وقراءة بلحن
الشروح عليها
(وَ) كُرِهَ (قِرَاءَةٌ بِلَحْنٍ) أَيْ تَطْرِيبٍ بِأَنْغَامٍ حَيْثُ لَا يُخْرِجُهُ عَمَّا عَلَيْهِ الْقُرَّاءُ، وَإِلَّا حُرِّمَتْ كَقِرَاءَتِهِ بِالشَّاذِّ وَقَدْ تَقَدَّمَتْ الْمَسْأَلَةُ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَالْمُنَاسِبُ هُنَا كَرَاهَةُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ
لا زيادة له على هذه المسألة.
(قَوْلُهُ: كَقِرَاءَتِهِ بِالشَّاذِّ) اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ مَا زَادَ عَلَى السَّبْعَةِ، وَهُوَ مُخْتَارُ ابْنِ الْحَاجِبِ
وَقِيلَ مَا زَادَ عَلَى الْعَشَرَةِ، وَهُوَ الرَّاجِحُ
(قَوْلُهُ: كَرَاهَةُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ) أَيْ بِالتَّلْحِينِ وَيُمْكِنُ أَنْ يُقَرِّرَ الْمَتْنُ بِذَلِكَ بِأَنْ يُقَالَ إنَّ الْمُرَادَ وَكُرِهَ إجَارَةٌ عَلَى قِرَاءَةٍ بِلَحْنٍ.
ص (وَقِرَاءَةٌ بِلَحْنٍ) ش: حَمَلَهُ الشَّيْخُ بَهْرَامُ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ ذِكْرُ كَرَاهِيَةِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ؛ لِأَنَّهُ الَّذِي ذَكَرَهُ هُنَا فِي الْمُدَوَّنَةِ إلَّا أَنَّهُ يَصِيرُ تَكْرَارًا مَعَ قَوْلِهِ فِي فَصْلِ سُجُودٍ وَقِرَاءَةِ تَلْحِينٍ وَحَمَلَهُ الْبِسَاطِيُّ عَلَى أَنَّ مُرَادَهُ ذِكْرُ كَرَاهَةِ الْإِجَارَةِ عَلَى تَعْلِيمِ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ قَالَ: لِأَنَّهُ الْآنَ لَيْسَ فِي عَدِّ الْمَكْرُوهَاتِ مِنْ غَيْرِ هَذَا الْبَابِ، وَهَذَا الثَّانِي هُوَ الْأَنْسَبُ بِسِيَاقِ كَلَامِ الْمُؤَلِّفِ، وَكَانَ الْحَامِلُ لِلشَّارِحِ عَلَى حَمْلِهِ عَلَى الْأَوَّلِ أَنَّهُ لَمْ يُصَرِّحْ فِي الْمُدَوَّنَةِ بِكَرَاهَةِ الْإِجَارَةِ عَلَيْهَا، وَهُوَ إنْ كَانَ كَذَلِكَ قَدْ يُؤْخَذُ مِنْ كَوْنِهِ مَكْرُوهًا أَنْ تَكُونَ الْإِجَارَةُ عَلَيْهِ مَكْرُوهَةً، وَالْكَلَامُ فِي كَوْنِ الْكَرَاهَةِ فِي كَلَامِ مَالِكٍ عَلَى بَابِهَا، أَوْ عَلَى الْمَنْعِ تَقَدَّمَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ وَاللَّحْنُ بِسُكُونِ الْحَاءِ ذَكَرَهُ الْبِسَاطِيُّ وَغَيْرُهُ
[فَرْعٌ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ] (فَرْعٌ:)
قَالَ فِي الْمُدَوَّنَةِ: وَأَكْرَهُ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ، أَوْ عَلَى كِتَابَةِ ذَلِكَ، أَوْ إجَارَةٍ كُتِبَ فِيهَا ذَلِكَ أَوْ بَيْعَهَا عِيَاضٌ مَعْنَاهُ نَوْحُ الْمُتَصَوِّفَةِ وَأَنَاشِيدُهُمْ الْمُسَمَّى بِالتَّغَنِّي عَلَى طَرِيقِ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ وَرَوَاهُ بَعْضُهُمْ نَحْوًا، وَهُوَ غَلَطٌ وَخَطَأٌ انْتَهَى.
[فَرْعٌ أَخْذَ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ] (فَرْعٌ:) قَالَ الْقُرْطُبِيُّ فِي شَرْحِ أَوَائِلِ مُسْلِمٍ وَاعْلَمْ أَنَّ أَخْذَ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ، أَوْ ظَنِّهِ لَا يَجُوزُ لِلْإِجْمَاعِ عَلَى مَا حَكَاهُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ انْتَهَى.
