فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي) ، وَلَمْ يُقَيِّدْ بِاحْتِطَابٍ، وَلَا غَيْرِهِ (فَمَا حَصَلَ) مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ (فَلَكَ نِصْفُهُ) مَثَلًا فَفَاسِدَةٌ لِلْجَهْلِ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ

٤٬٠٤٨

وَكَذَا فِي دَارِي أَوْ حَمَّامِي أَوْ سَفِينَتِي وَنَحْوِهَا فَيَتَعَيَّنُ الْفَسْخُ إنْ لَمْ يَعْمَلْ فَإِنْ عَمِلَ فَأَشَارَ لَهُ بِقَوْلِهِ

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِاحْتِطَابٍ، وَلَا غَيْرِهِ) بَلْ،

١٢٬٢٠٢

وَلَوْ قَيَّدَ إنَّمَا الْفَرْقُ بَيْنَ مَا هُنَا وَبَيْنَ قَوْلِهِ الْآتِي وَجَازَ بِنِصْفِ مَا يَحْتَطِبُ أَنَّ مَا هُنَا أُرِيدَ بِهِ قِسْمَةُ الْأَثْمَانِ، وَمَا يَأْتِي أُرِيدَ بِهِ قِسْمَةُ نَفْسِ الْحَطَبِ لَا أَنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ ثَمَنَهُ كَمَا نَقَلَهُ بْن عَنْ أَبِي الْحَسَنِ

(قَوْلُهُ: فَمَا حَصَلَ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ) أَيْ فَمَا حَصَلَ مِنْ ثَمَنِ الْمَحْمُولِ كَالْحَطَبِ وَالْمَاءِ وَقَوْلُهُ: أَوْ أُجْرَةٍ أَيْ أُجْرَةِ الْمَحْمُولِ كَآدَمِيٍّ يَرْكَبُهَا

(قَوْلُهُ: وَكَذَا فِي دَارِي أَوْ حَمَّامِي أَوْ سَفِينَتِي) تَبِعَ الشَّارِحُ فِي ذَلِكَ عبق قَالَ بْن، وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَ فِي الْمُدَوَّنَةِ السَّفِينَةَ وَالدَّارَ وَالْحَمَّامَ فِي مَسْأَلَةِ الْعَكْسِ أَعْنِي لِتُكْرِيَهَا كَمَا فِي ح قَالَ عِيَاضٌ مَا لَا يَذْهَبُ بِهِ، وَلَا عَمَلَ لَهُ كَالرَّبَّاعِ فَهُوَ فِيهَا أَجِيرٌ وَالْكَسْبُ لِرَبِّهَا وَيَسْتَوِي فِيهَا اعْمَلْ، وَأَجِّرْ وَأَكْرِ وَنَقَلَ ذَلِكَ أَبُو الْحَسَنِ، وَأَقَرَّهُ. اهـ.

مواهب الجليلالحطاب

ص (وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حُصِّلَ فَلَكَ نِصْفُهُ) ش: قَالَ ابْنُ غَازِيٍّ أَيْ فَمَا حُصِّلَ مِنْ ثَمَنٍ، أَوْ أُجْرَةٍ بِدَلَالَةِ قَوْلِهِ بَعْدُ: وَجَازَ بِنِصْفِ مَا يُحْتَطَبُ عَلَيْهَا انْتَهَى.

وَقَوْلُهُ: مِنْ أُجْرَةٍ لَعَلَّهُ يُرِيدُ فِي صُورَةِ الْعَكْسِ الَّتِي فِي قَوْلِهِ عَكْسُ لِتُكْرِيَهَا، وَإِلَّا فَلَيْسَ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ أُجْرَةٌ إنَّمَا فِيهَا ثَمَنٌ وَلَفْظُ الْمُصَنِّفِ نَحْوُ لَفْظِ الْمُدَوَّنَةِ وَفَسَّرَ الشَّارِحُ بِأَنَّ الْمُرَادَ الثَّمَنُ (تَنْبِيهَاتٌ الْأَوَّلُ:) لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ الدَّابَّةِ وَالسَّفِينَةِ وَالْإِبِلِ قَالَهُ فِي الْمُدَوَّنَةِ،

