وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ وَلَوْ لَمْ يضر
الشروح عليها
(وَمُنِعَ) (زَوْجٌ رَضِيَ) بِإِجَارَةِ زَوْجَتِهِ ظِئْرًا (مِنْ وَطْءٍ) لَهَا؛ لِأَنَّهُ مَظِنَّةُ ضَرَرِ الطِّفْلِ (وَلَوْ لَمْ يُضَرَّ) الطِّفْلُ بِالْفِعْلِ، وَمِثْلُ الزَّوْجِ السَّيِّدُ كَمَا هُوَ ظَاهِرٌ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: وَمُنِعَ زَوْجٌ إلَخْ) فَلَوْ تَزَوَّجَهَا فَوَجَدَهَا مُرْضِعًا قَالَ ابْنُ عَرَفَةَ الْأَظْهَرُ أَنَّهُ عَيْبٌ يُوجِبُ لَهُ الْخِيَارَ، وَبَحَثَ فِيهِ الْبَدْرُ الْقَرَافِيُّ بِأَنَّ ذَلِكَ لَمْ يُذْكَرْ فِي عُيُوبِ الْفَرْجِ قَالَ بَعْضُ الْأَفَاضِلِ وَالظَّاهِرُ مَا قَالَهُ ابْنُ عَرَفَةَ لِأَنَّهُ،
وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنْ عُيُوبِ الْفَرْجِ لَكِنْ الزَّوْجُ يَتَضَرَّرُ بِعَدَمِ الْوَطْءِ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَبْقَى مِنْ مُدَّةِ الرَّضَاعِ يَسِيرٌ فَلَا خِيَارَ لِلزَّوْجِ حِينَئِذٍ نَظِيرُ مَنْ اشْتَرَى دَارًا فَوَجَدَهَا مُكْتَرَاةً فَيُخَيَّرُ مَا لَمْ يَكُنْ الْبَاقِي مِنْ مُدَّةِ الْكِرَاءِ يَسِيرًا.
(قَوْلُهُ: وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ) أَيْ هَذَا إنْ كَانَ وَطْؤُهُ يَضُرُّ بِالْوَلَدِ بَلْ،
وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ وَرَدَّ بِلَوْ عَلَى أَصْبَغَ الْقَائِلِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ مِنْ وَطِئَهَا إلَّا إذَا أَضَرَّ بِالْوَلَدِ وَسَوَاءٌ شَرَطَ عَلَى الزَّوْجِ ذَلِكَ أَمْ لَا خِلَافًا لِأَصْبَغَ الْقَائِلِ أَنَّهُ لَا يُمْنَعُ عِنْدَ عَدَمِ الضَّرَرِ إلَّا إذَا اشْتَرَطَ عَلَيْهِ
(قَوْلُهُ: وَمِثْلُ الزَّوْجِ السَّيِّدُ) أَيْ عَلَى مَا اسْتَظْهَرَهُ شَيْخُنَا فِي حَاشِيَةِ خش
فَلَوْ تَعَدَّى الزَّوْجُ أَوْ السَّيِّدُ وَوَطِئَهَا، وَلَمْ تَحْمِلْ فَقِيلَ لِأَهْلِ الطِّفْلِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ
وَقِيلَ لَيْسَ لَهُمْ فَسْخُهَا
ص (وَمَنْعُ زَوْجٍ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ، وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ)
ش: فَإِنْ تَعَدَّى وَوَطِئَ فَلِأَبِ الرَّضِيعِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِمَا يُتَّقَى مِنْ الضَّرَرِ قَالَهُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ وَخَالَفَهُمَا ابْنُ الْمَاجِشُونِ، وَلَمْ يَفْسَخْهُ مِنْ الْوَثَائِقِ انْتَهَى.
