فقه المذاهب الأربعة ابحث عن مسألة في كتب المذاهبCtrl K

الشروح عليها

الشرح الكبيرالدردير

(شَاةٍ لِلَبَنِهَا) أَيْ لِأَخْذِهِ فَلَا يَجُوزُ إلَّا إذَا اشْتَرَى لَبَنَ شَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ غَيْرِ مُعَيَّنَتَيْنِ جُزَافًا مِنْ شِيَاهٍ كَثِيرَةٍ عِنْدَ الْبَائِعِ كَعَشَرَةٍ فَأَكْثَرَ مُتَسَاوِيَةٍ فِي اللَّبَنِ عَادَةً فِي إبَّانِ الْحِلَابِ مَعَ مَعْرِفَةِ وَجْهِ حِلَابِهَا لِأَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ وَالشُّرُوعُ فِي الْأَخْذِ يَوْمَ الْعَقْدِ أَوْ قُرْبَهُ فَيَجُوزُ

٤٬٠٨٨

وَكَذَا إنْ وَقَعَ عَلَى الْكَيْلِ كَكُلِّ يَوْمٍ رَطْلَيْنِ مِنْ لَبَنِ شِيَاهِك بِكَذَا

حاشية الدسوقيالدسوقي، حاشية على الشرح الكبير

(قَوْلُهُ: فَلَا يَجُوزُ) أَيْ لِأَنَّ فِيهِ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْدًا، وَإِطْلَاقُ الْإِجَارَةِ عَلَى الْعَقْدِ عَلَى الشَّجَرِ لِأَخْذِ ثَمَرِهِ وَعَلَى الْعَقْدِ عَلَى الشَّاةِ لِأَخْذِ لَبَنِهَا مَجَازٌ؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِيهِمَا بَيْعُ مَنْفَعَةٍ، وَإِنَّمَا فِيهِمَا بَيْعُ ذَاتٍ فَلَا حَاجَةَ لِذِكْرِهِمَا فِي مُحْتَرَزٍ بِلَا اسْتِيفَاءِ عَيْنٍ قَصْدًا إلَّا أَنْ يُقَالَ إنَّهُ إنَّمَا ذَكَرَهُمَا هُنَا نَظَرًا لِمَا دَخَلَ عَلَيْهِ الْمُتَعَاقِدَانِ وَعَبَّرَا بِهِ

(قَوْلُهُ: إلَّا إذَا اشْتَرَى لَبَنَ شَاةٍ إلَخْ) حَاصِلُهُ أَنَّ شِرَاءَ لَبَنِ الشَّاةِ فِي ضَرْعِهَا لَا يَكُونُ مَمْنُوعًا مُطْلَقًا بَلْ تَارَةً يَكُونُ مَمْنُوعًا كَمَا مَرَّ وَتَارَةً يَكُونُ جَائِزًا بِشُرُوطٍ عَشَرَةٍ إنْ اشْتَرَاهُ جُزَافًا كَأَنْ يَقُولَ لِذِي أَغْنَامٍ كَثِيرَةٍ أَشْتَرِي مِنْك لَبَنَ شَاةٍ أَوْ اثْنَتَيْنِ مِنْ هَذِهِ الشِّيَاهِ آخُذُهُ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّةَ شَهْرٍ وَبِشُرُوطٍ خَمْسَةٍ إنْ اشْتَرَاهُ عَلَى الْكَيْلِ،

١٢٬٣١٦

وَإِنْ كَانَ الشِّرَاءُ جُزَافًا فَلَا بُدَّ فِي الْجَوَازِ أَنْ تَكُونَ الشَّاةُ الْمُشْتَرَى لَبَنُهَا قَلِيلَةً،

١٢٬٣١٧

وَأَنْ تَكُونَ غَيْرَ مُعَيَّنَةٍ، وَأَنْ تَكُونَ مِنْ جُمْلَةِ شِيَاهٍ كَثِيرَةٍ،

١٢٬٣١٨

وَأَنْ تَكُونَ كُلُّهَا مَمْلُوكَةً لِلْبَائِعِ،

١٢٬٣١٩

وَأَنْ تَكُونَ مُتَسَاوِيَةَ اللَّبَنِ عَادَةً،

١٢٬٣٢٠

وَأَنْ يَكُونَ الْبَيْعُ فِي إبَّانِ الْحِلَابِ،

١٢٬٣٢١

وَأَنْ يَعْرِفَ قَدْرَ حِلَابِ الْجَمِيعِ،

١٢٬٣٢٢

وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ لِأَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ،

