمْ لَا؟

٢٨٬١٨٨

وَفِي أَيْ جِهَةٍ يَكُونُ الْقَطْعُ انْتَهَى.

، وَنَقَلَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَأَتَى الْمُصَنِّفُ بِالْكَافِ لِيُدْخِلَ اللَّحْمَ

٢٨٬١٨٩

قَالَ فِي أَوَائِلِ كِتَابِ الْجُعْلِ وَالْإِجَارَةِ مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: وَلَا يَجُوزُ الِاسْتِئْجَارُ عَلَى سَلْخِ شَاةٍ بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا انْتَهَى.

وَانْظُرْ لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِرَأْسِ الشَّاةِ أَوْ بِالْأَكَارِعِ هَلْ يَجُوزُ أَمْ لَا وَالظَّاهِرُ: أَنَّهُ إنْ اُسْتُؤْجِرَ عَلَى الذَّبْحِ فَقَطْ، أَوْ عَلَيْهِ وَعَلَى السَّلْخِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ تَصِحُّ ذَكَاتُهَا أَمْ لَا،

٢٨٬١٩٠

وَأَمَّا إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى السَّلْخِ وَحْدَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

٢٨٬١٩١

(تَنْبِيهٌ:) قَالَ فِي التَّوْضِيحِ خَلِيلٌ قَدْ تَقَدَّمَ فِي بَيْعِ الْجُلُودِ عَلَى ظُهُورِ الْخِرْفَانِ فِي الْبُيُوعِ سِتَّةُ أَقْوَالٍ فَيَنْبَغِي أَنْ تَأْتِيَ هُنَا اهـ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ عَرَفَةَ كَمَا سَيَأْتِي.

التاج والإكليلالمواق

(وَكَجِلْدٍ لِسَلَّاخٍ وَنُخَالَةٍ لِطَحَّانٍ) مِنْ الْمُدَوَّنَةِ: لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى سَلْخِ شَاةٍ بِشَيْءٍ مِنْ لَحْمِهَا. ابْنُ شَاسٍ: لَوْ اسْتَأْجَرَ السَّلَّاخَ بِالْجِلْدِ وَالطَّحَّانَ بِالنُّخَالَةِ لَمْ يَجُزْ. ابْنُ عَرَفَةَ: الْجِلْدُ جَازَ عَلَى مَا تَقَدَّمَ بَيْعُهُ وَالنُّخَالَةُ تَجْرِي عَلَى حُكْمِ الدَّقِيقِ، وَقَدْ

١٠٬٥٧٦

قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى طَحْنِ إرْدَبِّ حِنْطَةٍ بِدِرْهَمٍ وَقَفِيزٍ مِنْ دَقِيقِهِ؛ لِأَنَّ مَالِكًا قَالَ: مَا جَازَ بَيْعُهُ جَازَتْ الْإِجَارَةُ بِهِ. الْبُرْزُلِيِّ: وَنَظِيرُ ذَلِكَ دُخُولُ الْمَعْصَرَةِ بِالْفِيتُورِ وَلَا يَجُوزُ إلَّا أَنْ يَكُونَ قَدْرًا مَعْلُومًا.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَكَجِلْدٍ لِسَلَّاخٍ وَنُخَالَةٍ لِطَحَّانٍ (ش) مَعْطُوفٌ عَلَى كَمَعَ جُعْلٍ أَيْ: لَا يَجُوزُ لِلشَّخْصِ أَنْ يَسْتَأْجِرَ شَخْصًا عَلَى سَلْخِ شَاةٍ مَثَلًا بِجِلْدِهَا وَهِيَ إجَارَةٌ فَاسِدَةٌ وَلَا فَرْقَ بَيْنَ كَوْنِ الشَّاةِ مَذْبُوحَةً أَوْ حَيَّةً؛ لِأَنَّهُ لَا يَسْتَحِقُّ الْجِلْدَ إلَّا بَعْدَ تَمَامِ سَلْخِهِ وَقَدْ يَنْقَطِعُ قَبْلَ الْفَرَاغِ وَقَدْ يُسَلَّمُ وَمِثْلُ الْجِلْدِ اللَّحْمُ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْجِلْدِ كَمَا أَشَارَ لَهُ تت وَإِنَّمَا لَمْ يَقُلْ إنَّ اللَّحْمَ دَخَلَ تَحْتَ الْكَافِ كَمَا قَالَهُ ابْنُ غَازِيٍّ؛