٢٨٬٢٨٦

وَكَذَلِكَ فِي عَكْسِ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ لَا فَرْقَ بَيْنَهُمَا وَزَادَ فِي الْمُدَوَّنَةِ مَعَهَا فِي هَذِهِ مَسْأَلَةَ الدَّارِ وَالْحَمَّامِ أَعْنِي فِيمَا إذَا دَفَعَ إلَيْهِ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ لِيُكْرِيَهَا وَسَكَتَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى أَعْنِي قَوْلَهُ: اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي عَنْ الدَّارِ وَالْحَمَّامِ فَقَالَ عِيَاضٌ: لِأَنَّ مَا لَا يَذْهَبُ بِهِ، وَلَا عَمَلَ فِيهِ لِمُتَوَلِّيهِ كَالرُّبَاعِ فَهُوَ فِيهَا أَجِيرٌ، وَالْكَسْبُ لِرَبِّهَا وَيَسْتَوِي فِيهَا اعْمَلْ وَآجِرْ، وَنَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ وَقَبِلَهُ،

٢٨٬٢٨٧

وَكَذَلِكَ قَالَ اللَّخْمِيُّ قَوْلُهُ: فِي السَّفِينَةِ أَكْرِهَا، وَاعْمَلْ عَلَيْهَا سَوَاءٌ إنْ كَانَ فِيهَا قَوَّمَهُ رَبُّهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَتَوَلَّى الْعَقْدَ فَغَلَّتُهَا لِرَبِّهَا، وَلَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ،

٢٨٬٢٨٨

وَلَوْ كَانَ سَافَرَ فِيهَا بِمَتَاعِهِ فَالرِّبْحُ لَهُ وَلِرَبِّهَا الْإِجَارَةُ وَالْحَمَّامُ وَالْفُرْنُ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهَا دَوَابُّ، وَلَا آلَةُ الطَّحْنِ كَانَ مَا يُؤَاجَرُ بِهِ لِلْعَامِلِ أَجْرُ الْمِثْلِ،

٢٨٬٢٨٩

وَإِنْ كَانَا بِدَوَابِّهِمَا وَيَشْتَرِي الْحَطَبَ مِنْ عِنْدِ صَاحِبِهِمَا، أَوْ مِنْ غَلَّتِهِمَا فَمَا أَصَابَ لِرَبِّهِمَا وَلِلْعَامِلِ، وَعَلَيْهِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ، وَإِنَّمَا هُوَ قَيِّمٌ فِيهِمَا،

٢٨٬٢٩٠

وَكَذَا الْفُنْدُقُ مَا أَكْرَى بِهِ مَسَاكِنُهُ لِرَبِّهِ، وَلِلْقَيِّمِ إجَارَتُهُ انْتَهَى.

(الثَّانِي:) لَا فَرْقَ أَيْضًا فِيمَا إذَا قَالَ: اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي، أَوْ فِي سَفِينَتِي أَوْ إبِلِي وَبَيْنَ أَنْ يَقُولَ لِي، أَوْ لَا يَقُولَهَا عَلَى ظَاهِرِ رِوَايَةِ الْأَكْثَرِينَ وَصَرِيحُ رِوَايَةِ الدَّبَّاغِ،