(ص) وَقِرَاءَةٌ بِلَحْنٍ (ش) الْمُرَادُ بِاللَّحْنِ التَّطْرِيبُ وَهُوَ تَقْطِيعُ الصَّوْتِ بِالْأَنْغَامِ عَلَى حَدِّهِ الْمَعْرُوفِ وَالْمَعْنَى أَنَّهُ يُكْرَهُ أَخْذُ الْأُجْرَةِ عَلَى الْقِرَاءَةِ بِالْأَلْحَانِ فَهُوَ عَلَى حَذْفِ مُضَافٍ أَيْ: وَأُجْرَةُ قِرَاءَةٍ فَحَذَفَ الْمُضَافَ وَأَقَامَ الْمُضَافَ إلَيْهِ مُقَامَهُ وَلَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْرَهُ الْقِرَاءَةُ بِاللَّحْنِ كَمَا هُوَ ظَاهِرُ الْعِبَارَةِ لِئَلَّا يَلْزَمَ التَّكْرَارُ مَعَ مَا سَبَقَ فِي سُجُودِ التِّلَاوَةِ مِنْ قَوْلِهِ وَقِرَاءَةٌ بِتَلْحِينٍ مِنْ غَيْرِ
فَائِدَةٍ وَإِنَّمَا عَبَّرَ هُنَا بِالْمُفْرَدِ لِلِاخْتِصَارِ.
(قَوْلُهُ الْمُرَادُ بِاللَّحْنِ التَّطْرِيبُ) عِبَارَةُ بَعْضٍ أَيْ: التَّنْغِيمُ وَهُوَ بِمَعْنَاهُ
(قَوْلُهُ وَهُوَ تَقْطِيعُ الصَّوْتِ) الْمُرَادُ عَدَمُ اتِّصَالِ الْحُرُوفِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ
(قَوْلُهُ عَلَى حَدِّهِ الْمَعْرُوفِ) أَيْ: عَلَى طَرِيقَتِهِ الْمَعْرُوفَةِ عِنْدَهُمْ وَالْمُرَادُ لَحْنٌ لَمْ يَخْرُجْ بِهِ الْقُرْآنُ عَمَّا أَجْمَعَتْ السَّبْعَةُ عَلَى وُجُوبِهِ،
وَأَمَّا مَا اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِهِ فَعَلَى الْقَوْلِ بِوُجُوبِهِ تَحْرُمُ الْقِرَاءَةُ بِخِلَافِهِ وَعَلَى الْقَوْلِ بِعَدَمِ وُجُوبِهِ يَنْبَغِي قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ بِخِلَافِهِ
وَالصَّحِيحُ أَنَّ مَا وَرَاءَ السَّبْعِ لَا تَجُوزُ الْقِرَاءَةُ بِهِ (- قَوْلُهُ وَإِنَّمَا عَبَّرَ هُنَا بِالْمُفْرَدِ لِلِاخْتِصَارِ) ظَاهِرُهُ أَنَّهُ عَبَّرَ فِيمَا تَقَدَّمَ بِالْأَلْحَانِ الَّذِي هُوَ جَمْعُ لَحْنٍ مَعَ أَنَّهُ إنَّمَا عَبَّرَ بِتَلْحِينٍ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَسْقُطَ لَفْظُ هُنَا وَيَقُولُ وَعَبَّرَ بِالْمُفْرَدِ لِلِاخْتِصَارِ.
(قِرَاءَةٍ) قُرْآنٍ (بِلَحْنٍ) بِسُكُونِ الْحَاءِ، أَيْ تَطْرِيبٍ وَهُوَ تَقْطِيعُ الصَّوْتِ بِالْأَنْغَامِ عَلَى حَدِّهِ الْمَعْرُوفِ فِي الْمُوسِيقَى، وَمَحَلُّ الْكَرَاهَةِ مَا لَمْ يُخْرِجْهُ عَنْ كَوْنِهِ قُرْآنًا كَالْغِنَاءِ فَيَحْرُمُ حِينَئِذٍ. ابْنُ الْقَاسِمِ أَكْرَهُ الْإِجَارَةَ عَلَى تَعْلِيمِ الشِّعْرِ وَالنَّوْحِ أَوْ عَلَى كِتَابَةِ ذَلِكَ أَوْ إجَارَةِ كُتُبٍ فِيهَا ذَلِكَ أَوْ بَيْعِهَا. ابْنُ يُونُسَ يَعْنِي التَّغَنِّي، وَكَرِهَ مَالِكٌ قِرَاءَةَ الْقُرْآنِ بِالْأَلْحَانِ، فَكَيْفَ بِالتَّغَنِّي. عِيَاضٌ مَعْنَاهُ قَوْلُ الْمُتَصَوِّفَةِ وَأَنَاشِيدُهُمْ الْمُسَمَّى بِالتَّغَنِّي عَلَى طَرِيقَةِ النَّوْحِ وَالْبُكَاءِ. (فَرْعٌ) الْقُرْطُبِيُّ فِي أَوَّلِ شَرْحِ مُسْلِمٍ أَخْذُ الْأُجْرَةِ وَالْجُعْلِ عَلَى ادِّعَاءِ عِلْمِ الْغَيْبِ أَوْ ظَنِّهِ لَا يَجُوزُ بِإِجْمَاعٍ، حَكَاهُ الْحَافِظُ أَبُو عُمَرَ بْنُ عَبْدِ الْبَرِّ.
لا زيادة له على هذه المسألة.
لا يتكلم على هذه المسألة.
لا شرح مختار.
الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.