لِأَنَّ الْكَافَ لِلتَّشْبِيهِ لَا لِلتَّمْثِيلِ لِعَطْفِهِ عَلَى قَوْلِهِ كَمَعَ جُعْلٍ وَاسْتَظْهَرَ الْحَطَّابُ أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى الذَّبْحِ أَوْ هُوَ مَعَ السَّلْخِ بِرَأْسِ الشَّاةِ أَوْ بِالْأَكَارِعِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَدْرِي هَلْ تَصِحُّ ذَكَاتُهَا أَمْ لَا وَإِنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى السَّلْخِ وَحْدَهُ بَعْدَ الذَّبْحِ فَذَلِكَ جَائِزٌ؛ لِأَنَّهُ لَا غَرَرَ فِيهِ بَعْدَ أَنْ نَظَرَ فِيهِ ثُمَّ إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ جُلُودِ نَحْوِ السِّبَاعِ عَلَى ظُهُورِهَا

٩٬٠٦٣

بِخِلَافِ بَيْعِ جُلُودِ الْغَنَمِ عَلَى ظُهُورِهَا عَلَى الْمَذْهَبِ،

٩٬٠٦٤

وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا اسْتَأْجَرَهُ عَلَى طَحْنِ الْحِنْطَةِ بِنُخَالَتِهَا لِلْجَهْلِ بِقَدْرِهَا وَبِصِفَتِهَا فَأَشْبَهَتْ الْجُزَافَ غَيْرَ الْمَرْئِيِّ،

٩٬٠٦٥

أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ مِنْ النُّخَالَةِ بِأَنْ يَقُولَ لِلطَّحَّانِ اطْحَنْهُ وَلَك صَاعٌ مِنْ النُّخَالَةِ لَجَازَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ بَلْ هُوَ أَوْلَى مِنْ الْجَلْدِ) أَيْ: فِي أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَدْفَعَ أُجْرَةً لِسَلَّاخٍ

(قَوْلُهُ إنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُهُ لَا يَجُوزُ أَنْ يَسْتَأْجِرَ عَلَى الذَّبْحِ) وَمِثْلُ ذَلِكَ فِي الْمَنْعِ دَفْعُ الْجِلْدِ عَلَى الذَّبْحِ أَيْضًا لِوُجُودِ الْعِلَّةِ وَهِيَ احْتِمَالُ عَدَمِ خُرُوجِهِ سَالِمًا مِنْ الْقَطْعِ

(قَوْلُهُ: وَأَمَّا إنْ اسْتَأْجَرَهُ عَلَى السَّلْخِ وَحْدَهُ) أَيْ: بِرَأْسِهَا أَوْ أَكَارِعِهَا،

١١٬٠١٥

وَالْحَاصِلُ أَنَّ الِاسْتِئْجَارَ عَلَى السَّلْخِ بِالْأَكَارِعِ مِثْلُ الرَّأْسِ فِي أَنَّهُ إنْ كَانَ قَبْلَ الذَّبْحِ لَا يَجُوزُ وَبَعْدَهُ يَجُوزُ

١١٬٠١٦

بِخِلَافِ الْإِجَارَةِ بِجِلْدِهَا أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ لَحْمِهَا عَلَى سَلْخِهَا لَا يَجُوزُ سَوَاءٌ كَانَ قَبْلَ الذَّبْحِ أَوْ بَعْدَهُ،

١١٬٠١٧

وَكَذَلِكَ لَا تَجُوزُ الْإِجَارَةُ عَلَى ذَبْحِهَا بِقِطْعَةٍ مِنْ لَحْمِهَا.