١٢٬٣٢٣

وَأَنْ يَشْرَعَ فِي ابْتِدَاءِ الْأَخْذِ يَوْمَ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِقُرْبٍ وَأَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ؛ لِأَنَّهُ سَلَمٌ

(قَوْلُهُ: مِنْ شِيَاهٍ كَثِيرَةٍ إلَخْ) إنَّمَا اشْتَرَطَ التَّعَدُّدَ بِكَثْرَةٍ لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْمُتَعَدِّدَ الْكَثِيرَ لَا يَمُوتُ كُلُّهُ فِي وَقْتٍ فَإِذَا مَاتَ الْبَعْضُ بَقِيَ الْبَعْضُ الْمُوَفَّى قَالَ طفى وَتَصْوِيرُ الْمَسْأَلَةِ بِشِرَاءِ شَاةٍ أَوْ شَاتَيْنِ غَيْرِ مُعَيَّنَتَيْنِ مِنْ الْكَثِيرِ هُوَ مَا ذَكَرَهُ عج تَبَعًا لِجَدِّهِ خَطَأٌ بَلْ الصَّوَابُ كَمَا فِي الْمُدَوَّنَةِ أَنَّ الْجَوَازَ الْمَشْرُوطَ بِالشُّرُوطِ جَوَازُ شِرَاءِ لَبَنِ الْغَنَمِ الْكَثِيرَةِ كَالْعَشَرَةِ كَأَنْ يَقُولَ لِشَخْصٍ أَشْتَرِي مِنْك لَبَنَ هَذِهِ الْعَشَرَةِ شِيَاهٍ كُلَّ يَوْمٍ مُدَّةَ شَهْرٍ بِكَذَا فَيَجُوزُ إنْ كَانَتْ مَمْلُوكَةً لِلْبَائِعِ وَكَانَتْ مُتَسَاوِيَةً فِي اللَّبَنِ وَكَانَ الشِّرَاءُ فِي إبَّانِ الْحِلَابِ،

١٢٬٣٢٤

وَأَنْ يَعْرِفَ الْمُشْتَرِي قَدْرَ حِلَابِهَا،

١٢٬٣٢٥

وَأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ لِأَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ،

١٢٬٣٢٦

وَأَنْ يَشْرَعَ فِي أَخْذِ اللَّبَنِ وَأَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ

(قَوْلُهُ: فِي إبَّانِ الْحِلَابِ) أَيْ فِي زَمَنِ الْحِلَابِ لِاخْتِلَافِ الْحِلَابِ فِي غَيْرِهِ

(قَوْلُهُ: مَعَ مَعْرِفَةِ وَجْهِ حِلَابِهَا) أَيْ قَدْرِهِ لِأَجْلِ أَنْ يَعْلَمَ الْبَائِعُ قَدْرَ مَا بَاعَ وَالْمُشْتَرِي قَدْرَ مَا اشْتَرَى

(قَوْلُهُ: وَكَذَا إنْ وَقَعَ عَلَى الْكَيْلِ) أَيْ فَيَجُوزُ كَأَنْ يَقُولَ لِشَخْصٍ أَشْتَرِي مِنْك كُلَّ يَوْمٍ رَطْلَيْنِ مِنْ لَبَنِ شِيَاهِك مُدَّةَ شَهْرٍ بِكَذَا أَوْ أَشْتَرِي مِنْك مِائَةَ رَطْلٍ مِنْ اللَّبَنِ كُلَّ يَوْمٍ آخُذُ مِنْهَا خَمْسَةَ أَرْطَالٍ بِكَذَا لَكِنْ بِالشُّرُوطِ الْمُتَقَدِّمَةِ مَا عَدَا الشَّرْطَ الْأَوَّلَ وَهُوَ تَعَدُّدُ الشِّيَاهِ الَّتِي عِنْدَ الْبَائِعِ وَكَثْرَتُهَا

١٢٬٣٢٧

وَكَذَا لَا يُشْتَرَطُ مَعْرِفَةُ وَجْهِ الْحِلَابِ؛ لِأَنَّ الْعَقْدَ تَعَلَّقَ بِالْكَيْلِ فَلَا غَرَرَ وَحِينَئِذٍ فَالْمُشْتَرَطُ كَوْنُ الشِّرَاءِ فِي الْإِبَّانِ،

١٢٬٣٢٨

وَأَنْ يَكُونَ لِأَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنُ قَبْلَهُ،

١٢٬٣٢٩

وَأَنْ يَشْرَعَ الْمُشْتَرِي فِي الْأَخْذِ مِنْ يَوْمِ الْعَقْدِ أَوْ بَعْدَهُ بِأَيَّامٍ يَسِيرَةٍ،