٢٨٬٢٩١

وَفِي الْجَلَّابِ إذَا قَالَ: اعْمَلْ لِي كَانَ الْكَسْبُ كُلُّهُ لِرَبِّ الدَّابَّةِ قَالَ عِيَاضٌ وَالصَّوَابُ: الْأَوَّلُ: وَلَا فَرْقَ بَيْنَ أَنْ يَقُولَ لِي، أَوْ لَمْ يَقُلْهَا إذْ هُوَ الْمَقْصُودُ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ (الثَّالِثُ:) إذَا أُصِيبَ مَا عَمِلَ عَلَيْهَا قَبْلَ بَيْعِهِ فَهُوَ مِنْ الْعَامِلِ نَقَلَهُ أَبُو الْحَسَنِ (الرَّابِعُ:) إذَا قَالَ: اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الصَّقَلِّيُّ: لَوْ عَمِلَ، فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا، فَعَلَيْهِ الْكِرَاءُ؛ لِأَنَّهُ فِي ذِمَّتِهِ وَلِابْنِ حَبِيبٍ إنْ عَرَفَ أَنَّهُ عَاقَهُ عَائِقٌ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ إذَا لَمْ يُكْرِهَا بِشَيْءٍ مَضْمُونٍ عَلَيْهِ (قُلْت:) وَهَذَا نَحْوُ اخْتِلَافِهِمْ فِي الْقَرْضِ عَلَى الْأَدَاءِ مِنْ شَيْءٍ بِعَيْنِهِ يُتَعَذَّرُ، وَهُوَ مَذْكُورٌ فِي الْقِرَاضِ،

٢٨٬٢٩٢

وَقَالَ قَبْلَهُ اللَّخْمِيُّ: إنْ قَالَ أَكْرِ دَابَّتِي وَلَكَ نِصْفُ مَا تُكْرِيهَا بِهِ فَمَضَى بِهَا، ثُمَّ رَدَّهَا وَتَعَسَّرَ عَلَيْهِ كِرَاؤُهَا لَمْ يَكُنْ لَهُ شَيْءٌ؛ لِأَنَّهُ فَاسِدٌ وَالْحُكْمُ أَنْ يَرُدَّهَا، وَلَا يُتِمُّ ذَلِكَ الْفَاسِدَ (الْخَامِسُ:) لَوْ قَالَ: أَكْرِهَا فَعَمِلَ عَلَيْهَا كَانَ الْكَسْبُ لِلْعَامِلِ وَلِرَبِّهَا كِرَاءُ الْمِثْلِ؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى عَلَى مَنَافِعِ الدَّابَّةِ عَلَى غَيْرِ مَا أُذِنَ لَهُ،

٢٨٬٢٩٣

وَإِنْ قَالَ: اعْمَلْ عَلَيْهَا فَأَكْرَاهَا فَقَالَ ابْنُ الْقَاسِمِ: مَا أُكْرِيَتْ بِهِ لِلْأَجِيرِ، وَلِرَبِّهَا إجَارَةُ الْمِثْلِ،

٢٨٬٢٩٤

وَقَالَ فِي كِتَابِ الشُّفْعَةِ: مَا أُكْرِيَتْ بِهِ لِرَبِّهَا؛ لِأَنَّ ضَمَانَ مَنَافِعِهَا مِنْهُ انْتَهَى.

مِنْ ابْنِ عَرَفَةَ (السَّادِسُ:) مِنْ هَذَا الْبَابِ لَوْ قُلْت لَهُ: بِعْ سِلْعَتِي وَالثَّمَنُ بَيْنِي وَبَيْنَكَ، أَوْ مَا زَادَ عَلَى مِائَةٍ بَيْنِي وَبَيْنَكَ فَقَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: ذَلِكَ لَا يَجُوزُ وَالثَّمَنُ لَهُ، وَلِلْبَائِعِ أَجْرُ مِثْلِهِ ابْنُ يُونُسَ عَنْ بَعْضِ الْقَرَوِيِّينَ الْفَرْقُ بَيِّنٌ إنْ وَقَفَ وَسَاوَمَ، وَلَمْ يَأْتِهِ أَحَدٌ فَالْأَشْبَهُ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ إلَّا أَنْ يَتَأَوَّلَ أَنَّهُ جُعْلٌ فَاسِدٌ، وَالْأَشْبَهُ الْأَوَّلُ: أَبُو الْحَسَنِ، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الْجُعْلَ الْفَاسِدَ يُرَدُّ إلَى صَحِيحِ أَصْلِهِ، وَعَلَى أَنَّهُ يُرَدُّ إلَى صَحِيحِ غَيْرِهِ لَهُ أَجْرُ مِثْلِهِ.