(قَوْلُهُ بِخِلَافِ بَيْعِ جُلُودِ الْغَنَمِ إلَخْ) وَالْفَرْقُ أَنَّ الْغَنَمَ مِمَّا يُؤْكَلُ لَحْمُهَا فَلَا يُحْتَاطُ فِي حِفْظِ الْجِلْدِ

١١٬٠١٨

بِخِلَافِ السِّبَاعِ يُكْرَهُ أَكْلُهَا فَيُحْتَاطُ فِي حِفْظِ الْجِلْدِ وَهَذَا مَا ذَكَرُوهُ وَقَضِيَّتُهُ أَنَّ الْإِبِلَ وَالْبَقَرَ كَالْغَنَمِ

(قَوْلُهُ عَلَى الْمَذْهَبِ إلَخْ) رَاجِعٌ لِلْفَرْعَيْنِ فَهُنَاكَ قَوْلٌ يَقُولُ بِمَنْعِ بَيْعِ جُلُودِ السِّبَاعِ عَلَى ظُهُورِهَا وَقَوْلٌ يَقُولُ يَجُوزُ بَيْعُ جُلُودِ الْغَنَمِ عَلَى ظُهُورِهَا

(قَوْلُهُ أَمَّا لَوْ اسْتَأْجَرَهُ بِكَيْلٍ مَعْلُومٍ) اُنْظُرْهُ فَإِنَّ الْجَهْلَ بِالصِّفَةِ مَوْجُودٌ.

منح الجليلعليش

(جِلْدٍ لِسَلَّاخٍ) بِفَتْحِ السِّينِ وَشَدِّ اللَّامِ فَهِيَ فَاسِدَةٌ لِلْغَرَرِ بِتَقَطُّعِ الْجِلْدِ حَالَ سَلْخِهِ أَوْ نُخَالَةٍ لِطَحَّانٍ، وَجُزْءِ ثَوْبٍ لِنَسَّاجٍ أَوْ رَضِيعٍ وَإِنْ مِنْ الْآنِ [منح الجليل] وَ) إجَارَةٌ عَلَى طَحْنٍ بِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

وكجلد لسلاخ، معطوف على قوله: كمع جعل؛ يعني أنه لا يجوز لشخص أن يستأجر شخصا على سلخ شاة مثلا بجلدها أو وهو مع غيره، وهي إجارة فاسدة، ولا فرق بين كون الشاة مذبوحة أو حية؛ لأنه لا يستحق الجلد إلا بعد تهام سلخه، وقد ينقطع قبل الفراغ وقد يسلم، ومثل الجلد اللحم وهو أولى من الجلد، فلا يجوز أن يستأجره على سلخ شاة مثلا بشيء من لحمها؛ واستظهر الحطاب أنه لا يجوز أن يستأجر على الذبح أو هو مع السلخ برأس الشاة أو بالأكارع، لأنه لا يدري هل تصح ذكاتها أم لا،

٥٥٬٤٣٥

وأما إن استأجره على السلخ وحده بعد الذبح فذلك جائز لأنه لا غرر فيه بعد أن نظر فيه. اهـ. ثم إنه يجوز بيع جلود نحو السباع على ظهورها

٥٥٬٤٣٦

بخلاف بيع جلود الغنم علي ظهورها على المذهب. قاله الخرشي. وبحث بناني في قوله: لأنه لا يدري هل تصح ذكاته أم لا، بأنه غرر يسير، واعلم أن بيع الجلد قبل السلخ والإجارة به لا يجوز كل منهما، فلا فرق بين بيعه والإجارة به،

٥٥٬٤٣٧

وفي شرح عبد الباقي: أن جواز بيع جلد السبع على ظهره هو المذهب،

٥٥٬٤٣٨

وأما بيع جلود الغنم على ظهورها فإنه وإن صححه بعض شيوخ ابن ناجي كما في التتاني فليس هو المذهب. اهـ. والفرق أن جلود السباع هي المقصودة فيحتاط لها لأن السالخ يفر عنها إلى اللحم،

٥٥٬٤٣٩

بخلاف جلود غيرها فإن المقصود اللحم فيفر من اللحم، إلى الجلد لتتم كسوة العظام من اللحم وذلك سبب في قطعها أي الجلود. انظر التوضيح.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.