مِنْ الْمَسَائِلِ الْمَلْقُوطَةِ وَأَظُنُّ أَنَّ مُرَادَهُ وَثَائِقُ الْجَزِيرِيِّ أَوْ الْوَثَائِقُ الْمَجْمُوعَةُ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ) تَقَدَّمَ نَصُّ الْمُدَوَّنَةِ أَنَّهُ لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا إنْ آجَرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ، أَخَذَ الشُّيُوخُ مِنْ هَذَا أَنَّ مَنْ اخْتَلَعَتْ لِزَوْجِهَا عَلَى رَضَاعِ وَلَدِهِ لَا تَتَزَوَّجُ حَتَّى تُتِمَّ رَضَاعَهُ. (وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ) أَصْبَغُ: إنْ لَمْ يَشْتَرِطُوا عَلَيْهِ تَرْكَ الْوَطْءِ لَمْ يُمْنَعْ إلَّا أَنْ يَتَبَيَّنَ ضَرَرَ ذَلِكَ عَلَى الصَّبِيِّ؛ لِأَنَّ «رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا» . ابْنُ حَبِيبٍ: وَقَوْلُ ابْنِ الْقَاسِمِ أَحَبُّ إلَيَّ، اشْتَرَطَ ذَلِكَ أَوْ لَمْ يَشْتَرِطْهُ.
أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَكُونُ مُولِيًا بِالْيَمِينِ لِتَرْكِهِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(ص) وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ مِنْ وَطْءٍ وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ (ش) يَعْنِي أَنَّ الزَّوْجَ إذَا رَضِيَ لِزَوْجَتِهِ أَنْ تُؤَجِّرَ نَفْسَهَا لِلرَّضَاعِ وَفَعَلَتْ فَإِنَّ الْإِجَارَةَ تَلْزَمُهَا وَلَوْ كَانَتْ شَرِيفَةً لَا يَلْزَمُهَا رِضَاعُ وَلَدِهَا وَيُمْنَعُ الزَّوْجُ حِينَئِذٍ مِنْ وَطْئِهَا وَسَوَاءٌ كَانَ وَطْؤُهُ يَضُرُّ بِالطِّفْلِ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ اُشْتُرِطَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَمْ لَا خِلَافًا لَأَصْبَغَ فِيهِمَا
فَلَوْ تَعَدَّى وَوَطِئَ فَهَلْ تُفْسَخُ الْإِجَارَةُ أَمْ لَا قَوْلَانِ قِيلَ لِأَهْلِ الطِّفْلِ الْفَسْخُ
وَقِيلَ لَيْسَ لَهُمْ الْفَسْخُ.
(قَوْلُهُ وَمُنِعَ زَوْجٌ رَضِيَ إلَخْ) مَفْهُومُهُ أَنَّ السَّيِّدَ لَا يَمْنَعُ وَالْعِلَّةُ تَقْتَضِي اسْتِوَاءَهُمَا كَذَا قَالَ عج وَلَكِنْ جَزَمَ اللَّقَانِيِّ بِاسْتِوَائِهِمَا
(قَوْلُهُ خِلَافًا لِأَصْبَغَ فِيهِمَا) أَيْ: فِي التَّعْمِيمَيْنِ فَإِنَّهُ يَقُولُ لَا بُدَّ مِنْ حُصُولِ الضَّرَرِ أَوْ اشْتِرَاطِ عَدَمِ الْوَطْءِ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
(وَمُنِعَ) بِضَمٍّ فَكَسْرٍ (زَوْجٌ) لِظِئْرٍ (رَضِيَ) الزَّوْجُ بِإِجَارَتِهَا لِلْإِرْضَاعِ فَيُمْنَعُ (مِنْ وَطْءٍ) لِزَوْجَتِهِ الظِّئْرِ إنْ كَانَ يَضُرُّ الرَّضِيعَ، بَلْ (وَلَوْ لَمْ يَضُرَّ) الْوَطْءُ الرَّضِيعَ قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ، وَسَوَاءٌ حَضَرَ الْعَقْدَ أَمْ لَا، وَسَوَاءٌ شُرِطَ عَلَيْهِ تَرْكُهُ أَمْ لَا.