١٢٬٣٣٠

وَأَنْ يُسَلِّمَ لِرَبِّ الشِّيَاهِ لَا إلَى غَيْرِهِ،

١٢٬٣٣١

وَأَنْ يُعَجِّلَ الثَّمَنَ لِأَنَّهُ سَلَمٌ

مواهب الجليلالحطاب

ص (أَوْ شَاةٍ لِلَبَنِهَا) ش: يَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مُقَدِّرٍ فِي قَوْلِهِ: لَا لِأَخْذِ ثَمَرَتِهِ أَيْ لَا شَجَرٍ لِأَخْذِ ثَمَرَتِهِ، وَلَا شَاةٍ لِأَخْذِ لَبَنِهَا، فَيَكُونُ مِنْ الْمَمْنُوعِ،

٢٨٬٥٧٥

وَيَصِحُّ أَنْ يُقْرَأَ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى قَوْلِهِ: وَشَجَرًا، وَيَكُونُ مِنْ الْجَائِزِ، وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ فَلَا بُدَّ مِنْ عِنَايَةٍ فِي كَلَامِهِ؛ لِأَنَّا إنْ جَعَلْنَاهُ مَمْنُوعًا نَقُولُ: إلَّا بِشُرُوطٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا يُرِيدُ،

٢٨٬٥٧٦

وَكَذَا إذَا جَعَلْنَاهُ جَائِزًا فَتَأَمَّلْهُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

وَالشُّرُوطُ أَنْ تَكُونَ الْغَنَمُ كَثِيرَةً كَالْعَشْرَةِ وَنَحْوِهَا،

٢٨٬٥٧٧

وَأَنْ يَكُونَ فِي الْإِبَّانِ، وَأَنْ يَعْرِفَا وَجْهَ حِلَابِهَا،

٢٨٬٥٧٨

وَأَنْ يَكُونَ إلَى أَجَلٍ لَا يَنْقَضِي اللَّبَنُ قَبْلَهُ،

٢٨٬٥٧٩

وَأَنْ يَشْرَعَ فِي أَخْذِ ذَلِكَ يَوْمَهُ، أَوْ إلَى أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ،

٢٨٬٥٨٠

وَأَنْ يُسْلَمَ إلَى رَبِّهَا لَا إلَى غَيْرِهِ هَذَا إذَا كَانَ جُزَافًا،

٢٨٬٥٨١

فَإِنْ كَانَ عَلَى الْكَيْلِ أَسْقَطْت الشَّرْطَ الْأَوَّلَ، فَقَطْ قَالَهُ فِي التَّوْضِيحِ وَالْمَسْأَلَةُ فِي كِتَابِ التِّجَارَةِ إلَى أَرْضِ الْحَرْبِ، وَكَلَامُ أَبِي الْحَسَنِ فِيهَا مَبْسُوطٌ، وَلَا يُقَالُ قَوْلُهُ: شَاةٍ بِالْإِفْرَادِ يُنَافِي الْأَوَّلَ؛ لِأَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُ الشَّاةِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

التاج والإكليلالمواق

كلامه على هذه المسألة مع المسألة ٩٬٨٠١ قبلها

شرح الخرشيالخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

حاشية العدويالعدوي، حاشية على شرح الخرشي

لا يتكلم على هذه المسألة.

منح الجليلعليش

(لَبَنِهَا) أَوْ نِتَاجِهَا أَوْ صُوفِهَا لِأَنَّ فِيهِ اسْتِيفَاءَ عَيْنٍ قَصْدًا. ابْنُ شَاسٍ لَا يَصِحُّ إيجَارُ الْأَشْجَارِ لِثِمَارِهَا وَشَاةٍ لِنِتَاجِهَا وَلَبَنِهَا وَصُوفِهَا لِأَنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ قَبْلَ وُجُودِهَا. " غ " بَحَثَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ بِأَنَّ اسْتِئْجَارَهَا لِلَّبَنِ لَا يَمْتَنِعُ مُطْلَقًا، وَيُنْظَرُ فِيهِ،

١٦٬٨١٨

فَإِنَّ بَيْعَ اللَّبَنِ جُزَافًا جَازَ بِشَرْطِ تَعَدُّدِ الشِّيَاهِ وَكَثْرَتِهَا،