التاج والإكليلالمواق

لا يتكلم على هذه المسألة.

شرح الخرشيالخرشي

(ص) وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي فَمَا حَصَلَ فَلَكَ نِصْفُهُ

٩٬٠٨٦

(ش) عُطِفَ عَلَى قَوْلِهِ كَمَعَ جُعْلٍ أَيْ: وَكَذَلِكَ تَكُونُ الْإِجَارَةُ فَاسِدَةً إذَا قَالَ: لَهُ اعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي أَوْ اعْمَلْ لِي عَلَى دَابَّتِي أَوْ عَلَى سَفِينَتِي أَوْ قَالَ لَهُ اعْمَلْ فِي حَمَّامِي أَوْ فِي دَارِي وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَمَا حَصَلَ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ فَلَكَ نِصْفُهُ وَعِلَّةُ الْفَسَادِ الْجَهْلُ بِقَدْرِ الْأُجْرَةِ وَسَوَاءٌ عَمِلَ عَلَيْهَا بِنَفْسِهِ أَوْ أَكْرَاهَا لِمَنْ عَمِلَ عَلَيْهَا وَقَوْلُهُ فَمَا حَصَلَ أَدْخَلَ الْفَاءَ فِيهِ لِكَوْنِ مَا بَعْدَهَا جَوَابَ شَرْطٍ مُقَدَّرٍ أَيْ:

٩٬٠٨٧

وَإِذَا عَمِلَتْ فَمَا حَصَلَ.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

(قَوْلُهُ وَاعْمَلْ عَلَى دَابَّتِي) أَيْ: وَلَمْ يُقَيِّدْ بِاحْتِطَابٍ وَلَا غَيْرِهِ فَإِنْ قَيَّدَ الْعَمَلَ بِالِاحْتِطَابِ جَازَ بَلْ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ مَا إذَا قَالَ أَكْرِهَا فَعَمِلَ عَلَيْهَا

(قَوْلُهُ فَمَا حَصَلَ مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ) أَيْ: مَا يُحْمَلُ عَلَى الدَّابَّةِ مِنْ حَطَبٍ مَثَلًا وَقَوْلُهُ أَوْ أُجْرَةٍ كَمَا فِي الَّذِي قَالَ لَهُ اعْمَلْ فِي حَمَّامٍ

لا زيادة له على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(وَ) كَقَوْلِهِ (اعْمَلْ) بِكَسْرِ الْهَمْزِ وَفَتْحِ الْمِيمِ (عَلَى دَابَّتِي) بِاحْتِطَابٍ أَوْ احْتِشَاشٍ أَوْ سَقْيِ مَاءٍ وَبَيْعِهِ أَوْ بِتَحْمِيلِهَا بِأُجْرَةٍ (فَمَا حَصَلَ) مِنْ ثَمَنٍ أَوْ أُجْرَةٍ (فَلَكَ نِصْفُهُ) فَفَاسِدٌ لِلْغَرَرِ

لا زيادة له على هذه المسألة.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

واعمل على دابتي فما حصل فلك نصفه، عطف على الممنوع؛ يعني أن الإجارة تكون فاسدة إذا قال له: اعمل على دابتي أو سفينتي فما حصل من ثمن ما أفادته في عملك عليها فلك نصفه،

٥٥٬٥٨٥

قال في المدونة: ولو أعطيته الدابة ليعمل عليها فما أصاب فبينكما لم يجز ذلك. اهـ. قال أبو الحسن: قوله: فما أصاب فبينكما؛ أي أثمان ما أصاب،

٥٥٬٥٨٦

وأما لو كان ما يصيب من الاحتشاش والاستحطاب لجاز ذلك. اهـ. ونحوه لابن يونس. قاله بناني. وعلم من هذا أن الفرق بين ما هنا وقوله الآتي: وجاز بنصف ما يحتطب عليها، هو أن الكراء هنا جزء من ثمن ما حصل في العمل على الدابة، والكراء فيما يأتي هو نصف ما حصل من العمل عليها كالاحتطاب مثلا.

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.