وَأَشَارَ بِ وَلَوْ لِقَوْلِ أَصْبَغَ لَا يُمْنَعُ مِنْهُ إلَّا بِشَرْطٍ أَوْ حُصُولِ ضَرَرٍ لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - هَمَّ أَنْ يَنْهَى عَنْ الْغِيلَةِ فَبَلَغَهُ أَنَّ فَارِسَ وَالرُّومَ يُغِيلُونَ وَلَا يَضُرُّ أَوْلَادَهُمْ فَلَمْ يَنْهَ عَنْهَا. ابْنُ حَبِيبٍ قَوْلُهُ ابْنُ الْقَاسِمِ وَسَفَرٌ كَأَنْ تَرْضِعَ مَعَهُ، لَا يَسْتَتْبِعُ حَضَانَةً: كَعَكْسِهِ، وَبَيْعِهِ سِلْعَةً عَلَى أَنْ يَتَّجِرَ بِثَمَنِهَا سَنَةً،
إنْ شَرَطَ الْخُلْف:
[منح الجليل] أَحَبُّ إلَيَّ، أَلَا تَرَى أَنَّ الزَّوْجَ لَا يَكُونُ مُولِيًا بِالْيَمِينِ عَلَى تَرْكِهِ مُدَّةَ إرْضَاعِهَا، وَنَصُّهَا لَيْسَ لِزَوْجِهَا وَطْؤُهَا إنْ أَجَرَتْ نَفْسَهَا بِإِذْنِهِ.
فَإِنْ تَعَدَّى وَوَطِئَهَا فَلِأَبِ الرَّضِيعِ فَسْخُ الْإِجَارَةِ لِمَا يُتَّقَى مِنْ ضَرَرِهِ قَالَهُ الْإِمَامُ مَالِكٌ وَابْنُ الْقَاسِمِ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا -.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ لَيْسَ لَهُ فَسْخُهَا.
ومنع زوج رضي من وطء ولو لم يضر، فصل بين مسائل الرضاع بقوله: وكظهور مستأجر لخ، لأنها نظيرة المسائل المتقدمة في الخيار. والله سبحانه أعلم ومعنى كلام المص أنه إذا رضي الزوج بأن تواجر زوجته نفسها للرضاع وفعلت، أو واجرت نفسها بغير إذنه ورضي بذلك،
فإن الإجارة تلزم ولو كانت شريفة لا يلزمها رضاع ولدها، ويمنع الزوج حينئذ من وطئها، وسواء كان وطؤه يضر بالطفل أم لا، وسواء اشترط ذلك عليه أم لا، خلافا لأصبغ في قوله: لا يمنع إلا بالشرط أو حصول الضرر، فقوله: من وطء، متعلق بمنع، وأقاموا من منع الزوج من الوطء لو اختلعت على رضاع ولدها فليس لها أن تتزوج حتى تتم رضاعه. قاله أبو إبراهيم. وانظر لو بأن أنه تزوج بمن آجرت نفسها ظئرا لترضع في بيت الصبي هل هو عيب يوجب فسخ نكاحها؟
قال ابن عرفة: الأظهر أنه عيب، ومفهوم زوج أن السيد لا يمنع والعلة تقتضي استواءهما. قاله الخرشي.
وقال الشبراخيتي: قال في الحاشية: وينبغي،
وكذلك السيد، وقوله: ومنع زوج رضي لخ،
فلو تعدى ووطئ هل تفسخ الاجارة أم لا؟ قولان، قيل: إن لأهل الطفل الفسخ،
وقيل: ليس لهم الفسخ، وقوله: ولو لم يضر؛ لأنه مظنة الضرر أي فهو تعليل بالظنة، واختلفوا في تعليل استئذان الزوج،
قال في التوضيح: وجعل ابن القاسم استئذانه لأجل حقه بالأصالة في الوطء، وجعل أصبغ استئذانه من المعرة والمضرة. قاله الخرشي.
وقال الحطاب: فإن وطئ فلأبي الرضيع فسخ الإجارة لا يتقى من الضرر. قاله مالك وابن القاسم. وخالفهما ابن الماجشون ولم يفسخه. اهـ. وسفر، عطف على قوله: من وطء؛ يعني أن الزوج كما يمنع من وطء زوجته المستأجرة للرضاع بإذنه يمنع من السفر بها حينئذ،
وإن كان ذلك بغير إذنه فله أن يفسخ الإجارة ويسافر بها،
وأما سفر الأبوين بالولد فليس لهما إلا أن يدفعا للظئر جميع الأجرة كما في المدونة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.