١٦٬٨١٩

وَإِنْ كَانَ بِكَيْلٍ لَمْ يَحْتَجْ إلَى الشَّرْطِ وَإِجَارَةُ الشَّاةِ لِلَبَنِهَا، قُصَارَاهُ أَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى بَيْعِ لَبَنِهَا فَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُطْلَقَ الْمَنْعُ وَاغْتُفِرَ مَا فِي الْأَرْضِ، مَا لَمْ يَزِدْ عَلَى الثُّلُثِ بِالتَّقْوِيمِ [منح الجليل] مِنْهُ اهـ. وَاسْتَوْفَى فِي التَّوْضِيحِ شُرُوطَ الْجَوَازِ الْمَعْرُوفَةِ وَمِنْ جُمْلَتِهَا كَوْنُهُ فِي الْإِبَّانِ، ثُمَّ حَمَلَ كَلَامَ ابْنِ الْحَاجِبِ عَلَى مَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي الْإِبَّانِ كَمَا فِي الثَّمَرَةِ وَالصُّوفِ. اهـ. وَهُوَ بَيِّنٌ مِنْ تَعْلِيلِ ابْنِ شَاسٍ بِأَنَّهُ بَيْعُ عَيْنٍ قَبْلَ وُجُودِهَا.

الْحَطّ يَصِحُّ أَنْ يَقْرَأَ شَاةً بِالْجَرِّ عَطْفًا عَلَى مُقَدَّرٍ فِي قَوْلِهِ لَا لِأَخْذِ ثَمَرَتِهِ، أَيْ لَا شَجَرَ لِأَخْذِ ثَمَرَتِهِ وَلَا شَاةً لَأَخَذَ لَبَنِهَا فَهُوَ مَمْنُوعٌ، وَبِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى شَجَرَةٍ فَهُوَ مِنْ الْجَائِزِ، وَعَلَى كُلٍّ فَلَا بُدَّ مِنْ عِنَايَةٍ فِيهِ،

١٦٬٨٢٠

فَإِنْ جُعِلَ مِنْ الْمَمْنُوعِ قِيلَ إلَّا بِشُرُوطٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا.

١٦٬٨٢١

وَإِنْ جُعِلَ مِنْ الْجَائِزِ قِيلَ بِشُرُوطٍ يَأْتِي ذِكْرُهَا، وَهِيَ كَوْنُ الْغَنَمِ كَثِيرَةً كَعَشَرَةٍ، وَكَوْنُهُ فِي إبَّانِ اللَّبَنِ وَمَعْرِفَةُ وَجْهِ حِلَابِهَا وَكَوْنُهُ إلَى أَجَلٍ لَا يَنْقُصُ اللَّبَنَ قَبْلَهُ وَشُرُوعُهُ فِي الْأَخْذِ مِنْ يَوْمِهِ أَوْ بَعْدَ أَيَّامٍ يَسِيرَةٍ، وَكَوْنُ السَّلَمِ إلَى رَبِّهَا هَذَا إنْ كَانَ جُزَافًا،

١٦٬٨٢٢

فَإِنْ كَانَ بِكَيْلٍ أَسْقَطَ الشَّرْطَ الْأَوَّلَ لَا يُقَالُ إفْرَادُ الشَّاةِ يُنَافِي الْأَوَّلَ لِأَنَّ الْمُرَادَ جِنْسُهَا، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

لوامع الدرر في هتك أستار المختصرمحمد بن محمد سالم المجلسي

شاة للبنها؛ يعني أنه لا يجوز أخذ شاة لأجل لبنها، وظاهر المص المنع مطلقا، وهو خلاف ما في التوضيح عن ابن عبد السلام وغيره: المذهب أنه لا يمنع مطلقا خلافًا لقول ابن الحاجب: ولا تصح في الأشجار لثمارها والشاة لنتاجها ولبنها وصوفها؛ لأن غاية استيجاره لذلك أن يؤدي إلى بيع اللبن، وقد أجازه في المدونة إذا كان جزافا بشروط: أن تكون كثيرة كالعشرة ونحوها،

٥٦٬٢٦٨

وأن يكون في الإبان، وأن يعرفا وجه حلابها،

٥٦٬٢٦٩

وأن يكون إلى أجل لا ينقضي اللبن قبله،

٥٦٬٢٧٠

وأن يشرع في الأخذ يومه أو إلى أيام يسيرة،

٥٦٬٢٧١

وأن يسلم إلى ربها لا إلى غيره فإن كان على الكيل أسقطت الشرْطَ الأول فقط. قاله التتائي.

٥٦٬٢٧٢

وقال الحطاب عمد قوله: أو شاة للبنها: يصح أن يقرأ بالجر عطفًا على مقدر في قوله: لا لأخذ ثمرته؛ أي لا شجر لأخذ ثمرته ولا شاة لأخذ لبنها، فيكون من الممنوع،

٥٦٬٢٧٣

ويصح أن يقرأ بالنصب عطفا على قوله أو شجرا ويكون من الجائز، وعلى كل تقدير فلا بد من عناية في كلامه؛ لأنا إن جعلناه ممنوعا نقول: يريد إلا بشروط ويأتي ذكرها،

٥٦٬٢٧٤

وكذلك إذا جعلناه جائزًا، والشروط: أن تكون الغنم كثيرة كالعشرة ونحوها،

٥٦٬٢٧٥

وأن يكون في الإبَّان، وأن يعرفا وجه حلابها،

٥٦٬٢٧٦

وأن يكون إلى أجل لا ينقضي اللبن قبله،

٥٦٬٢٧٧

وأن يشرع في أخذ ذلك يومه أو إلى أيام يسيرة،

٥٦٬٢٧٨

وأن يسلم إلى ربه لا إلى غيره؛ هذا إذا كان جزافا،

٥٦٬٢٧٩

فإن كان على الكيل أسقطت الشرط الأول فقط؛ ولا يقال: قوله: أو شاة بالإفراد يُنافي الأول؛ لأن المراد جنس الشاة. والله تعالى أعلم. انتهى.

٥٦٬٢٨٠

وقال المواق: قال ابن رشد: ويجوز شراء لبن غنم معينة شهرا أو شهرين إذا عرف وجه حلابها،

٥٦٬٢٨١

بخلاف ثمرة المقثاة ويكره بيع لبن شاة أو شاتين،

٥٦٬٢٨٢

والأظهر أنه لا يعارض هذا بإجازته في المدونة أن يكتري البقرة

٥٦٬٢٨٣

ويشترط حلابها؛ لأن الغرر خف بما انضاف إليها من الكراء كما خف في الغنم إذا كثرت. انتهى.

٥٦٬٢٨٤

تنبيه: صور عبد الباقي الكثرة بأن يشتري شاتين مثلا من عدد كثير كالعشرة، والشاتان غير معينتين، تبعا لعلي الأجهوري التابع لجده، قال البناني: قال المصطفى: هذا خطأ صراح، بل في المدونة: أن الجواز مشروط بشراء لبن الغنم الكثيرة كالعشرة ونحوها،

٥٦٬٢٨٥

وقال عياض عقبها: أجاز شراء لبن الغنم الكثيرة ولا تؤمن فيها جائحة الموت وغيره لكن هي آمن من القليلة. انتهى.

٥٦٬٢٨٦

تنبيه آخر: وقع للشبراخيتي أنه لا بد من الكيل في الصورتين،

٥٦٬٢٨٧

وأن معنى قول ابن عبد السلام: هذا إذا كان جزافا؛ أي جزافا على كيل كقوله: كل رطل من اللبن بكذا،

٥٦٬٢٨٨

وقوله: وإن كان على الكيل صورته أن يقول له: أشتري رطلا من لبن هذه الشاة أو الشاة، ففي الصورتين لا بد من الكيل لكن الأولى جزاف على كيل،

٥٦٬٢٨٩

وأما الثانية فالكيل فيها ابتداء، وهذا هو المراد،

٥٦٬٢٩٠

وأما شراؤه جزافا لا على كيل فلا يجوز لأنه من شراء اللبن في الضروع. اهـ. قال مقيده عفا الله عنه: هذا مخالف لكلامهم فإن في كلامهم جوازَ شراء ذلك جزافا على غير شرط الكيل. والله سبحانه أعلم.

٥٦٬٢٩١

وقال عبد الباقي: ومما ذكر يؤخذ منع ما يقع بمصر من شراء لبن بعض البقر مثلا جزافا مدة حلابها بثمن معلوم

٥٦٬٢٩٢

ويلزم المشتري كلفتها في المدة المذكورة ويعبرون عنه بالضمان لعدم استيفاء الشروط المذكورة فهو فاسد، فيرجع مالك البهيمة على الآخذ بمثل اللبن إن علم قدره، وإلا فبقيمته يوم قبضه، ويرجع عليه الآخر بكلفة البهيمة،

٥٦٬٢٩٣

وكذا أفتى به الوالد، وبما ذكر من شروط جواز شراء اللبن يستثنى من قوله: بلا استيفاء عين قصدا،

٥٦٬٢٩٤

وكذا الإجارة على الاسترضاع كما قدمها،

٥٦٬٢٩٥

وكذا استئجار أرض أو بيت في كل عين أو بئر فإنه جائز، ولا ذكر أن من شروط المنفعة أن لا يكون فيها استيفاء عين قصدا ذكر هنا جواز ذلك إن كان الثلث فدون

الرقم في دائرة: مسألة زادها الشرح، مرقّمة في الشرح كله. وبالغامق: ألفاظ المتن داخل الشرح.